كيم جونغ أون في روسيا لمحادثات مع بوتين وواشنطن تحذر من صفقة أسلحة

TT

كيم جونغ أون في روسيا لمحادثات مع بوتين وواشنطن تحذر من صفقة أسلحة

لقاء سابق بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ليست هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى روسيا، على متن قطاره المصفح الذي يلفت الأنظار دائماً، ويتحول إلى مادة أساسية للنقاش. وكما في الزيارة السابقة في عام 2019، تحولت الأنباء عن عبور القطار النقطة الحدودية بين البلدين، إلى خبر رئيسي تناقلته وسائل الإعلام الحكومية، وسط تكتم الكرملين الشديد على مسار تحرك الزعيم الكوري وموعد اللقاء بين الرئيسين، المتوقع أن يعقد الأربعاء.

خلافاً للعادة عند استقبال الزعماء الأجانب، تجنب الكرملين الحديث عن مواعيد محددة، واكتفى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بإشارة إلى أنه «في الأيام المقبلة ستكون هناك مفاوضات بين وفدي روسيا وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى اتصالات مباشرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وسيناقش الطرفان على وجه الخصوص التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والوضع في المنطقة والشؤون الدولية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) خلال مراسم وداع لدى مغادرته بالقطار إلى روسيا (أ.ف.ب)

مفاوضات بحضور وزير الدفاع

قال الناطق الرئاسي إن جلسات المفاوضات سوف يتخللها عشاء رسمي و«عدد من اللقاءات». ولم يحدد بيسكوف أيضاً مكان انعقاد المفاوضات، وما إذا كان الرئيسان سوف يشاركان في مؤتمر صحافي ختامي في أعقابها؛ مبرراً التكتم الروسي على مجريات الزيارة بأنه «بالطبع، لأننا جيران، تتعاون بلداننا في المجالات الحساسة، والتي لا ينبغي أن تصبح موضوع أي كشف أو إعلان عام. وهذا أمر طبيعي تماماً بالنسبة للدول المتجاورة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يغادر بالقطار متوجهاً إلى روسيا (أ.ب)

لكنه في المقابل توقف طويلاً أمام المراقبة الغربية الحثيثة للزيارة، ووجَّه إشارات إلى تطابق مواقف روسيا وكوريا الشمالية حيال عدد من الملفات، وعلى رأسها أن البلدين يواجهان عقوبات من أطراف خارجية؛ لكن الفارق بينهما أن روسيا تواجه رزم عقوبات غربية «غير شرعية وأحادية» بينما تواجه كوريا الشمالية «نظام العقوبات الذي يفرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (...) ونحن ننسق خطواتنا (كعضو في مجلس الأمن)، كوننا جيران وشركاء مع كوريا الشمالية».

وعلق بيسكوف أيضاً على دعوات الولايات المتحدة لكوريا الشمالية بعدم بيع أسلحة لروسيا: «كما تعلمون، عند تنفيذ علاقاتنا بجيراننا، بما في ذلك كوريا الشمالية، فإن مصالح بلدينا هي المهمة بالنسبة لنا، وليست التحذيرات التي تأتي من هنا وهناك (...) مصالح بلدينا هي التي سنركز عليها». وكانت مصادر غربية قد أكدت أن الجانب الروسي، نتيجة للمفاوضات بين الزعيمين، يريد الحصول على قذائف مدفعية وصواريخ مضادة للدبابات، وأن كوريا الشمالية ترغب بالمقابل في أن تزودها روسيا بتقنيات متقدمة للأقمار الاصطناعية والغواصات النووية.

وحذَّر البيت الأبيض الأسبوع الماضي من أن كوريا الشمالية «ستدفع الثمن» في حال زوَّدت روسيا بالأسلحة من أجل حرب أوكرانيا.

واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الزيارة المرتقبة للزعيم الكوري الشمالي إلى روسيا تظهر «استجداء» الرئيس الروسي للمساعدة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر لصحافيين: «باضطراره للسفر عبر بلاده للقاء شخص منبوذ دولياً، لطلب المساعدة في حرب كان يتوقع أن ينتصر في شهرها الأول، يمكنني أن أصف ذلك بأنه استجداء للمساعدة». وأضاف: «سأذكِّر البلدين بأن أي نقل للأسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا سيشكِّل انتهاكاً لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة». وذكَّرت واشنطن بأن روسيا قد تستخدم أي أسلحة تحصل عليها من كوريا الشمالية لمهاجمة الإمدادات الغذائية الأوكرانية، والبنى التحتية المستخدمة في التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء «في محاولة لاحتلال أراضٍ تابعة إلى دولة أخرى ذات سيادة».

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة «كوكمين» بسيول، أندريه لانكوف، لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن قمة بين بوتين وكيم هي جزء من «ابتزاز دبلوماسي لطيف» من موسكو لسيول؛ لأن روسيا لا تريد أن تزود كوريا الجنوبية كييف بالأسلحة.

وسيول من كبار مصدري الأسلحة، وقد باعت دبابات إلى بولندا حليفة كييف؛ لكن السياسة الداخلية القائمة منذ فترة طويلة تمنعها من بيع الأسلحة إلى دول تشهد نزاعات نشطة. وقال لانكوف إن «مصدر القلق الرئيسي للحكومة الروسية الآن هو شحنة ذخيرة محتملة كورية جنوبية إلى أوكرانيا، وليس مجرد شحنة واحدة بل عدد كبير من الشحنات».

وتحدى كيم التحذيرات، مغادراً كوريا الشمالية باتِّجاه روسيا. ويرافقه كبار المسؤولين العسكريين الكوريين الشماليين، من بينهم مسؤولون مكلفون إنتاج الأسلحة وتكنولوجيا الفضاء.

وقال الأستاذ في جامعة «إيوها» بسيول، ليف إريك إيزلي: «تمتلك كوريا الشمالية الذخيرة الخام التي يحتاجها بوتين لحربه غير القانونية في أوكرانيا، في حين تمتلك موسكو تقنيات الغواصات والصواريخ الباليستية والأقمار الاصطناعية التي يمكن أن تساعد بيونغ يانغ على تخطي التحديات الهندسية التي تواجهها في ظل العقوبات الاقتصادية».

لكن اللافت في الأمر، أن الكرملين أكد مشاركة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في المناقشات التي يجريها بوتين مع كيم. وأضاف أنه من غير المخطط عقد اجتماع منفصل بين وزيرَي الدفاع الروسي والكوري الشمالي.

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية وسيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي (أ.ف.ب)

وهذه النقطة لها أهمية خاصة، كون شويغو هو أبرز مسؤول روسي زار بيونغ يانغ في الفترة الماضية، وتناقلت وسائل إعلام غربية معطيات عن حصوله على طرازات عدة من الأسلحة والمعدات الحربية الكورية الشمالية، وعلى رأسها أنظمة صاروخية استخدمتها روسيا في أوكرانيا لاحقاً.

كان شويغو قد قام بزيارته الأخيرة إلى بيونغ يانغ على رأس وفد عسكري رفيع المستوى في نهاية يوليو (تموز) الماضي. وقالت وزارة الدفاع الروسية آنذاك إن الزيارة «أتت في إطار تعزيز العلاقات العسكرية، ومثلت خطوة مهمة في تطوير التعاون بين البلدين».

استعداد لإطلاع سيول على المفاوضات

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (يسار) يقف إلى جانب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ (أ.ب)

وعلى الرغم من ذلك، سعت موسكو إلى تأكيد أن مجريات الزيارة لا تحمل ما يمكن أن يفاقم من القلق الغربي، وهو أمر دلت عليه تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو الذي قال إن روسيا مستعدة لإبلاغ كوريا الجنوبية بنتائج زيارة زعيم كوريا الشمالية، في حال تلقي طلب بذلك من سيول. وقال رودينكو على هامش منتدى الشرق الاقتصادي- 2023، المنعقد بمدينة فلاديفوستوك في الشرق الأقصى الروسي: «لديهم سفارة في موسكو، وإذا أرادوا فيمكننا تقديم المعلومات المتوفرة لدينا». وأضاف: «اتصالاتنا مع كوريا الجنوبية لا تزال مستمرة. رغم أن كوريا الجنوبية انضمت إلى العقوبات لكنها تبقى شريكاً تجارياً لنا. لدينا مصالح مشتركة من وجهة نظر استقرار الوضع في شمال شرقي آسيا وشبه الجزيرة الكورية».

ماذا نعرف عن قطار كيم المصفح؟

تناقلت وكالات الأنباء الروسية، صباح الثلاثاء، معطيات عن عبور قطار الزعيم الكوري الشمالي النقطة الحدودية بين البلدين؛ لكن مع كثير من الغموض والتكتم؛ إذ جرى الحديث عن «عبور قطار مصفح بعربات خضراء عليها خط أصفر، يشبه القطار الذي ظهر في الصور الرسمية لوكالة الأنباء الكورية الشمالية، من مراسم مغادرة كيم جونغ أون بيونغ يانغ». وكتبت الوكالات: «عبر القطار جسر رازدولنايا واتجه شمالاً. ولوحظ أن قاطرة تحمل رموز هيئة السكك الحديدية الروسية، قامت بسحب العربات المصفحة بعد دخولها الأراضي الروسية».

غادر كيم جونغ أون بيونغ يانغ مساء يوم 10 سبتمبر (أيلول) مقر إقامته في بيونغ يانغ، على متن قطاره الفاخر الذي يضم عربات منفصلة للأمن وللسيارات المرافقة، ومقرات متعددة تؤمِّن الرفاهية للزعيم الكوري، وتؤمِّن أيضاً مستوى كبيراً من الأمن، إلى درجة أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن مظلة دفاعية جوية تحمي القطار خلال تحركاته.

كانت 3 أجيال من عائلة كيم قد اعتادت السفر في قطارات مدرعة خاصة، منذ أن تلقى جد الزعيم الحالي لـ«كوريا الديمقراطية» أول عربة مصفحة، هديةً من الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين. منذ ذلك الحين، تحول القطار الرئاسي إلى قلعة كاملة متنقلة، يضم كل احتياجات الزعيم، ويكاد يضاهي «مجمعاً رئاسياً متنقلاً يشتمل على كل ما يلزم لأسلوب حياة مسؤول سوفياتي نموذجي رفيع المستوى» وفقاً لتعبير صحف روسية.

من وصول القطار المصفح الذي يقل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى روسيا (أ.ب)

في وقت لاحق، قام كيم جونغ إيل (كيم الأب) بتحديث هيكل القطار، وظهرت هناك ألواح البلازما والجدران الخفيفة، وتقنيات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وتمت إضافة عربات منفصلة للأمن، ومطعم به مخزون كبير من الاحتياطات، وغرفة نوم مريحة. وبات القطار يضم نحو 20 عربة في المجموع.

وفقاً للمخابرات الأميركية، امتلك كيم الأب 6 قطارات من هذا النوع، زار على متنها روسيا 3 مرات. لكن ابنه، كيم جونغ أون زار روسيا مرة واحدة في عام 2019، وكانت تلك الزيارة أيضاً في مدينة فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي.

منظر عام لمحطة القطار في مدينة فلاديفوستوك الروسية (الاثنين) حيث يعتقد أن يلتقي الزعيمان بوتين وكيم (أ.ب)

ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية حادثة وقعت خلال تلك الزيارة، عند وصول القطار إلى محطته النهائية، وأثناء استعداد الزعيم الكوري الشمالي للنزول منه. في تلك اللحظة كان عمال مرافقون ينظفون باب العربة التي ينتظر أن يخرج الزعيم منها، والقطار ما زال سائراً للتوقف في النقطة المحددة، وبدا أن سائق القطار واجه مهمة صعبة للغاية، وهي إيقاف القطار بشكل دقيق للغاية، حتى تصل الأبواب التي سيخرج منها الزعيم مباشرة على السجادة الحمراء التي وُضعت ليسير عليها. لم تنجح المحاولة، واضطر السائق إلى إرجاع القطار إلى الوراء عدة أمتار بعد عناء.

وحسب تقارير إعلامية، فقد استخدم زعماء كوريا الشمالية أساليب للتمويه خلال سير القطار، حتى لا يجذب انتباهاً غير ضروري للرحلة. ومثلاً يستغرق الطريق من بيونغ يانغ إلى فلاديفوستوك نحو 20 ساعة. ومع ذلك، فإن الوقت المحدد لوصول القطار المدرع لم يكن معروفاً في أي زيارة قام بها زعيم كوري شمالي إلى المدينة.

ويجب الأخذ في الاعتبار أنه حتى في عهد والد كيم جونغ أون، كان بإمكان هذا القطار أن يسافر بسرعة لا تزيد على 60 كيلومتراً في الساعة، بسبب الدروع الثقيلة التي يحملها.

في الوقت نفسه، يشير قسطنطين أسمولوف، الباحث البارز في مركز الدراسات الكورية، في معهد الصين وآسيا الحديثة، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إلى أن تسميته بالقطار المصفح ليست دقيقة تماماً.

يقول الخبير: «بعض الناس لديهم فكرة مجنونة، مفادها أن كيم جونغ أون يركب في الواقع قطاراً مدرعاً، مثبتاً على برج مزود بمدافع وقاذفة صواريخ ومولد نبضات (أشعة زوتشيه) لحرق أدمغة من حوله».

ومن دون أن يوضح تفاصيل أكثر، يقول إن الإصرار على استخدام القطار «تكريم للتقاليد؛ لأنه جزء من استراتيجية القيادة». مع وزن القطار الثقيل جداً أصلاً، يكتسب القطار وزنا إضافياً مع سيارة الزعيم الكوري الشمالي من طراز «مرسيدس» التي تم تخصيص عربة منفصلة لها. هذه السيارة التي تسببت في وقت سابق في إثارة ضجة حول شركة «مرسيدس» التي كان عليها بعد أن ظهر الزعيم الكوري الشمالي قرب سيارته في صور تناقلتها وسائل إعلام، أن تبرر كيف وصلت سيارة «مايباخ» الباهظة الثمن إلى بيونغ يانغ، وكيف تمكنت من عبور حواجز العقوبات الكثيرة المفروضة على هذا البلد.


مقالات ذات صلة

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

بريطانيا: اعتقال شخص رابع في واقعة الحرق العَمد لسيارات إسعاف منظمة يهودية

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» اليهودية والتي أُضرمت فيها النيران في حادثة تقول الشرطة إنها تُعامَل كجريمة كراهية معادية للسامية في شمال غربي العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» اليهودية والتي أُضرمت فيها النيران في حادثة تقول الشرطة إنها تُعامَل كجريمة كراهية معادية للسامية في شمال غربي العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

بريطانيا: اعتقال شخص رابع في واقعة الحرق العَمد لسيارات إسعاف منظمة يهودية

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» اليهودية والتي أُضرمت فيها النيران في حادثة تقول الشرطة إنها تُعامَل كجريمة كراهية معادية للسامية في شمال غربي العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» اليهودية والتي أُضرمت فيها النيران في حادثة تقول الشرطة إنها تُعامَل كجريمة كراهية معادية للسامية في شمال غربي العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

قال ممثلو الادعاء اليوم (السبت) إن الشرطة البريطانية ألقت القبض على شخص رابع في واقعة إحراق سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن الشهر الماضي، وذلك في محكمة بلندن؛ حيث مثُل 3 رجال متهمين بالفعل في القضية.

ووُجِّهت لكل من: حمزة إقبال (20 عاماً)، وريحان خان (19 عاماً)، وشاب يبلغ من العمر 17 عاماً لا يمكن الكشف عن اسمه لأسباب قانونية، اتهامات بإضرام النار في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة «هاتزولا»، وهي منظمة تطوعية غير ربحية، تستجيب لحالات الطوارئ الطبية، في 23 مارس (آذار)، بينما كانت متوقفة بالقرب من كنيس يهودي في منطقة جولدرز جرين، شمال لندن.

ووصف رئيس الوزراء كير ستارمر الواقعة آنذاك بأنها «هجوم حرق متعمد معادٍ للسامية ومثير للصدمة الشديدة».

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة وسط العاصمة البريطانية لندن يوم 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

وذكر موقع «سايت إنتليجنس» الإلكتروني أن جماعة مسلحة متعددة الجنسيات موالية لإيران، تُدعَى «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وأضاف الموقع أن الجماعة كانت وراء حرائق مماثلة في أوروبا.

ويقود ضباط مكافحة الإرهاب التحقيق، ولكن الواقعة لا تعامَل حتى الآن على أنها عمل إرهابي.

وقال مدعٍ عام من دائرة الادعاء الملكي، إن الشرطة تعتقد أن 4 أشخاص شاركوا في تنفيذ الهجوم، بينما أُلقي القبض على شخص رابع في المحكمة صباح اليوم، في إطار تحقيق لا يزال جارياً.

ووُجهت إلى 3 رجال تهمتا الحرق العمد بقصد إتلاف الممتلكات، والإهمال الجسيم الذي قد يعرض الأرواح للخطر. ويحمل اثنان منهم الجنسية البريطانية، بينما يحمل الثالث الجنسيتين البريطانية والباكستانية.

ووُضع الثلاثة رهن الحبس الاحتياطي، وأُمر باحتجاز الشاب البالغ من العمر 17 عاماً في مركز احتجاز للأحداث.

وقالت فرقة إطفاء لندن إن أسطوانات عدة في السيارات انفجرت، ما أدى إلى تحطم نوافذ بنايات مجاورة. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً للشرطة ومنظمات مجتمعية، تصاعدت الهجمات على اليهود ومؤسساتهم في بريطانيا منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة.


خيارات أوروبا في مضيق هرمز محدودة ومحفوفة بالمخاطر

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان يوم 11 مارس (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان يوم 11 مارس (رويترز)
TT

خيارات أوروبا في مضيق هرمز محدودة ومحفوفة بالمخاطر

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان يوم 11 مارس (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان يوم 11 مارس (رويترز)

عندما اجتمع مسؤولون كبار من 40 دولة افتراضياً، هذا الأسبوع؛ لمناقشة سبل إعادة حركة الملاحة إلى مضيق هرمز، قدَّم وزير الخارجية الإيطالي مقترحاً يدعو إلى إنشاء «ممر إنساني» يسمح بمرور آمن للأسمدة وسلع أساسية أخرى متجهة إلى الدول الفقيرة.

هذا الطرح، الذي كشفت عنه روما بعد الاجتماع، كان واحداً من مقترحات أوروبية ودولية عدة تهدف إلى تجنّب تفاقم خطر الأمن الغذائي نتيجة الحرب. لكنه لم يحظَ بتأييد المشاركين، وانتهى الاجتماع من دون خطة ملموسة لإعادة فتح المضيق؛ عسكرياً، أو بوسائل أخرى.

يواجه القادة الأوروبيون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لنشر أصول عسكرية فوراً؛ لإنهاء إغلاق إيران للمضيق، واحتواء أزمة الطاقة والاقتصاد العالمية المتصاعدة. غير أنَّهم رفضوا الاستجابة بإرسال سفن حربية الآن، وبدلاً من ذلك يخوضون نقاشاً محتدماً حول كيفية إعادة فتح الممر الحيوي بعد انتهاء الحرب. لكنهم يواجهون صعوبةً في التوافق على خطة عمل.

ويعكس ذلك بطء آليات الدبلوماسية الأوروبية، فضلاً عن تعدد الأطراف المعنية بضمان أمن المضيق بعد الحرب، بما في ذلك دول الخليج. كما تشترط دول عدة، بينها إيطاليا وألمانيا، أن يحظى أي تحرك دولي بغطاء من الأمم المتحدة، ما قد يبطئ التحرُّك أكثر. ومن المقرَّر أن يناقش القادة العسكريون هذه المسألة الأسبوع المقبل.

لكن، قبل كل شيء، يكشف هذا التعثُّر مدى صعوبة تأمين المضيق في ظلِّ سلام هش - سواء بالنسبة لأوروبا أو غيرها. فجميع الخيارات المطروحة لا تبدو مضمونةً، حتى على افتراض توقف القتال الرئيسي.

مرافقة بحرية

طرح مسؤولون فرنسيون، بينهم الرئيس إيمانويل ماكرون، فكرة أن تتولى السفن الحربية مرافقة السفن التجارية عبر المضيق بعد الحرب. كما دفعت الولايات المتحدة باتجاه أن ترافق الدول سفنها التي ترفع أعلامها الوطنية.

يكمن التحدي في أنَّ المرافقة البحرية مكلفة، وقد لا تكون أنظمة الدفاع الجوي كافية لصدِّ بعض الهجمات، مثل الطائرات المسيّرة إذا استأنفت إيران الهجمات. وتساءل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس: «ما الذي يتوقَّعه العالم - أو دونالد ترمب - من بضع فرقاطات أوروبية في مضيق هرمز لتحقيق ما لا تستطيع البحرية الأميركية تحقيقه وحدها؟!».

إزالة الألغام

أبدت ألمانيا وبلجيكا استعداداً لإرسال كاسحات ألغام لتطهير المضيق بعد الحرب.

لكن قادة عسكريين غربيين يشكّكون في أن إيران زرعت ألغاماً أصلاً، خصوصاً أن بعض سفنها لا تزال تعبر المضيق. وبالتالي قد يكون دور هذه الكاسحات محدوداً.

دعم جوي

يقوم هذا الخيار على نشر مقاتلات وطائرات مسيّرة لاعتراض أي هجمات إيرانية على السفن.

لكن هذا الخيار مكلف أيضاً وغير مضمون. فإيران قادرة على تنفيذ هجمات بسيطة - حتى عبر زورق سريع - وقد يكون نجاح عدد محدود منها كافياً لإخافة شركات التأمين ومالكي السفن ومنعهم من العبور.

مزيج عسكري ودبلوماسي

تقوم هذه الخطة على استخدام الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لردع إيران، إلى جانب نشر أدوات عسكرية متعددة لضمان التنفيذ. ودعت ألمانيا الصين إلى استخدام نفوذها «بشكل بنّاء»؛ للمساعدة في إنهاء النزاع.

ويعدُّ هذا الخيار مكلفاً كذلك وغير مضمون، خصوصاً أن الجهود الدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في وقف القتال. ومع ذلك، قد يكون الحل الأكثر واقعية في ظلِّ غياب بدائل أفضل.

ماذا إذا فشلت كل الخيارات؟

أفاد مسؤولون إيرانيون بأنَّهم سيواصلون السيطرة على حركة الملاحة في المضيق بعد الحرب، مع خطط لفرض رسوم عبور على السفن، رغم أنَّ المضيق يُفترَض أن يكون ممراً مفتوحاً بموجب القانون الدولي.

ويهدِّد استمرار الإغلاق بكارثة اقتصادية عالمية، إذ تعتمد دول كثيرة على هذا الممر البحري لنقل الوقود والأسمدة وسلع أساسية أخرى. وفي حين تلوح بوادر نقص في بعض المناطق، تواجه أوروبا ارتفاعاً في أسعار النفط والغاز والأسمدة، ما يثير مخاوف من تضخم مرتفع وتباطؤ اقتصادي.

وقال هانس كونيغ، المدير في شركة «أورورا إنرجي ريسيرش» في برلين إن «التهديد الأكبر حالياً هو الركود التضخمي... ارتفاع الأسعار يخنق النمو الضعيف المتوقع هذا العام».

* خدمة «نيويورك تايمز»


زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».