أرمينيا تثير نقاشاً حول مستقبل الوجود العسكري الروسي

باشينيان يأمل في توقيع اتفاق سلام مع أذربيجان خلال أشهر

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان متحدثاً أمام برلمان بلاده في 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان متحدثاً أمام برلمان بلاده في 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

أرمينيا تثير نقاشاً حول مستقبل الوجود العسكري الروسي

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان متحدثاً أمام برلمان بلاده في 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان متحدثاً أمام برلمان بلاده في 13 سبتمبر 2023 (رويترز)

سارت يريفان خطوة جديدة تظهر درجة تباعد المواقف مع موسكو، ولوّح رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بتقليص محتمل في المستقبل لمستوى التعاون العسكري والأمني مع موسكو، وقال إنه لم يعد يرى فائدة من وجود القواعد العسكرية الروسية على أراضي بلاده. وعلق على تطور محتمل في ملف العلاقة مع أذربيجان، مؤكداً استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق سلام مع البلد الجار في غضون أشهر.

وقام باشينيان، الخميس، بخطوة سياسية عكست اتساع الهوة مع روسيا، وانعطافه نحو البحث عن «شركاء آخرين» لبلاده، إذ قرر مقاطعة اجتماع رؤساء وزراء بلدان «رابطة الدول المستقلة» الذي انعقد الخميس، في العاصمة القيرغيزية، بشكيك، وتوجه بدلاً من ذلك في زيارة ليوم واحد لم يعلن عنها سابقاً إلى جورجي، التي تشهد علاقاتها مع موسكو توتراً كبيراً أيضاً. علماً بأن باشينيان لم يشارك أيضاً في أعمال قمة رابطة الدول المستقلة التي جرت قبل أسبوع.

لكن الأبرز من ذلك، ظهر من خلال تلويح رئيس الوزراء بمستقبل غامض للوجود العسكري الروسي على أراضي أرمينيا. وقال في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» إنه «لا يرى أي مزايا في استمرار وجود القواعد العسكرية الروسية في الجمهورية». وأكد أن يريفان «تبحث عن شركاء جدد»، مشيراً إلى أن روسيا «فشلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه الحلفاء». ووفقاً له، فإن الأحداث الأخيرة في كاراباخ دفعت أرمينيا إلى «اتخاذ قرار بشأن ضرورة تنويع العلاقات في المجال الأمني».

وأثار هذا الموقف نقاشاً في موسكو، على الرغم من أن باشينيان سعى إلى تخفيف لهجته قليلاً، عبر تأكيد أن يريفان «لا تطرح حالياً هذه المسألة على أجندة الحوار مع موسكو (...) لدينا قضايا كثيرة للبحث، نحاول فهم سبب هذا الوضع، وأعتقد أن هذا سيكون جدول أعمال مناقشات العمل بين أرمينيا وروسيا وأرمينيا ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي».

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ في 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

وتقع القاعدة العسكرية الروسية في أرمينيا في مدينة غيومري، في منطقة شيراك، وفقاً للاتفاقية المبرمة بين الدولتين لعام 1995. وفي عام 2010، تم إجراء تغييرات على الوثيقة، تم بموجبها تمديد مدة إقامتها من 25 عاماً الأصلية إلى 49 عاماً، حتى عام 2044. وبالإضافة إلى ذلك، يخدم حرس الحدود الروسي في البلاد، حيث يحرسون حدودها مع تركيا وإيران. وأشار باشينيان أكثر من مرة في السابق إلى خيبة أمل أرمينيا بسبب فشل موسكو ومنظمة الأمن الجماعي في ردع العمليات العسكرية الأذرية في كاراباخ. وفي الأشهر الأخيرة، وصفت موسكو بعض القرارات والتصريحات الرسمية الصادرة عن يريفان بأنها غير ودية.

على صعيد متصل، أكّد باشينيان الخميس، خلال مشاركته في أعمال منتدى اقتصادي في العاصمة الجورجية تبليسي، أنه يأمل في توقيع اتفاق سلام مع أذربيجان «في الأشهر المقبلة».

وقال: «نعمل حالياً مع أذربيجان على مسودة اتفاق سلام وتنظيم علاقاتنا» الدبلوماسية، مضيفاً: «آمل أن تنتهي هذه العملية بنجاح في الأشهر المقبلة».

وأعرب عن أمله في إحراز تقدّم «في المستقبل القريب» لإعادة فتح الحدود المغلقة بين أرمينيا وتركيا منذ تسعينات القرن المنصرم.

في وقت سابق، تحدّث الرئيس الأذري، إلهام علييف، عن احتمال توقيع اتفاقية سلام مع يريفان قبل نهاية العام.

وكانت باكو ويريفان ألغيتا في وقت سابق اجتماعاً برعاية أوروبية. وقال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لجنوب القوقاز، تويفو كلار، الأربعاء، إن اجتماع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل مع باشينيان وعلييف، المقرر عقده نهاية أكتوبر (تشرين الأول) في بروكسل، لن ينعقد بسبب ضيق الوقت.

إلى ذلك، قال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إنه «لا يوجد تفاهم دقيق حتى الآن، في ملف الاتفاق على معاهدة سلام والاتصالات مستمرة». وقال إن موسكو تواصل بذل جهود لجمع الطرفين الأرميني والأذري. وعلّق بيسكوف على تصريحات باشينيان حول القاعدة العسكرية، داعياً الطرف الأرميني إلى توضيح موقفه. وقال إن الكرملين «لا يميل إلى اعتبار صحيفة (وول ستريت جورنال) مصدراً رئيسياً (...) لذلك يتوقع الحصول على جميع المعلومات حول هذا الأمر خلال اجتماع مع الممثلين الأرمن». وأكد: «بالطبع ليس من الجيد أن تتواصل روسيا وأرمينيا عبر الصحف».



ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.


أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended