قضت المحكمة الإقليمية في مدينة كوبلنتس بغرب ألمانيا، اليوم الأربعاء، بسجن ألمانية تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي.
ودانت المحكمة المرأة (37 عاماً) بالانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمساعدة على الإبادة الجماعية، وأصدرت عليها أحكاما بالسجن بلغ مجموعها تسعة أعوام وثلاثة أشهر.
وقالت قاضية المحكمة في حيثيات الحكم إنها تثبتت من أن المرأة خلال فترة وجودها مع التنظيم في سوريا وفي العراق «أساءت معاملة شابة إيزيدية باتخاذها جارية في منزلها لقضاء حاجاتها الشخصية»، وذلك على مدار ثلاثة أعوام.
وأضافت أن «نقطة البداية في هذا هو التقاء امرأتين لم يكن يمكن أن تكون هناك نقاط التقاء في حياتهما في الظروف العادية».
وذكرت أن زوج المتهمة أحضر المجني عليها إلى المنزل وكان يغتصبها بشكل دوري، وأن المتهمة مكنت زوجها من ارتكاب جريمة الاغتصاب وشجعته عليها، وقالت إن المتهمة «كان يمكن وكان يجب عليها أن تفعل شيئاً».
وتابعت القاضية أن المحكمة لم تتمكن من العثور على أدلة تفيد بأن المتهمة نأت بنفسها عما حدث، لكنها رأت أنها أبدت «على الأقل بوادر» من الندم والإشفاق. ووصفت المتهمة بأنها امرأة ذكية تملك أمر نفسها وأنها انضمت إلى تنظيم «داعش» بإرادتها.
وقد بدأت محاكمة المرأة الألمانية في يناير (كانون الثاني). ووفقا للائحة الاتهام، توجهت إلى سوريا مع زوجها عام 2014 للانضمام إلى تنظيم «داعش»، وفي 2015 انتقل الزوجان إلى الموصل في العراق.
ويتردد أن المرأة وزوجها السوري خزنا عددا كبيرا من المتفجرات والأسلحة في منزلهما بالموصل.
وفي 2016، تردد أن الزوج أحضر امرأة إيزيدية (22 عاماً) إلى المنزل كجارية، وتردد أنها أُجبرت على الطهو والتنظيف وكذلك رعاية أطفال الزوجين. ويُزعم أن الزوج، أقدم بعلم زوجته، على اغتصاب المرأة الإيزيدية وضربها بانتظام.
وفي عملية إعادة إلى الوطن أجرتها الحكومة الألمانية، تم إحضار المرأة الألمانية إلى ألمانيا عام 2022. وقد ألقي القبض عليها وبقيت رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة منذ ذلك الحين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.


