مصادرة 400 جهاز «ستارلينك» كانت بحوزة «بوكو حرام» و«داعش» في نيجيريا

توفر الشركة الأميركية تغطية واسعة وآمنة تستغلها التنظيمات الإرهابية

العميد بيدي مارتينز قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي» متحدثاً أمام الصحافيين الثلاثاء
العميد بيدي مارتينز قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي» متحدثاً أمام الصحافيين الثلاثاء
TT

مصادرة 400 جهاز «ستارلينك» كانت بحوزة «بوكو حرام» و«داعش» في نيجيريا

العميد بيدي مارتينز قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي» متحدثاً أمام الصحافيين الثلاثاء
العميد بيدي مارتينز قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي» متحدثاً أمام الصحافيين الثلاثاء

أعلن الجيش النيجيري أنه صادر أكثر من 400 جهاز اتصال بالإنترنت من تصنيع شركة «ستارلينك» الأميركية، خلال عمليات عسكرية ما زالت مستمرة حتى اللحظة ضد جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تنخرط فيه جماعة «بوكو حرام»، وفصيل انشق عنها 2016 وبايع تنظيم «داعش»، وقُتل في هذا التمرد المسلح أكثر من 40 ألف نسمة، وشُرد الملايين من منازلهم، فيما يحاول الجيش النيجيري خنق التهديد الإرهابي ولكن دون جدوى.

شاشة تُظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وقال العميد بيدي مارتينز، قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي»، التي يشنها الجيش ضد معاقل الإرهاب في شمال شرقي نيجيريا، إن التنظيمات الإرهابية تستخدم أجهزة اتصال «ستارلينك» من أجل «التواصل والتخطيط، وتنفيذ جرائمهم في المنطقة». وأوضح العميد مارتينز، خلال إيجاز صحافي قدمه للمراسلين العسكريين في مدينة «داماتورو»، الثلاثاء، أن أجهزة (ستارلينك) جرت مصادرتها خلال «عمليات استخباراتية لا تزالُ مستمرة» تهدف إلى تفكيك شبكات الإمداد والاتصال التابعة للإرهابيين.

وأضاف أن العمليات المكثفة التي مكَّنت من مصادرة الأجهزة، شملت غابة سامبيسا ومثلث تمبكتو، في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وتعد أكثر معاقل التنظيمات الإرهابية خطورة، وقاعدة خلفية تنطلق منها أغلب الهجمات الإرهابية التي تضرب نيجيريا منذ سنوات.

أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)

وقال القائد العسكري إن الهدف من هذه العمليات المكثفة هو «قطع شريان الحياة اللوجستي الذي يغذي الأنشطة الإرهابية»، وأضاف: «الخدمات اللوجستية هي شريان الحياة للإرهاب، ونحن نعمل عمداً على حرمانهم من حرية نقل الإمدادات ومعدات الاتصال والوقود وغيرها من المواد».

جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)

الإرهاب والتكنولوجيا

إنها ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش النيجيري عن استخدام عناصر «بوكو حرام» تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، حيث إن مداهمات قام بها الجيش في يوليو (تموز) من العام الماضي، ضد معاقل «بوكو حرام»، كشفت عن استخدام التنظيم الإرهابي نظام «ستارلينك» للتواصل مع العالم الخارجي من مخبئه في غابة «سامبيسا». وقال الجيش آنذاك إنه صادر الأجهزة، إلى جانب هواتف محمولة وأسلحة.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وفي تقرير نشرته مجلة «منتدى الدفاع الأفريقي» التي تصدر عن قيادة القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، قالت إن أجهزة ستارلينك «واسعة الانتشار بين الجماعات الإرهابية التي تنشط في المساحات الشاسعة بمنطقة الساحل، حيث تندر البنى التحتية الأخرى للاتصالات».

وأضافت المجلة أنه «منذ عام 2023، أظهرت مقاطع فيديو وصور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جماعات مسلحة وهي تستخدم هذه التقنية»، قبل أن تنقل عن باحثين من «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» في تحليل حديث: «لطالما واجه الابتكار التكنولوجي استغلالاً مبكراً من المصالح الإجرامية أو الجهات العنيفة، و(ستارلينك) ليست استثناءً».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

تغطية واسعة وآمنة

تتوفر خدمة «ستارلينك» بشكل رسمي في أكثر من 25 دولة أفريقية، وهو ما يمثل نحو نصف دول القارة، فيما تتسارع وتيرة حصول الشركة الأميركية على تراخيص بموجب اتفاقيات مع الحكومات الأفريقية، رغم أن هذه التكنولوجيا بدأت تدخل في تعقيدات القارة الأفريقية وصراعاتها وأزماتها الأمنية والعسكرية.

كانت نيجيريا هي أول دولة أفريقية ترخّص الخدمة مطلع عام 2023، تبعتها في ذلك كينيا، بينما لا يزال عديد من الدول غير متسامحة مع استخدام هذه الأجهزة، حيث تخضع للمصادرة الفورية من السلطات الأمنية، وتبرر ذلك بعدم الحصول على تراخيص وبما تمثله الأجهزة من تحديات أمنية.

في غضون ذلك، توجهت عدة دول أفريقية نحو عقد اتفاقية مع الشركة الأميركية، ومنحها تراخيص للعمل ولكن مع فرض اشتراطات أمنية خاصة، على غرار النيجر التي تفرض تسجيل جميع الأجهزة لدى الحكومة، كما فرضت تشاد إجراءات مماثلة، ومن المتوقع أن تحذو مالي حذوها.

رجل أمن يتولى الحراسة خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد التفجيرات (أ.ب)

وتوفر «ستارلينك» تغطية شبه كاملة لمساحة القارة الأفريقية، مقارنةً بثلث التغطية فقط التي توفرها تقنيات الإنترنت الأرضية، وفي هذا السياق قالت مجلة «منتدى الدفاع الأفريقي» إن «شبكة ستارلينك المكونة من آلاف الأقمار الاصطناعية، تسمح للجماعات الإرهابية، من منطقة الساحل إلى بحيرة تشاد، بنشر دعايتها وتنسيق تحركاتها، كما تصعّب الاتصالات الآمنة لهذه التقنية قدرةَ الحكومات على اعتراض مراسلات الإرهابيين».

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

سهولة التهريب

تشير المجلة المختصة في قضايا الأمن والدفاع، إلى أنه في يونيو (حزيران) 2024، أظهر مقطع فيديو نشرته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة»، استخدام تقنية «ستارلينك» خلال عملية ضد تنظيم «داعش في منطقة الصحراء الكبرى» في منطقة «غاو»، شمال مالي.

وأضاف نفس المصدر ظهور هذه التقنية خلال مداهمة مواقع إرهابية في منطقتي «تيلابيري» و«تاهوا» في النيجر، وأشار إلى تضاعف العنف في النيجر في النصف الأخير من عام 2023، ويعتقد باحثون من «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» أن «أنظمة (ستارلينك) غير القانونية المهربة من نيجيريا لعبت على الأرجح دوراً في التوسع السريع للتطرف في البلاد».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وقالت المجلة إن صغر حجم أنظمة «ستارلينك» وسهولة حملها، ساعدا على جعلها أداة مهمة للجماعات الإرهابية العاملة خارج المناطق الحضرية، وصرح أحد المهربين في جنوب النيجر للباحثين: «من السهل نقل الأطقم؛ يكفي دفع القليل من المال للسائقين والشرطة ليمروا دون مشكلات. الجميع يعرف كيف تسير الأمور».

وينقل المهربون أجهزة «ستارلينك» من نيجيريا إلى النيجر، تعبر من المجتمعات الحدودية إلى المنظمات الإرهابية في منطقة المثلث الحدودي بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر، حيث توجد معاقل «داعش» و«القاعدة»، كما ظهرت أجهزة أخرى مهربة إلى النيجر من ليبيا.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا

أوروبا 
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا رئيس النيجر خلال استقبال وزير خارجية الجزائر (وزارة الخارجية الجزائرية)

جولة وزير خارجية الجزائر في النيجر وتشاد لاحتواء التوتر الإقليمي

بحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال جولة سريعة شملت تشاد والنيجر، سبل حلِّ الأزمة الأمنية والدبلوماسية، التي اندلعت بين البلدين الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.