أكثر من 70 قتيلاً بعد هجمات انفصاليين في جنوب غربي باكستان

قوات أمن باكستانية في حالة تأهب بكويتا عاصمة ولاية بلوشستان بعد هجمات منسقة نفَّذها انفصاليون (إ.ب.أ)
قوات أمن باكستانية في حالة تأهب بكويتا عاصمة ولاية بلوشستان بعد هجمات منسقة نفَّذها انفصاليون (إ.ب.أ)
TT

أكثر من 70 قتيلاً بعد هجمات انفصاليين في جنوب غربي باكستان

قوات أمن باكستانية في حالة تأهب بكويتا عاصمة ولاية بلوشستان بعد هجمات منسقة نفَّذها انفصاليون (إ.ب.أ)
قوات أمن باكستانية في حالة تأهب بكويتا عاصمة ولاية بلوشستان بعد هجمات منسقة نفَّذها انفصاليون (إ.ب.أ)

قُتل 10 عناصر من قوات الأمن على الأقل، و5 مدنيين، وأكثر من 50 مسلحاً، بعد «هجمات منسقة» نفَّذها انفصاليون من البلوش اليوم (السبت) عبر ولاية بلوشستان بجنوب غربي باكستان، حسبما أفاد مصدر رسمي.

وأفاد مسؤول أمني غير مخوَّل التحدُّث رسمياً إلى الإعلام عن مقتل 58 متمرداً في مواجهات تلت الهجمات.

وكان مسؤول أمني كبير قد صرَّح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن اسمه لكونه غير مخول التحدث إلى الإعلام: «شنَّ الإرهابيون هجمات منسَّقة هذا الصباح على أكثر من 12 موقعاً»، مضيفاً: «تمت تصفية 37 إرهابياً، واستُشهد 10 من عناصر الأمن، وجُرح آخرون».

وتأتي هذه الهجمات بعدما أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، مقتل 41 متمرداً انفصالياً في بلوشستان، الولاية الباكستانية الفقيرة التي غالباً ما تهزُّها أعمال عنف.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن دعمه للقوَّات المسلَّحة «في نضالها المستميت للدفاع عن البلد».

وفي وقت سابق، قال مسؤول أمني كبير يعمل في كويتا، كبرى مدن الولاية التي تشهد أعمال عنف تُنفِّذها جماعات مسلَّحة تقاتل الدولة: «تجري هجمات منسَّقة بالأسلحة النارية والعمليات الانتحارية عبر بلوشستان، وبصورة رئيسية في مناطق كويتا وباسني وماستونغ ونشقي وغوادار».

وأكد مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد أن الهجمات «منسَّقة»، ولكنه شدَّد على أنها «أُحبطت... بفضل استجابة فعَّالة لقوات الأمن»، من دون الإدلاء بأي معلومات حول الحصيلة.

سيارة إسعاف بموقع شهد هجوماً للانفصاليين في كويتا جنوب غربي باكستان (إ.ب.أ)

وفي حاضرة ولاية كويتا، سمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» دوي انفجارات عدة. وفُرض طوقٌ أمني واسع في المدينة؛ حيث خلت الشوارع من المارة، وأغلقت المتاجر أبوابها.

وقال «عبد الوالي»، وهو من سكَّان المنطقة، وفي الـ38 من العمر: «منذ الصباح، نسمع انفجاراً تلو الآخر»؛ مشيراً إلى أن «الشرطة تشهر السلاح وتطلب منا العودة إلى المنازل». وكان الشاب يريد أن يزور أمَّه في المستشفى بالطرف الآخر من المدينة.

وعُلِّقت حركة القطارات في المناطق المستهدفة، كما شهدت خدمة الهاتف الجوال وحركة السير بلبلة.

وتبنَّى «جيش تحرير بلوشستان»، أكبر المجموعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران، هذه الهجمات، في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي الهجمات بعدما أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، مقتل 41 متمرداً انفصالياً في بلوشستان.

ويعلن «جيش تحرير بلوشستان»، بانتظام، مسؤوليته عن هجمات دامية على قوات الأمن وباكستانيين من أقاليم وولايات أخرى، يتهمهم -إلى جانب المستثمرين الأجانب- بنهب منطقته الغنية بالموارد، من دون السماح للسكان المحليين بالاستفادة من هذه الثروة.

قوات أمن باكستانية في حالة تأهب بكويتا عاصمة ولاية بلوشستان بعد هجمات منسقة نفَّذها انفصاليون (إ.ب.أ)

ويُعدُّ الإقليم غنياً بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن سكانه يشكون من التهميش والحرمان، ما جعل منه أفقر منطقة في باكستان.

وتواجه باكستان حركة تمرُّد في الإقليم منذ عقود، ولكن الهجمات ازدادت في مناطق غرب البلاد الحدودية مع أفغانستان، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021.

وكان عام 2024 على قدر خاص من الدموية؛ إذ قُتل خلاله أكثر من 1600 شخص، نحو نصفهم من الجنود والشرطيين، حسب «مركز إسلام آباد للبحوث والدراسات حول الأمن».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

العالم  رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز) p-circle

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle 00:40

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

تحطمت مروحية تابعة للجيش الباكستاني،الأربعاء، قرب مدينة مظفر آباد في كشمير الباكستانية، بسبب «عطل فني»، وقُتل جميع ركابها.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا منير وهيكل خلال لقائهما في باكستان اليوم (أ.ف.ب)

قائد الجيش الباكستاني ونظيره اللبناني يتفقان على «تعزيز التعاون العسكري»

التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الثلاثاء، نظيره اللبناني رودولف هيكل الذي بدأ السبت زيارة إلى باكستان، واتفقا على تعزيز التعاون العسكري بين بلديهما.

«الشرق الأوسط» ( إسلام آباد)

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
TT

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)

نفت الصين، الثلاثاء، الاتهامات الأوروبية لها بتدريب جنود روس قاتلوا لاحقاً في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي دوري: «هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. إنها مجرّد افتراءات وتشهير».

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قد أكدت، الاثنين، أن الاتحاد يمتلك «معلومات موثوقاً بها تفيد بأن الجيش الصيني درّب أفراداً من القوات الروسية للقتال في أوكرانيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت في تصريحات نُشرت على موقع الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي: «نحن نعمل على تقييم تبعات ذلك». وأضافت أن الصين «لا تزال داعماً قوياً للحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا».

ويتهم الأوروبيون الصين منذ مدة طويلة بدعم المجهود الحربي الروسي من خلال مشترياتها من المحروقات وتزويدها موسكو بمكوّنات تصلح للاستخدام لأغراض مدنية وعسكرية.

وحسب صحيفة «دي فيلت» الألمانية، شارك عدة مئات من الجنود الروس أواخر عام 2025 في برامج تدريبية لجيش التحرير الشعبي في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

ووفق «دي فيلت»، شارك عشرات منهم في القتال في أوكرانيا في أوائل عام 2026 بعد تدريبهم، وشغل بعضهم مناصب قيادية.

وأكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، هذه المعلومات في خطوطها العريضة، مشترطاً عدم الكشف عن هويته.


شي «يدعم بقوّة» بورما في حماية سيادتها

شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)
شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)
TT

شي «يدعم بقوّة» بورما في حماية سيادتها

شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)
شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)

تعهّد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الثلاثاء)، بدعم بورما في حماية سيادتها، وذلك خلال لقائه الرئيس مين أونغ هلاينغ في بكين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والصين من الشركاء القلائل الذين حافظوا على علاقات وثيقة مع بورما منذ الانقلاب العسكري في عام 2021 الذي أطاح الحكومة المنتخبة بقيادة أونغ سان سو تشي. كما تُعدّ مزوداً رئيسياً للجيش البورمي بالمعدات، علماً أنها أدّت أيضاً دوراً في التوسّط في اتفاقي هدنتين بارزين مع فصائل متمردة تنشط على الحدود بين البلدين.

وبرزت بكين لاعباً أساسياً في الحرب التي اندلعت عقب الانقلاب، فيما دعمت علناً الانتخابات الأخيرة التي استُبعد منها حزب سو تشي، ونتج منها فوز سهل لمرشحين موالين للجيش انتخبوا بدورهم مين أونغ هلاينغ رئيساً.

وقال شي إن الصين «تدعم بقوّة» بورما في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال لقائه مين أونغ هلاينغ في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفق ما أفادت به قناة «سي سي تي في» الرسمية الصينية.

وأضاف أن بكين «تدعم الحكومة الجديدة في تحقيق التوازن بين التنمية والأمن لإيجاد مسار تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية ويحظى بدعم الشعب».

تأتي هذه الزيارة، وهي الثانية لهلاينغ منذ توليه منصبه في أبريل (نيسان)، في وقت شهدت فيه العلاقات مع بكين بعض التوتّر في السنوات الأخيرة، على خلفية مراكز الاحتيال عبر الإنترنت في المناطق الحدودية المشتركة التي تستهدف مواطنين صينيين.

وشدّد شي على ضرورة أن يواصل الجانبان «مكافحة الاحتيال في الاتصالات والمقامرة عبر الإنترنت وتهريب المخدرات بحزم».

كما أشاد بالعلاقات بين الصين وبورما، قائلاً إن البلدين «وقفا معاً في السراء والضراء».

وتابع: «تدعم الصين جميع الأطراف في بورما لدفع عملية السلام والمصالحة من خلال الحوار».

ومن المقرّر أن يلتقي هلاينغ أيضاً رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وكبير المشرّعين تشاو ليجي.

ورغم التدهور الاقتصادي الحاد في بورما بسبب الحرب، فهي برزت بصفتها مورّداً رئيسياً عالمياً للمعادن الأرضية النادرة، الضرورية لصناعات الطاقة المتجددة في الصين.

وفي أبريل، تعهّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بدعم بلاده لبورما في حماية سيادتها وأمنها، خلال لقائه هلاينغ في العاصمة نايبيداو.


زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

ضرب زلزال سطحي شديد بقوة 6.7 درجة منطقة سولاويسي في وسط إندونيسيا اليوم (الثلاثاء)، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، ولم تشر التقارير الأولية إلى ضحايا أو أضرار.

ووقع الزلزال على عمق محدود عند الساعة 10.27 صباحاً بالتوقيت المحلي (03:27 بتوقيت غرينتش)، في منطقة تقع جنوب شرق بالو في مقاطعة سولاويسي الوسطى.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء في إندونيسيا بأن سكان بالو وسيغي شعروا بالزلزال بقوة، لكنها أوضحت أن لا خطر بأن تنجم عنه موجات مدّ بحري (تسونامي).

مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

وكانت نورحيدر، وهي من سكان بالو وتحمل اسماً واحداً فحسب مثل كثير من الإندونيسيين، تُعدّ الطعام في مطبخها عندما شعرت بالهزة، وقالت المرأة البالغة 42 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «فجأة، كان الأمر أشبه بصدمة، ثم بدا أن البيت كله يهتز. كان السقف كله يُصدر ضجيجاً، وكأنه على وشك أن ينهار». وأضافت: «أسرعتُ بالإخلاء مع جميع الأطفال، ورغم أننا أصبنا بالارتباك والحيرة للحظات، فإننا تمكّنا من الخروج».

وتشهد إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع في جنوب شرقي آسيا، زلازل متكررة بسبب موقعها على «حلقة النار» في المحيط الهادئ.

ويمتد هذا القوس من النشاط الزلزالي الشديد، حيث تتصادم الصفائح التكتونية من اليابان مروراً بجنوب شرقي آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.

وفي عام 2018، أدى زلزال بقوة 7.5 درجة و«تسونامي» تبعه في بالو إلى مقتل أكثر من 2200 شخص.