مقتل 37 بانفجار في مصفاة نفط غير قانونية بنيجيريا

TT

مقتل 37 بانفجار في مصفاة نفط غير قانونية بنيجيريا

عناصر أمن وسكان محليون ينظرون في الجثث المتفحمة لضحايا انفجار مصفاة غير قانونية في إيموهوا في دلتا النيجر بنيجيريا في 3 أكتوبر 2023 (أ.ب)
عناصر أمن وسكان محليون ينظرون في الجثث المتفحمة لضحايا انفجار مصفاة غير قانونية في إيموهوا في دلتا النيجر بنيجيريا في 3 أكتوبر 2023 (أ.ب)

قال مسؤول أمني محلي، اليوم (الثلاثاء)، إن 37 شخصاً على الأقل، بينهم امرأتان، احترقوا حتى الموت بعد انفجار في مصفاة نفط غير قانونية في جنوب نيجيريا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتُعد عمليات التكرير غير المرخصة أمراً شائعاً في منطقة دلتا النيجر، الغنية بالنفط في نيجيريا، إذ يعتدي السكان الفقراء على خطوط الأنابيب لإنتاج الوقود لبيعه لتحقيق الربح. وهذه الممارسة، التي يمكن أن تكون بسيطة مثل غلي النفط الخام في البراميل لاستخراج الوقود، تؤدي في كثير من الأحيان إلى سقوط ضحايا.

وقال روفوس ويليكيم، قائد الأمن في المنطقة، إن الحادث الأخير وقع في الساعات الأولى من أمس (الاثنين) في منطقة إيبا بولاية ريفرز. ورأى شاهد من «رويترز» أشلاء متفحمة لجثث 15 شخصاً في منطقة مفتوحة محاطة بأشجار النخيل المحترقة، ودراجة نارية.

وقال ويليكيم: «أُصيب 35 في الحريق. وتوفي شخصان هذا الصباح في المستشفى». وأضاف أن الأقارب تعرفوا على بعض الضحايا ونقلوهم لدفنهم.

وتقول جماعات بيئية محلية إن نيجيريا حاولت لسنوات تضييق الخناق على مصافي النفط الخام غير القانونية دون نجاح يذكر، ويرجع ذلك لأسباب من بينها ارتباط النشاط بسياسيين ومسؤولين أمنيين.

وتدفع سرقة النفط الخام وتخريب خطوط الأنابيب والمعارك القانونية حول التسربات النفطية شركات النفط الكبرى العاملة في نيجيريا إلى بيع أصولها البرية، وفي المياه الضحلة للتركيز على عمليات المياه العميقة.


مقالات ذات صلة

قتلى بحريق ضخم التهم مركزاً للأبحاث العسكرية في موسكو

أوروبا فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في معهد بلاتان للأبحاث بموسكو (رويترز)

قتلى بحريق ضخم التهم مركزاً للأبحاث العسكرية في موسكو

اندلع حريق هائل لدى مركز أبحاث في موسكو يعمل على تطوير أنظمة راديو إلكترونية لصالح وزارة الدفاع الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا رجال الإطفاء يكافحون الحريق في مصنع للبطاريات بكوريا الجنوبية (د.ب.أ)

مصرع 22 شخصاً بينهم 18 صينياً في حريق مصنع بطاريات بكوريا الجنوبية

لقي 22 شخصاً بينهم 18 من الرعايا الصينيين حتفهم جراء حريق هائل اندلع الاثنين في مصنع لبطاريات الليثيوم في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا حريق الغابة اندلع بسبب ألعاب نارية أطلقت من يخت (رويترز)

اليونان: اعتقال 13 شخصاً أشعلوا حريق غابات بالألعاب النارية

ألقت السلطات اليونانية القبض على 13 من أفراد طاقم وركاب يخت أمس (السبت) بعد إطلاق الألعاب النارية من المركب مما أدى إلى اندلاع حريق غابات في جزيرة هيدرا.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
يوميات الشرق تايلور سويفت (رويترز)

شاهد... تايلور سويفت تخمد بنفسها حريقاً اندلع في منزلها

كشفت إحدى صديقات تايلور سويفت هذا الأسبوع أنها أطفأت النيران التي كانت تهدد مطبخها بعد ليلة من كتابة الأغاني وتناول العشاء في منزلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع بالقرب من كومكوي في شبه جزيرة غاليبولي في تركيا... الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)

11 قتيلاً وعشرات الجرحى بحرائق غابات في جنوب شرق تركيا

قُتل 11 شخصاً وأصيب العشرات بحرائق غابات اندلعت في قرى عدة في جنوب شرق تركيا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

تقرير يحذر من «أفغانستان جديدة» في خليج غينيا

متنزه وطني على حدود نيجيريا وبنين مغلق منذ عام بسبب الإرهاب (التقرير)
متنزه وطني على حدود نيجيريا وبنين مغلق منذ عام بسبب الإرهاب (التقرير)
TT

تقرير يحذر من «أفغانستان جديدة» في خليج غينيا

متنزه وطني على حدود نيجيريا وبنين مغلق منذ عام بسبب الإرهاب (التقرير)
متنزه وطني على حدود نيجيريا وبنين مغلق منذ عام بسبب الإرهاب (التقرير)

أصبح تنظيم «القاعدة» قريباً جداً من تحقيق هدفه بالوصول إلى خليج غينيا الحيوي، بعد أن أقام معسكرات في غابات على الحدود بين نيجيريا وبنين، وهي واحدة من أكثر المناطق أهمية من الناحية الاستراتيجية في غرب أفريقيا، بسبب قربها من حقول النفط والغاز وخط ملاحة نشط في المحيط الأطلسي.

وحذّر تقرير جديد صدر مؤخراً عن معهد «كلينجنديل» من خطورة هذا التطور، واصفاً ما يجري بأنه «تحالفات خطيرة» تربط بين مناطق التوتر في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، خصوصاً ما بين منطقة الحدود الثلاثية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، إذ توجد مجموعات مرتبطة بـ«القاعدة» و«داعش»، ومنطقة حوض بحيرة تشاد، إذ تنشط جماعة «بوكو حرام».

خريطة للهجمات الإرهابية في منطقة خليج غينيا (التقرير)

جسر العبور

التقرير الجديد أوضح أن التقارير الأمنية والاستخباراتية قبل 10 سنوات كانت تخشى تحول دولة بنين إلى جسر يعبرُ منه مقاتلو تنظيم «القاعدة» من الساحل نحو خليج غينيا، ولكن ظلّت الأدلة على ذلك غائبة.

وأضاف المعهد أنه توصّل إلى أدلة تثبت وجود معسكرات لـ«القاعدة» على الحدود بين نيجيريا وبنين، ونشرها في تقرير تحت عنوان: «تحالفات خطيرة: استكشاف خطر التطرف العنيف على طول الحدود بين شمال بنين ونيجيريا».

وأشار المعهد إلى أنه «استند -في تقريره- إلى أربعة محاور لجمع بيانات العنف السياسي وحركة الكيانات العنيفة المتطرفة، بالإضافة إلى أكثر من 70 مقابلة مع مصادر رئيسية على طول الحدود بين البلدين».

وقال المعهد، إن الخطر يتمركز في منطقة بورغو الحدودية في دولة بنين، إذ بدأ يتوطد على طول الشريط الحدودي مع نيجيريا التعاون والتنسيق ما بين مسلحي تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي من جهة، والإرهابيين النشطين في دولة نيجيريا من جهة أخرى.

تحالف إرهابي

التقرير الجديد تحدّث عن رغبة «القاعدة» في التحرك نحو «الدول الساحلية الأكثر ثراءً في غرب أفريقيا»، في إشارة إلى نيجيريا وبنين، مشيراً إلى أن مقاتلي «القاعدة» تحرّكوا في البداية من بوركينا فاسو والنيجر، وتوجهوا إلى شمال بنين، ثم تحركوا بعد ذلك العام الماضي نحو الحدود مع نيجيريا، خصوصاً في متنزه «كينجي» الوطني، وهو محمية طبيعية شاسعة ومهجورة.

المتنزه، الذي توجد فيه عائلات نادرة من الأسود المهددة بالانقراض، قال سكان محليون لوكالة «أسوشييتد برس»، إنه مغلق منذ أكثر من عام بسبب تهديدات أمنية من مجموعات مسلحة تهاجم القرى والطرق القريبة منه.

ونقل التقرير عن جون يريما، الذي يعيش بالقرب من المتنزه في مدينة نيو بوسا، قوله، إن المتنزه «كان في السابق مركزاً سياحياً، (ولكن) الآن، الناس يجدون صعوبة في المرور من هناك (...) لم يعد بالإمكان استخدام هذا الطريق (المؤدي إلى المتنزه). إنه خطر جداً».

عسكري في متنزه وطني مغلق بسبب الإرهاب (وكالات)

وفي هذا السياق، قال كارز دي بروين، أحد معدّي التقرير، الباحث الرئيسي في المعهد، إن الوضع الأمني في المتنزه، الذي يمتد على مساحة 5 آلاف و300 كيلومتر مربع على طول الحدود بين نيجيريا وبنين «خارج عن السيطرة»، ويشكل «وضعاً أكثر انفجاراً مما توقعنا»، على حد تعبيره.

وخلص الباحث إلى أن المجموعات المسلحة المدعومة من تنظيم «داعش» في شمال نيجيريا والمسلحين المرتبطين بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل يشكلون تهديداً أمنياً مشتركاً، مضيفاً أن «وجود رابط بين بحيرة تشاد والساحل يمثّل فرصة كبرى لتنظيمي (القاعدة) و(داعش) للتباهي بقيادتهما لـ(الجهاد) العالمي».

مواجهة الخطر

حذّر التقرير المطوّل، الذي جاء في 81 صفحة، من أن تتحوّل منطقة خليج غينيا على وجه الخصوص، وغرب أفريقيا على العموم، إلى «أفغانستان جديدة»، وبؤرة تتصدّر حركة التطرف العالمي.

وأوضح التقرير أن «هذه الإشارات مقلقة للغاية، وتتطلّب اتخاذ إجراءات»، مؤكداً أنه على دولتي نيجيريا وبنين «تعزيز التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق عمليات عسكرية مشتركة، من أجل المطاردة الحثيثة لهذه المجموعات المسلحة، مع النظر في اتخاذ إجراءات مشتركة».

كما دعا التقرير الشركاء الدوليين، خصوصاً في الغرب، إلى ما سماه «كسر الاستجابات المحدودة لمتطلبات الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل وبحيرة تشاد على التوالي»، مضيفاً أنه «فيما يبدو أن الصراعين يندمجان، وهناك حاجة إلى استجابة موحدة وأكثر مرونة»، على حد وصفه