قمة «مجموعة السبع» في هيروشيما ستكون «جيوسياسية» بامتياز

مصدر رئاسي فرنسي: سنوجه رسالة إيجابية إلى الصين

ملصق لقمة مجموعة السبع (أ.ف.ب)
ملصق لقمة مجموعة السبع (أ.ف.ب)
TT

قمة «مجموعة السبع» في هيروشيما ستكون «جيوسياسية» بامتياز

ملصق لقمة مجموعة السبع (أ.ف.ب)
ملصق لقمة مجموعة السبع (أ.ف.ب)

صبيحة السادس من أغسطس (آب) عام 1945، ألقت طائرة قاذفة أميركية قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، والهدف منها كان دفع اليابان إلى الاستسلام ووضع حد للحرب. وأولى القنابل الذرية في التاريخ، محت هيروشيما عن الخارطة، وأوقعت 140 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين، وقضت على أي معلم من معالم الحياة.

وفي هذه المدينة، بالذات تلتئم بدءاً يوم الجمعة، ولثلاثة أيام، قمة مجموعة السبع للدول الأكثر تصنيعاً في العالم التي ترأسها اليابان لهذا العام.

خيار هيروشيما لم يأت مجانياً: فمن جهة، فوميو كيشيدا، رئيس وزراء اليابان ولد عام 1957 في المدينة المذكورة، ومن جهة ثانية، ينوي قادة مجموعة السبع إصدار إعلان أو نداء حول تحريم اللجوء إلى السلاح النووي في النزاعات وحجتهم الرئيسية أن حرباً كهذه لا أحد قادر على كسبها. والدافع لذلك التلويح الروسي، أكثر من مرة، باللجوء إلى السلاح النووي التكتيكي «في حال تعرض المصالح الحيوية الروسية» للخطر.

لا تختلف هذه القمة كثيراً عن سابقتها التي استضافتها ألمانيا في يونيو (حزيران) 2022 لجهة أن الحرب الروسية على أوكرانيا ستشكل مرة أخرى المحور المركزي لمناقشات «السبع». ووصف مصدر رئاسي رفيع المستوى القمة القادمة بأنها ستكون «جيوسياسية» بامتياز، لأنها تحصل في ظل حرب تضرب أوروبا منذ 15 شهراً، ولها تداعيات عالمية على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والغذائية.

وستوفر القمة الفرصة للسبع من أجل إعادة التأكيد على دعم أوكرانيا «اليوم وغداً» ومن أجل الوصول، لاحقاً، إلى «مفاوضات يفترض أن يكون هدفها التوصل إلى سلام صلب ودائم ومتلائم مع مصالح أوكرانيا ويساهم في استقرار وأمن أوروبا». كذلك، يضيف المصدر الرئاسي، أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين سيضفي بدوره «مسحة جيوسياسية» على القمة التي يفترض بها أن تحدد «قواعد اللعبة» في التعامل مع بكين «بحيث تحافظ توصياتها على إمكانية التعاون الدولي ووفق القواعد والشروط التي تتمسك بها مجموعة السبع».

يؤكد الإليزيه أن قمة هيروشيما «ليست معادية للصين» التي تعد «شريكاً رئيسياً ننتظر منه أن يعمل بحسب المعايير الدولية المعروفة». ويضيف المصدر الرئاسي: «نريد توجيه رسالة إيجابية للصين لجهة إدارة النظام الاقتصادي الدولي والحاجة إلى التضامن بين مكوناته والتعاطي مع التحولات التكنولوجيات والتحديات البيئية وخلافها». كذلك سيطل القادة السبعة على الصين من زاوية التوتر في مضيق تايوان ومن زاوية الحرب في أوكرانيا.

وفيما وصل لي هوي، المبعوث الصيني المكلف الوساطة في الحرب الروسية على أوكرانيا إلى كييف، فإن الدول السبع، بحسب باريس، تريد أمرين من بكين: الأول، الامتناع عن تقديم الأسلحة للقوات الروسية، والثاني أن تطأ بكين بكامل ثقلها من أجل دفع موسكو إلى وقف الحرب.

ووفق القراءة الرائجة، فإن نهج بكين سيكون له أثره المؤكد على مسيرة الحرب في هذا الاتجاه أو ذاك. وقبل ذلك كله، فإن المطلوب من بكين هو أن «تطلب علناً من روسيا سحب كامل قواتها من الأراضي الأوكرانية» وذلك «بشكل واضح وقطعي». ويذكر الغربيون أن بكين لم تعمد أبداً إلى إدانة العدوان الروسي كما أنها لا تطبق العقوبات الغربية على موسكو.

إضافة إلى ما سبق، فإن السبعة الكبار سيسعون، بحسب باريس، إلى تحقيق ثلاثة أهداف مترابطة: أولها، سد الثغرات التي تتيح لروسيا اختراق العقوبات الدولية المفروضة عليها خصوصاً أن لهذه العقوبات «ثمناً يدفعه الغربيون وحلفاؤهم» والنظر في إمكانية فرض عقوبات إضافية عليها؛ والثاني «سياسي» إذ ينوي السبعة الكبار الضغط على دول الجنوب لاتخاذ مواقف تتلاءم مع مواقفهم، في إشارة إلى الهند والبرازيل وغيرهما من الدول المنتمية بحسب التوصيف الجديد إلى «الجنوب الشامل». وترأس الهند قمة مجموعة العشرين للعام الجاري، فيما ستؤول الرئاسة إلى البرازيل في عام 2024. لذا يريد السبعة الكبار التوصل إلى «لغة مشتركة» وإلى «فهم مشترك» لما هو جار منذ عام ونصف العام على الأراضي الأوروبية وإفهام هذه الدول أن الحرب الراهنة «ليست أزمة إقليمية أوروبية بل هي أزمة منهجية وبنيوية، وبالتالي تهم الجميع بالقدر نفسه، لذا الحاجة لمحددات مشتركة لوضع حد نهائي لها».

ثمة أزمات أخرى سيتناولها السبعة الكبار، وعلى رأسها ملف كوريا الشمالية وما يعتبره الغربيون ودول إقليمية في المنطقة «تصرفات استفزازية»، في إشارة إلى مواصلة إطلاق الصواريخ والتحضير لتفجير نووي... وستكون لكوريا الشمالية حصة وافرة في البيان الختامي للقمة.

وبحسب باريس، فإن اللغة المستخدمة إزاء بيونغ يانغ «ستكون بالغة التشدد». وفي النووي أيضاً، سيبحث السبعة الكبار الملف النووي الإيراني، ما سيحل قبل 15 يوماً من اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا وسط تحذيرات غربية من نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي وإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

وأفاد المصدر الرئاسي بأن هناك «تطابقاً» في المقاربات إزاء كيفية التعاطي مع الملف النووي. وبرغم أن الـ7 لن يخصصوا جلسة مباحثات لأزمات الشرق الأوسط، فإن ملفاتها ستكون حاضرة سواء أكان ذلك الوضع في السودان أو ليبيا أو النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

في بدايات هذه القمم، كان الهم الأساسي هو الملفات الاقتصادية وليست السياسية. وسيكون لهذه (الملفات) الحيز الأكبر من المناقشات التي ستتناول الأمن الاقتصادي بالدرجة الأولى الذي يعني، وفق القراءة الأوروبية، السيادة الاقتصادية، أي تجنب التبعية الاقتصادية، كما برزت خلال جائحة كوفيد - 19 ودعم اقتصادات دول الجنوب. كذلك، وكما في كل قمة، سيعود ملف البيئة والسير نحو الاقتصاد النظيف عديم الكربون إلى الواجهة بقوة مصحوباً بملف التنوع البيئوي ولكن أيضاً التكنولوجيات الجديدة وآثارها وعلى رأسها الذكاء الصناعي. فضلاً عن التحضير لقمة باريس الخاصة بإعادة النظر في أسس التمويل والمؤسسات المالية الدولية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية يومي 22 و23 يونيو (حزيران) المقبل.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.