مقتل 7 جنود أوغنديين باشتباكات مع «حركة الشباب» في الصومال

يعملون ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار ضد المتطرفين

جنود صوماليون في حالة استنفار خارج العاصمة مقديشو (متداولة)
جنود صوماليون في حالة استنفار خارج العاصمة مقديشو (متداولة)
TT

مقتل 7 جنود أوغنديين باشتباكات مع «حركة الشباب» في الصومال

جنود صوماليون في حالة استنفار خارج العاصمة مقديشو (متداولة)
جنود صوماليون في حالة استنفار خارج العاصمة مقديشو (متداولة)

أعلن الجيش الأوغندي، الأحد، مقتل سبعة من جنوده على الأقل في الصومال في إطار القتال المستمر ضد «حركة الشباب».

وتعمل القوات الأوغندية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوصوم) المكلفة التصدي لـ«حركة الشباب» المتطرفة.

وأثارت الهجمات الأخيرة مخاوف من تنامي نشاط المتطرفين في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، خصوصاً في ظل نقص في العديد والتمويل تعانيه قوة الاتحاد الأفريقي.

وقالت وزارة الدفاع الأوغندية، في بيان، إن الجنود قُتلوا خلال حصار استمر ثلاثة أيام لبلدة في شبيلي السفلى، مضيفةً أنه تمت استعادة السيطرة على المنطقة من «حركة الشباب».

وأكد المتحدث باسم الجيش الأوغندي فيليكس كولايغي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «للأسف فقدنا سبعة جنود خلال المعركة».

ويبلغ عديد قوات «أوصوم» التي حلت محل قوات «أتميص» الأفريقية السابقة، حالياً 11146 جندياً، وكانت قد ذكرت في أبريل (نيسان) أنها بحاجة إلى 8000 جندي إضافي.

استنفار أمني في الصومال (متداولة)

تواجه الصومال منذ نحو عقدين تمرداً تخوضه «حركة الشباب»، رغم أن الجماعة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أُجبرت على اتخاذ موقف دفاعي في عامي 2022 و2023 بعد حملات للقوات الصومالية المدعومة من قوة حفظ السلام الأفريقية.

وأثارت الهجمات الأخيرة في مدن رئيسية مخاوف بشأن تنامي نشاط التنظيم الذي استهدف موكباً للرئيس حسن شيخ محمود في العاصمة مقديشو في مارس (آذار).

في غضون ذلك، لقي 12 عنصراً من «حركة الشباب» الإرهابية مصرعهم في عملية عسكرية نفَّذتها قوات جهاز الأمن الصومالي في منطقة الريفية قرب مديرية آدم يبال في إقليم شبيلي الوسطى. واستهدفت العملية منزلاً يقع في مديرية آدم يبال تستخدمه الحركة لجمع المعدات العسكرية لصالحها، حسب وكالة الأنباء الصومالية. وأكدت قوات الأمن أن العناصر الإرهابية تكبَّدت خسائر فادحة جراء العملية، وأُفْشِل المخطط الإرهابي».

وأعلنت السلطات الصومالية، السبت، استعادة الجيش منطقتين جنوبي البلاد من «حركة الشباب» الإرهابية. وأوضحت وكالة الأنباء الصومالية أن الجيش الصومالي سيطر بشكل كامل على منطقتي سبيد وعانولي بمحافظة شبيلى السفلى عقب عملية عسكرية مخططة، مشيرةً إلى أن الجيش يشن عملية تمشيط واسعة في المنطقتين لمواجهة عناصر الحركة.

يُذكر أن القوات الصومالية تخوض منذ أكثر من عقد من الزمن معارك ضد عناصر «حركة الشباب» الإرهابية، التي تبنت عدة هجمات أودت بحياة المئات من المدنيين وعناصر الأمن، ونجحت في غضون أشهر في استعادة عديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها الحركة.


مقالات ذات صلة

تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 361 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة موسعة شهدت مداهمات متزامنة في 39 ولاية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)

محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

اتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس «جهاز أمني سري» لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي تدعيم أحد الجسور المؤقتة على نهر الفرات شرق سوريا لصعوبة بناء جسور جديدة (محافظة دير الزور)

سوريا تعول على إزالة اسمها من الدول الراعية للإرهاب لدفع تعافيها الاقتصادي

تعول الحكومة السورية على إزالة تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب بوصفه العقبة السياسية والقانونية الكبرى أمام تعافيها الاقتصادي.

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا سكان في بيني يحملون جثث مدنيين أعدمهم مقاتلو تحالف القوى الديموقراطية في الكونغو (أ.ف.ب)

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

اندلعت اشتباكات الأحد في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجوم شنه مسلّحون مرتبطون بتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بيني)
الخليج أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

كشفت النيابة العامة البحرينية، الأحد، جانباً من نتائج التحقيق مع التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«الصحة العالمية» تدعو أوغندا لإعادة النظر في قرار إغلاق حدودها مع الكونغو

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث إلى عاملين طبيين أوغنديين خلال زيارته لوحدة العزل بمستشفى الإحالة الوطني في مولاغو حيث تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في ضاحية مولاغو في كمبالا بأوغندا 8 يونيو 2026 (رويترز)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث إلى عاملين طبيين أوغنديين خلال زيارته لوحدة العزل بمستشفى الإحالة الوطني في مولاغو حيث تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في ضاحية مولاغو في كمبالا بأوغندا 8 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تدعو أوغندا لإعادة النظر في قرار إغلاق حدودها مع الكونغو

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث إلى عاملين طبيين أوغنديين خلال زيارته لوحدة العزل بمستشفى الإحالة الوطني في مولاغو حيث تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في ضاحية مولاغو في كمبالا بأوغندا 8 يونيو 2026 (رويترز)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث إلى عاملين طبيين أوغنديين خلال زيارته لوحدة العزل بمستشفى الإحالة الوطني في مولاغو حيث تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في ضاحية مولاغو في كمبالا بأوغندا 8 يونيو 2026 (رويترز)

قال المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الاثنين، خلال زيارة إلى أوغندا، إن على الدولة الواقعة في شرق أفريقيا إعادة النظر في قرار إغلاق الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب تفشي فيروس «إيبولا»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى غيبريسوس بهذه التصريحات خلال زيارة إلى وحدة عزل مرضى «إيبولا» في مستشفى بالعاصمة الأوغندية كمبالا. وفي تصريحات أخرى، أشاد تيدروس باستجابة أوغندا لمكافحة «إيبولا»، واصفاً إياها بأنها سريعة وفعالة، ولكن عندما سأله مراسل وكالة «رويترز» عن قرار أوغندا في أواخر الشهر الماضي إغلاق حدودها مع الكونغو مؤقتاً في محاولة للحد من انتشار فيروس «إيبولا»، قال إن القيود الشاملة على السفر لا تجدي نفعاً؛ «لذا آمل أن تعيد (السلطات الأوغندية) النظر في قرارها».

متطوعون من «الصليب الأحمر» في جمهورية الكونغو الديمقراطية يرتدون معدات الوقاية الشخصية يحملون جثة ضحية لمرض فيروس «إيبولا» من مشرحة المركز الصحي في روامبارا (أ.ف.ب)

وأعلنت «منظمة الصحة العالمية» أن تفشِّي سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس «إيبولا» يمثّل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. وتقع بؤرة التفشي في إقليم إيتوري بالكونغو حيث تقول أعلى هيئة للصحة العامة في أفريقيا إن هناك 515 حالة مؤكدة من أصل 544 حالة في الكونغو.

وأبلغت أوغندا عن 19 حالة إصابة مؤكدة بفيروس «إيبولا»، معظمها لأشخاص دخلوا البلاد قادمين من الكونغو.


احتجاجات في جنوب أفريقيا بعد تعهد الرئيس التصدي لمحرضين ضد الأجانب

متظاهرون يتجمعون بينما يلوّح أحدهم بعلم جنوب أفريقيا خلال مسيرة احتجاجية ضد المهاجرين غير الشرعيين في سبرينغز بإيكورهوليني في جنوب أفريقيا 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون يتجمعون بينما يلوّح أحدهم بعلم جنوب أفريقيا خلال مسيرة احتجاجية ضد المهاجرين غير الشرعيين في سبرينغز بإيكورهوليني في جنوب أفريقيا 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات في جنوب أفريقيا بعد تعهد الرئيس التصدي لمحرضين ضد الأجانب

متظاهرون يتجمعون بينما يلوّح أحدهم بعلم جنوب أفريقيا خلال مسيرة احتجاجية ضد المهاجرين غير الشرعيين في سبرينغز بإيكورهوليني في جنوب أفريقيا 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون يتجمعون بينما يلوّح أحدهم بعلم جنوب أفريقيا خلال مسيرة احتجاجية ضد المهاجرين غير الشرعيين في سبرينغز بإيكورهوليني في جنوب أفريقيا 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

تظاهر عشرات النشطاء المناهضين للهجرة غير النظامية، الاثنين، قرب جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، غداة تعهد الرئيس سيريل رامافوزا باتخاذ إجراءات بحق مجموعات تغذي العنف ضد الأجانب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد جنوب أفريقيا حوادث متكررة من العنف ضد المهاجرين ولكن الاحتجاجات تصاعدت هذا العام، وطالبت مجموعات شكّلها نشطاء الأجانب غير النظاميين بمغادرة البلاد بحلول 30 يونيو (حزيران).

وردّد المتظاهرون خلال مسيرتهم في بلدة كوا-ثيما الواقعة على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقي جوهانسبرغ شعارات وأغاني، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الهجرة غير النظامية. وكانت المسيرة سلمية، وحمل بعض المشاركين فيها عِصياً، بحسب ما ظهر في مقاطع فيديو بثتها شبكة «إس إيه بي سي» العامة.

وقال رامافوزا إنه يُقرّ بالمخاوف بشأن الهجرة غير النظامية، لكنه حذّر من أن السلطات لن تتسامح مع أي شخص يعتدي على المهاجرين. وقال الرئيس في خطابٍ متلفزٍ متوجهاً إلى الأمة مساء الأحد: «لن نسمح، بل يجب ألا نسمح، لأي جماعاتٍ باستغلال المخاوف المشروعة لدى الجنوب أفريقيين لزعزعة استقرار بلادنا عبر التحريض على الفوضى والعنف».

وأضاف: «سنتصدى للقوى التي تستغل مخاوف شعبنا بشأن الهجرة غير الشرعية لخدمة مصالحها السياسية أو الشخصية أو الإجرامية».

يشارك فاكيلا أومثاكاثي (في الوسط) الشخصية الثقافية من عرقية الزولو والناشط المناهض للهجرة في مسيرة ضد المهاجرين غير الشرعيين في سبرينغز شرق جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا يوم 8 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وردّ منظمو الاحتجاجات معربين عن ارتياحهم لوضع رامافوزا هذه القضية على الأجندة الوطنية، لكنهم تعهدوا بمواصلة حملتهم.

وتشكل جنوب أفريقيا أكبر اقتصاد في القارة السمراء، وتستضيف أكثر من ثلاثة ملايين أجنبي، أي ما يزيد قليلاً على 5 في المائة من سكانها، ويتجاوز معدّل البطالة فيها 30 في المائة ما يُؤجج الغضب تجاه العمّال المهاجرين.

وقُتل 62 شخصاً عام 2008 خلال أسوأ موجة عنف ضد الأجانب في العقدين الماضيين. واندلعت أعمال عنف مماثلة في أعوام 2015 و2016 و2019.

والشهر الماضي، لجأ مئات الأجانب وأغلبهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا والصومال، إلى مدينة دوربان الساحلية في شرق البلاد، مؤكدين أن سكاناً طرقوا أبوابهم وطالبوهم بالمغادرة. ودفعت هذه الاضطرابات عدداً من البلدان إلى تنظيم رحلات لإعادة مواطنيها.

وسيّرت غانا رحلات جوية أعادت على متنها مئات الأشخاص، بينما وفّرت كلٌّ من مالاوي وموزمبيق حافلات لنقل الرعايا.

وأعلنت هيئة الحدود في جنوب أفريقيا، الاثنين، أنه سُمح لأكثر من 600 غاني بالمغادرة خلال نهاية الأسبوع، ليرتفع بذلك عدد الفارّين من البلاد إلى 995 شخصاً.

وسيُعاد أول فوج من النيجيريين إلى بلدهم الأربعاء.


قتيل و55 جريحاً في أعمال عنف في مقديشو

جنود صوماليون يقومون بدورية في العاصمة مقديشو (أ.ب)
جنود صوماليون يقومون بدورية في العاصمة مقديشو (أ.ب)
TT

قتيل و55 جريحاً في أعمال عنف في مقديشو

جنود صوماليون يقومون بدورية في العاصمة مقديشو (أ.ب)
جنود صوماليون يقومون بدورية في العاصمة مقديشو (أ.ب)

يشهد الصومال أزمة سياسية منذ أن أعلن الرئيس حسن شيخ محمود تمديد ولايته لعام، علماً بأنها انتهت في 15 مايو (أيار).

وكان قادة المعارضة والأقاليم يعتزمون إطلاق احتجاجات في مقديشو الخميس، غير أن أعمال عنف اندلعت قبل إقامتها، فيما سُجل إطلاق نار كثيف طوال اليوم وخلال الليلة السابقة.

وأعلنت وزارة الصحة وفاة شخص وإصابة 55 آخرين، استناداً إلى معلومات «جُمعت وتم التحقق منها من خلال مستشفيات ومرافق صحية».

وتعذّر على «وكالة الصحافة الفرنسية» التحقّق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

ودارت الاشتباكات بين قوات حكومية وميليشيات متحالفة مع قادة في المعارضة، من بينهم الرئيس السابق شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري، اللذان كانا قد انتقلا إلى وسط العاصمة للمشاركة في الاحتجاجات.

في مارس (آذار)، عدّل نواب موالون للرئيس الحالي الدستور بهدف إجراء أول انتخابات وطنية مباشرة في الصومال، بدلاً من النظام القائم على شيوخ العشائر.

وفي ظل الانقسامات الحادة بين العشائر المتنافسة، وخضوع أجزاء واسعة من البلاد لسيطرة «حركة الشباب»، لم يُحرَز سوى تقدّم محدود في تنظيم الانتخابات، واقتصر ذلك على بعض المناطق المحلية.

وقد عارض قادة المعارضة والأقاليم بشدة خطة محمود، معتبرين أنها محاولة لتعزيز مركزية السلطة.