رؤساء أركان «إيكواس» يبحثون هذا الأسبوع احتمال التدخل العسكري في النيجر

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو في اجتماع «الإيكواس» بأبوجا يوم الخميس 10 أغسطس الحالي (أ.ب)
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو في اجتماع «الإيكواس» بأبوجا يوم الخميس 10 أغسطس الحالي (أ.ب)
TT

رؤساء أركان «إيكواس» يبحثون هذا الأسبوع احتمال التدخل العسكري في النيجر

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو في اجتماع «الإيكواس» بأبوجا يوم الخميس 10 أغسطس الحالي (أ.ب)
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو في اجتماع «الإيكواس» بأبوجا يوم الخميس 10 أغسطس الحالي (أ.ب)

يجتمع رؤساء أركان جيوش الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الخميس والجمعة، في غانا، لبحث تدخل عسكري محتمل بالنيجر، وفق ما أفادت مصادر عسكرية وسياسية إقليمية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الثلاثاء).

وقال متحدث باسم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بحسب «رويترز»، اليوم، إن قادة جيوش دول المجموعة سيلتقون يومي الخميس والجمعة 17 و18 أغسطس (آب)، في أكرا عاصمة غانا، للترتيب لتدخل عسكري محتمل لاستعادة الديمقراطية في النيجر.

وكان من المقرر أن يعقد الاجتماع السبت، لكن تم إرجاؤه «لأسباب فنية». ويأتي موعده الجديد بعد أسبوع من قرار قادة الجماعة نشر «قوة احتياط» تابعة لـ«إيكواس»، لاستعادة الانتظام الدستوري بالنيجر في أعقاب انقلاب 26 يوليو (تموز)، على الرئيس المنتخب ديمقراطياً محمد بازوم، من دون تحديد جدول زمني لهذا التدخل المحتمل.


مقالات ذات صلة

هكذا أحبطت القوات الروسية تمرد النيجر

تحليل إخباري لقطة عامة لقاعدة «نيامي 101» العسكرية بعاصمة النيجر (أ.ف.ب)

هكذا أحبطت القوات الروسية تمرد النيجر

التمرد العسكري في النيجر انتهى باعتقال ومقتل أغلب المشاركين فيه، بعد أن تدخلت قوات روسية مرابطة في النيجر منذ ثلاث سنوات.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر (أ.ف.ب)

النيجر تطرح مخزونها من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية

أعلنت النيجر، الأحد، طرح اليورانيوم الذي تنتجه شركة «سومير» التابعة لشركة «أورانا» الفرنسية العملاقة قبل تأميمها في يونيو (حزيران)، للبيع في السوق الدولية.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
أفريقيا الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر والذي جاء إلى السلطة بانقلاب يُحيّي حشداً من الناس في نيامي في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

تاريخ حافل بالاضطرابات... ما أبرز الانقلابات العسكرية في أفريقيا خلال العقد الأخير؟

تاريخ أفريقيا حافل بها... فيما يلي الانقلابات العسكرية الناجحة في السنوات العشر الأخيرة في القارة السمراء وآخرها انقلاب غينيا بيساو يوم الأربعاء 26 نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا سفير النيجر بالجزائر يسلم أوراق اعتماده للرئيس تبون (الرئاسة الجزائرية)

استئناف الحوار بين الجزائر والنيجر بعد تصاعد الأزمة في 2023

يسعى وفد من حكومة النيجر يزور الجزائر حالياً، لطي خلاف حاد نشأ في صيف 2023 بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، واشتدت الأزمة باحتجاج نيامي على …

أفريقيا رئيس النيجر المخلوع محمد بازوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

النيجر نحو تنظيم «مؤتمر وطني» بشأن ميثاق انتقالي

أعلنت وزارة الداخلية في النيجر أن النظام العسكري الحاكم سينظّم «مؤتمراً وطنياً» من 15 حتى 19 فبراير (شباط)، يهدف خصوصاً لتحديد مدة للفترة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (نيامي)

إريتريا تتهم إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي»

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
TT

إريتريا تتهم إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي»

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

اتّهمت إريتريا، السبت، جارتها إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي» عموماً، ومساندة «قوّات الدعم السريع» في السودان خصوصاً، في ظلّ توتّر العلاقة بين البلدين وتنامي المخاوف من نزاع جديد بينهما.

وحصلت إريتريا، المستعمرة الإيطالية السابقة التي ضمّتها إثيوبيا تدريجياً إلى أراضيها في خمسينات القرن العشرين، على استقلالها رسمياً سنة 1993، بعد عقود من النزاع المسلّح مع أديس أبابا.

وتواجهت الدولتان الجارتان في حرب بين 1998 و2000 بسبب خلافات حول الحدود، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وعن تشنّج العلاقات لمدّة 18 عاماً.

وطبّعت إريتريا وإثيوبيا علاقتهما إثر وصول آبي أحمد إلى السلطة سنة 2018. وقد حاز رئيس الوزراء الإثيوبي جائرة نوبل في السنة التالية؛ تقديراً للجهود التي بذلها لتحقيق هذا التقارب.

ثمّ دعمت القوّات الإريترية الجيش الفيدرالي الإثيوبي في حربه في تيغراي، لكن منذ انتهاء النزاع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، توتّرت العلاقات من جديد في ظلّ اتهام أسمرة جارتها التي لا تملك منفذاً بحرياً بمطامع في مرفأ عصب الإريتري.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإريترية أن حزب «الازدهار» الحاكم برئاسة آبي أحمد «يعكف على زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي».

وتابع البيان: «فيما تتسلّح إريتريا بصبر استراتيجي، عمدت أديس أبابا منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى تصعيد متواصل لخطابها الحربي، واضعة المعاهدات الدولية على المحكّ، فضلاً عن إيوائها وتدريبها وتمويلها مجموعات رديفة تخريبية وطائفية بهدف صريح هو تغيير النظام في إريتريا».

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

واتّهمت إريتريا، التي يرأسها منذ استقلالها آسياس أفورقي بقبضة من حديد، إثيوبيا بـ«إيواء ومساندة وتعزيز» «قوّات الدعم السريع» في حربها مع الجيش السوداني منذ 2023.

وتنفي إثيوبيا من جهتها إيواء مقاتلين من «الدعم السريع» في أراضيها، لكن مصادر محلية تفيد بأن الحدود التي يصعب ضبطها تشكّل سبيلاً مهمّاً لإمداد هذه القوّات وحلفائها.

وفي فبراير (شباط)، أمرت إثيوبيا جارتها الإريترية بـ«سحب قوّاتها على الفور» من أراضيها، مندّدة بـ«توغّلات» و«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمرّدين يقاتلون القوّات الفيدرالية.


قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

الجنرال إيريك أوزان (يسار) قائد القوات الفرنسية في الساحل سابقاً مع العقيد مامان ساني كياو رئيس أركان الجيش النيجري (أ ف ب - بوريما هاما)
الجنرال إيريك أوزان (يسار) قائد القوات الفرنسية في الساحل سابقاً مع العقيد مامان ساني كياو رئيس أركان الجيش النيجري (أ ف ب - بوريما هاما)
TT

قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

الجنرال إيريك أوزان (يسار) قائد القوات الفرنسية في الساحل سابقاً مع العقيد مامان ساني كياو رئيس أركان الجيش النيجري (أ ف ب - بوريما هاما)
الجنرال إيريك أوزان (يسار) قائد القوات الفرنسية في الساحل سابقاً مع العقيد مامان ساني كياو رئيس أركان الجيش النيجري (أ ف ب - بوريما هاما)

عيَّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة سيتولى قيادة الجيش بعد أسبوعين من تمرد عسكري هز النيجر، وكاد يعصف بحكم المجلس العسكري.

لقطة عامة لقاعدة «نيامي 101» العسكرية بعاصمة النيجر (أ.ف.ب)

وأظهر التمرد العسكري حجم الانشقاق داخل صفوف المؤسسة العسكرية في النيجر، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين وحدة من القوات الخاصة عائدة للتو من مواجهة الجماعات الإرهابية، وقوات الحرس الرئاسي المجهزة بالعتاد والسلاح وتتولى حماية الرئيس.

وتمكنت عناصر الحرس الرئاسي من إخماد التمرد والسيطرة عليه بدعم من قوات (الفيلق الأفريقي) الروسية الموجودة في النيجر بموجب اتفاقية تعاون أمني وعسكري بين البلدين، وقعها الطرفان منذ 2024.

الجنرال عبد الرحمن تياني لدى ترؤسه قمة دول الساحل في نيامي (رويترز)

وبعد مرور أسبوعين على التمرد العسكري، وقَّع رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني، على مرسوم بتعيين الجنرال مامان ساني كياو، رئيساً لأركان القوات المسلحة، خلفاً للجنرال موسى سالو بارمو، الذي تمت إقالته دون إسناد أي مهام إليه.

وكان الجنرال كياو يشغلُ منصب رئيس أركان القوات البرية، منذ انقلاب يوليو (تموز) 2023 الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، على يد المجلس العسكري الحالي. وخلف الجنرال كياو في قيادة أركان القوات البرية الجنرال عبد الرحمن أبو زاتَكا.

يوصف الجنرال كياو بأنه «رجل ميدان محنك»، حيث قاد بشكل خاص عمليات لمكافحة الجماعات الإرهابية في منطقة تيلابيري، الواقعة غربي النيجر، بالقرب من مالي وبوركينا فاسو، وقاد عمليات أخرى في منطقة ديفا، في الجنوب الشرقي على الحدود مع نيجيريا وتشاد.

«قاعدة 101» في نيامي (أ.ف.ب)

يبلغ الجنرال كياو من العمر 54 عاماً، بدأ تكوينه العسكري منتصف تسعينات القرن الماضي في بوركينا فاسو، ثم في ساحل العاج قبل أن يسافر إلى الصين بالتزامن مع مطلع الألفية الثالثة حيث تلقى تكويناً أساسياً ليتخرج ضابط مشاة، وختم مساره التكويني من فرنسا بالحصول على شهادة الدراسات العسكرية العليا، عام 2014.

خلال مساره العسكري، عمل كياو في جميع بؤر التوتر بالنيجر، حيث واجه في غرب النيجر تنظيم «القاعدة» ممثلاً في (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين)، كما واجه تنظيم (داعش في الصحراء الكبرى)، وفي الجنوب الشرقي قاتل جماعة (بوكو حرام) وتنظيم (داعش في غرب أفريقيا)، وهذه هي أبرز الجماعات الإرهابية التي تنشط في غرب أفريقيا والساحل.

أحد الشوارع في نيامي عاصمة النيجر (أرشيفية - أ.ب)

إلى جانب خبرته الميدانية في الحرب على الإرهاب، تشير المصادر إلى أن الجنرال كياو قاد المحادثات التي أدت إلى رحيل القوات الفرنسية من النيجر بعد انقلاب 2023، كما ظهر اسمه عام 2024 ضمن لجنة الانسحاب المشتركة بين النيجر والقيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، لبدء انسحاب القوات الأميركية.

مؤخراً، أفادت وسائل الإعلام الرسمية النيجرية بأن الجنرال كياو اختتم جولة في الحاميات العسكرية الرئيسية في البلاد من أجل «إعادة اللحمة بين صفوف الجنود»، وهي مهمة يسعى لها المجلس العسكري من أجل لملمة جراح التمرد العسكري الأخير.

لقطة جوية تُظهر إحدى الضواحي بعد الهجوم على المطار الدولي في نيامي (رويترز)

مع تولي الجنرال كياو قيادة المؤسسة العسكرية، يعد توحيد صفوف هذه المؤسسة وتحقيق نجاحات في الحرب على الإرهاب، أحد أهم التحديات التي تنتظره، وهو الذي يمتلك خبرة ميدانية واسعة في مناطق العمليات الحساسة، مما يمنحه مصداقية أمام القوات المنتشرة في الميدان.

كما يراهن الجنرال كياو على مهام ميدانية قام بها مؤخراً في الحاميات العسكرية في مختلف مناطق النيجر من أجل «استعادة التماسك»، واعتمد فيها منهجية الاستماع المباشر للجنود، ونقل توجيهات القيادة العليا، وتعزيز الانضباط ومكافحة الشائعات.

مدخل مطار نيامي (أ.ف.ب)

كما أن دوره السابق في مفاوضات انسحاب القوات الأجنبية، قد يعزز صورته كشخصية محل إجماع في المؤسسة العسكرية، ويُظهر قدرته على التعامل مع ملفات استراتيجية حساسة، إلا أن قدرته الفعلية على توحيد المؤسسة لا تزال تحت الاختبار في بلد شديد التقلب ومليء بالمفاجآت.


برلمان نيجيريا يقاطع جنوب أفريقيا بسبب استهداف المهاجرين الأفارقة

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)
TT

برلمان نيجيريا يقاطع جنوب أفريقيا بسبب استهداف المهاجرين الأفارقة

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)

قررت الجمعية الوطنية في نيجيريا، الجمعة، تعليق جميع الزيارات الرسمية إلى جنوب أفريقيا؛ رداً على تقارير تفيد بوقوع هجمات معادية للأجانب تضمنت تدمير ممتلكات وأعمال عنف وترهيب ضد النيجيريين وغيرهم من الرعايا الأفارقة في جنوب أفريقيا، أو ما يُعرَف في نيجيريا بـ«الأفروفوبيا».

وتتصاعد في جنوب أفريقيا، منذ عدة أشهر، موجة مُعادية للمهاجرين الأجانب «زينوفوبيا»، تستهدف، بشكل أساسي، مهاجرين أفارقة سوداً، خاصة من نيجيريا وغانا وملاوي وموزمبيق وزيمبابوي. وتتحدث تقارير رسمية نيجيرية عن مقتل 98 نيجيرياً مقيماً في جنوب أفريقيا.

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ومع تصاعد وتيرة العنف، وتكرار الهجمات ضد المهاجرين الأجانب، رحّلت نيجيريا قرابة 1500 من رعاياها في جنوب أفريقيا، واستدعت السفير الجنوب أفريقي للاحتجاج، لكن الهجمات لم تتوقف في ظل غضب شعبي واسع بنيجيريا، في حين رفض مجلس النواب، في يوليو (تموز) الماضي، طلباً بقطع العلاقات الدبلوماسية مع جنوب أفريقيا، واكتفى بالإدانة.

المقاطعة التشريعية

لكن الجمعية الوطنية في نيجيريا، ممثلة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، عادت، اليوم، لتُقرر تعليق جميع الزيارات الرسمية إلى جنوب أفريقيا، مع إصدار توجيهات بمقاطعة كل الأنشطة والفعاليات التشريعية التي تستضيفها أو تُنظمها جنوب أفريقيا حتى إشعار آخر.

وجاء القرار في بيان أصدرته قيادة الجمعية الوطنية، بتوقيع من أمينها العام كامورو أوغونلانا، ونشرته وكالة الأنباء النيجيرية، حيث أكد البيان أن القرار يعكس «القلق البالغ الذي يُساور الجمعية الوطنية إزاء سلامة وكرامة ورفاهية المواطنين النيجيريين في الخارج».

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)

وأضاف البيان: «تدعو الجمعية الوطنية حكومة جمهورية جنوب أفريقيا إلى اتخاذ تدابير عاجلة وملموسة لحماية النيجيريين وغيرهم من الرعايا الأفارقة، ومنع وقوع مزيد من الهجمات»، كما دعا إلى «إجراء تحقيقات شاملة في الحوادث المبلَّغ عنها، واعتقال الجُناة المشتبَه بهم، ومحاكمة المتورطين وفقاً للقانون».

وأكد البيان أن قرارات تعليق زيارات جنوب أفريقيا ومقاطعتها «ستظل سارية المفعول حتى إشعار آخر»، مؤكداً أن هذه القرارات «قد تخضع للمراجعة من قِبل قيادة الجمعية الوطنية، متى ما اقتضت الظروف ذلك».

ويقتصر القرار الحالي على النطاقين التشريعي والبرلماني، ولا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين تمثلان أكبر اقتصادات القارة الأفريقية، ولكن تربطهما علاقات تاريخية قوية، حيث إن نيجيريا دعّمت نضال جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري.

لكن مع تصاعد الأحداث، وازدياد استهداف المهاجرين النيجيريين والأفارقة، قد تتوتر العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل ازدياد الشحن الشعبي، بسبب ما يجري تداوله من صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُوثّق أعمال العنف ضد المهاجرين الأفارقة في جنوب أفريقيا.

قوات أمن تُقيّم الوضع عقب هجوم أدى لنزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا 17 أغسطس 2026 (رويترز)

تاريخ من الكراهية

وتتحدث التقارير عن موجات متجددة من العنف ضد المهاجرين الأفارقة في جنوب أفريقيا، أشهرها وقع في عام 2008 حين قتل أكثر من 60 مهاجراً أفريقياً ونزح عشرات الآلاف منهم، ثم تجددت أعمال العنف في عاميْ 2015 و2019، مع وقوع هجمات على محلات وأحياء يسكنها أفارقة.

لكن الموجة الأعنف اندلعت، أواخر مارس (آذار) الماضي، حين بدأت احتجاجات نظّمتها جماعات مثل «أوبريشن دودولا» و«مارش آند مارش»، طالبت فيها بترحيل المهاجرين غير النظاميين، وحددت مهلة تنتهي 30 يونيو (حزيران) لمغادرتهم.

وسرعان ما تحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف نُهبت فيها محلات، وأُحرقت منازل، كما سُجلت حوادث ضرب وقتل شملت مهاجرين يحملون وثائق إقامة قانونية، ما أرغم عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة على مغادرة جنوب أفريقيا.

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

في غضون ذلك، تقول الجماعات المناهضة للهجرة إن حملتها تستهدف غير النظاميين وحدهم، بسبب البطالة والجريمة والضغط على الخدمات العامة، وتنفي أنها عنصرية، إلا أن منظمات حقوقية ومحاكم جنوب أفريقية وصفت بعض أنشطة هذه الجماعات بأنها تقوم على الترهيب وخطاب الكراهية، وصدر حكمٌ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ضد بعض هذه الجماعات ويمنع بعض أنشطتها.

من جانبها، أدانت السلطات الجنوب أفريقية العنف رسمياً ونفذت عمليات ترحيل، لكن نيجيريا ودول أخرى اتهمتها بالتقصير في الحماية والملاحقة.