«إف بي آي» يكشف مؤامرة لاغتيال الملكة إليزابيث خلال زيارة لأميركا

مناصر لــ«الجيش الجمهوري الآيرلندي» أراد قتلها أثناء وجودها على متن اليخت الملكي

الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

«إف بي آي» يكشف مؤامرة لاغتيال الملكة إليزابيث خلال زيارة لأميركا

الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي» عن وجود مؤامرة سابقة لـ«الجيش الجمهوري الآيرلندي» لاغتيال الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية خلال زيارة للولايات المتحدة عام 1983.

تُظهر سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تم إصدارها حديثاً أن العملاء حذروا من تهديد «دائم الوجود» للملكة الراحلة خلال 11 زيارة إلى الولايات المتحدة، ضمن فترة حكمها التي استمرت سبعة عقود، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

تكشف الملفات أن الأميركيين تلقوا معلومات استخبارية بأن الملكة إليزابيث قد تكون مستهدفة من قبل أحد المتعاطفين مع «الجيش الجمهوري الآيرلندي»، الذي أراد الانتقام لمقتل ابنته في آيرلندا الشمالية، في رحلتها عام 1983.

وفقاً للملفات، أبلغ ضابط شرطة في سان فرانسيسكو العملاء الفيدراليين أنه تلقى مكالمة من رجل يعرفه من خلال وجوده في الحانات الآيرلندية في المدينة، في 4 فبراير (شباط) 1983، أي قبل شهر تقريباً من موعد وصول الملكة وزوجها الأمير فيليب للقاء الرئيس السابق رونالد ريغان في البيت الأبيض.

الملكة إليزابيث والرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان يركبان الخيل عام 1982 (رويترز)

ادعى الرجل الذي لم يكشف عن اسمه أنه سيحاول إيذاء الملكة إليزابيث من خلال إسقاط جسم من جسر البوابة الذهبية على اليخت الملكي «بريتانيا» أثناء إبحاره، أو بمحاولة قتلها عند زيارة حديقة يوسمايت الوطنية، وفقاً لمذكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي السرية.

وكُشف عن المعلومات ضمن 102 صفحة من سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي حول الملكة إليزابيث بموجب قانون حرية المعلومات، بعد تقديم طلبات إعلامية عقب وفاتها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

لا تكشف السجلات ما إذا كانت مؤامرة الاغتيال قد تطورت بما يتجاوز الكلمات الغاضبة لرجل واحد.

الملكة البريطانية إليزابيث وزوجها الأمير فيليب (رويترز)

لكن السجلات تكشف مدى جدية العملاء الفيدراليين في التعامل مع التهديدات المحتملة ضد أفراد العائلة المالكة البريطانية خلال الزيارات الرسمية قبل التوقيع على اتفاقية الجمعة العظيمة التي أنهت إلى حد كبير العنف الطائفي المعروف باسم الاضطرابات في عام 1998.

خلال رحلة إلى نيويورك للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية للولايات المتحدة في عام 1976، أفاد ضابط مخابرات في شرطة نيويورك بإصدار أمر استدعاء للطيار الذي حلّق فوق حديقة في المدينة مع لافتة كُتب عليها «إنجلترا، اخرجي من آيرلندا».

وقبل زيارة عام 1989 إلى بوسطن ونيويورك وجنوب الولايات المتحدة، حذرت مذكرة لمكتب التحقيقات الفيدرالي من أن «احتمال التهديدات ضد النظام الملكي البريطاني موجود دائماً من قبل الجيش الجمهوري الآيرلندي».

وأضافت المذكرة: «طُلب من سلطات بوسطن ونيويورك البقاء في حالة تأهب لأي تهديدات ضد الملكة إليزابيث الثانية من جانب أعضاء الجيش الجمهوري الآيرلندي».

بعد ذلك بعامين، كشف المكتب عن مخاوفه من أن الجماعات الإرهابية الآيرلندية كانت تخطط للاحتجاج على حضور إليزابيث مباراة بيسبول في بالتيمور أوريولز وحدث في البيت الأبيض خلال زيارة دولة عام 1991.

ونقلاً عن قصة في صحيفة مقرها فيلادلفيا تسمى «الطبعة الآيرلندية»، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي: «ذكرت المقالة أن المشاعر المعادية لبريطانيا تتزايد نتيجة للظلم المعلن عنه والذي تعرض له (برمنغهام سيكس ) من قبل النظام القضائي الإنجليزي».

كانت مجموعة «برمنغهام سيكس» عبارة عن 6 رجال آيرلنديين أدينوا وسجنوا بشكل ظالم لارتكابهم تفجيرين قاتلين في الحانات بالمدينة الإنجليزية في منتصف السبعينيات. تم إطلاق سراح المجموعة من السجن قبل أشهر من زيارة الملكة إلى الولايات المتحدة عام 1991، بعد استئناف وجد دليلاً على أن الشرطة اختلقت أدلة وعذبت الرجال أثناء الاستجواب.

وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أنه في حين أن المقال لم يتضمن تهديدات للملكة أو الرئيس آنذاك، جورج دبليو بوش، يمكن اعتبار التصريحات على أنها تحريضية.


مقالات ذات صلة

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

أوروبا الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

حصل الأمير البريطاني السابق أندرو على تعويض قيمته 302 ألف جنيه إسترليني بعد التنازل عن عقد إيجار لمقر إقامته في ويندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

الأمير هاري يتأمل صورة والدته ديانا بإستمرار... ويكشف عن سؤال يراوده

كشف الأمير البريطاني هاري عن ارتباطه العاطفي بصورة قديمة لوالدته الراحلة، الأميرة ديانا، موضحاً أنه كثيراً ما يتأملها ويتساءل عما كانت ستفكر فيه بشأن حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان مع طفليهما آرتشي وليليبت (حساب ميغان على إنستغرام)

في ظهور نادر... ميغان ماركل تكشف صوت ابنتها ليليبت وتحتفي بـ«روحها الريادية»

في لمحة عائلية نادرة، أتاحت ميغان ماركل للجمهور سماع صوت ابنتها الأميرة ليليبت للمرة الأولى منذ فترة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

حصل الأمير البريطاني السابق أندرو على تعويض قيمته 302 ألف جنيه إسترليني بعد التنازل عن عقد إيجار لمقر إقامته في ويندسور، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت هيئة «كراون استيت» أن الأمير السابق أندرو حصل على تعويض بقيمة 302 ألف جنيه إسترليني بعد تخليه عن عقد إيجار «رويال لودج».

وأجبر الملك تشارلز الثالث الأميرَ السابق، المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن-ويندسور، على مغادرة منزله الذي أقام فيه منذ فترة طويلة بالقرب من قلعة ويندسور في وقت سابق من هذا العام بسبب تداعيات الفضيحة المتعلقة بصداقته مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.

صحافيون أمام محاكم العدل الملكية في لندن يوم 8 أكتوبر 2026 بعد فوز أندرو ماونتباتن-ويندسور بطعنه القضائي في مذكرات التفتيش التي أدت إلى اعتقاله (إ.ب.أ)

و«كراون استيت» هي الهيئة التي تتعامل مع أراضٍ يمتلكها الملك اسمياً لصالح دافعي الضرائب.

وجاءت عملية الإخلاء في أعقاب تصاعد الاستياء العام ووثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بتحقيق إبستين.

وغادر الأمير السابق أندرو العقار في وقت مبكر مما كان متوقعاً في فبراير (شباط)، وتم نقله إلى مسكن في عقار ساندرينغهام الخاص بالملك.


«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)
جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)
TT

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)
جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

وقال الحلف، الخميس، إن مناوراته «ستيدفاست نون» (الظهيرة الثابتة) ستُجرى في الفترة من 13 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، بمشاركة 17 دولة.

وأورد، في بيان، أن «هذا التمرين هو نشاط تدريبي روتيني مخطط له منذ فترة طويلة، ويُعد جزءاً من جهود الحلف للحفاظ على الجاهزية واختبار الإجراءات التي تساهم في قدرات الردع والدفاع».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُستخدم أسلحة حية في مناورات (ستيدفاست نون)، كما أن التمرين غير مرتبط بالأحداث العالمية الراهنة، ولا يستهدف أي دولة».

وبينما شدد الأمين العام للحلف مارك روته على أن «الناتو» هو «تحالف دفاعي»، أشار إلى أن هذا التدريب «يساعدنا على ضمان امتلاك قدرة آمنة ومؤمّنة وفعّالة وموثوقة للحفاظ على السلام، ومنع الإكراه، وردع العدوان. كما أنه يبعث برسالة واضحة تعكس الوحدة والعزم».

وكانت روسيا اتهمت «الناتو» بالقيام بأعمال «استفزازية» حول جيب كالينينغراد التابع لها وغير المتصل بأراضيها، وحذّرت من أنها مستعدة لاستخدام «ترسانتها بأكملها» للرد على أي اعتداء.

ودان الحلف هذه التصريحات، لكن مسؤوليه يقولون إنه لم يرصد تغييرات جوهرية في الوضع النووي الروسي.


تركيا وفرنسا توقعان برنامج تعاون عسكري

غيوم أولانييه المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في الجيش الفرنسي مع نظيره التركي الفريق إلكاي ألتينداغ (وزارة الدفاع التركية)
غيوم أولانييه المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في الجيش الفرنسي مع نظيره التركي الفريق إلكاي ألتينداغ (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا وفرنسا توقعان برنامج تعاون عسكري

غيوم أولانييه المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في الجيش الفرنسي مع نظيره التركي الفريق إلكاي ألتينداغ (وزارة الدفاع التركية)
غيوم أولانييه المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في الجيش الفرنسي مع نظيره التركي الفريق إلكاي ألتينداغ (وزارة الدفاع التركية)

وقعت تركيا وفرنسا «خريطة طريق لتطوير علاقاتهما في مجالي الدفاع والأمن» في ظل النزاعات الدائرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وفق ما أفادت مصادر رسمية، الخميس.

يختلف البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أحياناً، بل ويتنافسان حتى في بعض الملفات تبعاً للرهانات الجيوسياسية، غير أنهما يسعيان إلى إضفاء طابع مؤسسي على علاقاتهما العسكرية القائمة على المصالح المشتركة.

وتنص خريطة الطريق خصوصاً على «مواجهة التهديدات متعددة الوسائل، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التعاون في مجال الدفاع الجوي، وتحسين التوافق التشغيلي لأنظمة» التسليح، وفق وزارة الدفاع التركية.

من المقرر أيضاً تنظيم دورات تدريبية وتمارين مشتركة، فضلاً عن «تبادلات... بين الكليات الحربية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وستعقد اجتماعات دورية بالتناوب في باريس وأنقرة، على أن يكون الاجتماع الأول «في الربع الأخير من عام 2026»، وفق المصدر ذاته.

وأشاد المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في الجيش الفرنسي، السبت، بلقائه في باريس مع نظيره التركي الفريق إلكاي ألتينداغ لإجراء حوار استراتيجي ثنائي.

وقال غيوم أولانييه، على منصة «لينكد إن»، إنه «في ظل بيئة جيوسياسية تتسم بالحرب في أوكرانيا والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط، أتاح لنا هذا اللقاء تبادل تحليلاتنا وتحديد نقاط التقارب»، مشيراً حينها إلى «خريطة الطريق».

تتسم العلاقات الفرنسية التركية بالتباين، ففي عام 2020، وقعت مواجهة بين القوات البحرية للبلدين في البحر الأبيض المتوسط على خلفية محاولة اعتراض شحنة أسلحة متوجهة إلى ليبيا تدخلت سفن تركية لحمايتها.

لكن رغم كثيرة المواضيع الخلافية، فإن هناك نقاط التقاء عديدة أيضاً.

والبلدان عضوان في «تحالف الراغبين» المستعد لتطبيق ضمانات أمنية لأوكرانيا عقب وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا.

ومن منظور صناعي، تبدي تركيا اهتماماً منذ سنوات بنظام الصواريخ الفرنسي- الإيطالي أرض - جو المتحرك «سامب-تي» (مامبا).