مدير مدرسة في نيبال: خلال دقائق انهار كل شيء بفعل الفيضان

فرق الإنقاذ تواصل جهودها بحثاً عن ناجين بعد 11 يوماً من الكارثة

سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)
سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)
TT

مدير مدرسة في نيبال: خلال دقائق انهار كل شيء بفعل الفيضان

سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)
سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)

كان مدير المدرسة راجندرا دوادي مع نحو 900 طالب بالمبنى الواقع قرب نهر تريشولي في نيبال عندما جاء أحد زملائه محذراً من وقوع فيضان. وقال دوادي في مقابلة صحافية: «جاء المحاسب إلى المدرسة، وقال: الفيضان آتٍ... الفيضان آتٍ». أمر المدير على الفور بإخلاء المدرسة، وأجلى الأساتذةُ مئاتِ التلاميذ إلى أماكن مرتفعة، موضحاً أنه وجد نفسه أمام احتمالين: «إذا كانت المعلومات خاطئة، فسنخسر يوماً دراسياً، لكن إذا كانت صحيحة، فسنخسر حياتنا».

راجندرا دوادي مدير مدرسة تريشولي يقف داخل حديقة منزله بمقاطعة نُواكوت في نيبال بعد أيام من كارثة الفيضانات (أ.ف.ب)

وبعد دقائق، شاهد داودي مدرسة منطقة تريشولي بازار الثانوية، التي أشرف عليها سنوات، تنهار تحت وطأة سيول جارفة صباح يوم 26 أغسطس (آب) الماضي. ودب الذعر داخل الطلاب، وأغمي على فتاة، غير أن سرعة إجلائهم سمحت بإنقاذ 900 شخص. والآن بعد مرور أكثر من 10 أيام على الكارثة، يقف دوادي على ضفة النهر المتضررة بمنطقة نواكوت، ويقول إنه «مدير مدرسة بلا مدرسة»، وفق ما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الأحد.

عمليات البحث لا تزال جارية في معبر جيرونغ الحدودي بمقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

وتسببت موجة عاتية من الماء والجليد والحطام، أشبه بتسونامي، ناجمة عن انهيار جليدي وصخري هائل على الحدود بين نيبال والصين، في مقتل 1362 شخصاً على الأقل، في حين لا يزال أكثر من 5500 في عداد المفقودين بالبلدين. وأكد وزير الطاقة في نيبال، الأحد، أن فرق الإغاثة تواصل جهودها دون توقف بحثاً عن ناجين، بعد 11 يوماً على كارثة الفيضانات. وانتشل عناصر الإنقاذ في الأيام الأخيرة 3 أشخاص على قيد الحياة هم عاملان نيباليان ومواطن صيني من أنفاق مشروع سد «تريشولي3» للطاقة، وامرأة ستينية من منزل طمره الوحل. ولفت دوادي إلى أن 5 طلاب لقوا حتفهم في الفيضانات التي اجتاحت محيط المدرسة، بالإضافة إلى مُعلم وأحد أفراد الأمن. وأوضح أن الموظف الذي غادر المدرسة بعده «ربما كان يريد إغلاق البوابة». وقال دوادي إن السلطات في تريشولي بازار لم تُقدّم خطة إخلاء.

«لم يبقَ شيء»

وحاول بعض السكان عبور الجسر، لكنّ المياه جرفتهم، فيما لجأ آخرون إلى مناطق مرتفعة. ويتذكر دوادي: «عندما نظرتُ خلفي، كانت المدرسة شامخة كأروع المباني، وفي 5 دقائق، انهار كل شيء». وأضاف: «إنها أيضاً المدرسة التي كنت أرتادها. لم يبقَ منها شيء».

الطالبة سانتوشي دوتيل (17 عاماً) تتحدث خلال مقابلة صحافية في منزلها عن نجاتها من الفيضانات (أ.ف.ب)

كانت سانتوشي دوتيل، البالغة 17 عاماً، في حصة المحاسبة عندما صدر أمر الإخلاء. في البداية، لم تستوعب الخطر، وقالت: «لم نكن نتخيل مطلقاً أن يصل الفيضان إلى هذا الحد». نزلت في البداية نحو النهر مع صديقتها لعبوره والوصول إلى منزل عائلتها. ثمّ ارتفع منسوب المياه. وقالت: «جرف الفيضان الجسر. رحت أبكي لأنني ظننت أنني لن أعود إلى المنزل أبداً، وأنه لا حيلة لنا». وسحبتها صديقتها إلى أعلى التل بينما كانت مياه الفيضان تجتاح المنطقة أسفله. انهمرت دموعها وهي تستذكر المعاناة التي عاشتها ساعات طويلة دون أن تعرف مصير والديها. وبعد 4 أيام أعادت مروحية سانتوشي إلى عائلتها. وقالت: «وجدت أمي فور خروجي من المروحية. عانقتني وبدأت البكاء. لم أعد أستطيع التفكير». كانت والدتها دورغا دوتيل تخشى الأسوأ، وقالت: «عندما رأيت النهر يفيض، فقدت أي أمل في نجاة ابنتي».

«أسوأ من زلزال 2015»

ووفق إحصاءات منظمة «سيف ذا تشيلدرن (أنقذوا الأطفال)»، فقد دُمّرت أو تضررت 69 مدرسة على الأقل؛ مما أدى إلى حرمان نحو 19 ألف تلميذ من التعليم. وأكد دوادي أن الكارثة كانت «أسوأ بكثير» من الزلزال الذي ضرب نيبال عام 2015. وأضاف: «دُمّرت المدرسة بالكامل (بعد الزلزال)، لكننا أعدنا بناءها». وتابع: «هذه المرة؛ خسرنا المبنى والأرض التي كان عليها. نحن بحاجة إلى مدرسة مجدداً. لكننا نحتاج أولاً إلى مكان آمن لبنائها».



تايوان تتسلّم أول مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَيين

مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تايوان تتسلّم أول مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَيين

مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

تسلّمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتي الصنع، الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المقاتلتين حطّتا في قاعدة تابعة لسلاح الجو التايواني في تايتونغ على الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة، عند الظهر (04.00 بتوقيت غرينتش).

مقاتلة جديدة من طراز «إف - 16 في بلوك 70» أميركية الصنع تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، كما تعارض بكين مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة.

هاتان الطائرتان جزء من صفقة بقيمة 8 مليارات دولار تشمل 66 طائرة من طراز «إف - 16 في»، وهي صفقة تمت الموافقة عليها خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب وكان من المقرر تسليمها هذا العام.

ويأتي وصول الطائرتين في وقت تترقب تايوان موافقة الولايات المتحدة على صفقة أسلحة منفصلة تبلغ قيمتها 14 مليار دولار.


رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)

هدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الجمعة، باتخاذ إجراءات لم يحددها ضد أوكرانيا ما لم تعترف كييف بما تصفه سيول بأنه اتفاق سري يتعلق بنقل جنديَيْن كوريَيْن شماليَيْن تم أسرهما، وتقدّم اعتذاراً.

وقال لي في منشور على «إكس»: «إذا استمر رفض الاعتراف بالحقائق وتقديم اعتذار علني، فسنتخذ إجراءات إضافية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّر لي أيضاً عن «أسفه الشديد» إزاء ما وصفها بتصريحات أوكرانية حول اشتباك عسكري وشيك بين الكوريتين قائلاً إنها تعد تحريضاً على الحرب في شبه الجزيرة الكورية.

وتخوض سيول وكييف نزاعاً دبلوماسياً منذ أن أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي أن بلاده نقلت إلى كوريا الجنوبية أسيرَيْ حرب من كوريا الشمالية في أثناء قتالهما إلى جانب روسيا في غزوها أوكرانيا.

واتهمت كوريا الجنوبية كييف لاحقاً بانتهاك اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل لحماية الجنديَيْن، في حين نفى مسؤولون أوكرانيون وجود مثل هذا الاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام أوكرانية، أمس الخميس، عن وزير الخارجية أندريه سيبيها، القول إن كييف تسعى إلى إصلاح علاقاتها مع كوريا الجنوبية.

وقال سيبيها للصحافيين خلال فعالية: «لا أود أن أصف هذا بأنه حادث. دعونا نقول إنه سوء تفاهم دبلوماسي».

ويأتي هذا الخلاف في وقت حساس لإدارة لي الساعية إلى تخفيف التوتر مع كوريا الشمالية، كما أنها تتعامل مع التداعيات السياسية الناجمة عن حادثة لغم أرضي وقعت في الآونة الأخيرة بالمنطقة منزوعة السلاح.


كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)

دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الخميس، كوريا الشمالية ​إلى المساهمة في استعادة الثقة واستئناف الحوار، وذلك بعد يوم من تبادل سول وبيونغ يانغ الانتقادات الحادة بشأن واقعة لغم أرضي وصفها جيش سول وقيادة الأمم المتحدة بأنها ‌انتهاك لاتفاقية الهدنة.

وقال ‌لي في ​كلمة ‌ألقاها ⁠بمناسبة ​يوم القوات ⁠المسلحة في البلاد «آمل أن تنضم إلينا كوريا الشمالية الآن على طريق استعادة الثقة واستئناف الحوار، بعد انقطاع طويل»، مضيفا أن إدارته «ستسعى باستمرار إلى ⁠اتخاذ تدابير عملية للحد ‌من التوتر ‌العسكري بين الكوريتين».

كان الجيش ​الكوري الجنوبي ‌وقيادة الأمم المتحدة قد قالا ‌إن الجارة الشمالية انتهكت اتفاقية الهدنة عقب انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي أدى إلى إصابة ثلاثة جنود ‌كوريين جنوبيين في المنطقة منزوعة السلاح.

ورفضت كيم يو جونغ ⁠شقيقة ⁠زعيم كوريا الشمالية صاحبة النفوذ هذه النتائج في بيان أمس الأربعاء، واتهمت سول بتزوير النتائج وحذرت من الرد.

وسعت حكومة لي إلى إعادة فتح الحوار مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ رفضت إلى حد كبير مبادرات سول وواصلت ​المضي قدما ​في أنشطة تحصين الحدود على طول المنطقة منزوعة السلاح.