«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)

قصفت إسرائيل أهدافاً جديدة في لبنان، الخميس، بعد أن أسقط أعنفُ هجماتها في الحرب عليه أكثر من 250 قتيلاً، ما يُهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي باكستان، أغلقت السلطات العاصمة إسلام آباد استعداداً لاستضافة أول محادثات لوقف الحرب ومنعت دخول منطقةٍ مساحتها ثلاثة كيلومترات حول فندق فاخر يتوقع نزول الوفدين الأميركي والإيراني فيه، وطلبت من كل النزلاء بالفندق مغادرته حتى يوم الأحد بسبب «حدث مهم»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تظهر أي مؤشرات على رفع إيران حصارها لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران إنها لن تبرم اتفاقاً إذا استمرت إسرائيل في قصف لبنان. وأدى نقص الإمدادات إلى ارتفاع سعر برميل النفط الفوري، الذي تدفعه المصافي الأوروبية والآسيوية إلى مستويات ارتفاع غير مسبوقة تُقارب 150 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل وقود الطائرات. وتقول إسرائيل إن عملياتها في لبنان غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء. وتوغلت إسرائيل برياً في لبنان، الشهر الماضي، بالتزامن مع الحرب على إيران، للقضاء على جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران.

وتقول واشنطن أيضاً إن لبنان غير مشمول بالهدنة، بينما تؤكد إيران، وباكستان التي تقوم بدور الوسيط، أن لبنان كان جزءاً صريحاً من الاتفاق.

ودعت دول؛ منها حليفتا الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا، إلى أن تشمل الهدنة الحالية لبنان، وندَّدت بالهجمات الإسرائيلية عليه.

وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات إن باكستان تعمل على وقف إطلاق النار في لبنان واليمن. وأضاف: «سيخضع ذلك للنقاش خلال المحادثات (المقبلة)، وسنتوصل إلى حل بشأنه».

إسرائيل تقتل ابن شقيق زعيم «حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قتل ابن شقيق الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الذي كان يشغل منصب سكرتيره الشخصي. وأضاف الجيش أنه قصف معابر وجسوراً نهرية في جنوب لبنان، خلال الليل.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية أن إسرائيل قصفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبيل منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم، وبلدات بأنحاء الجنوب صباح اليوم.

وقال «حزب الله» أيضاً إنه استأنف هجماته على إسرائيل، صباح اليوم، بعد إعلانه تعليقها، في وقت سابق، تماشياً مع وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه نفّذ هجوماً على إسرائيل، وهجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. وأعلن لبنان يوم حداد وطنياً وأغلق المقارّ الحكومية، وعملت فِرق الإنقاذ طوال الليل؛ في محاولة لإنقاذ مصابين محاصَرين تحت الأنقاض وانتشال الجثث جراء الهجمات التي استهدفت المناطق المأهولة بالسكان دون تحذيرات معتادة للمدنيين.

وخارج مستشفى رفيق الحريري الجامعي، استمر وصول سيارات الإسعاف، خلال نهار اليوم الخميس، وعبَرَ بعضها مباشرة متخطياً قسم الطوارئ صوب قسم الطب الشرعي.

وقال أحد أفراد فِرق الإنقاذ، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم السماح لهم بالتحدث لوسائل الإعلام: «ننقل أشلاء في أغلب الوقت. أصبح من النادر جداً أن نعثر على جثة كاملة».

وقالت امرأة، لوكالة «رويترز»، وهي تبكي إنها فقدت كل عائلتها في إحدى الضربات الإسرائيلية.

وفي جنازة بوسط بيروت، تجمَّع المُشيّعون في صمت لدفن رجل قُتل في الهجمات، ونجت زوجته من التفجير الذي دمَّر نصف المبنى وترك الناجين محاصَرين في الطوابق العليا لساعات.

وقال نعيم شبو، بينما يجمع شظايا زجاج وحطاماً متناثراً في منزله ببيروت حيث دمرت غارات مبنى مجاوراً: «هذا مكاني، هذا بيتي، أعيش هنا منذ أكثر من 51 عاماً. لقد دُمر كل شيء. أترون؟».

40 يوماً على مقتل خامنئي

تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «ما وقع، أمس، انتهاك جسيم» لوقف إطلاق النار.

وأضاف: «كان كارثة، وربما تُفضي إلى كارثة أكبر، وهذا هو جوهر السلوك المارق الذي نشهده من إسرائيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط».

وفي إيران، حيث جرى تصوير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على أنه انتصار لحكم رجال الدين، احتشدت جماهير غفيرة لإحياء ذكرى مرور 40 يوماً على مقتل الزعيم علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وعرَضَ التلفزيون الرسمي مشاهد لحشود في طهران وكرمانشاه ويزد وزاهدان اتشحت بالسواد ورفعت العَلَم الإيراني وصوراً لخامنئي ونجله وخليفته مجتبى. وانتشرت صور تذكارية على لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع ورفعت راية كبيرة لجماعة «حزب الله» على أحد المباني.

وتضغط إيران للحصول على مزيد من التنازلات الأميركية في اتفاق نهائي، بما يشمل الرفع الكامل للعقوبات المالية الأميركية والدولية التي شلّت اقتصادها، والاعتراف بسيطرتها على المضيق، وهو ممر مائي دولي كان مفتوحاً قبل الحرب أمام التجارة.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعتزمون فرض قواعد على المرور عبر المضيق، ومنها رسوم محتملة لاستخدامه، على غرار التي تفرضها الدول التي تُشغّل قنوات عبر أراضيها.

ونشر «الحرس الثوري»، الخميس، خريطة للمضيق تُظهر الممرات الملاحية الرئيسية في وسطه على أنها غير آمنة، وأمر السفن بالإبحار حول الجزر الأقرب إلى الساحل الإيراني.


مقالات ذات صلة

إيران تتمسك بالمونديال وتؤكد: سنشارك في كأس العالم 2026

رياضة عالمية الاتحاد الإيراني لكرة القدم (الاتحاد الإيراني)

إيران تتمسك بالمونديال وتؤكد: سنشارك في كأس العالم 2026

جدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأكيده على مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، مشدِّداً على أن إيران ستكون حاضرة «بالتأكيد» في نسخة المونديال المقبلة.

مهند علي (الرياض)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)

تسرب محتمل يطوق جزيرة خرج الإيرانية

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية هذا الأسبوع ما يُشتبه في أنه تسرب نفطي يغطي عشرات الكيلومترات المربعة من مياه البحر قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تمثال يجسّد الشخصية الأسطورية الفارسية آرش الرامي قرب لوحة في ساحة ونك بطهران تُظهر مضيق هرمز مع عبارة بالفارسية «إلى الأبد في يد إيران» (أ.ف.ب)

خطاب الداخل الإيراني يتصاعد بعد اشتباك «هرمز»

اتسع الخطاب السياسي المتشدد داخل إيران بعد تبادل إطلاق النار الجديد قرب مضيق هرمز، وانتقل السجال من مواجهة واشنطن إلى ملاحقة خصوم التفاوض في الداخل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة أميركية تقلع بشكل عمودي من على سطح السفينة «تريبولي» في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

مسؤول إيراني: إصابة 10 بحارة وفقدان 5 بعد الهجمات الليلية الأميركية

أعلن مسؤول إيراني، الجمعة، أن هجمات أميركية ليلاً في مضيق هرمز أصابت سفينة شحن إيرانية، ما أدى إلى إصابة 10 بحارة وفقدان خمسة آخرين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، الجمعة، صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين يومَي الرابع عشر والخامس عشر من مايو (أيار) الحالي؛ حيث سيلتقي نظيره شي جينبينغ، وذلك بعد تأجيل زيارة كانت مقررة في مارس (آذار) الماضي، بسبب الحرب على إيران.

في ما يأتي ما تأمل بكين تحقيقه من هذه القمّة:

ما الذي تريده الصين؟

بعيداً عن المجاملات الدبلوماسية، ستسعى بكين إلى تحقيق مكاسب محدودة لكن ملموسة، ولكنها ستحافظ على «واقعيتها وبراغماتيتها»؛ نظراً إلى الطبيعة غير المتوقّعة لترمب، وفق ما يخلص إليه محللون.

ويقول بنجامين هو من كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إن الصين تريد إعادة ضبط واسعة للعلاقات، وإنْ كانت تدرك أن ذلك ليس في المتناول، خصوصاً أن القوتَين العظميَين خاضتا حرباً تجارية حادّة، وصلت خلالها الرسوم الأميركية على بعض السلع الصينية إلى 145في المائة.

لكن التصعيد هدأ في أعقاب اتفاق ترمب وشي في أكتوبر (تشرين الأول) على هدنة لمدة عام، يرى خبراء أن تمديدها يشكّل هدفاً رئيساً للصين في القمة المرتقبة.

وتعلق يو سو من وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «ما تحتاج إليه الصين هو أن يفي ترمب بوعده بالانخراط في الحوار، وأن تُناقش على الأقل بعض النتائج الملموسة على أعلى مستوى».

وتضيف أن بكين ستكتفي بنتائج «محددة الهدف»، مثل خفض محدود للرسوم الجمركية، يُبرر التراجع التدريجي عن رسومها الجمركية أو قيودها على الصادرات.

ماذا عن حرب إيران؟

يستبعد خبراء أن يكون ممكناً «تجنّب» ملف إيران خلال قمة ترمب شي، ويلفتون إلى أنه «ليس مجالاً ترغب الصين في الانخراط فيه بقوة».

من جهتها، تقول ليزي لي من معهد «آسيا سوسايتي للسياسات»، إن الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على الصين قبل القمّة عبر استهداف علاقاتها الاقتصادية مع طهران.

وكان ترمب قد حذّر، الشهر الماضي، من أنه سيفرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على السلع الصينية، في حال قدمت بكين مساعدة عسكرية لإيران.

ووصفت بكين الحرب الأميركية الإسرائيلية على حليفتها بأنها غير قانونية، وانتقدت في الوقت نفسه الهجمات الإيرانية على دول الخليج، داعية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وبمعزل عن الضغوط الأميركية، يبدو أن الصين لن توافق على اتخاذ إجراءات ضدّ إيران أو روسيا، اللتين وإنْ كانت «تتمتّع ببعض النفوذ عليهما، لكنه لا يرقى إلى مستوى السيطرة»، بحسب يو سو.

أيضاً، ستسعى بكين إلى تجنّب «تعقيدات إضافية»، مثل فرض رسوم أميركية جديدة على خلفية علاقاتها مع إيران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

ماذا لدى المفاوض الصيني من أوراق؟

تتمثّل إحدى أهم أوراق الضغط الصينية في المعادن النادرة، وهي عناصر أساسية في تصنيع كل شيء، بداية من الهواتف الذكية، وصولاً إلى السيارات الكهربائية.

ويعود تفوّق الصين في هذا القطاع، من الاحتياطات الطبيعية إلى التعدين والمعالجة والابتكار، إلى استراتيجية طويلة الأمد.

وتبقى هذه المعادن «أقوى أدوات الصين» إذا كانت ستسعى إلى الحصول على تنازلات حقيقية من جانب الولايات المتحدة، وفق يو سو.

من جهته، يقول المحلل في شركة «تريفيم تشاينا» في بكين جو مازور، إن ترمب «يهتم كثيراً» بهذه الموارد. ويضيف: «أعتقد أن هذا شيء لا تمتلك الولايات المتحدة حلاً واضحاً له».

ويرجّح مازور أن تحاول الصين تحقيق «مكاسب سريعة» قبل الزيارة، مثل شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية أو طائرات «بوينغ».

كيف استعدّت بكين للقمة؟

تقول لي من معهد «آسيا سوسايتي» إن الصين سعت إلى أن تحتاط من حالة عدم الاستقرار التي قد يسبّبها ترمب عبر تنويع تجارتها نحو جنوب شرقي آسيا والجنوب العالمي، وتعزيز العلاقات الإقليمية.

وعملت بكين أيضاً على تعزيز أدواتها القانونية والتنظيمية؛ إذ لديها «مجموعة أدوات»، كما ظهر في قرارها الأخير منع استحواذ شركة «ميتا» على شركة الذكاء الاصطناعي «مانوس».

ما مدى ثقة الصين؟

بحسب لي، ستدخل بكين المحادثات «بثقة يغلب عليها الحذر»، بعدما صار في مقدورها تحمّل الضغوط بشكل أفضل، في حين تبدو أكثر استعداداً لخوض رهان طويل الأمد مقارنة بترمب، الذي يواجه ضغوط الانتخابات النصفية.

أيضاً، يُتوقّع أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين؛ إذ قال وزير خارجيته سيرغي لافروف الذي التقى شي في أبريل (نيسان) إن موعد الزيارة سيكون في النصف الأول من العام الحالي.

ويلفت مازور إلى أن زيارة مماثلة ستبعث برسالة مفادها أن «مجرد عقد لقاء جيد بين شي وترمب لا يعني أن دعم الصين لروسيا سيتغيّر».

ويختم بالقول: «هذه العلاقة راسخة للغاية».


مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أدى ثوران بركان جبل دوكونو، في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا، إلى مقتل ثلاثة متسلّقين، من بينهم أجنبيان، وفقدان عشرة آخرين، بحسب الشرطة المحلية.

وأوضح رئيس شرطة هالماهيرا الشمالية، إرليتشسون باساريبو، لقناة «كومباس تي في»، أن «هناك ثلاثة قتلى، من بينهم أجنبيان وشخص من سكان جزيرة تيرناتي» الواقعة في شرق إندونيسيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن عشرة آخرين لا يزالون في عداد المفقودين بالمنطقة التي أُغلقت أمام الزوار، منذ 17 أبريل (نيسان)، بعد رصد العلماء نشاطاً بركانياً.

صورة نشرتها الوكالة الإندونيسية لإدارة الكوارث في 8 مايو 2026 تُظهر دخاناً متصاعداً من ثوران جبل دوكونو في شرق إندونيسيا (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت رئيسة هيئة الجيولوجيا الحكومية لانا ساريا إن الثوران الذي وقع في الصباح الباكر ترافق مع «دوي قوي» وعمود كثيف من الدخان ارتفع إلى نحو عشرة كيلومترات فوق قمة جبل دوكونو، في إقليم مالوكو الشمالي.

وأضافت في بيان: «يتّجه الرماد شمالاً؛ ما يحتّم على المناطق السكنية ومدينة توبيلو توخّي الحذر من تساقط الرماد البركاني»، مشيرة إلى مخاطر السحابة الدخانية على الصحة العامة، وما قد ينتج عنها من تعطّل لخدمات النقل.

وتشهد إندونيسيا نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً، بسبب وقوعها على «حزام النار» في المحيط الهادي، حيث تلتقي الصفائح التكتونية.

ويُصنَّف جبل دوكونو حالياً عند المستوى الثالث (ثاني أعلى مستوى) في نظام الإنذار البركاني المكوّن من أربع درجات في إندونيسيا.

بركان جبل مارابي ينفث الرماد البركاني في مقاطعة سومطرة الغربية بإندونيسيا - 4 ديسمبر 2023 (رويترز)

ومنذ ديسمبر (كانون الأول)، أوصى «مركز علم البراكين والحدّ من مخاطرها (PVMBG)» السيّاح والمتسلّقين بعدم الاقتراب لمسافة أربعة كيلومترات من فوهة مالوبانغ وارييرانغ التابعتَين للبركان.

وفي 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ثار بركان جبل سيميرو بإندونيسيا، أطول البراكين وأكثرها تقلباً في البلاد؛ حيث نفث عموداً من الرماد فوق جاوة الشرقية، كما أطلق حمماً بركانية سريعة الحركة اجتاحت عدة كيلومترات على منحدرات الجبل.

وفي مطلع أغسطس (آب) 2025، ثار بركان ليوتوبي لاكي لاكي في جزيرة فلوريس الإندونيسية، وأطلق عموداً كثيفاً من الرماد وصل ارتفاعه إلى 18 كيلومتراً في السماء. وكان البركان نفسه قد ثار في 7 يوليو (تموز) من العام نفسه. وفي 4 نوفمبر 2024، أدى ثوران هذا البركان إلى مقتل 10 أشخاص.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد مدفعية قادرة على ضرب سيول

كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد مدفعية قادرة على ضرب سيول

كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الجمعة بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تفقد إنتاج مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا سيتم نشرها عند الحدود الكورية الجنوبية لتعزيز القدرة على ضرب سيول وأهداف أخرى.

ونقلت الوكالة عن كيم القول إن المدى الموسع للمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم «سيضمن تغييرا كبيرا وميزة في العمليات البرية لجيشنا».

ودأبت كوريا الشمالية على مدى عقود على تطوير أسلحة استراتيجية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية والوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. ووسعت أيضا في السنوات الماضية من ترسانتها التقليدية.

وقال مسؤولون وخبراء من كوريا الجنوبية إن تزويد كوريا الشمالية لروسيا بالصواريخ والمدفعية، دعما لحرب موسكو ضد أوكرانيا، أتاح لها بيانات ميدانية عالية القيمة حول أسلحتها. وذكرت الوكالة أن كيم أشرف بشكل منفصل على اختبارات تتعلق بقدرات المناورة البحرية لواحدة من مدمرتين حديثتين تابعتين للبحرية يجري اختبارهما تمهيدا لنشرهما.