ماتشادو لـ«الشرق الأوسط»: جاهزون لتولّي السلطة وإعادة أبنائنا إلى الوطن

زعيمة المعارضة الفنزويلية رفضت التعليق على تصريحات ترمب بشأن «افتقارها» للدعم

زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

ماتشادو لـ«الشرق الأوسط»: جاهزون لتولّي السلطة وإعادة أبنائنا إلى الوطن

زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

بعد الحماس العارم الذي ساد أوساط المعارضة الفنزويلية في الساعات الأولى التي أعقبت العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بإلقاء القبض على نيكولاس مادورو وعقيلته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة للمثول أمام القضاء بتهم منها الإرهاب والاتجار بالمخدرات، بدأ الحذر يتسلل بين صفوف القوى والأحزاب التي وقفت سنوات في وجه النظام وعوّلت على التدخل الأميركي المباشر لإسقاطه بعد أن فشلت كل المحاولات الديمقراطية والاحتجاجات الشعبية في إزاحته، خصوصاً بعد التحفظات التي أعرب عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو في المرحلة الانتقالية.

ماتشادو: غونزاليس رئيسنا الشرعي

وفي مكالمة هاتفية أجرتها «الشرق الأوسط» مع ماتشادو ظهر الأحد، امتنعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، التي نالت مؤخراً جائزة «نوبل للسلام»، عن التعليق على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي يوم السبت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في دارته بفلوريدا عندما قال إنها «امرأة لطيفة جداً، لكن من الصعب عليها أن تتولى القيادة، فهي لا تحظى بالاحترام في الداخل، ولا بدعم كل الأطراف، ولا أعتقد أنها ستلعب دوراً في المرحلة الانتقالية».

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في كاراكاس يوم 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)

واكتفت ماتشادو بالقول: «يواجه مادورو اليوم العدالة الدولية بسبب الجرائم الشنيعة التي ارتكبها ضد الفنزويليين ومواطني بلدان كثيرة أخرى. وبعد رفضه التخلي عن السلطة بالتفاوض، وفّت حكومة الولايات المتحدة بوعدها بإنفاذ القانون». وأضافت: «هذه ساعة المواطنين؛ ساعة الذين جازفنا بكل شيء من أجل الديمقراطية لهم صيف عام 2024، وانتخبنا إدموندو غونزاليس رئيساً شرعياً للبلاد، وهو الذي يجب أن يتولّى فوراً مهامه الدستورية بصفته رئيساً للجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة».

وقالت زعيمة المعارضة، التي تربطها علاقة وثيقة بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «نحن جاهزون لتفعيل ولايتنا وتناول السلطة. لقد ناضلنا سنوات طويلة، وقدّمنا كل ما لدينا. البلاد في مرحلة حاسمة، وسوف نعمل على استتباب الأمن والنظام، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبناء دولة استثنائية، وإعادة أبنائنا إلى الوطن».

نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز تتحدث أمام البرلمان في كاراكاس يوم 3 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وامتنعت ماتشادو عن التعليق أيضاً على الأنباء التي تحدثت عن المكالمة الطويلة التي أجراها ماركو روبيو مع نائبة الرئيس الفنزويلي دلسي رودريغيز، التي كانت أعلنت توليها مهام الرئاسة، والتي قال عنها الرئيس الأميركي: «إنها على استعداد لفعل كل ما يلزم» لانتقال السلطة بالطرق السلمية. وكانت رودريغيز قد صرّحت عند توليها مهام الرئاسة بأن «فنزويلا لن تكون مستعمرة لأية إمبراطورية».

تحرّك حاسم

وكانت ماتشادو قد صرّحت الشهر الماضي عندما وصلت إلى أوسلو بأن «ما فعله الرئيس ترمب كان حاسماً للوصول إلى النقطة التي نحن فيها الآن، حيث أصبح النظام أضعف من أي وقت مضى»، وأكّدت أنها حصلت على مساعدة من واشنطن لمغادرة الأراضي الفنزويلية حين كانت متوارية عن الأنظار منذ أكثر من سنة بعد أن كان النظام قد أصدر مذكرة توقيف بحقّها.

وفي رسالة مسجلة أُذيعت ليلة الميلاد مع غونزاليس، كان الاثنان أكّدا أن 2026 سيكون عام الحرية لفنزويلا، وقد «وصلنا إلى نهاية عام صعب ومفصلي في تاريخنا المعاصر». وكان إدموندو غونزاليس قد غرّد على منصّة «إكس»، بعد الإعلان عن اعتقال مادورو، بقوله: «أيها الفنزويليون: إنها ساعات حاسمة، ونحن على استعداد لقيادة عملية إعادة بناء أمتنا». وكان غونزاليس، الذي يقيم منفياً حالياً في مدريد، قد فاز بأغلبية الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة استناداً إلى قوائم الاقتراع التي نشرتها المعارضة، والتي رفض النظام الاعتراف بها.

واعترفت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة، بشرعية رئاسته، رافضة الاعتراف بشرعية رئاسة مادورو. وتفيد الأنباء الواردة من الداخل الفنزويلي بأن القيادات السياسية المعارضة التي ما زالت في البلاد، لزمت الصمت حيال العملية العسكرية الأميركية، فيما سارع أولئك الذين في الخارج إلى تأييدها والإعراب عن ابتهاجهم بها.

لكن التصريحات التي وردت على لسان الرئيس الأميركي، خلال مؤتمره الصحافي، تركت كثيرين من القيادات المعارضة في حال من الذهول، خصوصاً عندما كرر مراراً وشدد على أن الولايات المتّحدة هي التي «ستدير» المرحلة الانتقالية حتى تستتب الأمور، وتُستعاد الديمقراطية، ويُستأنف إنتاج النفط.

من الحماس إلى الذهول

وأثار موقف ترمب من ماتشادو تساؤلات كثيرة في أوساط المحللين، كما في صفوف المعارضة التي كانت تتوقع أن تكون هي من يقود هذه المرحلة الانتقالية، حتى في حال تنصيب إدموندو غونزاليس رئيساً شرعياً؛ إذ إن ترشحه في الانتخابات الرئاسية عام 2024 كان بسبب قرار النظام منعها هي من الترشّح.

صورة نشرها البيت الأبيض للرئيس الأميركي وأعضاء من إدارته وهم يواكبون العملية العسكرية في فنزويلا يوم 3 يناير 2026

وثمّة ترقب لما يمكن أن يحدث يوم الاثنين، حيث من المقرر أن يتولى البرلمان الفنزويلي الجديد مهامه، بعد انتخابه مؤخراً دون مشاركة أهمّ الأحزاب المعارضة للنظام، وبنسبة مشاركة ضئيلة جداً. وليس معروفاً بعد ما إذا كانت سلطات الأمر الواقع ستسمح بانعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان، الذي كان مفترضاً أن يُكرّس «شرعيّة» الرئيس المخلوع.

وفي مدريد، حيث توجد جالية فنزويلية كبيرة، تظاهر المئات أمام السفارة الأميركية، مُندّدين «بالاعتداء الإمبريالي على فنزويلا»، فيما كان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يدين بشدة «انتهاك الشرعية الدولية في فنزويلا». وبينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرب، في بيان صادر عن مكتبه، عن ارتياحه؛ «لأن دولاً كثيرة في أميركا اللاتينية تعود إلى محور الولايات المتحدة، وإلى علاقاتها بإسرائيل»، قال البابا ليو الرابع عشر، في موعظة الأحد من شرفة الفاتيكان، إنه يشعر بالقلق إزاء تطورات الوضع في فنزويلا، ودعا إلى تقديم أمان الشعب الفنزويلي ومصالحه على أي اعتبار آخر.


مقالات ذات صلة

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

كشف مسؤولون عسكريون أميركيون أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحكومة الأرجنتينية تمنع الصحافيين من دخول القصر الرئاسي

صحافيون معتمدون أمام القصر الرئاسي بعد أن منعت حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من دخولهم (ا.ف.ب)
صحافيون معتمدون أمام القصر الرئاسي بعد أن منعت حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من دخولهم (ا.ف.ب)
TT

الحكومة الأرجنتينية تمنع الصحافيين من دخول القصر الرئاسي

صحافيون معتمدون أمام القصر الرئاسي بعد أن منعت حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من دخولهم (ا.ف.ب)
صحافيون معتمدون أمام القصر الرئاسي بعد أن منعت حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من دخولهم (ا.ف.ب)

منعت حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يوم الخميس الصحفيين من دخول القصر الرئاسي، المعروف باسم «كازا روسادا».

وقال سكرتير الاتصالات والصحافة خافيير لاناري، إن القرار استند إلى شكوى من الجهة المسؤولة عن أمن الرئيس ومقر الحكومة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «تم اتخاذ قرار إلغاء بصمات الصحافيين المعتمدين في الكازا روسادا كإجراء وقائي عقب شكوى أمن القصر الرئاسي من تجسس غير قانوني».

وأضاف لاناري: «الغرض الوحيد هو ضمان الأمن القومي».

ولن يسمح لنحو 60 مراسلا بالعمل في المبنى الحكومي في الوقت الحالي.

ويعتقد أن الشكوى مرتبطة بقيام صحفيين تلفزيونيين اثنين بالتصوير في مناطق غير مصرح بها في القصر.

واستخدم ميلي منصة إكس» لوصف الصحفيين بأنهم «حثالة مقززة»، وتحدى أعضاء آخرين في وسائل الإعلام لتبرير أفعالهم.


السلفادور تحاكم المئات من عصابة «إم إس-13» بتهم ارتكاب 47 ألف جريمة

أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
TT

السلفادور تحاكم المئات من عصابة «إم إس-13» بتهم ارتكاب 47 ألف جريمة

أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)

بدأت في السلفادور محاكمة جماعية لنحو 500 شخص يشتبه بانتمائهم إلى عصابة «مارا سالفاتروتشا» (إم إس-13) سيئة السمعة.

وأفاد مكتب النائب العام بأن «486 من قيادات العصابة يَمثلون أمام القضاء في جلسة علنية».

وقال الادعاء إن «هؤلاء المجرمين يواجهون تُهماً بارتكاب أكثر من 47 ألف جريمة، أصدروا أوامرهم بشكل مباشر بتنفيذها، في مختلف أنحاء البلاد، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2022»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بثّت شاشات المراقبة جلسة استماع جماعية بالمركز القضائي لمكافحة الجريمة المنظمة في سويابانغو بالسلفادور ضدّ قادة مزعومين لعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) الإجرامية (أ.ف.ب)

وتشمل لائحة الاتهام القتل بصفة عامة، وقتل النساء بصفة خاصة، والابتزاز، والاتجار بالمخدرات، والخطف، والاتجار بالسلاح.

وأضاف مكتب النائب العام: «كما يواجه المتهمون تهمة التمرد؛ لأنهم سعوا إلى فرض سيطرتهم على مناطق معينة بهدف إقامة دولة موازية، وذلك في تحدٍّ لسلطة الدولة وتقويض للسيادة الوطنية والنظام الدستوري».

صحافيون يسجلون وتصوير شاشات البث المباشر لجلسة الاستماع الجماعية ضد قادة مزعومين لعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) في المركز القضائي لمكافحة الجريمة المنظمة بسويابانغو (أ.ف.ب)

وكشف الادعاء أن مِن بين المتهمين أيضاً مَن يقف خلف موجة العنف الدامية التي اجتاحت البلاد في عام 2022، والتي راح ضحيتها 86 شخصاً، وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ التي لا تزال سارية حتى اليوم، وتقضي بتعليق الضمانات الدستورية.

العصابة متهمة بارتكاب أكثر من 47 ألف جريمة بين عاميْ 2012 و2022 (رويترز)

تأتي المحاكمة الجماعية بموجب قانون صدر عام 2025 في ظل حالة الطوارئ، والذي يسمح للسلطات بـ«ملاحقة الهيكل الإجرامي بأكمله بشكل جماعي في قضية واحدة».

وتُعد عصابة «إم إس-13»، أو «مارا سالفاتروتشا»، إحدى عصابتين يُنسب إليهما معظم جرائم العنف في السلفادور.

كما تَنشط العصابة في الولايات المتحدة، حيث تأسست على يد مهاجرين من السلفادور، خلال ثمانينات القرن الماضي.


رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
TT

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران زعزعت استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.

كان أورتيغا الذي قاد حركة التمرد اليسارية والذي تتهم واشنطن ومنظمات دولية عدة حكومته بالانحراف نحو الاستبداد، اعتمد نبرة معتدلة تجاه ترمب بعد الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال أورتيغا، خلال مراسم أُقيمت في ماناغوا ونقلتها وسائل الإعلام الرسمية، الاثنين، إنّ «الحرب التي يشنّها الرئيس الأميركي على هذا النحو هي نموذج لشخص فقد صوابه ويظن أنه قادر على ارتكاب أي فعل وأي وحشية». وأضاف: «إنها بصراحة مشكلة اختلال عقلي. كما نقول هنا، ليس بكامل قواه العقلية»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتقد أورتيغا أيضاً ترمب لنشره على منصته «تروث سوشيال» صورة نظر إليها البعض على أنها تمثّله في هيئة المسيح، وسأل: «لقد نشر صورة يظهر فيها مرتدياً زيّ المسيح ويحقق المعجزات والشفاءات، فكم من واحد شفى فعلياً؟ الشعب الأميركي وشعوب العالم سيُحاسبونه ليعرفوا كم واحداً قتل».

كذلك، ندّد أورتيغا الذي يحكم مع زوجته روزاريو موريو، بالعقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على اثنين من أولادهما المتهمين بالمشاركة في إحكام القبضة على نيكاراغوا. وقال ساخراً: «لقد نفدت لديهم الأسماء التي يمكنهم فرض العقوبات عليها».