«إطار السلام» بين الكونغو الديمقراطية و«23 مارس»... تقدم حذر نحو التهدئة

مصر تؤكد استعدادها للمشاركة في إنجاح المسار

جانب من توقيع الكونغو الديمقراطية و«حركة 23 مارس» على الاتفاق الإطاري للسلام (الخارجية القطرية)
جانب من توقيع الكونغو الديمقراطية و«حركة 23 مارس» على الاتفاق الإطاري للسلام (الخارجية القطرية)
TT

«إطار السلام» بين الكونغو الديمقراطية و«23 مارس»... تقدم حذر نحو التهدئة

جانب من توقيع الكونغو الديمقراطية و«حركة 23 مارس» على الاتفاق الإطاري للسلام (الخارجية القطرية)
جانب من توقيع الكونغو الديمقراطية و«حركة 23 مارس» على الاتفاق الإطاري للسلام (الخارجية القطرية)

حرّكت اتفاقية جديدة بين الكونغو الديمقراطية و«حركة 23 مارس» المتمردة المدعومة من الجارة رواندا، المياه الراكدة في مسار السلام المتصاعدة خطواته هذا العام، وسط تعثر في مساعي التهدئة.

ذلك الاتفاق الإطاري للسلام الذي رحبت به دول عربية، وأكدت مصر استعدادها للمشاركة في إنجاحه، يرى خبير في الشؤون الأفريقية أنه «يعد تقدماً حذراً نحو التهدئة التي تعثرت أكثر من مرة رغم اتفاقات شبيهة بين محطتَي واشنطن والدوحة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكداً أهمية «الالتزام بالتنفيذ لرؤية تهدئة مع (حركة 23 مارس)، غير أنها لن توقف مواجهات أخرى مع جماعات مسلحة بشرق الكونغو وتحتاج لتحركات جديدة».

ويشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو ثلاثة عقود. وتصاعدت حدة العنف بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بعدما سيطرت «حركة 23 مارس» بدعم من كيغالي على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيتين.

ووقعت الكونغو الديمقراطية والحركة المتمردة «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» السبت الماضي، بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ورواندا والاتحاد الأفريقي، واعتبره وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي «خطوة مهمة نحو ترسيخ السلام والاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية»، وفق بيان لـ«الخارجية القطرية».

الاتفاق الإطاري قوبل بترحيب عربي ودولي (الخارجية القطرية)

واستضافت الدوحة في مارس (آذار) الماضي «جولات مفاوضات مباشرة بين الطرفين استمرت بروح إيجابية ومسؤولية عالية حتى الوصول إلى هذا الاتفاق»، وفق الخليفي الذي أشار إلى أن «هذا التقدّم بُني على الزخم الذي تحقق من خلال إعلان المبادئ بين الجانبين الذي تم توقيعه في الدوحة بتاريخ 19 يوليو 2025 لوقف إطلاق النار».

وأكد الخليفي أن «توقيع هذا الإطار لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية لمسار سلام شامل وجولات مفاوضات ستُعقد خلال الفترة القريبة القادمة لمناقشة عدد من المسائل الجوهرية».

بخلاف ذلك، استضافت واشنطن جهوداً للتهدئة، أسفرت في يونيو عن اتفاق الكونغو الديمقراطية ورواندا، في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، على اتفاق اقتصادي بين البلدين مشروط بإنهاء العمليات المسلحة في شرق الكونغو.

ويرى المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن «إطار السلام بين الكونغو و(حركة 23 مارس) خطوة إيجابية لكنها لا تزال حذرة، فالطرفان أظهرا استعداداً للتهدئة والعودة للحلول السياسية، وهذا بحد ذاته يعد تقدماً بعد سنوات من القتال»، لافتاً إلى أن «الاتفاق مجرد إطار عام يحتاج إلى خطوات تنفيذية جدية حتى يتحول إلى واقع، بخاصة أن الوضع الميداني لم يتغير بعد، والثقة بين الجانبين لا تزال ضعيفة».

والمشهد في الكونغو مليء بمواجهات تتجدّد بين وقت وآخر، وتفاقمت في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ إذ برزت جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، الموالية لتنظيم «داعش» الإرهابي منذ عام 2019 تحت اسم «ولاية وسط أفريقيا»، وتواصلت هجمات الجماعة في مناطق شرق الكونغو مع تصاعد عمليات «حركة 23 مارس» المتمردة، وجماعة «مؤتمر الثورة الشعبية» المسلحة التي أسّسها توماس لوبانغا، وذلك خلال أشهر يوليو وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول).

ووفقاً لعيسى، فإن «الأزمة لا تتوقف وحدها على (حركة 23 مارس)، فمن الممكن أن تواجه الكونغو الديمقراطية تحديات من فصائل أخرى مسلحة، ولن يكون قبولها الكامل لهذا الإطار مضموناً، بخاصة بعض الجماعات المرتبطة بتنظيم (داعش)».

ونبّه إلى أنه «على الرغم من أن الاتفاق مع (حركة 23 مارس) مهم، يبقى هناك وجود نشط وجوهري للجماعات التابعة لـ(داعش) في شرق الكونغو. هذه الفصائل الآيديولوجية المتطرفة قد ترفض أي تفاهم سياسي تنظر إليه كمجرد تسوية مؤقتة أو غير مشروع»، مرجحاً أن تكون المرحلة القادمة «مزيجاً من التهدئة مع (23 مارس)، لكن في الوقت نفسه مواجهة جديدة مع تنظيم موالٍ لـ(داعش) في بعض المناطق».

ويعتمد نجاح هذا المسار كثيراً على مدى التزام الحكومة والوسطاء بدمج هذه الجماعات أو مواجهتها بفاعلية، وعلى قدرة بناء الثقة وتحسين الحوكمة بالشمال والشرق «بحيث لا يكون الفراغ الأمني ميداناً لبقاء التنظيمات المتمردة».

وكان الموقف العربي حاضراً بقوة، وأشادت دول بينها السعودية ومصر بهذا الاتفاق، ورحبت «الخارجية السعودية» في بيان السبت الماضي، بالتوقيع على «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» بين حكومة الكونغو الديمقراطية و«حركة 23 مارس»، متطلعة إلى التزام الطرفين ببنود الاتفاق.

كما رحبت «الخارجية المصرية»، في بيان الأحد، بالاتفاق باعتباره «خطوة مهمة نحو تثبيت الأمن والاستقرار في شرق الكونغو»، وأكدت استعداد القاهرة لـ«التعاون مع مختلف الشركاء لتعزيز فرص نجاح هذا الاتفاق وتحقيق السلام».

ويرى عيسى أن «الدعم العربي والإقليمي والدولي يعطي الاتفاق ثقلاً يمكن أن يساعد على دفع الأمور للأمام»، مضيفاً: «يمكن أن نشهد دوراً مصرياً وعربياً داعماً لمسار السلام في الكونغو، وهذا مهم للغاية لما تملكه مصر من خبرة وسمعة حسنة في تسوية الصراعات الأفريقية المسلحة، لكن من المرجح أن يبقى الدور المصري في إطار التعزيز والمساندة، لا في مسار الوساطة».

وخلص إلى أن «الوساطة القطرية لا تزال هي المحور الأساسي للعملية؛ لذلك قد يبرز الدور المصري في دعم المتابعة وتقديم الخبرات أو المشاركة في جهود الاستقرار، دون أن يتحول إلى تدخل واسع أو بديل عن الدور القطري».


مقالات ذات صلة

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
الاقتصاد شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى قطاعات اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أفراد من الجيش الأوغندي ضمن قوات قوة شرق أفريقيا الإقليمية (رويترز)

مخاطر الفراغ الأمني تتصاعد في شرق الكونغو مع تلويح أوغندا بسحب قواتها

تواجه الكونغو الديمقراطية منذ عامين تصاعداً للعنف مع سيطرة متمردين وجماعات مسلحة على مناطق حيوية في شرق البلاد.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا دورية لعناصر من جيش «الكونغو الديمقراطية» قرب بيني في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

«اتفاقات هشة» وعنف متصاعد... أزمات تلاحق شرق الكونغو

يتواصل مسار العنف منذ بداية عام 2026 في شرق الكونغو الديمقراطية، رغم محاولات وسطاء لإحياء اتفاقات وقف إطلاق النار بين الحكومة ومتمردين

محمد محمود (القاهرة )

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended