ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

يعقد معهم قمة «درع الأميركيتين» ويكرر تهديداته لكوبا وينبه من النفوذ الصيني

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
TT

ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دول أميركا اللاتينية، على استخدام القوة العسكرية ضد كارتيلات المخدرات، وعرض مساندتها عبر توجيه ضربات صاروخية أميركية، فيما كرر تهديداته السابقة لكوبا، التي قال إنها «تعيش لحظاتها الأخيرة» ومتوقعاً «تغييراً كبيراً» فيها.

وقال الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين» التي تُعقد في أحد منتجعاته في ولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة، «سأهتم بكوبا»، وذلك بعد سلسلة تصريحات هاجم فيها قادة الجزيرة الشيوعية ملمّحاً إلى إجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى «اتفاق» محتمل.

وتهدف القمة التي يحضرها 12 رئيساً، بعضهم متحمّس للخطاب القومي للرئيس الأميركي، إلى تعزيز مصالح واشنطن في المنطقة والتركيز على مواجهة النفوذ الخارجي فيها وخصوصاً الصيني.

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

والدول الممثلة، السبت، هي الأرجنتين والسلفادور والإكوادور وبوليفيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وغينيا وهندوراس وبنما وباراغواي وتشيلي وترينيداد وتوباغو. ومن بين الحضور الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ونظيراه الإكوادوري دانيال نوبوا والسلفادوري نجيب بوكيلي. ولن تكون رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بين الحاضرين. وإلى جانب محاربة الجريمة المنظمة والهجرة، من المتوقع أن تهيمن الحرب في الشرق الأوسط واستراتيجية ترمب في أميركا اللاتينية على القمة.

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

وكان الملياردير الجمهوري (79 عاماً) قال إنّه سيطبّق في إيران الطريقة ذاتها التي اتبعها في فنزويلا، معتبراً أنّ هذا الأمر سيجري «بسهولة كبيرة». وبعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية، قررت إدارة ترمب التعامل مع نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز، خصوصاً في مسائل النفط. وتؤكد واشنطن خلال القمة طموحاتها في مواجهة اتساع نفوذ بكين في أميركا اللاتينية، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة ترمب للصين.

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (أ.ف.ب)

كذلك، أكد ترمب، مجدداً، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه بعد الهجوم على إيران ستكون «مسألة وقت فقط» قبل أن يركز اهتمامه على كوبا، حيث أكد أن السلطة ستسقط قريباً.

أكد الرئيس ترمب مجدداً اعتقاده بأن كوبا الاشتراكية على وشك الانهيار.

وقال في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سي إن إن» الأميركية الجمعة: «بالمناسبة، كوبا ستسقط قريباً جداً»، مشيداً بالنجاحات العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة خلال فترة ولايته الثانية. وزعم ترمب أيضاً أن هافانا تريد التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، ولذلك سأرسل (وزير الخارجية) ماركو (روبيو) إلى هناك وسنرى كيف سيتم ذلك. نحن نركز حقاً على هذا الأمر الآن. لدينا متسع من الوقت، لكن كوبا جاهزة - بعد 50 عاماً».

ترمب سيوفد وزير الخارجية ماركو روبيو إلى كوبا (أ.ب)

يذكر أن تصريحات الرئيس ترمب ليست جديدة، ففي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، قال إن «كوبا في الواقع دولة قريبة جداً من الفشل». وأكد أن الدولة الكاريبية تلقت أموالها ونفطها من فنزويلا، لكن بعد تدخل الولايات المتحدة، لم يعد ذلك ممكناً. وسيطرت القوات الأميركية على عدد من ناقلات النفط.


مقالات ذات صلة

استراتيجية ترمب الجديدة لمكافحة الإرهاب تستهدف أوروبا واليساريين

الولايات المتحدة​ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا (أرشيفية - أ.ف.ب)

استراتيجية ترمب الجديدة لمكافحة الإرهاب تستهدف أوروبا واليساريين

اتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا بأنها «حاضنة» للإرهاب الذي تغذيه الهجرة الجماعية، وذلك في استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب كشفت الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: الاتفاق مع إيران «ممكن جداً» بعد المحادثات الأخيرة

قال الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، الأربعاء، ‌إن ⁠إيران تريد التفاوض ⁠وإبرام ⁠اتفاق.⁠

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أكبر سفينة حربية في العالم حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» في طريقها للخروج من أوسلوفيورد بالنرويج 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

استراتيجية ترمب الجديدة لمكافحة الإرهاب تجعل استهداف عصابات المخدرات أولوية قصوى

أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وافق على استراتيجية أميركية جديدة لمكافحة الإرهاب، تجعل القضاء على عصابات المخدرات أولوية قصوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها البحرية الوطنية الفرنسية في 6 مايو 2026 تُظهر سطح الطيران لحاملة الطائرات «شارل ديغول» خلال عبورها قناة السويس في طريقها إلى جنوب البحر الأحمر

التحالف الدولي «مستعجل» لإرسال قوة تحفظ الأمن في «هرمز»

أمران رئيسيان دفعا باريس إلى الاستعجال في طرح تفعيل المبادرة المشتركة التي أطلقتها مع بريطانيا، والقائمة على تشكيل «تحالف دولي» لضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاطاً بأعضاء جمهوريين من الكونغرس في البيت الأبيض (رويترز)

ترمب يحكم قبضته على الحزب الجمهوري في إنديانا

أحكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على الحزب الجمهوري في إنديانا، بعدما تمكّن أتباعه من الفوز بالمنافسات التمهيدية ضد معارضي إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية.

علي بردى (واشنطن)

استعراض للسيارات يتحول إلى مأساة... شاحنة تدهس متفرجين في كولومبيا (فيديو)

أشخاص يقفون بالقرب من شاحنة ضخمة بعد أن فقَدَت سائقتها السيطرة عليها ودهست المتفرجين في كولومبيا (رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من شاحنة ضخمة بعد أن فقَدَت سائقتها السيطرة عليها ودهست المتفرجين في كولومبيا (رويترز)
TT

استعراض للسيارات يتحول إلى مأساة... شاحنة تدهس متفرجين في كولومبيا (فيديو)

أشخاص يقفون بالقرب من شاحنة ضخمة بعد أن فقَدَت سائقتها السيطرة عليها ودهست المتفرجين في كولومبيا (رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من شاحنة ضخمة بعد أن فقَدَت سائقتها السيطرة عليها ودهست المتفرجين في كولومبيا (رويترز)

قُتل ما لا يقل عن 3 أشخاص، وأُصيب 38 آخرون بجروح، الأحد، خلال عرض استعراضي للسيارات في جنوب غربي كولومبيا، عندما صدمت سيارة رباعية الدفع من نوع «مونستر تراك» (شاحنة وحش) عشرات المتفرجين، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال خوان كارلوس مونيوس، رئيس بلدية مدينة بوبايان حيث وقع الحادث، في منشور، مساء الأحد، على منصة «إكس»، إن حصيلة الضحايا ارتفعت من قتيلين إلى ثلاثة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال الإنقاذ في موقع الحادث (رويترز)

وتُظهر صور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي المركبة؛ وهي سيارة رباعية الدفع ذات عجلات ضخمة تُعرف باسم «مونستر تراك»، أثناء اجتيازها مساراً مليئاً بالعوائق خلال عرض استعراضي.

ولم تتمكن السائقة من الكبح بعد تنفيذ حركة بهلوانية، فانطلقت مركبتها فجأة باتجاه المتفرجين، بعدما أطاحت بالحواجز المعدنية التي كانت تفصل الجمهور عن الحلبة.

وقال مونيوس: «نشعر بحزن عميق إزاء هذا الحادث (...) الذي أسفر، وفق أرقامٍ أولية، عن أكثر من 38 جريحاً و3 قتلى».

وأضافت وسائل إعلام محلية أن مِن بين القتلى طفلة، في حين أُصيب عدة قاصرين آخرين.

وتولّى عناصر الإطفاء والمُسعفون إسعاف الجرحى، ونُقل عدد منهم إلى مستشفيات المدينة، وفق أوكتافيو غوسمان، حاكم إقليم كاوكا الذي تُعد بوبايان عاصمته.

وقال رئيس البلدية إنه أمر بفتح «تحقيق صارم»؛ لكشف ملابسات هذا الحادث الذي «لم يكن ينبغي أن يقع مطلقاً».


حاكم ولاية مكسيكية يتنحّى مؤقتاً بعد اتهام واشنطن له بالاتجار بالمخدرات

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
TT

حاكم ولاية مكسيكية يتنحّى مؤقتاً بعد اتهام واشنطن له بالاتجار بالمخدرات

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)

أعلن حاكم ولاية سينالوا المكسيكية روبين روشا مويا، الذي تتّهمه الولايات المتحدة بالاتجار بالمخدرات، الجمعة، أنه سيتنحّى مؤقتاً عن منصبه لتسهيل التحقيقات.

وتتهم وزارة العدل الأميركية روشا مويا وتسعة آخرين بالعمل مع «كارتيل سينالوا» سيّئ السمعة لتوزيع «كميات هائلة» من المخدرات داخل الولايات المتحدة.

وندد روشا مويا العضو في حزب «مورينا» اليساري الحاكم بزعامة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بهذه الاتهامات، واصفاً إيّاها بأنها «كاذبة وخبيثة».

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وقال في مقطع مصوّر نُشر على «يوتيوب» في وقت متأخر الجمعة: «أُبلغ شعب سينالوا بأنني قدّمت اليوم إلى برلمان الولاية طلباً للحصول على إجازة مؤقتة من منصب حاكم الولاية».

ويشغل روشا مويا المقرّب من الرئيس اليساري السابق أندريس مانويل لوبيس أوبرادور، منصب حاكم ولاية سينالوا الواقعة في شمال غرب المكسيك منذ عام 2021.

من جهته، أعلن رئيس بلدية كولياكان (عاصمة الولاية) خوان دي ديوس غاميز الذي ورد اسمه في لائحة الاتهام الأميركية، أنه سيتنحّى عن منصبه هو الآخر.

وبتنحّي الرجلَين، لم يعودا يتمتعان بالحصانة، ويمكن إخضاعهما للتحقيق.

ومن شأن هذه الاتهامات أن ترفع من منسوب التوتّر القائم أصلاً في العلاقات بين البلدين، وذلك في أعقاب مقتل عميلين أميركيين أخيراً، قيل إنهما عنصران في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) على صلة بعملية لمكافحة المخدرات.


الرئيس الكوبي يندد بـ«المستوى الخطير» لتهديدات ترمب

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (وسط) وزوجته خلال مسيرة عيد العمال في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (وسط) وزوجته خلال مسيرة عيد العمال في هافانا (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يندد بـ«المستوى الخطير» لتهديدات ترمب

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (وسط) وزوجته خلال مسيرة عيد العمال في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (وسط) وزوجته خلال مسيرة عيد العمال في هافانا (رويترز)

ندد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، السبت، بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبلاده التي بلغت «مستوى خطيراً وغير مسبوق»، داعياً الأسرة الدولية للتحرك حيالها.

وجدد ترمب، الجمعة، تهديده بـ«السيطرة» على كوبا، ملمحاً إلى احتمال أن تتوقف حاملة طائرات أميركية عند الجزيرة «في طريق عودتها من إيران».

وكتب دياز كانيل على «إكس» أن «رئيس الولايات المتحدة يرفع تهديداته بالعدوان العسكري على كوبا إلى مستوى خطير وغير مسبوق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا الأسرة الدولية إلى أن «تأخذ علماً بذلك»، وتقرر «إلى جانب شعب الولايات المتحدة» إن كان من المسموح به «ارتكاب عمل إجرامي جذريّ كهذا».

وأوضح أنّ أي تدخّل عسكريّ أميركي سيكون هدفه الأول «خدمة» مصالح المهاجرين الكوبيين المقيمين في فلوريدا، واصفاً هذه الجالية بأنها «مجموعة محدودة لكنها غنية ونافذة، تحركها رغبة في الانتقام والهيمنة».

وحذر بأنه «لن يجد أي معتدٍ، مهما كانت قوته، استسلاماً في كوبا».

وأدلى ترمب بتصريحات في ولاية فلوريدا التي تضم أكبر جالية كوبية في الخارج، وذلك قبل ساعات من توقيعه مرسوماً رئاسياً شدد العقوبات الأميركية على حكومة هافانا والكيانات المتعاملة معها.

ورأى ترمب الذي يعتمد منذ بداية العام سياسة «ضغوط قصوى» على كوبا، أن الجزيرة الشيوعية الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً من سواحل فلوريدا «ما زالت تشكّل تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

إضافة إلى الحصار الأميركي المفروض منذ عام 1962، فرضت واشنطن التي تعبّر بوضوح عن رغبتها في تغيير النظام في هافانا، حصاراً نفطياً على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، ولم تسمح إلا لناقلة نفط روسية واحدة بدخول البلاد.

ونُظّم تجمّع حاشد، الجمعة، بمناسبة عيد العمال أمام سفارة الولايات المتحدة في هافانا، لـ«الدفاع عن الوطن» بمشاركة الزعيم الثوري راؤول كاسترو (94 عاماً)، ودياز كانيل الذي دعا الكوبيين عبر «إكس» إلى التعبئة «ضد حصار الإبادة والتهديدات الإمبريالية» الأميركية.