الجيش المالي يفك حصار «القاعدة» عن العاصمة باماكو

التنظيم يحرق شاحنات نقل بضائع قرب الحدود الموريتانية

ما تبقى من معسكر «دامشاش» بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» الروسي في تيساليت (أ.ف.ب)
ما تبقى من معسكر «دامشاش» بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» الروسي في تيساليت (أ.ف.ب)
TT

الجيش المالي يفك حصار «القاعدة» عن العاصمة باماكو

ما تبقى من معسكر «دامشاش» بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» الروسي في تيساليت (أ.ف.ب)
ما تبقى من معسكر «دامشاش» بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» الروسي في تيساليت (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي، الأربعاء، أن عملياته العسكرية نجحت في فتح محاور طرقية مؤدية إلى العاصمة باماكو، فيما تستمر العمليات لفتح الطريق الوطنية رقم «1» التي تربط باماكو بالحدود مع موريتانيا والسنغال، وهو محور طرقي له أهمية اقتصادية كبيرة، وتسيطر عليه مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وكان مقاتلون من «جبهة تحرير ماسينا»؛ أحد فروع «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، قد أضرموا النار، الأربعاء، في 6 شاحنات مغربية محملة بالبضائع كانت في طريقها إلى باماكو، كما أكدت مصادر أخرى أن نحو 20 شاحنة مغربية وموريتانية وسنغالية تعرضت لاعتداءات على هذه الطريق الوطنية.

ما تبقى من معسكر «دامشاش» بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» الروسي في تيساليت (أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن شهود عيان أن مسلحين تابعين لـ«جبهة تحرير ماسينا» أضرموا النار في «6 شاحنات مغربية على الأقل»، على المحور الطرقي الرابط بين كوكي الزمال الموريتانية والعاصمة المالية باماكو، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إضرام مسلحين النار في بعض الشاحنات، وهو مشهد تكرر خلال الأيام الأخيرة، لكن لم يُتحقق من هوية هذه الشاحنات.

عرقلة طرق أم حصار؟

في أول تعليق على استهداف الشاحنات، قال الرائد جبريلا مايغا، نائب مدير مديرية الإعلام والعلاقات العامة بالجيش، في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن «الوضع الأمني الراهن يظهر أن التهديد لا يزال قائماً»، لكنه أكد أن الجيش المالي استعاد المبادرة.

مسلحون من الطوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» يوم 6 مايو 2026 بمطار في تيساليت بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» (أ.ف.ب)

وأضاف مايغا: «العدو بعد أن فقد بوصلته وتوازنه، لم يجد خياراً ولا ملاذاً سوى محاولة عرقلة المحاور الطرقية حول باماكو، مستخدماً أساليب عمل معقدة تعتمد على التسلل»، مشيراً إلى أنه «بفضل تفاني وعزيمة رجالنا، أصبح محور (ويليسيبوغو -بوغوني) ومحور (سيغو - باماكو) سالكَين».

أما بخصوص المحور الطرقي الذي يربط باماكو بمدينة خاي، في اتجاه الحدود مع موريتانيا والسنغال، فقد قال مايغا إنه «يمثل اليوم محور تركيز جهود الإرهابيين، وهذا يعني أنهم تجمعوا هناك وبذلوا آخر طاقاتهم على هذا المحور».

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

وأكد المتحدث باسم الجيش المالي: «أؤكد لكم أن العمليات جارية حالياً - بينما أتحدث إليكم - لجعل هذا المحور سالكاً مرة أخرى»، وأضاف في السياق ذاته: «القوات المسلحة المالية عازمة على تأمين إمدادات البلاد من الوقود، حتى لو تطلب الأمر التضحية بأرواحهم؛ وهذا ما تفعله يومياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025».

إعادة هيكلة

وأمام الوضع الأمني الصعب الذي تعيشه مالي، وعودة المتمردين إلى السيطرة على مدن في الشمال، وسعي تنظيم «القاعدة» إلى حصار وخنق العاصمة باماكو، قرر الرئيس المالي الجنرال آسيمي غويتا، ترقية الجنرال إليزيه جان داوو إلى رتبة فريق، ثم تعيينه قائداً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، خلفاً للجنرال عمر ديارا الذي عينه الأسبوع الماضي وزيراً منتدباً لدى وزير الدفاع، المنصب الذي أسنده غويتا لنفسه.

جنود ينتظرون بدء مراسم جنازة وزير الدفاع المالي السابق ساديو كامارا في باماكو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان إليزيه جان داوو (53 عاماً) يشغل منصب مساعد قائد أركان القوات المسلحة، ويتحدر من وسط البلاد، وقد تخرج في مدرسة «كوليكورو» العسكرية في مالي قبل أن يكمل دراسته العليا في «كلية الحرب» بباريس، ثم في «كلية الدراسات العليا البحرية» بالولايات المتحدة.

تولى داوو قيادة الحرس الوطني المالي بين عامي 2020 و2023، كما سبق أن شغل منصب سفير لدى الغابون والصين. وبعد أن أسندت إليه مهمة قيادة الجيش، تنتظره تحديات عدة؛ في مقدمتها مواجهة خطر الإرهاب، واستعادة السيطرة على مدن الشمال. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الجيش، الرائد جبريلا مايغا، إن «الوضع الأمني الراهن يظهر أن التهديد لا يزال قائماً، مع وجود محاولات من قبل الجماعات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها».

ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)

وأضاف مايغا: «يقظة جنودنا في الميدان، وعمليات المراقبة الجوية التي تجريها مسيّراتنا وطائراتنا الحربية، بالإضافة إلى الضربات الجوية... كل ذلك يعمل على تشتيت مناورات الإرهابيين»، مشيراً إلى أن «عمليات الاستطلاع الهجومية التي تنفذها القوات البرية، تؤكد بوضوح سيطرتنا على الوضع».

وبخصوص الوضع في الشمال، قال مايغا: «نحن بصدد إعادة هيكلة نظامنا الدفاعي في منطقة كيدال، مع إعادة تمركز لبعض الوحدات استجابةً لمبادئ حشد القوات... هذه استراتيجية حربية بحتة، خصوصاً أن هناك أكثر من 10 آلاف مقاتل؛ لذا كان لزاماً علينا استخدام كل الخطط العسكرية المتاحة للحفاظ على أرواح رجالنا والتمكن من استعادة السيطرة لاحقاً».

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وأكد المتحدث باسم الجيش المالي أن الجيش لا يزال يسيطر على أنيفيس وأجيلهوك، وهما قريتان مهمتان في شمال مالي تتبعان منطقة كيدال، وقال مايغا: «هنالك تتمركز عناصرنا بهدف إعادة التنظيم والهيكلة وبسط السيطرة الهادئة على كامل التراب الوطني». وقال مايغا إن «إعادة الانتشار في لابيزانغا قد دخلت حيز التنفيذ، وفي هذه اللحظة تحديداً توجد عناصرنا هناك».

مسلحون من «جبهة تحرير أزواد» في تيساليت بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» الروسي من معسكر «دامشاش» (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» أنها سيطرت على موقعين عسكريين يتبعان ميليشيات محلية موالية للجيش المالي في غوماساغو وكركوري بولاية موبتي، وسط مالي، كما أكدت مصادر محلية أن مقاتلين تابعين لـ«الجماعة» هاجموا سجناً رئيسياً بالقرب من العاصمة باماكو.

وقالت هذه المصادر إن هجوماً استهدف سجن «كينييروبا» المركزي الذي يقع على بعد 60 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة باماكو، ويضم أكثر من 2500 سجين، بينهم سجناء متهمون بالانتماء إلى تنظيم «القاعدة»، وآخرون من المتمردين.

تحذير موريتاني

وتثير الأوضاع في مالي مخاوف السلطات الموريتانية، حيث نشر الإعلام المحلي الموريتاني أن وحدة من الجيش المالي أوقفت الأسبوع الماضي 5 مواطنين موريتانيين، كما تُتداول إشاعات بشأن استهداف تجار موريتانيين ونهب محالهم.

مسلحون من الطوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» يوم 6 مايو 2026 في تيساليت بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من معسكر «دامشاش» (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، قال الحسين ولد أمدو، الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، إن «مالي للأسف الشديد تمر بوضع أمني خطير جداً»، مشيراً إلى أن الحكومة «وجهت نصائح في أكثر من مرة، وبطريقة رسمية، تفيد بأنه: بالله عليكم سواء أكنتم مواطنين أو غير ذلك، فابتعدوا عن مناطق الخطر في مالي».

وأضاف: «الدولة تبذل جهوداً كبيرة في حالة الوقوع في مناطق الخطر من أجل استعادة مواطنيها أو تأمين ممتلكاتهم، وهذا لن تقصر فيه مطلقاً، ولكن الحزم في متابعة ملفات مواطنيها؛ سواء أكانوا مختطفين أم مختفين أم في الاعتداء على ممتلكاتهم، لا يضاهيه سوى الحرص على التحذير من مكامن الخطر».


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.