روسيا تعزز أسطولها في القرم لمواجهة تصاعد الهجمات

لافروف يدافع عن «أساس قانوني» للحرب... والشيشان ترسل وحدات قتالية جديدة

TT

روسيا تعزز أسطولها في القرم لمواجهة تصاعد الهجمات

القوات المسلحة الأوكرانية هاجمت في نهاية أبريل ميناء سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي بعشر طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)
القوات المسلحة الأوكرانية هاجمت في نهاية أبريل ميناء سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي بعشر طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)

مع تصاعد الجدل حول هجوم أوكراني مضاد مرتقب، تتوقع أوساط روسية أن يشمل مناطق الجنوب على طول ساحل بحر أزوف، بدا أن الوضع حول شبه جزيرة القرم يثير قلقا جديا لدى موسكو في ظل تصاعد حجم ونوعية الهجمات التفجيرية التي تستهدف منشآت عسكرية ونفطية في المنطقة. خصوصا على خلفية تكرار المسؤولين الأوكرانيين أن «استعادة كل الأراضي» تشكل الهدف الرئيسي للقتال في المرحلة المقبلة.

وحمل إعلان قيادة أسطول البحر الأسود عن تعزيز قدراته القتالية والتسليحية إشارة إلى طبيعة المخاوف لدى موسكو. وأعلن قائد الأسطول فيكتور سوكولوف الجمعة في مقابلة مع صحيفة «كراسنايا زفيزدا» القريبة من وزارة الدفاع، أن أسطول البحر الأسود «زاد من حماية قواعده من هجمات الطائرات من دون طيار الأوكرانية على مستوى السطح وكذلك تحت الماء».

وبحسب قوله، فإن العدو «المحروم من القدرة على العمل في البحر، ركز جهوده على تنفيذ عمليات تخريبية وهجمات إرهابية على منشآت الأسطول والبنية التحتية الحيوية في شبه جزيرة القرم».

وقال سوكولوف: «فيما يتعلق بالتهديد من الهجمات التي تشنها الأنظمة الروبوتية السطحية وتحت الماء، فقد قمنا بزيادة الوسائل التقنية لحماية القاعدة الرئيسية للأسطول والأماكن التي ترسو فيها السفن، ومجهزة بأعمدة مراقبة بصرية إلكترونية وراديو».

وزاد أن قوات الأسطول قامت بعمل واسع لنزع الألغام وتطهير المناطق المحيطة بشبه الجزيرة، ما يزيد من صعوبات شن هجمات على المنطقة، مشيدا بعمل كاسحات الألغام التابعة للأسطول في هذا الشأن.

ورأى أن التدابير المتخذة تساعد في توسيع مجالات استخدام موانئ «المناطق الجديدة» في مختلف أنواع النقل البحري. ووفقا للجنرال فإن «قوات أسطول البحر الأسود تقوم بمهام لتغطية القواعد والمنشآت العسكرية الهامة والبنية التحتية الحيوية على أراضي شبه جزيرة القرم من هجمات طائرات انتحارية ومجموعات التخريب المعادية بالتزامن مع عملها على مواجهة خطر الألغام المزروعة حول المنطقة».

وزاد أنه من أجل الكشف المبكر عن أسلحة الهجوم الجوي، بما في ذلك الطائرات من دون طيار، فإن الأسطول، إلى جانب القوات الجوية، قد زاد بشكل كبير من منطقة سيطرة الرادار في المجال الجوي.

وأضاف أن بين الخطوات المتخذة لتعزيز حماية شبه الجزيرة «تم تشكيل حقل معلومات واحد يشمل، من بين أمور أخرى، طائرات عسكرية ومروحيات تابعة لسلاح الطيران البحري للأسطول تزيد من قدرات تزويد القوات بالمعطيات اللازمة في الوقت المناسب».

ومن أجل تعزيز الدفاع الجوي للمنشآت الأساسية، تم جذب قدرات عسكرية إضافية دخلت الخدمة القتالية الميدانية لتتصدى لمهام الدفاع الجوي إلى جانب أطقم السفن العادية.

وقال المسؤول العسكري إن نظام كييف يحاول بانتظام توسيع قدراته في مهاجمة القرم. لذلك، في 7 مايو (أيار)، ضربت القوات المسلحة الأوكرانية سيفاستوبول بعشر طائرات من دون طيار، لكن الدفاع الجوي الروسي صد الهجوم. وفي اليوم السابق، تم إسقاط صاروخين تكتيكيين أوكرانيين من طراز «غروم -2» فوق شبه الجزيرة، ولم يصب أحد بأذى. كما صد الدفاع الجوي ضربات الطائرات من دون طيار في شبه جزيرة القرم بشكل يومي تقريبا منذ مطلع الشهر.

وتزامنت استعدادات روسيا في شبه الجزيرة، مع الإعلان عن تعزيز القوات الهجومية في منطقة دونيتسك عموما وعلى جبهة باخموت على وجه الخصوص. وفي تحضير لاستبدال وحدات «فاغنر» التي تخوض صراعا مع المؤسسة العسكرية النظامية، وأعلنت قبل أيام نيتها الانسحاب من باخموت، أعلن رئيس جمهورية الشيشان الروسية، رمضان قديروف، عن إرسال «واحدة من أكثر وحدات الحرس الوطني الروسي جاهزية وفعالية إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة».

ودعا يفجيني بريغوجين، رئيس «فاغنر»، وزير الدفاع، سيرجي شويجو، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، إلى زيارة مدينة باخموت في شرق أوكرانيا للاطلاع على سير القتال بشكل مباشر. وكتب بريغوجين في خطاب مفتوح إلى شويجو، نشر عبر تطبيق «تلغرام»، «في ضوء الوضع العملياتي الصعب، وخبرتك القتالية الممتدة على مدار سنوات، أطلب منك المجيء إلى باخموت التي تخضع لسيطرة الوحدات العسكرية الروسية، وتقييم الوضع بنفسك». وكانت العلاقة تدهورت بين قوات بريغوجين ووزارة الدفاع الروسية، حيث يشتكي زعيم «فاغنر» من نقص الذخيرة ويوجه هجمات شخصية لشويجو. وعد البعض دعوة الجمعة، سخرية من شويجو، لا سيما في ضوء الإشارة إلى «كثير من سنوات الخبرة القتالية». فرغم أن شويجو يحمل لقب جنرال عسكري، فإنه لم يخدم في القوات المسلحة.

وكتب قديروف على قناته في تطبيق «تلغرام»: «انطلق من جمهورية الشيشان إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة، فوج العمليات رقم 96 من منطقة شمال القوقاز التابعة لقوات الحرس الوطني الروسي، أحد أكثر فرق الحرس الوطني استعدادا للقتال وفعالية».

وأوضح رئيس الشيشان الكفاءة العالية للجنود ذوي الخبرة القتالية بالمشاركة في أصعب المعارك الموضعية والأحداث الخاصة في إطار العملية العسكرية الخاصة، وكذلك في مكافحة الإرهاب الدولي على أراضي الجمهورية. وفي وقت سابق، قال قديروف إن عدة وحدات من فوج «أحمد» تحركت باتجاه أرتيوموفسك (باخموت)، معربا عن ثقته في أن المدينة «سوف تحرر قريبا».

ونفت وزارة الدفاع الروسية الجمعة تقارير بأن قوات أوكرانية حققت مكاسب في المعركة من أجل السيطرة على «باخموت». وقالت الوزارة الروسية على تطبيق «تلغرام» إن «البيانات التي تم نشرها عبر قنوات تلغرام المعزولة بشأن (اختراقات في خطوط الدفاع) في عدة أماكن، لا تتوافق مع الواقع».

وكانت قد ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن مقاتلي كييف حققوا مكاسب إقليمية، ليست بعيدة عن مدينة «باخموت» المحاصرة، في منطقة «دونيتسك». وقالت نائبة وزير الدفاع، هانا ماليار، إن «مدافعينا تقدموا كيلومترين في منطقة باخموت». وأضافت أنه «لم يتم التخلي عن أي مواقع في المدينة نفسها خلال الأسبوع وأن العدو الروسي تكبد خسائر كبيرة». كان العديد من مراسلي الحرب والمدونين العسكريين الروس، قد تحدثوا في وقت سابق عن هجمات ناجحة من قبل قوات أوكرانية، بالقرب من باخموت، إلى جانب تكهنات بشأن بدء هجوم مضاد طال انتظاره من جانب كييف. وقالت القيادة العسكرية الروسية: «الوضع العام في المنطقة للعملية الخاصة، تحت السيطرة». وعن باخموت، أشارت الوزارة فقط إلى «استمرار تحرير الجزء الغربي من أرتيوموفسك (الاسم السوفياتي للمدينة)، بدعم سلاح الجو والمدفعية».

أعلنت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي استعدادها لإدراج «فاغنر» على لائحة الاتحاد للمنظمات الإرهابية. وصرح وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم لصحيفة «داغنس نيهتر» بأن «السويد مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى إجماع داخل الاتحاد الأوروبي لوضع فاغنر على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية بمجرد توافر الشروط القانونية». وتبنت الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء بالإجماع قرارا يدعو الحكومة الفرنسية إلى «تعبئة دبلوماسية» لإدراج المجموعة في هذه اللائحة من أجل معاقبة أعضاء «فاغنر» وداعميهم بشكل أكثر فعالية. وأضاف وزير الخارجية السويدي للصحيفة أن «مجموعة فاغنر ارتكبت انتهاكات فظيعة خصوصا في السودان ومالي وسوريا وأوكرانيا». وأوضح: «لكي تخضع المجموعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمنظمات الإرهابية، يجب على سلطة قضائية أو سلطة وطنية مختصة مُعادِلة، مثل محكمة أو مدع عام، أن تقرر فتح تحقيق ضد المجموعة أو توجيه الاتهام إليها بارتكاب» فعل إرهابي. ويلتقي وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27 الجمعة في ستوكهولم.

ويرى وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن مقاضاة مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في محاكم المملكة المتحدة قد يكون لها تأثير أكبر من حظرها كمنظمة إرهابية. ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية عن والاس قوله إنه لا يستطيع أن ينصح الضحايا باتخاذ مثل هذا الإجراء، ولكن يبدو أنه يدعو إلى «ضرب فاغنر في تمويلها»، قائلاً إن المرتزقة الذين «لا يتقاضون رواتبهم لا يبقون في الأجواء». جاء ذلك خلال حديثه في مجلس العموم أثناء تلقيه أسئلة حول بيانه الذي أعلن فيه أن المملكة المتحدة ستتبرع بصواريخ كروز من طراز «ستورم شادو» إلى أوكرانيا. وواجه والاس دعوات من عدة أحزاب لحظر «فاغنر».

سياسيا، دافع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن «الأساس القانوني» للعمليات العسكرية لبلاده في أوكرانيا. وقال خلال مشاركته في منتدى أقيم في عاصمة الشمال سان بطرسبورغ إن «تنفيذ العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا، يتم وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وإن موسكو قد أخطرت مجلس الأمن الدولي بذلك».

وأضاف لافروف: «يتم تنفيذ العملية العسكرية الخاصة على أساس المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على الحق في الدفاع الفردي والجماعي عن النفس، الشيء الذي تم إخطار مجلس الأمن الدولي به على الفور».

وكرر لافروف انتقادات بلاده للغرب الذي «يحاول باستخفاف اتهام روسيا بانتهاك القانون الدولي، رغم أنه تجاهل المواثيق الدولية في يوغوسلافيا والعراق وليبيا». وأضاف أن «النخب الغربية تحاول تقسيم العالم إلى ديمقراطيات وأنظمة استبدادية».

في المقابل، أكد لافروف أن روسيا «تؤيد باستمرار احترام القانون الدولي، الذي يظل ميثاق الأمم المتحدة المصدر الرئيسي له من أجل تعزيز المبادئ القانونية والديمقراطية للاتصال بين الدول. وتحقيقا لهذه الغاية، سنواصل المساعدة في تعزيز الدور التنسيقي المركزي للمنظمة الدولية في الشؤون العالمية».

ولفت لافروف إلى أن الغرب «تجاهل وانتهك مبدأ أساسيا آخر من مبادئ ميثاق المنظمة الدولية، وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مذكرا بدعم الغرب لـ(الثورات الملونة) التي جرت في جورجيا وقرغيزستان. ودعم (الانقلاب الدموي) في كييف في فبراير (شباط) 2014، ومحاولات تكرار سيناريو الاستيلاء العنيف على السلطة في بيلاروسيا عام 2020».

وتطرق لافروف إلى قرارات المحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت ملاحقة الرئيس فلاديمير بوتين، وعدها «فاضحة ومنحازة سياسيا»، وزاد: «من الأمثلة الصارخة على النظام القائم على القواعد الغربية هيئة مثل المحكمة الجنائية الدولية. وهذه المحكمة الزائفة حقا، التي أصبحت أداة مطيعة في أيدي الأنغلو ساكسون، تواصل إظهار التحيز السياسي وعدم الكفاءة. (..) إن ارتباطها بالمواضيع الإقليمية لم يساهم قط في التسوية السياسية للنزاعات، بل أدى إلى تفاقمها».

وأشار إلى أن «هذا الهيكل يذهب حاليا نحو اتخاذ قرارات فاضحة جديدة، بما في ذلك توسيع نطاق التغطية القضائية من جانب واحد، في انتهاك للقانون الدولي، وتجاهل حصانات زعماء الدول».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.