فنلندا: المحافظون يشكلون حكومة ائتلاف مع حزب يميني متطرف

رئيسة حزب «الفنلنديون» ريكا بورا (يساراً)، ورئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي ساري إيساييه، ورئيس حزب الائتلاف الوطني رئيس الوزراء المعين بيتيري أوربو، ورئيسة حزب الشعب السويدي آنا ماجا هنريكسون يصلون إلى مؤتمر صحافي حول تفاصيل جدول أعمال حكومة ائتلاف هذه الأحزاب الأربعة في هلسنكي بفنلندا، في 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
رئيسة حزب «الفنلنديون» ريكا بورا (يساراً)، ورئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي ساري إيساييه، ورئيس حزب الائتلاف الوطني رئيس الوزراء المعين بيتيري أوربو، ورئيسة حزب الشعب السويدي آنا ماجا هنريكسون يصلون إلى مؤتمر صحافي حول تفاصيل جدول أعمال حكومة ائتلاف هذه الأحزاب الأربعة في هلسنكي بفنلندا، في 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

فنلندا: المحافظون يشكلون حكومة ائتلاف مع حزب يميني متطرف

رئيسة حزب «الفنلنديون» ريكا بورا (يساراً)، ورئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي ساري إيساييه، ورئيس حزب الائتلاف الوطني رئيس الوزراء المعين بيتيري أوربو، ورئيسة حزب الشعب السويدي آنا ماجا هنريكسون يصلون إلى مؤتمر صحافي حول تفاصيل جدول أعمال حكومة ائتلاف هذه الأحزاب الأربعة في هلسنكي بفنلندا، في 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
رئيسة حزب «الفنلنديون» ريكا بورا (يساراً)، ورئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي ساري إيساييه، ورئيس حزب الائتلاف الوطني رئيس الوزراء المعين بيتيري أوربو، ورئيسة حزب الشعب السويدي آنا ماجا هنريكسون يصلون إلى مؤتمر صحافي حول تفاصيل جدول أعمال حكومة ائتلاف هذه الأحزاب الأربعة في هلسنكي بفنلندا، في 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

تمكن بيتيري أوربو، السياسي الفنلندي المحافظ الفائز في الانتخابات، من ضم 4 أحزاب إلى ائتلاف حاكم، بعد أسابيع من المفاوضات، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

ويضم الائتلاف الجديد أيضاً حزب «الفنلنديون» اليميني الشعبوي الذي يدعم أجندة مناهضة للاتحاد الأوروبي والهجرة.

ونقلت هيئة الإذاعة الفنلندية «أوليسراديو» عن رئيس الوزراء المعين قوله إنه من المقرر أن تقدم الحكومة الجديدة برنامجها في العاصمة هلسنكي، اليوم (الجمعة). وسيخلف أوربو رئيسة الوزراء سانا مارين، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قائداً سياسياً للبلاد.

وبرز حزب الائتلاف الوطني، بقيادة أوربو، كأكبر قوة في الانتخابات البرلمانية في أبريل (نيسان)، متفوقاً على حزب «الفنلنديون» والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وانطلقت مفاوضات تشكيل الائتلاف، الذي ينتمي لتيار يمين الوسط، منذ مطلع مايو (أيار). ومن المقرر أن يضم الائتلاف الحاكم أيضاً حزب الشعب السويدي (يمثل الأقلية السويدية فى فنلندا) وحزب الديمقراطيين المسيحيين.

وحتى قبل الإعلان الرسمي، انتقدت أحزاب المعارضة الائتلاف لكونه في نظرها يهدف إلى إضعاف حقوق العمال.

وتردد أن الحكومة المقبلة تعتزم خفض إعانات البطالة، وجعل الإضرابات أكثر صعوبة، وإلغاء أجور الإجازات المرضية عن اليوم الأول من المرض.

وقالت صحيفة «هلسنجن سانومات» إن الحكومة ستخفض ضريبة الدخل بنحو نصف مليار يورو خلال الفترة التشريعية، مع تركيزها على دعم أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة. وستمول الحكومة هذا التخفيض عبر زيادة ضريبة القيمة المضافة، حيث سيتم رفع ضريبة القيمة المضافة المفروضة على كثير من المنتجات والخدمات، ومن بينها الأدوية وارتياد دور السينما والمناسبات الثقافية.

ونقلت «أوليسراديو» عن دوائر المفاوضات القول إنه من المقرر أن تتولى زعيمة حزب «الفنلنديون» ريكا بورا وزارة المالية الجديدة، علماً بأنه لا يوجد في حزبها من يتمتع بأي خبرة في الحكومة.

وانطلقت مفاوضات تشكيل الائتلاف، الذي ينتمي لتيار يمين الوسط، منذ مطلع مايو. ومن المقرر أن يضم الائتلاف الحاكم أيضاً حزب الشعب السويدي وحزب الديمقراطيين المسيحيين.

وبحسب المعايير الفنلندية، استغرق تشكيل الحكومة وقتاً أطول من المعتاد. وقال تقرير أذاعته «أوليسراديو» إن المرة الوحيدة التي استغرق فيها تشكيل الحكومة وقتاً أطول كانت في أوائل خمسينات القرن العشرين، عندما استغرقت العملية 79 يوماً.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».