النيجر: مسلحون يختطفون طياراً أميركياً من قلب العاصمة نيامي

مصدر: نشتبه في نقل الضحية نحو معاقل «داعش»

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر
صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر
TT

النيجر: مسلحون يختطفون طياراً أميركياً من قلب العاصمة نيامي

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر
صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر

اختطف ثلاثة مسلحين مجهولين، ليل الثلاثاء - الأربعاء، مواطناً أميركياً من قلب العاصمة النيجرية نيامي، واقتادوه نحو جهة مجهولة، وسط شكوك حول تورط تنظيم «داعش» في العملية، بينما عزَّزت السفارة الأميركية في نيامي إجراءاتها الأمنية بسبب ما قالت إنه تزايد خطر الاختطاف ضد رعاياها في النيجر.

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف مع عائلته في النيجر

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية حادثة الاختطاف، دون أن تكشف عن أي تفاصيل أخرى، في حين قالت مصادر محلية إن ثلاثة مسلحين على متن سيارة من طراز «تويوتا كورولا»، اقتحموا منزل المواطن الأميركي، وحيَّدوا حارسه الشخصي، قبل أن يقتادوا الضحية إلى جهة مجهولة.

وقالت صحيفة «أخبار النيجر» الناطقة باللغة الفرنسية، نقلاً عن مصادر أمنية، إن المسلحين «اقتحموا المنزل نحو الساعة الثانية والنصف من فجر الأربعاء، في منطقة لا تبعد سوى بضع مئات من الأمتار عن القصر الرئاسي وفندق برافيا الكبير».

وتعدّ هذه المنطقة واحدة من أكثر المناطق تأميناً في العاصمة، حيث توجد فيها الوزارات والبنوك ومقار المنظمات الدولية العاملة في النيجر، ولكن الصحيفة أكدت أن المسلحين نجحوا في مهمتهم «ثم اختفوا دون أن يتركوا أي أثر».

وأوضحت أنه مع حلول ساعات الصباح انتشرت وحدات من قوات الأمن في العاصمة، وبدأت عملية البحث وتعقب منفذي الاختطاف، ونقلت عن مصدر دبلوماسي أنه «من المحتمل أن يكون الخاطفون قد اتجهوا نحو الحدود مع دولة مالي».

ولم تعلن أي جهة مسلحة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.

هوية الضحية

حسب تقارير متداولة، فإن الضحية يدعى كيفن رايدوت، ويبلغ من العمر 48 عاماً، وكان يعمل طياراً في وكالة التبشير الإنجيلية «Serving in Mission»، وهي منظمة يوجد مقرها في الولايات المتحدة الأميركية، وكانت تعرف سابقاً باسم «الجمعية الدولية التبشيرية».

وتنشط الوكالة في النيجر منذ سنوات، حيث تقدّم الدعم للكنائس المحلية والمستشفيات وتسهم في مشاريع توفير مياه الشرب والصحة والتعليم والزراعة، بينما كان الضحية يعملُ لصالح فرعها «Missionary Flights Global» المختص في النقل الجوي.

وحسب مصادر محلية، فإن رايدوت يقيم في النيجر منذ 2010، وكان يقدم خدمات تدريب الطيارين في مجال الطيران التبشيري والنقل الجوي الإنساني الطارئ عبر منطقة الساحل الأفريقي.

ولم تنشر المنظمة أي تعليق على حادث الاختطاف عبر موقعها الإلكتروني أو منصاتها على التواصل الاجتماعي، في حين نشرت قبل ساعة من الحادث مقطع فيديو يتحدث عن الضغوط والمضايقات التي تواجه مجتمعات (الفلاني) حين يعتنقون الدين المسيحي.

هُنا تجدرُ الإشارة إلى أن أغلب قادة تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» ينحدرون من مجتمع (الفلاني)، وكثيراً ما يتحدثون عن خطر المنظمات التبشيرية على عقيدة المجتمعات المحلية في النيجر، ودول الساحل عموماً.

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر

الملاحقة الصعبة

وبعد مضي 24 ساعة على الاختطاف، قالت مصادر رسمية أميركية لشبكة «فوكس نيوز» إنهم يشتبهون في أن الضحية تم نقله شمالاً، نحو المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، وبالتحديد على الحدود مع دولة مالي المجاورة.

وتتوافق هذه الشكوك، مع ما أوردته مصادر أمنية منذ الساعات الأولى، حين قالت إن هاتف المواطن الأميركي المختطف تم تحديد موقعه بعد أقل من ساعة من الحادث، في منطقة تبعد نحو 90 كيلومتراً شمال نيامي، قبل أن يختفي أثره بشكل تام.

وبهذه المعلومات تتعزز فرضية نقل الضحية نحو معاقل تنظيم «داعش» على الحدود مع مالي، بينما تجدر الإشارة إلى أن المسافة من نيامي نحو الحدود مع مالي تستغرق ساعتين من السفر المتواصل، وتعدّ الحدود بين النيجر ومالي أحد مراكز نفوذ تنظيم «داعش»، وسيكون العثور على أي رهينة يصل هناك أمراً بالغ الصعوبة.

التعليق الأميركي

في غضون ذلك، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن هنالك «جهوداً منسقة من قِبل الحكومة الأميركية بأكملها» لضمان «تحرير المواطن الأميركي وعودته سالماً». وأضاف المصدر: «مسؤولو سفارتنا يتعاونون مع السلطات المحلية في نيامي».

وقال المتحدث: «تُعدّ سلامة كل مواطن أميركي أولوية قصوى لإدارة الرئيس ترمب، وهناك جهود تُبذل على مستوى الحكومة الأميركية بأكملها لضمان استعادة هذا المواطن وعودته سالماً».

من جانبها، أصدرت السفارة الأميركية في نيامي، الأربعاء، تحذيراً أمنياً نبَّهت فيه إلى أن المواطنين الأميركيين «ما زالوا معرَّضين لخطر متزايد من الاختطاف في جميع أنحاء النيجر، بما في ذلك العاصمة نيامي».

وقالت السفارة إنها عزَّزت الإجراءات الأمنية بسبب خطر الاختطاف، بما في ذلك «استخدام سيارات مصفحة لجميع تحركات موظفي السفارة وعائلاتهم، تقييد تنقلاتهم وفرض حظر تجول إلزامي، وحظر ارتياد المطاعم والأسواق المفتوحة على موظفيها وعائلاتهم».

تجارة الرهائن

يشكلُ اختطاف الرهائن وطلب فدية جزءاً مهماً من مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية في الساحل، وتزايد الإقبال عليه خلال الأشهر الأخيرة، حيث اختطف «داعش» 14 أجنبياً في النيجر وحدها خلال العام الحالي فقط، حيث اختطفت في يناير (كانون الثاني) الماضي المواطنة النمساوية إيفا غريتسماتشر في مدينة أغاديز (شمال النيجر)، ولا تزال قيد الاختطاف حتى اليوم.

وفي الشهر نفسه اختُطف أربعة سائقين مغاربة على الحدود مع بوركينا فاسو، وأُفرج عنهم بعد ثمانية أشهر من الاحتجاز، وفي فبراير (شباط) اختُطف مواطنان صينيان، وفي أبريل (نيسان) اختُطفت السويسرية كلوديا أبت في أغاديز، من طرف تنظيم «داعش»، وفي الشهر نفسه اختُطف خمسة هنود، وبعد شهرين اختُطف هندي سادس.

حادثة اختطاف المواطن الأميركي، تعيد إلى الأذهان ما حدث في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، حين اختُطف المبشّر الأميركي فيليب والتون في قرية ماسالاتا، غرب البلاد، على بعد نحو 400 كلم من العاصمة نيامي قرب الحدود مع نيجيريا، وتم تحريره في 31 من الشهر نفسه بفضل تدخل قوات خاصة أميركية في شمال نيجيريا، بعد أن طالب خاطفوه بدفع فدية.

كما اختطف في أكتوبر 2016 العامل الإنساني الأميركي جيفري وودك على يد مجموعة إرهابية في أبالاك بمنطقة تاهوا غرب النيجر، قبل أن يُفرج عنه في عام 2023.


مقالات ذات صلة

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
TT

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)

عاد الهدوء إلى العاصمة المالية، باماكو، صباح الاثنين، بعد يومين من المواجهات العنيفة بين الجيش ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، التي قُتل فيها وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، ولكنّ اختفاء الرئيس أسيمي غويتا يثير كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

الرجلُ الذي يحكمُ مالي منذ 2020، خسر خلال الهجمات ذراعه اليمنى ووزير دفاعه، وسط اختفاء تام لرئيس المخابرات في ظل شائعات لم تتأكد حتى الآن حول مقتله في الهجمات، مما يعني أن المجلس العسكري تلقى ضربة موجعة ومفاجئة.

اللحظات الأولى

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن غويتا لم يسكن القصر الرئاسي أبداً منذ وصوله إلى الحكم قبل خمس سنوات، بل فضَّل الإقامة في معسكر «كاتي» الأكثر تحصيناً وحمايةً، والذي ظل لعقود مركز القرار العسكري ومنه انطلقت جميع الانقلابات في تاريخ البلاد.

بوتين يستقبل رئيس مالي خلال القمة الروسية - الأفريقية الثانية في «منتدى إكسبو 2023» (صفحة رئيس مالي على «إكس»)

وأكدت هذه المصادر أن غويتا كان موجوداً في إقامته داخل معسكر كاتي، حين تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المئات من مقاتلي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة».

وقالت المصادر إن غويتا تمكَّن من مغادرة المعسكر بعد الهجوم، من دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يوم السبت، وكان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي.

اختفاء تام

منذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور للجنرال غويتا، كما لم يوجه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب المالي، فيما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني مالي أنه «نقل من كاتي السبت خلال النهار، وهو موجود في مكان آمن».

وكتب الصحافي المختص في الشأن الأفريقي، الخليل ولد اجدود، على منصة «إكس»: «نقلت مصادر موثوقة عن بعض معاوني الرئيس المالي أسيمي غويتا قولهم إنهم فشلوا، خلال محاولات متكررة، في استعادة التواصل معه، فيما يستمر الغموض بشأن مصيره ومستقبله السياسي».

وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وقال الصحافي: «الرئيس غويتا لجأ إلى قاعدة سامانكو، وهي منطقة تقع على بُعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب غربي باماكو»، مشيراً إلى أنه «انتقل في ساعات السبت، الطويل والصعب، من موقع إلى آخر مع حمايته الشخصية التي تديرها شركة أمنية تركية».

وأضاف الصحافي أن غويتا «يفاوض الآن للحصول على مخرج آمن مع أسرته»، مؤكداً أنه «لم يعد يثق بالروس بعد اتفاقهم مع ممثلي (حركات تحرير أزواد) على خروج قواتهم من كيدال برعاية إقليمية، ولهذا تجنب اللجوء إلى قاعدة روسية يتركز فيها فيلق أفريقيا في المطار العسكري».

الوضع تحت السيطرة

في المقابل أكد أحمد مصطفى سنغاريه، وهو صحافي مالي موجود في العاصمة باماكو، أن الوضع في البلاد يسوده «هدوء مشوب بالحذر»، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن «الجيش تمكَّن من السيطرة على الوضع، والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين» المشاركين في الهجمات.

وأضاف سنغاريه: «شاهدنا السكان يجرّون جثث الإرهابيين في الساحات، كما ساعدوا الجيش على القبض على كثير منهم»، مشيراً إلى أن «الجيش المالي أحكم قبضته على الوضع الأمني في باماكو، حيث أُغلقت المحاور الرئيسية المؤدية إلى القواعد العسكرية والمؤسسات الرئيسية، وكانت باماكو مساء الأحد، أشبه ما تكون بمدينة عسكرية مغلقة».

دخان في أحد شوارع العاصمة المالية باماكو الأحد (أ.ف.ب)

وبخصوص اختفاء الرئيس غويتا، قال سنغاريه، إن ما يجري تداوله «مجرد شائعات ومبالغات»، مؤكداً أن انهيار نظام غويتا والعسكريين الذين يحكمون مالي منذ 2020 «مجرد أوهام يروج لها الإعلام المضاد، ونحن نتذكر أزمة البنزين حين روَّج الإعلام الغربي لسقوط وشيك للعاصمة باماكو، وهو ما لم يحدث».

وقال سنغاريه إن صمت الرئيس واختفاءه لا يحملان أي دلالة، مشيراً إلى أن «الجيش نشر بياناً لطمأنة المواطنين، أكد فيه أنه ماضٍ في بسط الأمن والاستقرار على كامل التراب الوطني، والقضاء على الإرهابيين والمفسدين أينما كانوا».

ورفض بشكل قاطع الحديث عن إمكانية تمرد داخل الجيش ضد غويتا، وقال: «الدولة تمر بصعوبات لكنها لا تصل إلى درجة تمرد أو سقوط وشيك للنظام أو الدولة»، مؤكداً أن «الشعب موالٍ للحكومة الحالية لأنه لا يرى حلاً ناجعاً أكثر من العسكريين الذين في الحكم اليوم، نظراً إلى النتائج الملموسة التي حققوها منذ وصولهم إلى مقاليد الحكم».

الحماية التركية

وتتحدث المصادر المحلية عن وجود الرئيس المالي تحت حماية وحدة عسكرية تركية تابعة لشركة «سادات» التي أبرمت عدة صفقات مع الحكومة المالية للحصول على مسيرات وتكنولوجيا قتالية متطورة، كما تتولى منذ سنوات تدريب وتأهيل الحرس الشخصي للرئيس غويتا.

الشركة التركية تأسست عام 2012 على يد الجنرال السابق عدنان تانري فيردي، المستشار العسكري السابق المقرب من رجب طيب أردوغان، وغالباً ما توصف بأنها أداة نفوذ لتركيا في منطقة الساحل، ويطلق عليها بعض الخبراء والمعارضين الأتراك لقب «فاغنر التركية».

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

ورغم التقارير الإعلامية المتكررة التي تتحدث عن تورط الشركة في أعمال عسكرية ميدانية في مالي والنيجر، فإن الشركة تنفي بشكل قاطع أي تورط عملياتي أو قتالي، وتؤكد أن نشاطها يقتصر على التدريب والاستشارات واللوجستيات، وسبق أن أصدرت بياناً كذَّبت فيه تقارير تداولها الإعلام الفرنسي.

كما لم يسبق أن صدر أي تأكيد رسمي من الحكومتين المالية أو التركية بخصوص أي دور للشركات التركية في تأمين شخصيات عسكرية أو سياسية مهمة في دولة مالي.

وأعلن «فيلق أفريقيا» وهو قوة شبه عسكرية خاضعة لسيطرة ​الكرملين، الاثنين، أن قواته انسحبت من بلدة كيدال في شمال مالي بعد اشتباكات عنيفة دارت هناك.

ونفذت «جبهة تحرير أزواد» وهي ‌جماعة متمردة ‌يهيمن عليها الطوارق، ​هجمات ‌متزامنة ⁠في ​أنحاء البلاد ⁠مطلع الأسبوع، بما في ذلك كيدال، بالتنسيق مع جماعة لها صلات بتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا».

وذكر فيلق أفريقيا، ⁠الذي يدعم الحكومة ‌المركزية ‌التي يقودها الجيش، في ​بيان، أن ‌قرار الانسحاب من كيدال ‌اتُّخذ بالتنسيق مع قيادات مالي.

وجاء في البيان، الذي نُشر على «تلغرام»: «وفقاً لقرار مشترك ‌مع قيادة جمهورية مالي، انسحبت وحدات فيلق أفريقيا ⁠التي ⁠كانت متمركزة وتشارك في القتال في مدينة كيدال من المنطقة مع أفراد جيش مالي... تم إجلاء الجنود الجرحى والعتاد الثقيل أولاً. ويواصل الأفراد تنفيذ مهمتهم القتالية الموكلة إليهم. ولا تزال الأوضاع ​في ​جمهورية مالي صعبة».


جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلنت هيئة الطيران المدني في جنوب ​السودان أن طائرة سقطت اليوم الاثنين جنوب غربي العاصمة جوبا، ما أودى بحياة جميع الركاب ‌البالغ عددهم ‌14.

وأفادت ​الهيئة ‌في ⁠بيان ​بأن الطائرة، ⁠وهي من طراز (سيسنا 208 كارافان) وتشغلها شركة «سيتي لينك للطيران»، فقدت الاتصال في ⁠أثناء رحلتها من يي ‌إلى ‌مطار جوبا ​الدولي. وأضافت ‌أن الطائرة أقلعت ‌في الساعة 0915 بالتوقيت المحلي وفقدت الاتصال في الساعة 0943. ‌وكان على متنها 13 راكبا وطيارا، ⁠بينهم كينيان ⁠و12 من جنوب السودان.

وأشار البيان إلى أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال سقوط الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية، ولا سيما ​انخفاض ​الرؤية.


مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت السلطات، اليوم (الاثنين)، إن مسلحين اقتحموا دار أيتام في إحدى مناطق شمال وسط نيجيريا واختطفوا 23 تلميذاً، تم إنقاذ 15 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 8 رهائن.

ووقع الهجوم في «منطقة معزولة» بمدينة لوكوجا، عاصمة ولاية كوجي، بحسب بيان صادر عن مفوض الولاية كينجسلي فيمي فانوا.

وقال فانوا إن دار الأيتام، التابعة لمجموعة «مدارس داهالوكيتاب»، كانت تعمل بشكل غير قانوني، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولا تزال هوية المسلحين مجهولة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

ولم يذكر البيان أعمار التلاميذ المختطفين، لكن مصطلح «تلميذ» في نيجيريا يستخدم عادة للإشارة إلى مَن هم في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية، ويشمل عادة مَن هم في سن الثانية عشرة.

وقال فانوا: «فور تلقي البلاغ، سارعت الأجهزة الأمنية، بقيادة شرطة ولاية كوجي النيجيرية، وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى، إلى التحرك نحو موقع الحادث».

وأضاف فانوا: «أسفر هذا التحرك السريع والمنسق عن إنقاذ 15 من التلاميذ المختطفين، في حين تتواصل عمليات مكثفة لضمان عودة الثمانية المتبقين بسلام، وإلقاء القبض على الجناة».