الرئيس الكولومبي مازحاً: أميركا ألغت تأشيرتي ولكني رأيت دونالد داك عدة مرات

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الكولومبي مازحاً: أميركا ألغت تأشيرتي ولكني رأيت دونالد داك عدة مرات

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو زعم أن مسؤولين أميركيين ألغوا تأشيرته، وهو ما لم تؤكده وزارة الخارجية الأميركية.

وكان بيترو قد أمضى أياماً في يناير (كانون الثاني) في خلافات مع الإدارة الأميركية حول قبول الكولومبيين المرحّلين من الولايات المتحدة، قبل أن يتراجع.

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (رويترز)

وأضافت الصحيفة أن بيترو ذكر ضاحكاً خلال اجتماع لمجلس الوزراء عُقد لمناقشة تفشي الحمى الصفراء: «لا أستطيع الذهاب إلى الولايات المتحدة بعد الآن؛ لأنني أعتقد أنهم ألغوا تأشيرتي»، ثم أضاف: «لم أكن بحاجة إلى تأشيرة، ولكن على أي حال، لقد رأيت دونالد داك عدة مرات؛ لذا سأذهب لرؤية أشياء أخرى»، وفق ما نقلته صحيفة «ذا سيتي بيبر بوغوتا».

وقالت «إندبندنت» إنه لم يتضح ما إذا كان الرئيس الكولومبي يسخر من نظيره الأميركي دونالد ترمب أم من شخصية والت ديزني الكرتونية الشهيرة.

ولفتت إلى أن حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي أطلق على حليفه السابق ترمب لقب «دونالد داك» لرفضه المشاركة في المناظرات مع منافسيه على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في 2023.

وأضافت أنه لا يُعتقد أن بيترو قد التقى ترمب، على الرغم من أنه زار البيت الأبيض في عام 2023 للقاء الرئيس آنذاك جو بايدن.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق لـ«إندبندنت» على تصريح بيترو، مشيراً إلى سرِّية سجلات التأشيرات.

وصرح مسؤول في السفارة الأميركية في بوغوتا لوكالة أنباء محلية بأنه «لم يتم إصدار أي إشعار رسمي بإلغاء التأشيرة».

لكن الوزارة كانت قد هدَّدت بالتصعيد مع حكومة بيترو في يناير، عندما أوقفت الولايات المتحدة طلبات التأشيرات الجديدة للمواطنين الكولومبيين؛ حيث تسلَّم المتقدمون خطابات تُبلغهم بإلغاء مواعيدهم في السفارة «بسبب رفض الحكومة الكولومبية قبول رحلات إعادة المواطنين الكولومبيين»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي ذلك الوقت، اعترض الرئيس الكولومبي على استخدام طائرات الجيش الأميركي من طراز «AC-130» لنقل الكولومبيين، مدعياً أنهم يُعاملون بوصفهم مجرمين دون إدانتهم بانتهاك القانون.

وقال بيترو عبر منصة «إكس»: «لن أسمح بدخول طائرات أميركا التي تحمل مهاجرين كولومبيين إلى أراضينا»، وأضاف: «يجب على الولايات المتحدة وضع بروتوكول لمعاملة المهاجرين بكرامة قبل استقبالهم».

وذكر: «المهاجر ليس مجرماً، ويجب معاملته بالكرامة التي يستحقها الإنسان، وسنستقبل مواطنينا في طائرات مدنية، دون معاملتهم مجرمين. يجب احترام كولومبيا».

صورة شاركتها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في منشور على منصة «إكس» لأشخاص يصعدون إلى طائرة عسكرية

وردّ ترمب بسلسلة من الإجراءات الانتقامية، شملت زيادة الرسوم الجمركية ووعداً بفرض «عقوبات على تأشيرات جميع أعضاء الحزب الحاكم وأفراد عائلاتهم ومؤيدي الحكومة الكولومبية»، بالإضافة إلى «حظر سفر وإلغاء فوري لتأشيرات المسؤولين الحكوميين الكولومبيين وجميع حلفائهم ومؤيديهم».

ورضخ بيترو لاحقاً، وبدأ بالسماح برحلات الترحيل إلى البلاد، ومع ذلك لا يزال ينتقد بشدة سياسة ترمب في الترحيل، بما في ذلك ترحيل المهاجرين الفنزويليين المصنفين أعضاءً في عصابة ترين دي أراغوا إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور.

وكتب بيترو على «إكس»: «لا يمكن لأي شخص ديمقراطي في أميركا اللاتينية أن يقبل تجريم جميع الفنزويليين في المنفى بسبب جرائم ما يُسمى عصابة ترين دي أراغوا».

وجد تحليلٌ لمجموعة «بيو» للأبحاث أن ما يقرب من 200 ألف مواطن كولومبي يعيشون في الولايات المتحدة دون وضع قانوني بداية من عام 2022.

وفي الأسابيع الأخيرة، سرَّعت إدارة ترمب برنامج الترحيل الجماعي الذي وعد سابقاً بالتركيز على ترحيل المجرمين المدانين، وسط جهود يقودها الحزب الجمهوري لإثارة المخاوف بشأن الجرائم، بما في ذلك جرائم القتل، التي يرتكبها المهاجرون الذين يعيشون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ويواصل ترمب إصراره على أن إدارته تُبعد المجرمين الخطرين، وقد لجأ مسؤولو وزارة الأمن الداخلي والبيت الأبيض إلى تضخيم حملات التشهير والأكاذيب الصريحة ضد المهاجرين المتورطين في قضايا بارزة.

لكن يبدو أن رحلتي الترحيل المتنازع عليهما، واللتين نقلتا نحو 200 مواطن كولومبي إلى وطنهم في وقت سابق من هذا العام، لم تتضمنا أي شخص مُدان بجريمة عنيفة.

وبدلاً من ذلك، حملت الرحلتان ما لا يقل عن 20 طفلاً وعدداً من النساء الحوامل.

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحافي عُقد في ذلك الشهر، أن جميع المهاجرين الذين لم يدخلوا البلاد بطريقة غير شرعية مُجرمون من وجهة نظر إدارة ترمب.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)

أثار بروش ذهبي وضعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز يصور خريطة لبلادها تشمل إيسيكويبو، وهي منطقة تطالب بها كراكاس من غويانا، جدلا دبلوماسيا.

وانتقد رئيس غويانا عرفان علي الثلاثاء بروش رودريغيز خلال زيارتين رسميتين في منطقة البحر الكاريبي، معتبرا هذا «الاستعراض للرموز» الذي يؤكد مطالبة فنزويلا الإقليمية «أمرا مؤسفا جدا».

وردت رودريغيز في نهاية اليوم قائلة «إنهم يثيرون ضجة كبيرة لأنني أستخدم دائما خريطة فنزويلا بطرفها، وهي الخريطة الوحيدة التي عرفتها طيلة حياتي».

وأضافت «الآن حتى طريقة لبسنا تزعجهم. وقلت لوزير الخارجية: +حسنا، قل لهم أن يأتوا ويحرقوا كتب التاريخ أيضا، لأن حقوق فنزويلا في إيسيكويبو تاريخية، ولا جدال فيها». وتابعت «لا مجال لأن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى نهب أو إضفاء الشرعية على سرقة إيسيكويبو».

ويطالب كل من البلدين بالسيادة على منطقة إسيكويبو التي تشكل ثلثي مساحة غويانا ويعيش فيها 125 ألفا من سكان غويانا البالغ عددهم 800 ألف.

وتدير غويانا المنطقة منذ عقود وتشدد على أن حدود إيسيكويبو وضعتها هيئة تحكيم في باريس في نهاية القرن التاسع عشر.

من جهتها، تقول فنزويلا إن نهر إسيكويبو الواقع في شرق المنطقة يشكل حدودا طبيعية معترف بها منذ العام 1777.

وتصاعد التوتر عام 2015 بعدما اكتشفت مجموعة «إكسون موبيل" الأميركية العملاقة احتياطات ضخمة من النفط الخام في إيسيكويبو، ووصلت إلى ذروتها عام 2023 عندما بدأت جورجتاون طرح حقول نفط في المنطقة للبيع في المزاد.

وأجرت كراكاس في العام 2023 استفتاء أكدت فيه سيادتها على المنطقة، وهددت بضم معظم المنطقة وجعلها الولاية الرابعة والعشرين في فنزويلا.

وقال رئيس غويانا في رسالة أرسلها إلى الجماعة الكاريبية (كاريكوم) إن «استخدام اجتماعات كاريكوم لعرض أو الترويج لمطالبة إقليمية ضد دولة عضو قد يُفسر على أنه موافقة أو تسامح».

من جهته، لجأ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية قائلا «من الغريب أن يدعي الرئيس عرفان علي الآن أنه يتصرف كحكم ومصمم أزياء، وصولا إلى حد الرغبة في إملاء طريقة لباس رؤساء الدول الآخرين».

وأصدرت الجماعة الكاريبية بيانا أكدت فيه أنه «لا ينبغي استخدام منصات المجموعة والتزاماتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج للمطالبات أو إعطاء انطباع بإضفاء الشرعية عليها».


مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع.

وتستمر هذه التدريبات حتى الخميس، وتُقام في المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين تزامنا مع مرور حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» والمدمرة «غريدلي» قبالة السواحل، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس خافيير ميلي. ودعا السفير الأميركي في بوينوس آيرس بيتر لاميلاس الرئيس الأرجنتيني، الحليف للرئيس دونالد ترامب، لزيارة «نيميتز»، لكن مصادر حكومية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الزيارة «لم تتأكد بعد».

كما سمحت حكومة ميلي بدخول معدات وأفراد من القوات المسلحة الأميركية إلى الأراضي الأرجنتينية للمشاركة في مناورات مشتركة أخرى تحمل اسم «الخنجر الأطلسي»، بدأت في 21 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 12 يونيو (حزيران). ومن الجانب الأرجنتيني، تشمل هذه التدريبات القاعدة البحرية في بويرتو بيلغرانو واللواء الجوي السابع في مورينو، وكلاهما في مقاطعة بوينوس آيرس، إضافة إلى حامية قرطبة العسكرية في وسط البلاد.

ودخلت «نيميتز» المياه الإقليمية الأرجنتينية الأحد، وكانت الثلاثاء قبالة سواحل مدينة مار ديل بلاتا، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوب العاصمة.


القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
TT

القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)

قال وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش، الاثنين، إن السلطات اعتقلت أودياس فلوريس، المعروف باسم «إل غاردينيرو»، أحد كبار عصابة «غاليسكو نيوجينيريشن» في ولاية ناياريت بغرب البلاد.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية تُظهر أودياس فلوريس المعروف باسم «إل غاردينيرو» (رويترز)

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، كان فلوريس يعتبر الذراع اليمنى لنيميسيو أوسيغيرا، الملقب باسم «إل مينشو»، الذي كان يدير العصابة وقُتل في عملية أمنية في فبراير (شباط).