بايدن إلى إيطاليا لإقناع «مجموعة الـ7» بتوفير 50 مليار دولار لكييف

مخاوف أميركية من التقدم العسكري الروسي في شرق أوكرانيا

منظر جوي لمنتجع بورغو إنيازيا في مدينة بوليا الإيطالية حيث ستعقد قمة مجموعة السبع الشهر الحالي (رويترز)
منظر جوي لمنتجع بورغو إنيازيا في مدينة بوليا الإيطالية حيث ستعقد قمة مجموعة السبع الشهر الحالي (رويترز)
TT

بايدن إلى إيطاليا لإقناع «مجموعة الـ7» بتوفير 50 مليار دولار لكييف

منظر جوي لمنتجع بورغو إنيازيا في مدينة بوليا الإيطالية حيث ستعقد قمة مجموعة السبع الشهر الحالي (رويترز)
منظر جوي لمنتجع بورغو إنيازيا في مدينة بوليا الإيطالية حيث ستعقد قمة مجموعة السبع الشهر الحالي (رويترز)

يبدأ الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته إلى إيطاليا، يومي الأربعاء والخميس، للمشاركة في «قمة مجموعة السبع»، حيث تسعى الإدارة الأميركية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يمكن أن يوفر 50 مليار دولار من القروض لأوكرانيا، وإقناع زعماء مجموعة السبع باستخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف في حربها ضد القوات الروسية. ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماعات المجموعة من أجل مناشدة الدول لتقديم مزيد من المساعدات لبلاده.

وتقود إدارة بايدن حملة لإقناع زعماء دول مجموعة السبع التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان بالتوقيع على خطة تعدها الإدارة الأميركية مهمة لتعزيز قدرة أوكرانيا على التصدي للهجمات الروسية، وتغيير الموازين في المعارك في شرق أوكرانيا التي تميل حالياً لصالح تقدم القوات الروسية.

قوات أوكرانية تجري تدريبات في موقع غير محدد بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)

قلق غربي من الرد الروسي

تسود الإدارة الأميركية مخاوف من الوضع المتردي في أوكرانيا من تقدم القوات الروسية؛ ما يجعل هذا القرض أمراً ملحاً للغاية، وتستهدف الإدارة مناقشة تفاصيل تمويل بقيمة 50 مليون دولار للإعلان عنه في البيان الختامي لاجتماعات مجموعة السبع. ويدرك زعماء دول مجموعة السبع الوضع المتراجع للقوات الأوكرانية، وحاجة كييف للمساعدات، لكن هناك قلقاً من رد الفعل الروسي والمعايير القانونية حول استخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة وضمانات الصرف والسداد.

وتأتي رحلة بايدن الي إيطاليا في أعقاب زيارته لفرنسا التي استغرقت 5 أيام، وكانت الحرب الروسية ضد أوكرانيا من الموضوعات الرئيسية التي ناقشها بايدن مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأكد بايدن أنه توصل إلى اتفاق مع ماكرون بشأن استخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة لتقديم مزيد من المساعدات لأوكرانيا في إطار دفاعها ضد الهجمات الروسية، ومناقشة الأمر مع بقية زعماء مجموعة السبع، كما التقي بايدن مع زيلينسكي، وأعلن عن حزمة مساعدات أمنية بقيمة 225 مليون دولار لكييف، معتذراً عن تأخُّر الكونغرس أشهراً عدة في تمرير المساعدات لأوكرانيا.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الوضع المتراجع للقوات الأوكرانية في المعارك في خاركيف وإقليم دونيتسك في الشرق يجعل الموافقة على هذا القرض لأوكرانيا أمراً ملحاً للغاية، وإن موافقة أغنى الاقتصادات في العالم خلف هذه الخطة من شأنها أن ترسل رسالة قوية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تفيد بأن روسيا لن تصمد أمام الدعم المستمر الذي تقدمه الولايات المتحدة وحلفاؤها لأوكرانيا.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي للصحافيين، الأسبوع الماضي: «تمويل أوكرانيا يعد أولوية لمجموعة السبع بأكملها، ونريد أن نرى كل دولة تنضم إلى هذا الجهد الذي يمكننا من خلاله تعبئة الموارد لأوكرانيا حتى يتمكنوا من الحصول على ما يحتاجون إليه للنجاح في هذه الحرب». وشددت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان أن القمة ستعزز الجهود الرامية للاستفادة من الأصول السيادية الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا وإجراءات مواصلة فرض تكلفة على روسيا، وأولئك الذين يدعمون جهود الحرب الروسية».

منظر جوي لمنتجع بورغو إنيازيا في مدينة بوليا الإيطالية حيث ستعقد قمة مجموعة السبع الشهر الحالي (رويترز)

«فرصة لإعادة ضبط الحرب»

قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لبرنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، يوم الاحد، إن الولايات المتحدة لديها الآن فرصة لإعادة ضبط هذه الحرب باستخدام الأصول الروسية في جميع أنحاء العالم والبالغة 300 مليار دولار مطالباً بمصادرة هذه الأصول، واستخدامها لتقديم مزيد من المساعدات المالية لأوكرانيا. وأضاف غراهام: «لدينا أموال روسية في أميركا، ويجب علينا الاستيلاء عليها»، مضيفاً أن الحكومة الأميركية يمكنها تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب بموجب القانون الأميركي.

ومن المقرر أن تناقش اجتماعات مجموعة السبع في بورغو إنيازيا بمدينة بوليا الإيطالية، قضايا الطاقة ودعم الدول النامية، وتعزيز الأمن الغذائي، كما ستتطرق النقاشات إلى الوضع في قطاع غزة، والدعوة للموافقة على الاتفاق المُشْكل الذي قدمه الرئيس بايدن لوقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية، ووضع نهائية للأزمة، والمضي نحو سلام يؤدي إلى حل الدولتين.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع 27 مارس (أ.ب)

روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً»

قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران لم تُسلّم ردّها بعد على خطة السلام، لكنها تبعث إشارات تدلّ على انفتاحها على الدبلوماسية.

ميشال أبونجم (باريس)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.