أوغندا: نجل الرئيس يكشف نواياه ويعلن نيته خلافة والده

يتولى منذ سنوات قيادة الجيش واشتهر بإثارته للجدل

رئيس أركان الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا خلال الاحتفال بإعادة انتخاب والده رئيساً في كمبالا يوم 12 مايو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا خلال الاحتفال بإعادة انتخاب والده رئيساً في كمبالا يوم 12 مايو (أ.ف.ب)
TT

أوغندا: نجل الرئيس يكشف نواياه ويعلن نيته خلافة والده

رئيس أركان الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا خلال الاحتفال بإعادة انتخاب والده رئيساً في كمبالا يوم 12 مايو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا خلال الاحتفال بإعادة انتخاب والده رئيساً في كمبالا يوم 12 مايو (أ.ف.ب)

أعلن قائد الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، وهو أيضاً نجل الرئيس يويري موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة، اعتزامه الترشح للرئاسة من أجل خلافة والده في عام 2031، وهي خطوة كانت متوقعة.

ولطالما طُرح اسم كاينيروغابا (52 عاماً) كخليفة محتمل لوالده الطاعن في السن. ويُعرف بمنشوراته النارية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي شملت في إحدى المرات تهديدات بقطع رأس زعيم المعارضة البارز بوبي واين.

أحد قادة المعارضة أولارا أوتونو دبلوماسي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة (رويترز)

ولعب كاينيروغابا دوراً رئيساً في ضمان إعادة انتخاب والده في الانتخابات الأخيرة التي جرت في يناير (كانون الثاني)، وذلك من خلال إصدار أوامر بشن حملة قمع ضد المعارضين، وقطع شبكة الإنترنت، كما سبق أن أغلق مؤسسات إعلامية خاصة، مؤكداً أنه لا يؤمن بحرية الصحافة.

إعلان الترشح

قال كاينيروغابا في سلسلة منشورات على منصة «إكس» في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/الأربعاء: «سأترشح لأعلى منصب في البلاد في عام 2031. وسنفوز بفضل الله تعالى». ثم أضاف: «بدعم من والدي العظيم (مزي)، سأحصل على 90 في المائة من الأصوات في انتخابات 2031».

وكان كاينيروغابا، الذي يقود مجموعة ضغط سياسي تُدعى «الرابطة الوطنية الأوغندية»، قد أعلن في وقت سابق اعتزامه الترشح في الانتخابات الأخيرة التي جرت في يناير (كانون الثاني)، لكنه تراجع عن ذلك في نهاية المطاف.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان موسيفيني سيسعى للترشح لولاية أخرى، قال المتحدث باسم الحكومة، آلان كاسوجا، لـ«رويترز»: «كما جرت العادة على مر السنين، سيتخذ الرئيس موسيفيني والحزب الذي يقوده هذا القرار عندما يحين الوقت المناسب».

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث إلى عاملين طبيين أوغنديين خلال زيارته لوحدة العزل بمستشفى الإحالة الوطني في مولاغو حيث تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في ضاحية مولاغو في كمبالا بأوغندا 8 يونيو 2026 (رويترز)

مشروع قديم

ويؤكد مراقبون في أوغندا أن الخطوة كانت متوقعة منذ سنوات، وتُعد تتويجاً لما يُعرف بـ«مشروع موهوزي» لتوريث الحكم داخل العائلة بعد حكم موسيفيني المستمر منذ أربعين عاماً، وكان من المفترض أن يتم التوريث هذا العام، ولكنه تأجل.

ويحكم موسيفيني، الذي يتزعم «حركة المقاومة الوطنية» الحاكمة، أوغندا منذ عام 1986. ويتهم منتقدون حكومته بارتكاب سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، تشمل التعذيب، والاختطاف، والاعتقال التعسفي، وهي مزاعم تنفيها الحكومة.

وكان زعيم المعارضة الرئيس في البلاد، بوبي واين، قد فر إلى الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، مصرحاً بأنه يخشى على حياته. في حين يقبع قيادي معارض مخضرم آخر، وهو كيزا بيسيجي، في السجن منذ عام 2024، ويُحاكم بتهمة الخيانة.

وأمام هذا الوضع تبدو المعارضة ضعيفة، ومشتتة، حيث ينظر كثير من المحللين إلى أنها عاجزة عن الوقوف في وجه مخطط تثبيت الخلافة داخل العائلة والجيش، خاصة بعد تعيين موهوزي قائداً عاماً للقوات المسلحة عام 2024، وتهميش ضباط من الجيل القديم كانوا مع الرئيس الحالي موسيفيني في حرب الأدغال لنيل استقلال البلاد.

غير محبوب!

ورغم أن دراسة أكاديمية نُشرت عام 2026 أظهرت أن موهوزي يُنظر إليه كالخليفة الأرجح لوالده، فإنه مع ذلك أقل شعبية منه، حيث لا تزيد نسبة قبوله على 35 في المائة، مقابل 54 في المائة لصالح والده.

ووصفت الدراسة موهوزي بأنه «غير محبوب» حتى في المنطقة الغربية التي تتحدر منها العائلة، فيما يحذر باحثون من أن خلافته قد تواجه صعوبة في الحفاظ على استقرار النظام بسبب ضعف شعبيته، وشخصيته المثيرة للجدل.

وهُنا تظهر مخاوف، من أبرزها تداخل الجيش والسياسة بشكل أعمق، إذ يجمع موهوزي بين قيادة الجيش والترشح الرئاسي، هذا بالإضافة إلى مخاطر على العلاقات الخارجية، بالنظر إلى منشوراته السابقة التي تضمنت تهديدات لكينيا، واتهامات للسفارة الأميركية بمساعدة بوبي واين، مما أثار توترات مع واشنطن.

وحتى داخل الأسرة الحاكمة، لا يبدو أن هنالك إجماعاً على موهوزي، حيث سبق لصهر موسيفيني أودريك روابوغو أن عبّر سابقاً عن قلقه من الاتجاه الحالي نحو توريث موهوزي، كما يتزايد الحديث عن منافسة داخل الدائرة المقربة من الرئيس.


مقالات ذات صلة

أميرات برتبة ضابط وملازم وطيّار... جنديّات اخترن الخدمة العسكرية براً وبحراً وجواً

يوميات الشرق من هولندا إلى النرويج مروراً بالأردن وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك... أميرات أدّين الخدمة العسكرية

أميرات برتبة ضابط وملازم وطيّار... جنديّات اخترن الخدمة العسكرية براً وبحراً وجواً

أميرات انتقلن من مقاعد المدرسة إلى التجنيد العسكري الإلزامي، فوجدن أنفسهنّ على المدفعيّة، أو في قمرة قيادة طائرة حربيّة.

كريستين حبيب (بيروت)
المشرق العربي الانفجار بمستودع للذخيرة وقع فجر الاثنين في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

4 إصابات بانفجارات ذخيرة جنوب حلب... و«الدفاع» تتعهد كشف نتائج التحقيقات

أصيب أربعة أشخاص، على الأقل، بجروح، على أثر سلسلة انفجارات وقعت فجر اليوم الاثنين، في موقع عسكري قرب مدينة حلب بشمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
أفريقيا A view of an empty street following a mutineers' attack on the airport and the presidency in Niamey, Niger, August 29, 2026. (Reuters)

قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

عيَّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة سيتولى قيادة الجيش بعد أسبوعين من تمرد عسكري هز النيجر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
يوميات الشرق لوحة «نابليون أمام أبو الهول» بريشة «جان ليون جيروم» (قرابة سنة 1868) محفوظة في قلعة هيرست بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة (ويكيبيديا)

كيف تخلى نابليون عن جيشه في مصر من أجل مجد باريس؟

فرار بونابرت السري عام 1799 من الإسكندرية، ليلة دراماتيكية تخلّى فيها نابليون عن جيشه المنهك بمصر وصدم كليبر، ليقفز نحو السلطة المطلقة في باريس.

كوثر وكيل (لندن)
العالم طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)

إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصراً أساسياً لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.