القضاء الألماني يتهم سورياً بارتكاب جرائم حرب في بلادهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4960711-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%A8-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87
القضاء الألماني يتهم سورياً بارتكاب جرائم حرب في بلاده
العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
أعلنت النيابة العامة الاتحادية لمكافحة الإرهاب في ألمانيا، الخميس، توجيه لائحة اتهام بارتكاب جرائم حرب لسوري يشتبه في أنه كان قائد جماعة قاتلت في بلاده إلى جانب تنظيم «داعش».
ووفق وكالة الصحافة الألمانية، كان عامر أ. القائد المفترض لـ«لواء جند الرحمن»، وهو متهم بارتكاب «جرائم حرب» على خلفية «تهجير قسري ونهب وتدمير»، وفق ما أوضحته النيابة في بيان.
كما اتهمت النيابة سورياً آخر يُدعى باسل و. بانتمائه إلى الجماعة، وأعلنت اعتقال مشتبه به ثالث من الجنسية نفسها بشبهات مماثلة.
ووفق النيابة، أسس عامر أ. «لواء جند الرحمن» عام 2013 في محافظة دير الزور في شرق سوريا.
سعت الجماعة المسلحة إلى «إسقاط النظام السوري من خلال العنف» عبر التحالف مع الجيش السوري الحر، ولكن باتباع «برنامج إسلامي».
وفي يونيو (حزيران) 2013، أفادت تقارير بأن مقاتلي عامر أ. شاركوا مع جماعات متطرفة أخرى في هجوم على قرية حطلة (شرق)، ما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 60 من سكانها الشيعة.
ودفع الناجون إلى الفرار بعد تهديدهم بالقتل، كما «استولت الجماعة المسلحة على أغراض ثمينة، ودمرت مؤسسات دينية وثقافية».
وفي عام 2014، انضم عامر أ. إلى تنظيم «داعش»، ووضع مقاتليه وموارده المالية تحت سيطرته.
ويشتبه بأن باسل و. كان يشغل «منصباً عسكرياً مهماً» في منظمة عامر أ. في الفترة بين عامي 2013 - 2014.
واعتقل السوري الثالث سهيل أ. الأربعاء للاشتباه في انتمائه إلى «لواء جند الرحمن» وتنظيم «داعش»، كما يُشتبه في ارتكابه جرائم حرب على خلفية التهجير القسري.
وقالت النيابة في بيان منفصل إنه كان يعمل مسؤولاً إعلامياً، وصوّر «مقاطع فيديو دعائية»، بعضها لمجزرة حطلة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بعدد من المرشحين الجمهوريين خلال تجمع انتخابي في ولاية تينيسي يوم 10 أكتوبر 2026 (رويترز)
تحول اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع موسكو لتوفير الديزل إلى أزمة تتجاوز أسعار الوقود، وتجمع بين حسابات انتخابات التجديد النصفي ومستقبل الحرب الروسية على أوكرانيا.
فبينما يدافع البيت الأبيض عن تخفيف العقوبات بعدّه استجابة لمعاناة الأميركيين، تتصاعد اعتراضات ديمقراطية وجمهورية ترى فيه إنقاذاً للاقتصاد الحربي الروسي، مقابل مكاسب سعرية محدودة. ويتعمق الخلاف مع ضغط واشنطن لوقف الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، فيما تستمر ضربات موسكو للبنية التحتية الأوكرانية، كاشفة هشاشة «هدنة الطاقة» التي أعلنتها ترمب من دون تأكيد اتفاق الطرفين عليها.
وقبل ثلاثة أسابيع من انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يجد الجمهوريون أنفسهم أمام مفارقة: الإجراء الذي يُفترض أن يخفف أعباءهم الانتخابية يفتح مواجهة داخلية بشأن روسيا، ويضع صدقية السياسة الأميركية تجاه حلفائها موضع اختبار.
النائب الديمقراطي آل غرين يدعو لعزل ترمب أمام الكونغرس في 14 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
تمرد على «ديزل بوتين»
لم تعد الاعتراضات محصورة بالديمقراطيين، فقد طالب سبعة أعضاء في مجلس الشيوخ، بينهم أربعة جمهوريين، الإدارة بالتراجع، معتبرين أن السماح بواردات الطاقة الروسية يتعارض مع حظر أقرّه الكونغرس عام 2022 لمنع تمويل حرب موسكو. واعترضوا أيضاً على عدم التشاور مع المشرعين وتقديم التفسير المطلوب للقرار. في المقابل، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة تملك الصلاحيات القانونية لتنفيذه، ما يجعل قانونية الاتفاق موضع نزاع سياسي وتشريعي، لا مسألة محسومة قضائياً.
واتسعت جبهة الانتقاد لتشمل السيناتور الجمهوري جيري موران، الذي دعا إلى تشديد العقوبات، والنائب دون بيكون، الذي اتهم ترمب بالضعف تجاه بوتين، فيما تعهد النائب برايان فيتزباتريك بطرح تشريع يمنع مشتريات النفط الروسي. ووصف نائب الرئيس السابق مايك بنس رفع العقوبات بأنه طوق نجاة لآلة الحرب الروسية.
لكن الحزب لم يتوحد ضد الرئيس، إذ دافع السيناتور جون بارسو عن موازنته بين خفض تكاليف الطاقة وإنهاء الحرب، وأيدت النائبة آنا بولينا لونا الاتفاق. أما ترمب، فرفض انتقادات الجمهوريين وشدد على منفعة المزارعين ومربي الماشية.
وتكمن المعضلة الانتخابية في أن هؤلاء يشكلون جزءاً مهماً من القاعدة الجمهورية، بينما تنتقل كلفة الديزل عبر النقل والزراعة إلى أسعار الغذاء والسلع. وبحسب «وول ستريت جورنال»، بلغ متوسط سعر الغالون نحو 6.27 دولار الاثنين، بزيادة 71 في المائة على أساس سنوي. غير أن محللين نقلت عنهم الصحيفة، شككوا في قدرة الكميات المعلنة على إحداث انخفاض ملموس. وهنا يكمن الخطر على مرشحي الحزب، فالدفاع عن تقارب مثير للجدل مع بوتين، لا يضمن وصول منفعة اقتصادية إلى الناخبين قبل الاقتراع. ولا يعني ذلك أن الاتفاق سيحسم الانتخابات، لكنه يضيف عبئاً إلى الدفاع عن تداعيات حرب إيران، ويمنح الديمقراطيين مادة تربط الغلاء بتناقضات السياسة الخارجية.
هدنة بلا ضمانات
في صلب الأزمة خلاف على أسباب ارتفاع الأسعار وعلى توزيع كلفة معالجتها. فترمب يحمّل ضربات المصافي الروسية مسؤولية كبيرة، بينما تشير التقارير الاقتصادية إلى أن حرب إيران واضطراب إمدادات الشرق الأوسط وملاحة مضيق هرمز، يمثلان العامل الأساسي، مع مساهمة الهجمات الأوكرانية في تقليص المعروض.
وأعلن ترمب الأحد بدء «هدنة للطاقة» فوراً، لكن موسكو وكييف لم تؤكدا التوصل إلى اتفاق. وتبادل الجانبان الاتهامات عن خرق الاتفاق غير المؤكد. لذلك فإن وصف ما حدث بأنه انهيار لاتفاق مكتمل، يتجاوز الوقائع المتاحة. ويتضاعف الإشكال مع تقارير تفيد بأن المقصود أميركياً ربما وقف ضرب المصافي تحديداً، بينما تطالب كييف بحماية منظومتها الأوسع للطاقة والبنية التحتية. وهذا الفارق أثار انتقادات عَبّرت عنها صحف أميركية، متهمة ترمب بأنه «يضغط على الطرف الخطأ» بحسب «واشنطن بوست»، عبر مطالبة أوكرانيا بتعطيل أداة ردع، بينما تحصل روسيا على تخفيف للعقوبات. وزادت دعوة ترمب إلى تغيير الرئيس الأوكراني التوتر، حيث رد زيلينسكي بأن اختيار الرئيس شأن أوكراني، وعرض تنظيم انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف شامل للنار لمدة 60 يوماً.
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ردع موسكو وتقييد كييف
وتظهر ازدواجية الرسالة الأميركية في موقف القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكس غرينكويتش. ففي خطاب بوارسو، تعهد بإحباط أي هجوم روسي على دول «الناتو»، مستعرضاً تصوراً يقوم على صد الهجوم وإضعاف اندفاعه، ثم تحطيم القوات المهاجمة إذا واصلت عدوانها. لكنه نقل أيضاً مطالب أميركية إلى كييف بوقف ضرب المصافي.
ووفق مصادر أوكرانية وغربية، اقترنت الرسائل بتذكير بأهمية السلاح والمعلومات الاستخباراتية الأميركية. وفيما نفى مسؤول أميركي رواية «نيويورك تايمز» عن التلويح بحجب المساعدة الاستخباراتية، أكدت مصادر أوكرانية وقف تلقيها خلال هجمات على كييف أخيراً.
وبحسب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز»، هددت إدارة ترمب منذ ذلك الحين بتعليق برنامج يتيح للأوروبيين شراء الأسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا. وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش منتدى وارسو للأمن الاثنين، قال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي ماثيو ويتاكر إنه لا يريد التعليق على «تقارير غير مؤكدة». لكنه أضاف: «لا أعتقد أن ذلك يتوافق مع ما أعرفه اليوم، وهو أن الولايات المتحدة تواصل بيع معداتنا وذخائرنا إلى حلفائنا الأوروبيين والكنديين الذين يقدمونها بدورهم إلى أوكرانيا». وتابع: «لا علم لي بأي تغيير في هذا البرنامج».
في المقابل، أكد «الناتو» استمرار تدفق السلاح عبر البرنامج الذي تموله الدول الأوروبية.
إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاءً مؤقتاً لصادرات مشتقات نفطية روسية يثير قلقاً عميقاً في أوروبا (د.ب.أ)
وتوضح «نيويورك تايمز» أن هذا يظهر تناقضاً سياسياً واستراتيجياً. فواشنطن تستعد لردع موسكو عن مهاجمة الحلف، لكنها تضغط لتقييد وسيلة تستخدمها أوكرانيا لرفع كلفة الحرب على روسيا. فاستهداف المصافي اكتسب أهمية مع تحول النزاع إلى حرب استنزاف اقتصادي. وبذلك، قد تتجاوز قيمة وقف الهجمات بالنسبة إلى الكرملين عائدات شحنات الديزل نفسها. وهذه هي حجة المنتقدين: الجمع بين تخفيف العقوبات وحماية المصافي يمنح بوتين أفضلية في حرب الاقتصاد، من دون انتزاع تنازل روسي مقابل يمكن التحقق منه.
تسوية أم استنزاف؟
ومع ذلك، لا يعني التصعيد أن المسار الدبلوماسي انتهى. فقد كشفت «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤول أميركي، عن بحث حزمة أميركية أوروبية أوسع خلال اجتماعات فلوريدا بين ستيف ويتكون وجاريد كوشنر مع ممثلين أوكرانيين وأوروبيين. وتشمل الأفكار إعادة إعمار أوكرانيا، وضمانات أمنية أميركية وأوروبية، وترتيبات للطاقة وإعادة دمج روسيا اقتصادياً مقابل تسوية، وصولاً إلى وقف للنار على خطوط السيطرة. لكنها تظل مقترحات منقولة عن مسؤول، وليست اتفاقاً أقرّه الأطراف، خصوصاً في قضايا الأراضي والضمانات ورفع العقوبات.
وبحسب الصحيفة، منطق المبادرة هو توسيع مكاسب السلام لتعويض تنازلات مؤلمة للطرفين. لكن منح موسكو فوائد مسبقة قد يضعف الحافز الذي يُفترض أن يدفعها إلى التسوية، فيما يصعب إقناع كييف بالتخلي عن ورقة المصافي إذا بقيت مدنها واقتصادها عرضة للقصف.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية لدى نزوله من الطائرة «مارين 1» في عودته للبيت الأبيض السبت الماضي (أ.ب)
وتشير المعطيات إلى ثلاثة مسارات: هدنة متبادلة قابلة للمراقبة تمهد لمفاوضات أوسع؛ أو استمرار استنزاف البنى الاقتصادية خلال الشتاء؛ أو اتساع الخلاف الأميركي الأوكراني بما يضعف موقف كييف. ويتوقف الترجيح بينها على استعداد موسكو لتقديم التزامات فعلية، وقدرة واشنطن وأوروبا على ربط الحوافز بتنفيذها. أما انتخابياً، فالوقت أضيق من تعقيدات التسوية، وإذا لم تنخفض الأسعار ولم تتوقف الهجمات الروسية، فقد يجد الجمهوريون أنفسهم أمام اتفاق لم يمنح ناخبيهم الإغاثة الموعودة، لكنه منح خصومهم ورقة ضغط أكبر.
الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط
ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
تمسكت موسكو بمواقفها حيال عملية التسوية في أوكرانيا، مستفيدة من تصاعد الضغوط الأميركية على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأعلن الأخير التزامه المبادرة الأميركية لوقف استهداف منشآت الطاقة، لكنه اشتكى من استمرار الهجمات الروسية على البنى التحتية في بلاده، وتراجع مستوى الدعم الاستخباراتي الغربي، فيما أعلن الكرملين أنه «يبحث موضوع الهدنة مع الشركاء الأميركيين».
وتواصلت تداعيات «صفقة الديزل» التي توصل إليها الرئيسان؛ الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، قبل أيام، مع ما تبعها من تباعد جديد في العلاقة الأميركية بالرئيس الأوكراني، ومسعى ترمب لفرض هدنة في مجال الطاقة لتسهيل إمدادات الديزل من روسيا إلى الولايات المتحدة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
وبدا أن الكرملين يسعى سريعاً لتوظيف اتساع الهوة بين ترمب وزيلينسكي، وأعلن الناطق الرئاسي الروسي؛ ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، تمسك بلاده بشروطها لدفع عملية سلام، مجدداً التشديد على ضرورة أن تلتزم كييف جدياً إجراء انتخابات رئاسية لتجديد شرعية قيادتها. وقال الناطق في إفادة يومية إن «موقف موسكو من إمكانية عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي وضرورة إجراء انتخابات في أوكرانيا معروفٌ جيداً».
وجاء الحديث رداً على سؤال عما إذا كانت فكرة ترتيب لقاء يجمع الرئيسين الروسي والأوكراني قد نوقشت مع ترمب خلال المكالمة الهاتفية التي أسفرت عن «اتفاق الديزل». وأعلن ترمب بعد المكالمة عن ضرورة عقد اجتماع مباشر بين بوتين وزيلينسكي لإنهاء الصراع في أوكرانيا. وكان الرئيس الروسي قد صرح سابقاً بأن زيلينسكي يمكنه القدوم إلى موسكو إذا كان منفتحاً على الحوار، وأنه ستوفَّر ضمانات أمنية له.
لكن الموقف الروسي تشدد أكثر، كما أظهرت التصريحات الرسمية في اليومين الماضيين، بعدما أعلن ترمب، الأحد، أن على زيلينسكي إجراء انتخابات في أوكرانيا. ورأى أن أوكرانيا بحاجة إلى زعيم جديد قادر على التفاوض مع روسيا.
من جانبه، وفي مقابل دعوة الرئيس الأوكراني إلى هدنة شاملة لمدة شهرين لترتيب إجراء الانتخابات، أعلن الكرملين استعداده لوقف النار ليوم واحد لتسهيل عمليات التصويت في حال أبدت كييف جدية في إجراء انتخابات.
وقال بيسكوف إنه «من الواضح تماماً أن كييف لا ترغب في إجراء انتخابات، وأنها تحتاج إلى وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً ليس لإجراء الانتخابات، بل لإعادة بناء قوتها، ومعالجة جراحها، ومواصلة الحرب».
إلى ذلك، أعلنت موسكو أنها تبحث مع واشنطن تفاصيل تنفيذ «صفقة الديزل»، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن وزارتَي الطاقة في روسيا والولايات المتحدة، وكذلك شركات، تُجري مفاوضات بشأن تصدير وقود الديزل.
وأوضح نوفاك، في مقابلة مع وكالة «فيستي»: «تجري اليوم بالفعل مفاوضات بين شركاتنا ومشتري المواد الخام الروسية، وكذلك بين وزارة الطاقة الروسية ووزارة الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية».
لكن عنصراً جديداً دخل الثلاثاء على خط تداعيات «صفقة الديزل» ودعوة ترمب إلى هدنة في قطاع الطاقة؛ اذ حملت تصريحات زيلينسكي وقادة جيشه؛ بشأن عدم تلقي كييف معلومات استخباراتية غربية عن الضربات الصاروخية الروسية في الأيام الأخيرة، بُعداً لافتاً، بعدما كانت معطيات إعلامية قد تحدثت سابقاً عن تهديد واشنطن بوقف الدعم الاستخباراتي لكييف لحملها على الرضوخ لخطط ترمب.
وقد قال وزير الخارجية الأوكراني آندريه سيبيها، الثلاثاء، إن بلاده لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة؛ في محاولة منه لتهدئة المخاوف بعدما لم تتلقَّ بلاده أي تحذيرات قبل أن تطلق روسيا صواريخ باليستية على كييف. وفي كلمة ألقاها خلال «منتدى وارسو للأمن»، قال سيبيها إن كييف وواشنطن تواصلان تعاونهما. وكرر دعوته إلى توفير مزيد من أنظمة الدفاع الجوي وإمدادات معدات الطاقة، في الوقت الذي تستعد فيه أوكرانيا لشتاء جديد في ظل الحرب التي تشنها روسيا على البلاد.
بوتين مستقبلاً مبعوثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، الثلاثاء، أنه لم يتلقَّ أي إشعار مسبق بعمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة، وأنه رصدها فوق كييف مباشرة. وكانت شبكة «سي إن إن» أفادت في اليوم السابق بأن البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية وجّها تحذيرات إلى أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن استعداد واشنطن لوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف وتعليق مشاركتها في برنامج شراء الأسلحة لكييف. إلا إنه لم يَصدر أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
وقال بيسكوف إن الكرملين «لا علم له» بخطط الرئيس الأميركي لإنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. في حين قال زيلينسكي إن الرادارات الأوكرانية رصدت أهدافاً فوق مدينة كييف مباشرة، في إشارة إلى أنه لم يتلقَّ أي تحذير مسبق بوقف الدعم الاستخباراتي. ونقل عنه موقع «سترانا رو» قوله: «فيما يتعلق بهذه الضربات؛ للأسف، لم نتلقَّ أي تحذير من شركائنا».
وقال الرئيس الأوكراني إن أوكرانيا أوقفت هجماتها بالفعل على مصافي النفط الروسية وبنيتها التحتية الأخرى في مجال الطاقة منذ يومين. لكنه أشار إلى أن روسيا لم تمتنع عن شن الهجمات.
وأضاف زيلينسكي عبر منصة «إكس»: «خلال هذه الفترة، هاجم الروس منشآتنا في قطاع الطاقة وبنيتنا التحتية الحيوية؛ مما أرسل إشارات واضحة تماماً بأنهم لا ينوون الكف عن شن هجمات على أوكرانيا».
على صعيد متصل، علق الكرملين على قرار «الاتحاد الاوروبي» فرض رزمة عقوبات جديدة على روسيا رداً على «صفقة الديزل»، وقال بيسكوف إن «نية (الاتحاد الأوروبي) فرض عقوبات على روسيا؛ رداً على قرار الولايات المتحدة بشأن وقود الديزل، قد تعرقل تنفيذ الاتفاق بين البلدين».
وبدا أن مواقف موسكو وواشنطن متطابقة حيال النية الأوروبية المعلنة. وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد وصف الانتقادات الأوروبية للاتفاق بين موسكو وواشنطن بشأن إمدادات وقود الديزل الروسي بأنها «نفاق».
وفي انتظار استئناف المحادثات الأميركية - الأوروبية؛ التي عُلّقت الأسبوع الماضي بعد إعلان «صفقة الديزل»، أكد الكرملين أن موسكو لم تطلع إلا على «بعض التقارير الإعلامية المتعلقة بخطة سلام أميركية - أوروبية يجري نقاشها لتسوية النزاع في أوكرانيا».
وكان الطرفان عقدا جولة مباحثات في ميامي قبل أيام، هدفت إلى بلورة خطة مشتركة للسلام، ورجحت أوساطٌ استئنافَ المحادثات قريباً، وعَلّق مبعوثا الرئيس الأميركي؛ ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، زيارة منتظرة إلى موسكو؛ في انتظار ما قد تسفر عنه المباحثات الأميركية - الأوروبية.
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة وأوروبا تعملان على خطة جديدة لحل النزاع في أوكرانيا، تتضمن رفع العقوبات المفروضة على روسيا، والاستثمار في إعادة إعمار أوكرانيا، ووقف إطلاق النار على طول خط التماس. لكن الإعلان عن «صفقة الديزل» وما تبعها من تداعيات أوقفا مؤقتاً هذه النقاشات.
وفي هذا السياق، أكد الكرملين أنه «لا يرى أي صلة مباشرة بين قرار الولايات المتحدة بشأن وقود الديزل الروسي وموقف روسيا من المفاوضات».
وقال بيسكوف للصحافيين، الثلاثاء، رداً على سؤال عمّا إذا كانت صادرات وقود الديزل قد تدفع روسيا إلى اتخاذ موقف أعلى مرونة في مفاوضات تسوية الأزمة الأوكرانية: «لا أرى أي صلة مباشرة هنا».
وأكد الناطق أن الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن إمدادات وقود الديزل يصب في مصلحة البلدين وأسواق الطاقة العالمية. وأضاف: «هذا في الواقع جانبٌ ذو منفعة متبادلة للغاية في التعاون الروسي - الأميركي. فهو يلبي مصالح الولايات المتحدة، ومصالح أسواق الطاقة العالمية، ومصالح روسيا الاتحادية، ولذلك تم إبرامه».
على صعيد آخر، تصاعدت حدة السجالات الروسية - الغربية مجدداً بشأن الوضع في البحر الأسود، وأقرّ الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، مارك روته، بتعزيز إجراءات الردع والدفاع لـ«الحلف» في البحر الأسود.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
وأفادت السلطات البلغارية، الثلاثاء، بوقوع هجوم بطائرة مسيّرة على سفينتين تجاريتين قبالة سواحل البلاد على البحر الأسود؛ مما أدى إلى غرق إحداهما. وقال رئيس الوزراء البلغاري، رومين راديف، الثلاثاء، إن سفينتين تعرضتا لضربات بالطيران المسيّر قبالة السواحل البلغارية. وقال راديف، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن البلغاري، إن سلطات صوفيا تلقت إشارة استغاثة أولى من إحدى السفينتين، مشيراً إلى أن أفراد الطاقم الذين أمكن إنقاذهم جميعاً أفادوا بأن السفينة التي ترفع العلم المالطي والمملوكة لأوكرانيا «تعرّضت لضربات بـ3 طائرات مسيّرة». وأضاف أن «سفينة أخرى تعرضت للإصابة» و«غرقت» بعد ذلك بقليل، و«أمكنَ إنقاذ أحد أفراد طاقمها». في المقابل، قال بيسكوف إن البحر الأسود غير صالح حالياً للملاحة الآمنة بسبب «أنشطة كييف الإرهابية».
الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5329172-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%82%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D9%83%D9%86%D8%BA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D9%8A%D8%A9
الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية
الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)
حوّل الأمير البريطاني ويليام أحد أشهر شوارع لندن، وهو «ذا مول» المؤدي إلى قصر بكنغهام الملكي، إلى ملعب كريكيت مؤقت، الثلاثاء، وانضم إليه بعض أبرز نجوم هذه الرياضة للترويج لجائزة «إيرث شوت» التي أسسها في مجال المناخ عام 2020، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وغالباً ما يُنظر إلى هذا الممشى الواسع المرصوف باللون الأحمر في قلب المدينة على أنه مسرح للمواكب الملكية الكبرى والاحتفالات الوطنية التي ترفرف فيها الأعلام.
الأمير البريطاني ويليام يتوسط لاعبي كريكيت في شارع «ذا مول» بلندن يوم 13 أكتوبر 2026 خلال فعالية تسبق حفل جوائز «إيرث شوت» في مومباي الشهر المقبل (رويترز)
لكن الأمير ويليام حمل مضرب كريكيت، الثلاثاء، لخوض مباراة غير رسمية مع لاعبين دوليين حاليين وسابقين، من بينهم قائد منتخب الهند السابق سوراف جانجولي وأسطورة جزر الهند الغربية براين لارا وقائد منتخب إنجلترا جو روت.
وعلى خلفية القصر الفخم، ضرب ويليام سلسلة من الكرات الخفيفة الواردة من جانجولي، والتقط صوراً سيلفي مع المتفرجين، وكان يرتدي قميصاً وسترة.
ورداً على سؤال عن رأيه في مهارات الأمير، قال جانجولي: «لعب بشكل جيد».
الأمير البريطاني ويليام يلتقط صوراً مع أفراد من الجمهور خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ونُظم هذا الحدث احتفاءً بالعلاقات بين بريطانيا والهند، وهما دولتان شغوفتان برياضة الكريكيت، في الوقت الذي تستعد فيه الهند لاستضافة القمة السنوية وحفل توزيع جائزة «إيرث شوت»، الشهر المقبل.
وتكرم الجائزة، التي تأسست في 2020، 5 فائزين بمنح كل منهم مليون جنيه إسترليني (1.32 مليون دولار) لتوسيع نطاق الحلول الهادفة إلى إصلاح كوكب الأرض.