فرنسا الخائفة من هجمات في الأولمبياد تستنفر ضد إسلامييها

رئيس وزرائها قال إن «الحرب على الإرهاب معركة طويلة المدى»

دورية راجلة من العسكريين الاثنين قرب برج إيفيل في إطار المحافظة على الأمن والسلامة العامة (إ.ب.أ)
دورية راجلة من العسكريين الاثنين قرب برج إيفيل في إطار المحافظة على الأمن والسلامة العامة (إ.ب.أ)
TT

فرنسا الخائفة من هجمات في الأولمبياد تستنفر ضد إسلامييها

دورية راجلة من العسكريين الاثنين قرب برج إيفيل في إطار المحافظة على الأمن والسلامة العامة (إ.ب.أ)
دورية راجلة من العسكريين الاثنين قرب برج إيفيل في إطار المحافظة على الأمن والسلامة العامة (إ.ب.أ)

من بين كل الدول الأوروبية، تبدو فرنسا الأكثر تخوفاً من تعرضها لعمليات إرهابية في الأسابيع والأشهر المقبلة، خصوصاً بمناسبة فعاليات الألعاب الأولمبية التي تستضيفها باريس وعدد من المدن الكبرى ما بين 16 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب).

وخلال هذه الفترة التي ستشهد تدفقاً استثنائياً أجنبياً إلى فرنسا، ستكون باريس قبلة العالم. ولذا، فإن السلطات السياسية والأمنية على السواء تبدو قلقة من استغلال تنظيمات إرهابية المناسبة للقيام بعمل إرهابي من شأنه إفساد الحدث الرياضي من جهة، وإبراز العجز الفرنسي عن المحافظة على الأمن والسلامة العامة من جهة ثانية، فضلاً عن تمكين الإرهابيين من الحصول على فرصة ترويجية تعيد إثبات حضورهم على المستوى الدولي.

جندي فرنسي يقوم بدوريات أمام محطة سكة حديد سان لازار بباريس 25 مارس 2024 قبل 4 أشهر من دورة الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)

ومنذ العمل الإرهابي الذي ضرب موسكو يوم الجمعة الماضي، عاد الهم الإرهابي إلى واجهة الاهتمامات الفرنسية. لكن تجدر الإشارة إلى أنه لم يغب عنها تماماً؛ لأن فرنسا ومنذ عام 2015، بقيت على لائحة الأهداف الإرهابية. ومنذ ذلك التاريخ سقط 273 شخصاً، وجرح عدة مئات... فيما يعد الهجوم على ملهى «الباتاكلان»، مساء 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 الأكثر دموية؛ إذ أدى إلى مقتل 90 شخصاً وإصابة العشرات. وتبنى «تنظيم داعش» الإرهابي، الهجوم، والهجمات الأخرى التي ضربت باريس وضاحيتها في تلك الفترة.

اليوم، يلوح التهديد الإرهابي مجدداً وعنوانه، كما في 2015، «داعش»، ولكن هذه المرة فرع آخر «داعش - ولاية خراسان» الذي ارتكب مجزرة الجمعة الماضي في روسيا.

ووفق مصادر أمنية فرنسية، فإن مقتلة موسكو تبين أن التنظيم المذكور «قادر على القيام بعمليات خارج نطاق أنشطته الطبيعية (أي أفغانستان وباكستان...)، وأن ما حصل في روسيا يمكن أن يحصل في أي مكان آخر وفي أي عاصمة أوروبية». من هنا، مسارعة المسؤولين الفرنسيين إلى قرع ناقوس الخطر، والإكثار من الاجتماعات للبحث في التدابير والإجراءات الضرورية لدرء الخطر المتوقع بعد أن عمد «مجلس الدفاع والأمن» الذي التأم الأحد الماضي في قصر الإليزيه، إلى رفع درجة التأهب الأمني إلى المرتبة الأعلى.

ويجري فرض هذه المرتبة لفترة زمنية محدودة أثناء إدارة الأزمات. وأهم ما فيها أنها تسمح بتعبئة الموارد الأمنية بشكل استثنائي، بما في ذلك الاستعانة بوحدات من الجيش، كما تتيح نشر المعلومات التي يمكن أن تحمي المواطنين. ومن الناحية العملية، فإنها تمكن القوى الأمنية من تفتيش الأفراد والسيارات على مداخل الإدارات العامة والمدارس، وفرض حماية مشددة لأماكن العبادة والمدارس والمناطق الحساسة.

أتال يصافح اثنين من العسكريين خلال تفقده الإجراءات الأمنية المعمول بها في محطة سان لازار في باريس للقطارات (إ.ب.أ)

وليل الثلاثاء - الأربعاء، استفاد غبريال أتال، رئيس الحكومة من جلسة البرلمان، ومن سؤال وجه إليه بشأن التهديدات الإرهابية، ليشرح مجدداً الخطة التي تسير عليها الحكومة، والتدابير التي اتخذتها لدرء المخاطر المتزايدة التي تحيق بفرنسا... وإذ ذكر أتال أن القوى الأمنية نجحت في إبطال 45 مخططاً إرهابياً منذ عام 2017، بينها مخططان خلال الأشهر الثلاثة المنقضية، أكد أن «التهديد الإرهابي الإسلاموي ما زال يطأ بثقله على بلادنا، وما زال قوياً وحقيقياً، كما أنه لم يتراجع أبداً».

وأضاف رئيس الحكومة، أن «الشر الذي نواجهه هو الإسلاموية... الإسلاموية هي دوامة تبدأ بالحقد وتنتهي بالتدمير. فلنعمل لحرمانها من أي لحظة لاستعادة أنفاسها... وإزاء التهديد الذي لا يضعف، فإن عزمنا لا يهون وتعبئتنا كاملة، ولذا لن نتخلى أبداً عن حذرنا في مواجهة عدو سيأخذ كل شبر نتنازل عنه من الأرض. علينا أن نكون مستعدين لكل السيناريوهات، ولا نستبعد أياً منها. هذا ما نفعله كل يوم مع خدماتنا. علينا أن نكون في كل مكان وفي كل الأوقات».

رئيس الحكومة غبريال أتال يلقي كلمته أمام الجمعية الوطنية مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

إزاء هذه المخاطر، فإن أولوية الأولويات بالنسبة للدولة هي «حماية الفرنسيين»، الأمر الذي تعكسه التدابير التي باشرتها الحكومة، برفع مستوى التأهب الأمني إلى الحد الأقصى، ونشر القدرات الأمنية الإضافية، وتعزيز الحضور الأمني في الأماكن الحساسة مثل المدارس، وأماكن العبادة وأماكن التجمهر الكثيف في الساحات والشوارع، والاستعانة بمزيد من عناصر القوات المسلحة (4 آلاف عنصر) سينضمون إلى العناصر الـ3000 المعبأة سابقاً في إطار المهمة المسماة «سنتينيل»، ليدعموا ويساندوا عمل الشرطة والدرك وأجهزة المخابرات. وهؤلاء جميعاً «سيكونون إلى جانب الفرنسيين، في قلب المدن، ومقابل محطات القطارات وصالات المسارح وأماكن العبادة، ومعاً سيعملون على حماية حياتنا اليومية».

وأضاف أتال: «فيجيبيرات، (Vigipirate) وهو الاسم المعطى منذ سنوات لقوات الحماية الأمنية، ستكون درعنا لمواجهة الإرهاب الإسلاموي، وكلما ارتقى حذرنا الجمعي، كانت هذه الدرع أقوى».

وفي كلمته، استعرض رئيس الحكومة القوانين التي سنت منذ وصول ماكرون إلى رئاسة الجمهورية في عام 2017 وأهمها ثلاثة: الأول، صدر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام المذكور، وهو يركز على محاربة الإرهاب، ويؤسس لتدابير إضافية لمواجهته، والثاني رأى النور عام 2021 لمواجهة «الانفصالية الإسلاموية»، والثالث نهاية العام الماضي، ويتيح مزيداً من الإجراءات لمراقبة الهجرة غير الشرعية وطرد المخالفين.

الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين يتفقد مع وفده المرافق حالة الغابات في إقليم «غويانا» الفرنسي بمناسبة زيارة قام بها (أ.ف.ب)

والانفصالية كما تراها فرنسا تعني «انغلاق» الإسلاميين، والابتعاد عن قواعد العلمنة، وإقامة بيئة خاصة بهم وتحكمها قوانينهم. وشرح أتال كيف مكنت القوانين المستحدثة من «إغلاق المساجد الراديكالية وتعزيز الرقابة»، ومراقبة الهجرات غير الشرعية، وتسهيل طرد الأجانب غير المؤهلين للبقاء على الأراضي الفرنسية، أو الموصوفين بالراديكالية والتطرف.

ومن هؤلاء، تم طرد 760 شخصاً العام الماضي إضافة إلى ترحيل عدد من الأئمة.... وخلاصة أتال، أن «يدنا لن ترتجف أبداً، لا إزاء الإرهاب ولا إزاء الإسلاموية».

والواضح من خلال كلمات رئيس الحكومة وتصريحات مسؤولين آخرين، أن باريس تتخوف من إرهاب مزدوج: الأول مقبل من الخارج، وذلك على غرار ما عرفته من عمليات إرهابية في عامي 2015 و2016. وهذا الإرهاب كان اسمه في السابق «القاعدة» و«تنظيم داعش في العراق والشام» واليوم اسمه «تنظيم داعش - ولاية خراسان». والثاني، داخلي واسمه «الإرهاب الإسلاموي»، والطريق التي تمهد له وتقود إليه، هي «الانفصالية الإسلاموية».

وسبق أن شرح جيرالد درامانان، وزير الداخلية، في كلمة له الاثنين الماضي، مصادر التهديد الإرهابي الداخلية التي يندرج تحتها من يسمون «الذئاب المتوحدةّ» أو «المنفردة» ممن يعملون من غير مشغل خارجي. ويضاف إليهم الإسلامويون المخضرمون الذي ذهبوا إلى ميادين القتال في سوريا والعراق، ومنهم من عاد إلى فرنسا وأدخل السجن، وبعضهم سيخرج منه.

صورة تخيلية لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية حول مجرى نهر السين الذي يقسم باريس إلى قسمين (أ.ف.ب)

وثمة من يسمي هؤلاء «القنبلة الإرهابية الموقوتة»، وبين هؤلاء وأولئك، ثمة مجموعة «هجينة»، بمعنى أنها تعيش في المجتمع الفرنسي، وهي على تواصل مع تنظيمات خارجية تعمل وفق أجندتها.

إزاء ما سبق، يمكن «تفهم» القلق الفرنسي الرسمي وأحياناً الشعبي، بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل التدابير التي اتخذتها وتتخذها الحكومة كافية؟ الجواب جاء الاثنين على لسان الرئيس ماكرون الذي كان في زيارة «إقليم غويانا» الفرنسي الواقع على الحدود الشمالية الشرقية للبرازيل، حيث رد على سؤال عن احتمال حصول عمل إرهابي أثناء الألعاب الأولمبية بقوله: «نحن نقوم بكل ما هو ضروري، ونوفر الكثير لأجهزة المخابرات والدرك والعسكريين». وأضاف: «هل يمكن الهبوط بالمخاطر إلى درجة الصفر؟ الحقيقة كلا. هذا غير موجود في الحياة».


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.