مقتل نحو 50 شخصاً في هجومين شهدتهما ولاية بلاتو في نيجيريا

بعد عشرة أيام من هجمات قاتلة بالمنطقة نفسها

جداريات تصور اختطاف أكثر من 200 تلميذة من تشيبوك على يد جماعة «بوكو حرام» المتمردة في بلدة تشيبوك بشمال شرقي البلاد (رويترز)
جداريات تصور اختطاف أكثر من 200 تلميذة من تشيبوك على يد جماعة «بوكو حرام» المتمردة في بلدة تشيبوك بشمال شرقي البلاد (رويترز)
TT

مقتل نحو 50 شخصاً في هجومين شهدتهما ولاية بلاتو في نيجيريا

جداريات تصور اختطاف أكثر من 200 تلميذة من تشيبوك على يد جماعة «بوكو حرام» المتمردة في بلدة تشيبوك بشمال شرقي البلاد (رويترز)
جداريات تصور اختطاف أكثر من 200 تلميذة من تشيبوك على يد جماعة «بوكو حرام» المتمردة في بلدة تشيبوك بشمال شرقي البلاد (رويترز)

قُتل نحو 50 شخصاً في هجومين مساء الأحد في وسط نيجيريا التي تشهد اشتباكات قبلية متكررة، على ما ذكر، الاثنين، مسؤول في الصليب الأحمر وعدد من السكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول في الصليب الأحمر، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أؤكد مقتل 47 شخصاً وإصابة 22 آخرين ونقلهم إلى المستشفى، كما أحرقت خمسة منازل بالإضافة إلى ممتلكات أخرى».

وأكد دانجوما ديكسون أوتا، السكرتير الوطني لجمعية إيريغوي للتنمية، هذه الحصيلة.

وأوضح أن «أعمال العنف وقعت نحو الساعة الثامنة مساء، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً وإصابة العديد بجروح».

وقعت الهجمات في قريتي زيك وكيماكبا، بعد عشرة أيام من هجمات مماثلة أدت إلى مقتل أكثر من 40 شخصاً في المنطقة نفسها بولاية بلاتو، الواقعة بين شمال نيجيريا ذي الأغلبية المسلمة والجنوب ذي الأغلبية المسيحية، التي تشهد أعمال عنف عرقية ودينية على نحو متكرر.

جنود نيجيريون في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)

وقال دوركاس جون، وهو من سكان قرية زيك، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «دخل مسلحون مجهولون القرية وأطلقوا النار عشوائياً. قتلوا ثمانية أشخاص وأصابوا آخرين كما تم إحراق عدة منازل».

وأفاد جون آدامو، وهو من سكان كيماكبا، القرية الأخرى التي تعرضت للهجوم، بسماع دوي أعيرة نارية.

وأضاف: «لقد غادروا زيك وجاءوا إلى قريتنا، حيث قتلوا 39 شخصاً وأصيب آخرون».

وأدانت السلطات المحلية الهجمات، دون أن تعلن على الفور عن عدد القتلى.

وقالت جويس رامناب، مسؤولة الإعلام في ولاية بلاتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «سلسلة الهجمات هذه تمثل تهديداً وجودياً للسكان الذين يعيشون بوئام في الولاية ومصدر رزقهم».

وأضافت: «من المؤلم أن تقع هذه الحادثة الحزينة في مجتمع آخر بعد أقل من أسبوعين من مقتل مواطنينا في بلدة بوكوس».

باباجانا زولوم حاكم ولاية بورنو (على اليسار) يتحدث إلى ضحايا انفجار قنبلة على جانب الطريق في مستشفى في مايدوجوري بنيجيريا السبت 12 أبريل 2025 (أ.ب)

وذكر سكان اليوم أنه عُثر على 51 جثة في قريتي زيكي وكيماكبا في منطقة باسا في بلاتو، فيما وردت أنباء عن إصابة عدد آخر من الأشخاص. ولم يعرف على الفور سبب الهجوم.

صورة أرشيفية: مركبة مدرعة تابعة لقوات الأمن النيجيرية تمر بجانب منازل تم بناؤها حديثاً قبل حفل إعادة افتتاح المجتمع الذي دمره مسلحو «بوكو حرام» في عام 2015 (رويترز)

وفي الأسبوع الماضي، قالت وكالة الطوارئ الوطنية إن مسلحين قتلوا 52 شخصاً على الأقل وشردوا ما يقرب من 2000 آخرين خلال هجمات استمرت عدة أيام في بلاتو التي لديها تاريخ من العنف بين المزارعين ورعاة الماشية.

رئيس نيجيريا: مقتل 40 شخصاً

وقال الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، الاثنين، إن ما لا يقل عن 40 شخصاً لقوا حتفهم عندما هاجم مسلحون مسلمون يعتقد أنهم من رعاة الماشية، مجتمعاً زراعياً مسيحياً في الجزء الواقع شمال وسط البلاد، وهو الأحدث في موجة متزايدة من العنف في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الرئيس تينوبو أيضاً إنه أمر بإجراء تحقيق بشأن الهجوم الذي وقع الأحد على قرية زيك، مقدماً تعازيه للضحايا وعائلاتهم.

وقال تينوبو في بيان، الاثنين: «أصدرت تعليماتي للأجهزة الأمنية بالتحقيق بعناية في هذه الأزمة وتحديد المسؤولين عن تدبير هذه الأعمال العنيفة».

وقالت «منظمة العفو الدولية» إن الضحايا، وبينهم أطفال ومسنون، فوجئوا بالهجوم ولم يتمكنوا من الفرار من المسلحين.

يشار إلى أن مثل هذه الهجمات أصبحت شائعة في هذا الجزء من أكبر بلد في أفريقيا من حيث تعداد السكان، حيث يستغل المسلحون، وهم عادة رعاة ماشية من قبيلة الفولاني المسلمة، الثغرات الأمنية لشن غارات مميتة ضد المزارعين في معارك على موارد الأراضي.


مقالات ذات صلة

توجيه تهمة الإرهاب لمشتبه به في قتل دبلوماسيين إسرائيليين اثنين في أميركا 

الولايات المتحدة​ خلال القبض على إلياس رودريغيز المشتبه به في إطلاق النار على موظفين بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن (أرشيفية)

توجيه تهمة الإرهاب لمشتبه به في قتل دبلوماسيين إسرائيليين اثنين في أميركا 

يتهم الادعاء إلياس رودريغيز (31 عاما) بإطلاق النار على أشخاص خلال مغادرة فعالية نظمتها اللجنة اليهودية الأميركية، وهي جماعة مناصرة تكافح معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد…

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شؤون إقليمية مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

كرر رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، مطالبته بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا «برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 15 سائقاً في هجوم على قافلة صهاريج بمالي

قُتل 15 سائقاً على الأقل الخميس في هجوم نُسب إلى مسلحين واستهدف قافلة صهاريج وقود في غرب مالي، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (باماكو)

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أن مستشفاها في لانكين بجنوب السودان تعرض لغارة جوية حكومية خلال الليل، بعد نهب منشأة صحية أخرى تابعة لها.

وقالت المنظمة الخيرية الطبية إن المستشفى الواقع في ولاية جونقلي «تعرض لغارة جوية شنتها قوات حكومة جنوب السودان ليل الثلاثاء».

أضافت في بيان إنه تم «إخلاء المستشفى وإجلاء المرضى قبل ساعات من الهجوم» بعد تلقيها معلومات عن ضربة محتملة ضد المدينة، مشيرة إلى إصابة أحد موظفي المنظمة بجروح طفيفة.

وتابع البيان «تم تدمير المستودع الرئيسي للمستشفى خلال الهجوم، وفقدنا معظم إمداداتنا الحيوية لتقديم الرعاية الطبية».

وفي حادث منفصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن منشأة صحية تابعة لها في بلدة بييري في جونقلي أيضا، تعرضت للنهب الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين، ما يجعلها «غير صالحة للاستخدام للمجتمع المحلي».

وأضافت المنظمة «اضطر زملاؤنا من لانكين وبييري إلى الفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا، ونحن نحاول الاتصال بهم».

وشدد غول بادشاه، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المؤسسة الخيرية «شاركت إحداثيات نظام تحديد المواقع لجميع منشآتنا مع الحكومة وأطراف النزاع الأخرى من قبل، وتلقينا تأكيدا بأنهم على علم بمواقعنا».

وأضاف أن «القوات المسلحة لحكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد الذي يملك القدرة على تنفيذ هجمات جوية في البلاد».

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنها المزود الصحي الوحيد الذي يخدم نحو 250 ألف شخص في لانكين وبييري، محذرة من أن الهجمات على منشآتها هناك «تعني أن المجتمعات المحلية ستترك من دون أي رعاية صحية».

ويعاني جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، من حرب أهلية وفقر وفساد مستشر منذ نيله الاستقلال في عام 2011.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود تعرضها لثماني هجمات في جنوب السودان العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق مستشفيين في أعالي النيل الكبرى وتعليق أنشطة الرعاية الصحية العامة في جونقلي وأعالي النيل وولاية الاستوائية الوسطى.

وجاء استهداف مستشفى منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع بعد أن فرضت حكومة جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) قيودا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما حد من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الطبية الأساسية هناك.


مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد يوم على مقتل نحو 160 شخصاً في وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبو بكر صادق عليو، في بيان، إن المهاجمين «المسلحين بأسلحة خطيرة، بدأوا في إطلاق النار بشكل متقطع» الثلاثاء، في قرية دوما بمنطقة فاسكاري، في ولاية كاتسينا، شمال غربي البلاد، وأن التحقيقات تجري الآن لتحديد ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين.

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

وفي هجوم منفصل، الثلاثاء، قتل مسلحون أشخاصاً عدة في منطقتي: وورو، ونوكو، في ولاية كوارا شمال وسط البلاد، طبقاً لما ذكره حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق، في بيان.

ولم يحدد عدد القتلى، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن أكثر من 162 ضحية. ووصف عبد الرزاق الهجوم بأنه «تعبير جبان عن الإحباط من قبل خلايا إرهابية» رداً على العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب في الولاية.


زعيم متمردي الكونغو يعلن مسؤوليته عن هجوم بالمسيرات على مدينة استراتيجية

مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)
TT

زعيم متمردي الكونغو يعلن مسؤوليته عن هجوم بالمسيرات على مدينة استراتيجية

مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)

أعلن زعيم حركة تحالف «نهر الكونغو/حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم الثلاثاء مسؤوليته عن هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار مدينة كيسانغاني الاستراتيجية في شمال شرق الدولة الواقعة في وسط أفريقيا.

وقالت حكومة مقاطعة تشوبو، حيث تقع كيسانغاني، في بيان يوم الأحد إن ثماني طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات استهدفت المطار الذي يخدم كيسانغاني.

ويبعد المطار نحو 17 كيلومترا من وسط كيسانغاني، وعلى بعد مئات الكيلومترات من خطوط الجبهة في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، حيث استولى تحالف «نهر الكونغو/حركة 23 مارس» على مساحات شاسعة من الأراضي منذ 2022، واستولت على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين في هجوم خاطف العام الماضي.

في منشور على إكس، قال كورنيل نانغا، زعيم تحالف نهر الكونغو، إن الهجوم أظهر أن الجيش الكونغولي لم يعد يتمتع بالتفوق الجوي. وأضاف «انتهى الآن استخدام كيسانغاني منصة لنشر الرعب ضد أراضينا».

ولم يرد الجيش الكونغولي على طلبات التعليق على الهجمات.