برنامج حافل ينتظر ملك بريطانيا في زيارته الأولى إلى فرنسا

مصادر رئاسية فرنسية: علاقة صداقة وثقة تجمع ماكرون وتشارلز الثالث

ماكرون يلقي خطاباً في لندن بحضور تشارلز وكاميلا في 2020 (أ.ب)
ماكرون يلقي خطاباً في لندن بحضور تشارلز وكاميلا في 2020 (أ.ب)
TT

برنامج حافل ينتظر ملك بريطانيا في زيارته الأولى إلى فرنسا

ماكرون يلقي خطاباً في لندن بحضور تشارلز وكاميلا في 2020 (أ.ب)
ماكرون يلقي خطاباً في لندن بحضور تشارلز وكاميلا في 2020 (أ.ب)

في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، كان يفترض أن يقوم الملك تشارلز الثالث، والملكة كاميلا، بزيارة رسمية إلى فرنسا، والتي كانت الأولى منذ صعودهما إلى العرش. لكن الزيارة لم تحصل لأن الأجواء الاجتماعية في فرنسا، الغارقة في موجة إضرابات وتظاهرات احتجاجاً على قانون التقاعد، دفعت الرئيس إيمانويل ماكرون إلى طلب تأجيل الزيارة، وهو ما حدث. وما أُجّل بالأمس سيحصل بين يومي الأربعاء والجمعة، حيث سيحلُّ الثنائي الملكي ضيفين على الدولة الفرنسية التي عمدت إلى تحضير برنامج يليق بالزيارة الملكية.

وترى المصادر الرئاسية، في معرض تقديمها للزيارة، أن حصولها «يعكس التمسك المتبادل للطرفين الفرنسي والبريطاني بعلاقات متميزة». وجاء في بيان صادر عن الإليزيه أن الزيارة تُعدّ بمثابة «تكريم» لفرنسا، كما أنها «تعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين»، فضلاً عن أنها توفر فرصة لإبراز تألق فرنسا في ميادين الثقافة والفن وفنون المطبخ والتراث الفرنسي الفريد في هذا المجال، الذي ستعكسه وليمة العشاء الرسمي في قصر فرساي التاريخي. وجاء في البيان أيضاً أنها «ترمز إلى علاقة الصداقة والثقة» القائمة بين الرئيس ماكرون والملك تشارلز الثالث، اللذين عملا معاً سابقاً في ميدان المحافظة على التنوع الأحيائي «البيولوجي» ومحاربة التغيرات المناخية. وفي هذا السياق، سيشارك رئيسا الدولتين في مؤتمر بالعاصمة باريس مخصص لتمويل المبادرات المناخية وحماية البيئة، بحضور أطراف فاعلة بريطانية وفرنسية من القطاع الخاص. كما أن الزيارة تجري فيما تستضيف فرنسا كأس العالم في «رياضة الرغبي» التي تحظى بشعبية واسعة في البلدين.

جدول حافل

تمثل احتفالية إحياء شعلة تكريم الجندي المجهول، بعد ظهر الأربعاء، تحت قوس النصر الذي بدأ بناؤه زمن الإمبراطور نابليون الأول، خصم التاج البريطاني في بداية القرن التاسع عشر، نقطة الانطلاق لثلاثة أيام من تكريم الثنائي الملكي، حيث سيعزف النشيدان الوطنيان البريطاني والفرنسي، والوقوف دقيقة صمت؛ حدادًا على الموتى وتحية العَلَمين، وكتابة كلمة في الكتاب الذهبي لقوس النصر، واستعراض القوة العسكرية المولجة تقديم التحية، ثم نزول جادة الشانزليزيه في سيارتين ترفعان العَلَم الفرنسي؛ الأولى لماكرون وتشارلز الثالث، والثانية لسيدة فرنسا الأولى بريجيت والملكة كاميلا.

الملك تشارلز والملكة كاميلا في أسكوت يونيو الماضي (أ.ب)

وسيشهد اليوم الأول من الزيارة لقاء مغلقاً بين ماكرون وتشارلز الثالث في قصر الإليزيه. وقالت المصادر الرئاسية إنه سيتناول العلاقات الثنائية الفرنسية البريطانية ومستقبلها والأزمات الدولية، ومنها الحرب في أوكرانيا، والوضع في منطقة الساحل، فضلاً عن الموضوعات التي يتمسك العاهل البريطاني بمتابعتها مثل الذكاء الاصطناعي، التي سينظم الجانب البريطاني قمة بشأنها في لندن، خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والبيئة ومحاربة التصحر. واللافت أن الطرفين لن يتناولا ملف الهجرات المنطلقة من الشواطئ الفرنسية باتجاه بريطانيا، والذي يشكل عادة مادة خلافية بين الجانبين. بيد أن المصادر الرئاسية ترى أن باريس ولندن تمران في مرحلة «تعزيز وتوثيق العلاقات»، مشيرة إلى القمة الثنائية التي جَرَت في شهر مارس (آذار) الماضي، بعد انقطاع دامَ أربع سنوات، ومعتبرة أنه جرى خلالها إحراز تقدم بشأن موضوعات التعاون الثنائي، مثل الهجرات، والحرب في أوكرانيا، وما يسمى، في اللغة الدبلوماسية، «المسائل الشاملة»؛ أي التي تخص كل القارات والدول. ووفق باريس، فإن القمة المذكورة بيَّنت رغبة مشتركة في توفير دينامية جديدة لعلاقة قديمة تأثرت سلباً بنتائج «البريكسيت».

الملك تشارلز يخاطب بريطانيين مجتمعين لاستقباله في أسكوتلندا الجمعة (أ.ب)

وكثيرة هي اللفتات التكريمية التي أراد الفريق الرئاسي إبرازها لملك بريطانيا، ومنها مرافقة ماكرون له إلى مقر السفير البريطاني الواقع على بُعد رَمية حجر من قصر الإليزيه، لغرس شجرة سنديان في حديقة المقر؛ تكريماً للملك. بيد أن الأهم منها جميعاً هو العشاء الذي سيقام في قاعة المرايا في قصر فرساي، بحضور ما بين 150 و180 مدعوّاً. وكان الملك لويس الرابع عشر قد حرص على أن يكون قصره الأجمل في أوروبا لإظهار عظمة بلاده. ويبلغ طول قاعة المرايا 73 متراً، وحيطانها تغطيها 357 مرآة من الحجم الكبير، وكانت مخصصة زمن الملوكية لحفلات الرقص التي كان الملك لويس الرابع عشر مولعاً بها.

ومن المحطات التاريخية الشهيرة في قصر فرساي أن قاعة المرايا استضافت الزعيم الألماني بيسمارك، الذي اختاره لإعلان الوحدة الألمانية في عام 1971 بعد الهزيمة العسكرية التي ألحقها بالإمبراطور نابليون الثالث. وأفادت المصادر الرئاسية بأن الجانب الفرنسي أراد أيضاً بالمناسبة نفسها تكريم ذكرى الملكة إليزابيث الثانية التي دعيت إلى فرساي مرتين، وكانت مشدودة إليه. وسيلقي كل من ماكرون وتشارلز الثالث كلمة.

زيارة استثنائية

كثيرة هي تفاصيل الزيارة الاستثنائية التي تتواصل، الخميس، بزيارة كاتدرائية نوتردام التي يجري ترميمها بعد الحريق الذي أصابها ليل 15 أبريل (نيسان) من عام 2019. بيد أن العاهل البريطاني، قبل ذلك، سوف يُلقي خطاباً أمام مجلس الشيوخ الفرنسي المجتمع لهذه المناسبة.

تشارلز لدى استقباله ماكرون بلندن في يونيو 2020 (أ.ب)

ومن المحطات المرتقبة مشاركة رئيسَي الدولتين في ختام المؤتمر الذي يستضيفه «المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي»، والمخصص للتمويل البيئي والتنوع الإحيائي، قبل اجتماع ثنائي ثان بينهما في قصر الإليزيه. وبالتوازي، حضرت دوائر الإليزيه برنامجًا خاصاً للملكة التي سترافقها بريجيت ماكرون، في زيارة كاتدرائية سان طوني الواقعة على مدخل باريس الشمالي، والتي دفن فيها عدد من ملوك فرنسا، أو إلى المكتبة الوطنية للإعلان عن جائزة أدبية فرنسية بريطانية سوف تُمنَح، العام المقبل، للمرة الأولى. وينتهي، الخميس مساء، القسم الخاص بباريس، حيث سينتقل الثنائي الملكي إلى مدينة بوردو، الواقعة جنوب غربي فرنسا، والتي خضعت لعقود طويلة للسيطرة الإنجليزية.

ماكرون وسوناك على هامش قمة العشرين في نيودلهي (أ.ف.ب)

يريد قصر الإليزيه التشديد على «العلاقة الخاصة» التي تجمع ماكرون وتشارلز الثالث، ويؤكد تواصلهما الدائم، خصوصاً منذ عام؛ أي منذ صعود الأخير على العرش، واهتمامهما بموضوعات رئيسية؛ وعلى رأسها البيئة. ووفق الإليزيه، فإن ملك بريطانيا «مهتم دوماً بالتعرف لرؤية ماكرون وتحليلاته بشأن المسائل الدولية، إضافة إلى (الصداقة الحقيقية) التي تجمعهما»، إلا أن هذا القرب لا يعني أن ماكرون منقطع عن الطيف السياسي المتنوع في بريطانيا، والدليل على ذلك أنه سيستقبل، الثلاثاء المقبل؛ أي قبل يوم من وصول الملك كير ستارمر، رئيس حزب العمال البريطاني وزعيم المعارضة، بعد أن كان قد التقى رئيس الوزراء ريشي سوناك، الأحد الماضي، على هامش قمة العشرين التي استضافتها مؤخراً في جنوب أفريقيا.


مقالات ذات صلة

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

يوميات الشرق سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

يجري العمل على إنشاء مؤسسة خيرية جديدة لتخليد سيرة الملكة إليزابيث الثانية، بالتزامن مع أسبوع يُصادف الذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز) p-circle

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وميغان كل شيء»، بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

صرَّحت ميغان ماركل زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنَّها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
لمسات الموضة جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

خلال ثماني سنوات تغيَرت أمور كثيرة في حياة ميغان ماركل، إلا تعاملها مع إطلالاتها وأزيائها كرسائل مبطنة

جميلة حلفيشي (لندن)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.