«لا توجد أنثى مستقلة»... من هو «كاره النساء» أندرو تيت الذي تطالب بريطانيا بتسليمه؟

الملاكم السابق متهم بالاغتصاب والاتجار بالبشر... ويصف النساء بأنهن «كسولات بطبيعتهن»

الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)
الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)
TT

«لا توجد أنثى مستقلة»... من هو «كاره النساء» أندرو تيت الذي تطالب بريطانيا بتسليمه؟

الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)
الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)

على الرغم من حظره عبر معظم وسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال فيديوهات أندرو تيت تظهر للكثير منّا، دون أي محاولة أو نية مسبقة لمشاهدتها. وتستفز مواقف الملاكم السابق، الذي أصبح لاحقاً «مؤثراً» (إنفلونسر) على المنصات المتعددة، الكثير من المستخدمين، بسبب آرائه المناهضة للنساء وأفكاره الجريئة والحادة فيما يرتبط بكثير من المواضيع الحساسة.

وعادت قصة المؤثر البريطاني - الأميركي المثير للجدل إلى الواجهة هذا الأسبوع بسبب مواجهته المحاكمة في رومانيا بتهمة الاغتصاب والاتجار بالبشر، وتشكيل جماعة إجرامية منظمة لاستغلال النساء جنسياً.

ومؤخراً، قررت السلطات الرومانية البدء بإجراءات لتسليم بريطانيا المؤثر الذكوري، لكن على أن يتم التسليم بعد محاكمته في رومانيا في قضية منفصلة، مما قد يستغرق سنوات عدة.

وبعدما صدرت في حق أندرو مذكرة توقيف بريطانية بتاريخ 19 يناير (كانون الثاني) 2024، أُوقف مساء يوم الاثنين، مع شقيقه تريستان (35 عاماً) في مقر إقامتهما الواقع قرب بوخارست. وما لبث الرجلان أن تُركا، لكنهما أُبقيا خاضعين للإقامة الجبرية.

شرطي يرافق تريستان تيت إلى سيارة خارج محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ب)

وأوضح فريق التواصل لدى الشقيقين تيت أن الأمر يتعلق بشكوك تعود إلى عامي 2012 و2015. وأشار إلى أن الشكاوى «رُفضت» في 2017-2019 لكنها «ظهرت مجدداً» في الأشهر الأخيرة.

ونفى بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ وشقيقه تريستان بشكل قاطع الاتهامات الجديدة قائلَين إنهما «منزعجان جداً» منها، ورحبا بقرار محكمة الاستئناف في بوخارست تأجيل إجراءات التسليم.

ولم توضح المحكمة ما إذا كانت التهم هي نفسها تلك التي وجهتها أربع نساء مقيمات في المملكة المتحدة، وثّقن رسمياً في يونيو (حزيران) 2023 اتهاماتهن لتيت في رسالة تطالب بتعويضات، متحدثات عن تعرضهن لـ«الاغتصاب والاعتداءات الجسدية الخطيرة».

أندرو تيت يتفاعل عند الخروج من مركز احتجاز في بوخارست برومانيا (أ.ب)

مَن هو أندرو تيت؟

نصّب تيت نفسه على مدى السنوات الماضية «كارهاً للنساء»، وصعد إلى الشهرة بعد استبعاده من النسخة البريطانية من برنامج تلفزيون الواقع Big Brother في عام 2016، وذلك بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يهاجم امرأة.

وقال في ذلك الوقت إن اللقطات تم تعديلها، وكانت «كذبة كاملة تحاول أن تجعلني أبدو سيئاً».

والآن، أصبح لدى الملاكم السابق البالغ من العمر 36 عاماً أكثر من 6.9 مليون متابع على منصة «إكس»، واكتسب شهرة عالمية.

وتيت –واسمه الكامل إيموري أندرو تيت– وُلد في ديسمبر (كانون الأول) عام 1986، ويقول موقعه على الإنترنت إنه من شيكاغو، إلينوي، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

سُمي على اسم والده، وهو أميركي كان يعمل في القوات الجوية الأميركية في بريطانيا، وكان أيضاً أستاذاً في الشطرنج. التقى والدته وأبوه في المملكة المتحدة قبل أن ينتقلا إلى أميركا، حيث نشأ تيت حتى طلاق والديه.

بعد الانفصال، انتقل تيت إلى لوتون في إنجلترا، مع والدته.

قال كل من أندرو وشقيقه الأصغر تريستان إنهما عانيا من الفقر في إنجلترا. في مقابلات متعددة، تذكرا الذهاب إلى مطاعم سلسلة «كنتاكي فرايد تشيكن» للحصول على بقايا الدجاج، وتجميدها للوجبات المستقبلية.

كان تيت بطلاً للعالم في رياضة الكيك بوكسينغ أربع مرات، لكنه وجد شهرة عالمية عبر الإنترنت.

ظهر تيت في عدد لا يُحصى من مقاطع الفيديو، وهو يتباهى بأسلوب حياة فخم للغاية من السيارات السريعة والطائرات الخاصة واليخوت.

قبل وقت قصير من اعتقاله في ديسمبر (كانون الأول) 2022، دخل في خلاف مع الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ على «إكس».

وادَّعى أن لديه 33 سيارة، وقال إنه سيرسل لها قائمة بـ«الانبعاثات الهائلة لكل منها». على منصة «تيك توك»، شوهدت مقاطع الفيديو التي تحمل «هاشتاغ» #AndrewTate مليارات المرات. يتضمن هذا الرقم أيضاً مقاطع فيديو أنشأها مستخدمون ينتقدون المؤثر.

ماذا قال أندرو تيت عن النساء؟

اكتسب تيت سمعة سيئة بسبب الإدلاء بتعليقات مسيئة وكارهة للنساء على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى شهرة واسعة على منصة «تيك توك».

وحصدت مقاطع الفيديو الخاصة بتيت ملايين المشاهدات، مما أثار انتقادات ودعوات من الجمعيات الخيرية النسائية لإزالته من المنصة.

في مقابلة عبر «يوتيوب»، قال إنه «كاره للنساء تماماً»، وأضاف: «أنا واقعي وعندما تكون واقعياً، فأنت منحازاً جنسياً. لا توجد طريقة يمكنك من خلالها أن تكون متأصلاً في الواقع، ولا تكون منحازاً جنسياً».

وفي الفيديو نفسه، وصف النساء بأنهن «كسولات بطبيعتهن»، وقال «لا يوجد شيء اسمه أنثى مستقلة».

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في يونيو (حزيران)، عندما سئل عما إذا كانت آراؤه المثيرة للجدل حول النساء تضر بالشباب، ادّعى المؤثر أنه «قوة من أجل الخير».

أندرو تيت (يمين) وشقيقه تريستان يغادران المحكمة في بوخارست (أ.ب)

ما التهم الموجهة ضده؟

ينتظر الأخوان تيت راهناً في رومانيا محاكمتهما بتهمة «تنظيم جماعة إجرامية والاتجار بالبشر والاغتصاب»، إذ تشتبه السلطات القضائية بكونهما خدعا عدداً من النساء لاستغلالهن جنسياً.

وأُوقفا في نهاية 2022 وأُبقيا 3 أشهر رهن الاحتجاز في بوخارست، ثم وُجهت إليهما تهم في يونيو 2023، وهما ممنوعان من مغادرة رومانيا.

وافاد المحققون بأن عدداً من النساء تعرّضن للخداع من الأخوين تيت اللذين كانا يوهمانهنّ بأنهما وقعا في حبّهنّ، قبل أن يرغمانهنّ «من خلال أعمال عنف جسدي وإكراه نفسي» على تصوير أفلام إباحية.

وبشأن أفعال الاغتصاب، فقد ارتكبها أحد المشتبه بهما، وهو أندرو تيت، مرتين، حسب مكتب المدعي العام المسؤول عن مكافحة الجريمة المنظمة. كما اتُّهمت امرأتان رومانيتان أُوقفتا بصورة متزامنة مع الأخوين تيت، في هذه القضية، وهما شرطية سابقة وحبيبة أندرو تيت.

ويقبع الأخوان تيت، اللذان يؤكدان براءتهما، في الإقامة الجبرية في رومانيا منذ نهاية مارس (آذار) في إطار هذه القضية، بعد 3 أشهر في الحبس الاحتياطي. ويواجه أندرو تيت أيضاً اتهامات بالعنف الجنسي في بريطانيا، على خلفية وقائع تعود إلى الفترة بين 2013 و2016، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

كيف كسب أندرو تيت أمواله؟

وصف تيت نفسه بأنه «مليونير عصامي»، وقال إنه كسب المال من خلال «عمل صغير عبر كاميرا الويب» من شقته، وفقاً لـ«بي بي سي».

وأوضح في مقابلة: «كان لديّ 75 امرأة يعملن معي في 4 مواقع وكنت أتقاضى 600 ألف دولار شهرياً من كاميرا الويب».

وفي صفحة محذوفة الآن على موقعه على الإنترنت، قال إنه جلب النساء لـ«صناعة الترفيه للبالغين».

كتب على الصفحة -التي أُزيلت لاحقاً في فبراير (شباط) 2022: «كانت وظيفتي هي مقابلة فتاة، والذهاب في مواعيد قليلة، وجعلها تقع في حبي إلى درجة أنها ستفعل أي شيء أقوله، ثم أعرضها على كاميرا الويب حتى نصبح أغنياء معاً».

أندرو تيت (يسار) وشقيقه تريستان يسيران خارج محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)

حظره عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يواجه تيت الحظر من الكثير من منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك «يوتيوب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك». وتم حظر تيت من «إكس» لقوله إن النساء يجب أن «يتحملن المسؤولية» عن تعرضهن للاعتداء الجنسي. وقد أُعيد إلى المنصة لاحقاً.

واجه تيت الحظر من «فيسبوك» و «إنستغرام» في أغسطس (آب) الماضي لانتهاكه سياسات الشركة الأم «ميتا» بشأن «الأفراد الخطرين». كان لديه 4.7 مليون متابع على «إنستغرام» قبل حذف حسابه الرسمي.

تم حظره بعد أيام من موقع «يوتيوب» لخرقه قواعد خطاب الكراهية، لكن قنوات المعجبين ملأت الثغرات، ونشرت مقاطع فيديو وصلت إلى ملايين المشاهدات.

ومنعته منصة «تيك توك» من الحصول على حساب، ولكن المحتوى المنشور تحت هاشتاغ Andrew Tate شُوهد مليارات المرات.

في نوفمبر (تشرين الثاني)، حدد التحليل الذي أجراه مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH) أكثر من 100 حساب على «تيك توك» تروج بشكل متكرر لمحتوى تيت، مع إجمالي 250 مليون مشاهدة فيديو و5.7 مليون متابع، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».

حظرته «إكس» في عام 2017 بسبب آرائه الكارهة للنساء وخطاب الكراهية، لكنّ حسابه أُعيد بعد استحواذ الملياردير إيلون ماسك على المنصة.

تعليقاته عن الاكتئاب

في سبتمبر (أيلول) 2017، لفت تيت الانتباه –وواجه رد فعل عنيفاً– على «إكس» بعد أن زعم أن الاكتئاب ليس حقيقياً.

وقال في تغريدة: «الاكتئاب ليس حقيقياً. تشعر بالحزن، وتمضي قدماً. سوف تشعر بالاكتئاب دائماً إذا كانت حياتك كئيبة».

حتى إن مؤلفة هاري بوتر، جيه كيه رولينغ، ردّت من خلال مشاركة تغريدات قائلة: «هذا الموضوع سيعلّمك الكثير عن آلية الإسقاط، ولكن صفراً عن المرض العقلي الحقيقي وهو الاكتئاب».

الملاكم السابق والمؤثر المثير للجدل أندرو تيت (وسط) وشقيقه تريستان (يمين) يتحدثان إلى الصحافيين بعد إطلاق سراحهما في بوخارست (أ.ف.ب)

«جامعة هاسلر»

أسس تيت منصة التعلم عبر الإنترنت -تحت اسم «جامعة هاسلر» Hustler's University- حيث كان يتقاضى 49.99 دولار شهرياً مقابل دورات حول خطط كسب المال والاستثمار في العملات المشفرة.

ذكرت صحيفة «الغارديان» أنه طُلب من أعضاء الجامعة أن يغمروا وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو له، وهو ما وصفه الخبراء بأنه «محاولة صارخة للتلاعب بالخوارزمية» وتعزيز محتواه بشكل مصطنع.

وقال التقرير إنه في أقل من 3 أشهر، دفعته هذه الاستراتيجية إلى الشهرة الواسعة، ومن المحتمل أنها أكسبته ملايين الدولارات. تم إغلاق المنصة التي مكّنت الأعضاء من كسب العمولة عن طريق تسجيل الأفراد ونشر المحتوى، في أغسطس (آب)، وفقاً لصحيفة «الغارديان».


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».