النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)
محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)
TT

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)
محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1.5 في المائة في تعاملات آسيا، مما مدّد مكاسب لليوم الثالث يوم الخميس بفعل مخاوف متزايدة من أن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً عسكرياً على إيران منتجاً رئيسياً في الشرق الأوسط قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتاً، أو 1.5 في المائة، إلى 69.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 0436 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.06 دولار، أو 1.7 في المائة، إلى 64.27 دولار للبرميل.

وصعد العقدان نحو 5 في المائة، منذ يوم الاثنين وهما في أعلى مستوياتهما منذ 29 سبتمبر (أيلول).

وزاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران لإنهاء برنامجها النووي ⁠مع تهديدات بتوجيه ضربات عسكرية ومع وصول مجموعة بحرية أميركية إلى المنطقة. وإيران هي رابع أكبر منتج بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بإنتاج يبلغ 3.2 مليون برميل يومياً.

يدرس ترمب خيارات لمهاجمة قوات الأمن الإيرانية وقادتها الاحتجاجات للإطاحة بالنظام الحالي، حسبما ذكرت «رويترز» يوم الخميس، نقلا عن مصادر أميركية مطلعة على المناقشات.

وقالت محللة السوق في «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا: «على الرغم من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يحتفظ بمعدلات ثابتة وانتعاش معتدل في مؤشر الدولار الأميركي ، ظلت أسعار النفط مرنة مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية المتصاعدة في دعم سرد مخاطر العرض».

وحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على استقرار أسعار الفائدة يوم الأربعاء وسط مؤشرات على اقتصاد أميركي صحي. وعادة ما يجعل خفض أسعار الفائدة من الأسهل على المستهلكين شراء النفط، مما يشجع الطلب ودعم الأسعار.

وأضافت ساشديفا: «وجدت الأسعار أيضاً دعماً من خسائر الإنتاج المرتبطة بالطقس في أجزاء من الولايات المتحدة، إلى جانب السحب المفاجئ لمخزونات الخام الأميركية، مما خفف مؤقتًا من المخاوف من فائض العرض».

كما أيد انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، الأسعار.

تراجعت مخزونات الخام الأميركية 2.3 مليون برميل إلى 423.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 يناير (كانون الثاني)، حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لارتفاع 1.8 مليون برميل.

وكان بعض المحللين لا يزالون يتوقعون ارتفاع الأسعار للأشهر القليلة المقبلة بسبب أقساط المخاطر الجيوسياسية.

وقال محللون في «سيتي» في مذكرة يوم الأربعاء «إن احتمال إصابة إيران بالضرب أدى إلى تصعيد الأقساط الجيوسياسية لأسعار النفط بمقدار 3 دولارات إلى 4 دولارات (للبرميل)». وأضافوا أن المزيد من التصعيد الجيوسياسي قد يدفع الأسعار إلى ما يصل إلى 72 دولارا للبرميل لخام برنت.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

الاقتصاد وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحليل إخباري في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل امتدت لتضرب عصب التجارة العالمية (سلاسل الإمداد) في مقتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار، الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.