روسيا تعزز أسطولها في القرم لمواجهة تصاعد الهجمات

لافروف يدافع عن «أساس قانوني» للحرب... والشيشان ترسل وحدات قتالية جديدة

TT

روسيا تعزز أسطولها في القرم لمواجهة تصاعد الهجمات

القوات المسلحة الأوكرانية هاجمت في نهاية أبريل ميناء سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي بعشر طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)
القوات المسلحة الأوكرانية هاجمت في نهاية أبريل ميناء سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي بعشر طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)

مع تصاعد الجدل حول هجوم أوكراني مضاد مرتقب، تتوقع أوساط روسية أن يشمل مناطق الجنوب على طول ساحل بحر أزوف، بدا أن الوضع حول شبه جزيرة القرم يثير قلقا جديا لدى موسكو في ظل تصاعد حجم ونوعية الهجمات التفجيرية التي تستهدف منشآت عسكرية ونفطية في المنطقة. خصوصا على خلفية تكرار المسؤولين الأوكرانيين أن «استعادة كل الأراضي» تشكل الهدف الرئيسي للقتال في المرحلة المقبلة.

وحمل إعلان قيادة أسطول البحر الأسود عن تعزيز قدراته القتالية والتسليحية إشارة إلى طبيعة المخاوف لدى موسكو. وأعلن قائد الأسطول فيكتور سوكولوف الجمعة في مقابلة مع صحيفة «كراسنايا زفيزدا» القريبة من وزارة الدفاع، أن أسطول البحر الأسود «زاد من حماية قواعده من هجمات الطائرات من دون طيار الأوكرانية على مستوى السطح وكذلك تحت الماء».

وبحسب قوله، فإن العدو «المحروم من القدرة على العمل في البحر، ركز جهوده على تنفيذ عمليات تخريبية وهجمات إرهابية على منشآت الأسطول والبنية التحتية الحيوية في شبه جزيرة القرم».

وقال سوكولوف: «فيما يتعلق بالتهديد من الهجمات التي تشنها الأنظمة الروبوتية السطحية وتحت الماء، فقد قمنا بزيادة الوسائل التقنية لحماية القاعدة الرئيسية للأسطول والأماكن التي ترسو فيها السفن، ومجهزة بأعمدة مراقبة بصرية إلكترونية وراديو».

وزاد أن قوات الأسطول قامت بعمل واسع لنزع الألغام وتطهير المناطق المحيطة بشبه الجزيرة، ما يزيد من صعوبات شن هجمات على المنطقة، مشيدا بعمل كاسحات الألغام التابعة للأسطول في هذا الشأن.

ورأى أن التدابير المتخذة تساعد في توسيع مجالات استخدام موانئ «المناطق الجديدة» في مختلف أنواع النقل البحري. ووفقا للجنرال فإن «قوات أسطول البحر الأسود تقوم بمهام لتغطية القواعد والمنشآت العسكرية الهامة والبنية التحتية الحيوية على أراضي شبه جزيرة القرم من هجمات طائرات انتحارية ومجموعات التخريب المعادية بالتزامن مع عملها على مواجهة خطر الألغام المزروعة حول المنطقة».

وزاد أنه من أجل الكشف المبكر عن أسلحة الهجوم الجوي، بما في ذلك الطائرات من دون طيار، فإن الأسطول، إلى جانب القوات الجوية، قد زاد بشكل كبير من منطقة سيطرة الرادار في المجال الجوي.

وأضاف أن بين الخطوات المتخذة لتعزيز حماية شبه الجزيرة «تم تشكيل حقل معلومات واحد يشمل، من بين أمور أخرى، طائرات عسكرية ومروحيات تابعة لسلاح الطيران البحري للأسطول تزيد من قدرات تزويد القوات بالمعطيات اللازمة في الوقت المناسب».

ومن أجل تعزيز الدفاع الجوي للمنشآت الأساسية، تم جذب قدرات عسكرية إضافية دخلت الخدمة القتالية الميدانية لتتصدى لمهام الدفاع الجوي إلى جانب أطقم السفن العادية.

وقال المسؤول العسكري إن نظام كييف يحاول بانتظام توسيع قدراته في مهاجمة القرم. لذلك، في 7 مايو (أيار)، ضربت القوات المسلحة الأوكرانية سيفاستوبول بعشر طائرات من دون طيار، لكن الدفاع الجوي الروسي صد الهجوم. وفي اليوم السابق، تم إسقاط صاروخين تكتيكيين أوكرانيين من طراز «غروم -2» فوق شبه الجزيرة، ولم يصب أحد بأذى. كما صد الدفاع الجوي ضربات الطائرات من دون طيار في شبه جزيرة القرم بشكل يومي تقريبا منذ مطلع الشهر.

وتزامنت استعدادات روسيا في شبه الجزيرة، مع الإعلان عن تعزيز القوات الهجومية في منطقة دونيتسك عموما وعلى جبهة باخموت على وجه الخصوص. وفي تحضير لاستبدال وحدات «فاغنر» التي تخوض صراعا مع المؤسسة العسكرية النظامية، وأعلنت قبل أيام نيتها الانسحاب من باخموت، أعلن رئيس جمهورية الشيشان الروسية، رمضان قديروف، عن إرسال «واحدة من أكثر وحدات الحرس الوطني الروسي جاهزية وفعالية إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة».

ودعا يفجيني بريغوجين، رئيس «فاغنر»، وزير الدفاع، سيرجي شويجو، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، إلى زيارة مدينة باخموت في شرق أوكرانيا للاطلاع على سير القتال بشكل مباشر. وكتب بريغوجين في خطاب مفتوح إلى شويجو، نشر عبر تطبيق «تلغرام»، «في ضوء الوضع العملياتي الصعب، وخبرتك القتالية الممتدة على مدار سنوات، أطلب منك المجيء إلى باخموت التي تخضع لسيطرة الوحدات العسكرية الروسية، وتقييم الوضع بنفسك». وكانت العلاقة تدهورت بين قوات بريغوجين ووزارة الدفاع الروسية، حيث يشتكي زعيم «فاغنر» من نقص الذخيرة ويوجه هجمات شخصية لشويجو. وعد البعض دعوة الجمعة، سخرية من شويجو، لا سيما في ضوء الإشارة إلى «كثير من سنوات الخبرة القتالية». فرغم أن شويجو يحمل لقب جنرال عسكري، فإنه لم يخدم في القوات المسلحة.

وكتب قديروف على قناته في تطبيق «تلغرام»: «انطلق من جمهورية الشيشان إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة، فوج العمليات رقم 96 من منطقة شمال القوقاز التابعة لقوات الحرس الوطني الروسي، أحد أكثر فرق الحرس الوطني استعدادا للقتال وفعالية».

وأوضح رئيس الشيشان الكفاءة العالية للجنود ذوي الخبرة القتالية بالمشاركة في أصعب المعارك الموضعية والأحداث الخاصة في إطار العملية العسكرية الخاصة، وكذلك في مكافحة الإرهاب الدولي على أراضي الجمهورية. وفي وقت سابق، قال قديروف إن عدة وحدات من فوج «أحمد» تحركت باتجاه أرتيوموفسك (باخموت)، معربا عن ثقته في أن المدينة «سوف تحرر قريبا».

ونفت وزارة الدفاع الروسية الجمعة تقارير بأن قوات أوكرانية حققت مكاسب في المعركة من أجل السيطرة على «باخموت». وقالت الوزارة الروسية على تطبيق «تلغرام» إن «البيانات التي تم نشرها عبر قنوات تلغرام المعزولة بشأن (اختراقات في خطوط الدفاع) في عدة أماكن، لا تتوافق مع الواقع».

وكانت قد ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن مقاتلي كييف حققوا مكاسب إقليمية، ليست بعيدة عن مدينة «باخموت» المحاصرة، في منطقة «دونيتسك». وقالت نائبة وزير الدفاع، هانا ماليار، إن «مدافعينا تقدموا كيلومترين في منطقة باخموت». وأضافت أنه «لم يتم التخلي عن أي مواقع في المدينة نفسها خلال الأسبوع وأن العدو الروسي تكبد خسائر كبيرة». كان العديد من مراسلي الحرب والمدونين العسكريين الروس، قد تحدثوا في وقت سابق عن هجمات ناجحة من قبل قوات أوكرانية، بالقرب من باخموت، إلى جانب تكهنات بشأن بدء هجوم مضاد طال انتظاره من جانب كييف. وقالت القيادة العسكرية الروسية: «الوضع العام في المنطقة للعملية الخاصة، تحت السيطرة». وعن باخموت، أشارت الوزارة فقط إلى «استمرار تحرير الجزء الغربي من أرتيوموفسك (الاسم السوفياتي للمدينة)، بدعم سلاح الجو والمدفعية».

أعلنت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي استعدادها لإدراج «فاغنر» على لائحة الاتحاد للمنظمات الإرهابية. وصرح وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم لصحيفة «داغنس نيهتر» بأن «السويد مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى إجماع داخل الاتحاد الأوروبي لوضع فاغنر على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية بمجرد توافر الشروط القانونية». وتبنت الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء بالإجماع قرارا يدعو الحكومة الفرنسية إلى «تعبئة دبلوماسية» لإدراج المجموعة في هذه اللائحة من أجل معاقبة أعضاء «فاغنر» وداعميهم بشكل أكثر فعالية. وأضاف وزير الخارجية السويدي للصحيفة أن «مجموعة فاغنر ارتكبت انتهاكات فظيعة خصوصا في السودان ومالي وسوريا وأوكرانيا». وأوضح: «لكي تخضع المجموعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمنظمات الإرهابية، يجب على سلطة قضائية أو سلطة وطنية مختصة مُعادِلة، مثل محكمة أو مدع عام، أن تقرر فتح تحقيق ضد المجموعة أو توجيه الاتهام إليها بارتكاب» فعل إرهابي. ويلتقي وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27 الجمعة في ستوكهولم.

ويرى وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن مقاضاة مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في محاكم المملكة المتحدة قد يكون لها تأثير أكبر من حظرها كمنظمة إرهابية. ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية عن والاس قوله إنه لا يستطيع أن ينصح الضحايا باتخاذ مثل هذا الإجراء، ولكن يبدو أنه يدعو إلى «ضرب فاغنر في تمويلها»، قائلاً إن المرتزقة الذين «لا يتقاضون رواتبهم لا يبقون في الأجواء». جاء ذلك خلال حديثه في مجلس العموم أثناء تلقيه أسئلة حول بيانه الذي أعلن فيه أن المملكة المتحدة ستتبرع بصواريخ كروز من طراز «ستورم شادو» إلى أوكرانيا. وواجه والاس دعوات من عدة أحزاب لحظر «فاغنر».

سياسيا، دافع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن «الأساس القانوني» للعمليات العسكرية لبلاده في أوكرانيا. وقال خلال مشاركته في منتدى أقيم في عاصمة الشمال سان بطرسبورغ إن «تنفيذ العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا، يتم وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وإن موسكو قد أخطرت مجلس الأمن الدولي بذلك».

وأضاف لافروف: «يتم تنفيذ العملية العسكرية الخاصة على أساس المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على الحق في الدفاع الفردي والجماعي عن النفس، الشيء الذي تم إخطار مجلس الأمن الدولي به على الفور».

وكرر لافروف انتقادات بلاده للغرب الذي «يحاول باستخفاف اتهام روسيا بانتهاك القانون الدولي، رغم أنه تجاهل المواثيق الدولية في يوغوسلافيا والعراق وليبيا». وأضاف أن «النخب الغربية تحاول تقسيم العالم إلى ديمقراطيات وأنظمة استبدادية».

في المقابل، أكد لافروف أن روسيا «تؤيد باستمرار احترام القانون الدولي، الذي يظل ميثاق الأمم المتحدة المصدر الرئيسي له من أجل تعزيز المبادئ القانونية والديمقراطية للاتصال بين الدول. وتحقيقا لهذه الغاية، سنواصل المساعدة في تعزيز الدور التنسيقي المركزي للمنظمة الدولية في الشؤون العالمية».

ولفت لافروف إلى أن الغرب «تجاهل وانتهك مبدأ أساسيا آخر من مبادئ ميثاق المنظمة الدولية، وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مذكرا بدعم الغرب لـ(الثورات الملونة) التي جرت في جورجيا وقرغيزستان. ودعم (الانقلاب الدموي) في كييف في فبراير (شباط) 2014، ومحاولات تكرار سيناريو الاستيلاء العنيف على السلطة في بيلاروسيا عام 2020».

وتطرق لافروف إلى قرارات المحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت ملاحقة الرئيس فلاديمير بوتين، وعدها «فاضحة ومنحازة سياسيا»، وزاد: «من الأمثلة الصارخة على النظام القائم على القواعد الغربية هيئة مثل المحكمة الجنائية الدولية. وهذه المحكمة الزائفة حقا، التي أصبحت أداة مطيعة في أيدي الأنغلو ساكسون، تواصل إظهار التحيز السياسي وعدم الكفاءة. (..) إن ارتباطها بالمواضيع الإقليمية لم يساهم قط في التسوية السياسية للنزاعات، بل أدى إلى تفاقمها».

وأشار إلى أن «هذا الهيكل يذهب حاليا نحو اتخاذ قرارات فاضحة جديدة، بما في ذلك توسيع نطاق التغطية القضائية من جانب واحد، في انتهاك للقانون الدولي، وتجاهل حصانات زعماء الدول».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.