بعد تدمير سدّ كاخوفكا... غروسي في أوكرانيا لتفقّد محطة زابوريجيا

غروسي يستقل الطائرة في زيارة إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)
غروسي يستقل الطائرة في زيارة إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

بعد تدمير سدّ كاخوفكا... غروسي في أوكرانيا لتفقّد محطة زابوريجيا

غروسي يستقل الطائرة في زيارة إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)
غروسي يستقل الطائرة في زيارة إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي مساء أمس (الاثنين)، أنّه سيصل إلى كييف اليوم (الثلاثاء) للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل أن يتوجه إلى زابوريجيا لتقييم وضع محطة الطاقة النووية بعد تدمير سدّ كاخوفكا.

وقال غروسي في تغريدة على «تويتر»: «في طريقي إلى أوكرانيا للقاء الرئيس زيلينسكي»، مرفقاً منشوره بصورتين تظهرانه مع أفراد من الوكالة الأمميّة وهم يتحضّرون لمغادرة مقرّها في فيينا.

وأوضح المدير العام في تغريدته أنّه يعتزم «تقديم برنامج مساعدة في أعقاب الفيضانات الكارثية لسدّ نوفا كاخوفكا».

ومن كييف، سيتّجه غروسي مع أعضاء وفد الوكالة إلى محطة زابوريجيا التي تحتلّها القوات الروسية «لتقييم الوضع وتنظيم تناوب جديد للخبراء» الذين ستتمّ زيادة عددهم.

ومنذ احتلّت القوات الروسية زابوريجيا في الأيام الأولى للغزو، لا ينفكّ غروسي يحذّر من خطر وقوع حادث نووي في هذه المحطة الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا والأكبر على الإطلاق في أوروبا.

ومنذ بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا زار غروسي محطة زابوريجيا مرّتين ونشرت فيها وكالته خبراء بصورة دائمة.

وأثار تدمير سدّ كاخوفكا على نهر دنيبرو والفيضانات الكارثية التي نجمت عنه مخاوف بشأن سلامة محطة زابوريجيا التي تبعد 150 كلم عنه والتي تعتمد في تبريد مفاعلاتها الستّة على مياهه.

ومنذ الكارثة التي يتقاذف الجانبان الروسي والأوكراني المسؤولية عنها، انخفض مستوى الماء في خزان السدّ «بسرعة».

وإزاء تباين المعطيات بشأن مستوى المياه في خزّان السدّ، كرّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد طلبها بالوصول إلى الموقع الذي يتمّ فيه قياس منسوب المياه المستخدمة لتبريد مفاعلات المحطة النووية.

لكنّ الوكالة طمأنت إلى أنّه في الوقت الحاضر يمكن أن تعتمد المحطة على حوض تخزين كبير واحتياطيات أخرى تكفي «أشهراً عدّة».

ورغم أن مفاعلات المحطة متوقفة عن العمل منذ ستة أشهر، فإنه يجب أن يتمّ باستمرار تبريد الوقود النووي الموجود داخل مفاعلاتها وفي أحواض التخزين «من أجل تجنّب حادث ذوبان محتمل وانطلاق إشعاعات»، وفق الوكالة.

وتعرّضت محطة توليد الكهرباء هذه مراراً لعمليات قصف وانقطع ارتباطها بشبكة الكهرباء سبع مرات منذ استولى الجيش الروسي عليها في 4 مارس (آذار) 2022 بعد عشرة أيام من بدء غزو لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط

الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

«الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن فتح مضيق هرمز «دون شروط» أمام حركة ناقلات النفط أمرٌ ضروري لإنهاء الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً مدير وكالة الطاقة الذرية رافائيل غروسي في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وغروسي يناقشان منع انتشار الأسلحة النووية

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ورافائيل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية علاقات التعاون، خصوصاً فيما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)

الاتحاد الأوروبي يدرس وضع قواعد لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه سيضع معايير لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع استهلاك الطاقة بشكل سريع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

أكد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الثلاثاء، أنه لا يمكن تصور التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران دون التحقق من بنود الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد صهاريج تخزين نفط في مصفاة «توتال» العملاقة في دونجيس بفرنسا (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية: مخزونات النفط التجارية تنفد بسرعة

قال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن مخزونات النفط التجارية تتآكل سريعاً في ظل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في روسيا قادة آسيويين لعقد قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع التي أعلن خلالها نظيره الأميركي دونالد ترمب أنه يريد تكثيف جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ويستضيف بوتين في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان الروسية، رؤساء الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، والفيتنامي لي مينه هونغ، والكمبودي هون مانيت، واللاوسي سونكساي سيبهاندون، والماليزي أنور إبراهيم، والسنغافوري لورنس وونغ، بالإضافة إلى الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعقد القمة على مدى يومَين بمناسبة مرور 35 عاماً على التعاون بين روسيا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).

وأفاد الكرملين بأن ممثلين عن الدول الـ11 الأعضاء في هذه المنظمة سيحضرون إلى قازان، موضحاً أن بوتين سيستقبل ضيوفه خلال مراسم تُقام الأربعاء قبل «يوم العمل الرئيسي» الخميس.

وجاء في بيان للرئاسة الروسية: «أُدرج في جدول الأعمال تبادل لوجهات النظر حول القضايا العالمية والإقليمية، واستعراض للإنجازات الرئيسية للشراكة بين روسيا و(آسيان)، ووضع أهداف جديدة في المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية».

حاولت روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 ودخول العقوبات الغربية عليها حيز التنفيذ، إعادة توجيه اقتصادها، ولا سيما صادراتها من المحروقات نحو آسيا.

وقبيل توجهه إلى قازان، أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الزيارة ولقاءه مع بوتين يهدفان خصوصاً إلى ضمان استمرار إمدادات النفط الروسي إلى ماليزيا.

وفي قمة مجموعة السبع في فرنسا، الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لإعادة فرض عقوبات معلّقة حالياً على النفط الروسي، وذلك بعدما تراجعت أسعار الخام منذ إعلان اتفاق في الشرق الأوسط.

الحرب في أوكرانيا

تواجه روسيا تضخماً مرتفعاً، وتكاليف اقتراض باهظة، ونقصاً في اليد العاملة مرتبطاً بالحرب في أوكرانيا، مما يضع اقتصادها في وضع حرج.

وفي الجبهة الأوكرانية، يرى محللون أن تقدّم الجيش الروسي يشير بوضوح إلى فقدان الزخم، في حين ما زالت موسكو تعلن أن هدفها يتمثّل في الاستيلاء على منطقة دونيتسك الشرقية برمتها.

ورغم أن الجنود الروس أكثر عدداً وأفضل تسليحاً فإنهم يواجهون حقائق الحرب الجديدة: الحضور الكثيف للطائرات المسيّرة يجعل أي تقدّم مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر، ويخلق «منطقة ميتة» تمتد لعدة كيلومترات بين مواقع المعسكرين.

وفي هذا السياق، أعلن قادة مجموعة السبع المجتمعون في إيفيان بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إرادتهم المشتركة في تكثيف الضغط على موسكو لوقف هذا النزاع، مع تعهّد ترمب شخصياً ببذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف.

وأقرّ الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة كانت «تركّز على إيران»، لكنه قال «هذا سيكون وراءنا»، بعدما توصلت واشنطن، الأحد، إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب.

ورأى ترمب أن على روسيا «إبرام اتفاق» مع أوكرانيا.

وكان زيلينسكي قد اقترح عقد لقاء مع بوتين للتفاوض حول اتفاق يهدف إلى وقف الأعمال الحربية، لكن الرئيس الروسي رفض، لافتاً إلى أن أي لقاء مع نظيره الأوكراني «لن يكون مجدياً» لإبرام اتفاق سلام نهائي.

واتفق قادة مجموعة السبع على «زيادة الضغط» على بوتين من خلال عقوبات تستهدف المحروقات الروسية، حسبما أعلن، الثلاثاء، مصدر دبلوماسي فرنسي.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف ضرباتها على مواقع لإنتاج وتخزين المحروقات الروسية، ولا سيما في المنطقة التي تُعقد فيها قمة آسيان، بهدف تقليص العائدات الكبيرة المتأتية من بيعها.


«مجموعة السبع» لتعزيز جهود معالجة أعباء الديون عالمياً

شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
TT

«مجموعة السبع» لتعزيز جهود معالجة أعباء الديون عالمياً

شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)

تعهد زعماء مجموعة السبع، الثلاثاء، بتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة أعباء الديون المرتفعة ​التي تثقل كاهل البلدان النامية، بما في ذلك البلدان ذات الدخل المتوسط غير المؤهلة للاستفادة من مبادرة تخفيف عبء الديون التي أطلقتها مجموعة العشرين الأوسع نطاقا خلال جائحة كوفيد.

وفي إعلان مشترك صدر عقب جلسة شاركت ‌فيها دول ضيوف ‌وهي كينيا ومصر والهند ​والبرازيل ‌وكوريا ⁠الجنوبية، ​أكد قادة ⁠مجموعة السبع التزامهم بالتعاون الدولي في مجال التنمية، وحثوا في الوقت نفسه على إجراء إصلاحات والتركيز بشكل أكبر على الاستثمار الخاص. وقالوا إن سياسات التنمية التقليدية حققت نتائج، لكن ليس لها ⁠سوى «تأثير محدود في تقليص الاعتماد ‌المالي على ‌المساعدات الخارجية».

وأشار القادة، الذين ​اجتمعوا في منتجع ‌إيفيان-ليه-بان الفرنسي، الواقع على ضفاف بحيرة، إلى ‌أن الموارد العامة التي قلصتها الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات المتقدمة بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية، ستستمر في لعب دور ‌رئيسي، لكنها غير كافية لتلبية احتياجات التنمية العالمية.

وجاء في البيان، الذي ⁠أيدته ⁠كوريا الجنوبية وكينيا، «سنعزز الجهود الرامية لمعالجة تزايد مواطن الضعف العالمية (في مواجهة) الديون والتي تهدد الاستقرار الاقتصادي وتحد من الحيز المالي المطلوب للتدخلات اللازمة (لتحسين) الخدمات العامة».

وشدد القادة على أهمية إحراز تقدم نحو اتباع نهج مشترك لإعادة هيكلة الديون التي تثقل كاهل البلدان ذات الدخل المتوسط والتي لا تستوفي شروط الاستفادة ​من (الإطار المشترك) ​لمجموعة العشرين، الذي أنشئ خلال جائحة كوفيد لمساعدة أفقر البلدان.


مجموعة «السبع» تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء «حرب أوكرانيا»

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
TT

مجموعة «السبع» تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء «حرب أوكرانيا»

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

اتفق قادة «مجموعة السبع»، أمس الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، عقب المحادثات، إن القادة «قرروا زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات على الغاز والنفط»، واتفقوا على أنّ «التطورات الميدانية تميل لمصلحة أوكرانيا».

وعلى هامش أشغال القمة، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال إنه يتعين على موسكو أن تتوصل إلى اتفاق مع كييف لإنهاء الحرب.

ويراهن قادة أوروبا المشاركون في القمة على تحول موقف ترمب ودفعه إلى الاهتمام مجدداً بالملف الأوكراني. ولدى سؤاله حول ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على روسيا التي خففت سابقاً، لمح ترمب إلى إمكانية أن يعاد فرض تلك القيود مع زيادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقال ترمب: «سنتمكن من فعل ذلك قريباً، لأن النفط يتدفق الآن. نحن في وضع يسمح لنا بذلك قريباً».