أظهرت النتائج الأولية التي نقلتها وسائل الإعلام الرسمية تقدم حزب «الاتحاد والتضامن والتنمية» المدعوم من الجيش في ميانمار بعد المرحلة الأولى من الانتخابات العامة المثيرة للجدل، في أول تصويت منذ انقلاب عام 2021.
وبعد أن تسبب المجلس العسكري الحاكم في اشتعال تمرد في جميع أنحاء البلاد في أعقاب الانقلاب، قال إن التصويت على ثلاث مراحل سيجلب الاستقرار السياسي للبلد الآسيوي الذي يعاني من الفقر.
وأظهرت النتائج الجزئية لأول انتخابات في ميانمار منذ عام 2020، والتي نشرتها لجنة الانتخابات الاتحادية في 56 دائرة انتخابية، فوز الحزب المدعوم من المجلس العسكري بهامش كبير كما كان متوقعاً، على الرغم من ضعف الإقبال، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وأظهرت النتائج التي نُشرت أمس حصول حزب «الاتحاد والتضامن والتنمية» بقيادة جنرالات متقاعدين على 38 مقعداً من أصل 40 في مجلس النواب الذي تم فرز نتائجه.
لم يتم تحديد موعد لإعلان النتيجة النهائية للانتخابات التي انتقدتها الأمم المتحدة، وبعض الدول الغربية، وجماعات حقوق الإنسان، بسبب عدم وجود أحزاب سياسية معارضة للمجلس العسكري، كما أن انتقاد الانتخابات غير قانوني.
لم تكشف لجنة الانتخابات عن العدد الإجمالي للدوائر الانتخابية التي تم التصويت فيها في المرحلة الأولى، واختارت بدلاً من ذلك إصدار نتائج جزئية على أساس كل دائرة انتخابية على حدة.
ويوم الأربعاء، قال المجلس العسكري إن 52 في المائة من الناخبين، أو أكثر من نصف من يحق لهم التصويت، أدلوا بأصواتهم في المرحلة الأولى. إلا أن هذه النسبة أقل من نسبة الإقبال التي بلغت نحو 70 في المائة في الانتخابات العامة في عامي 2015 و2020، وفقاً للمؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية غير الربحية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً.
وستغطي جولتان أخريان من التصويت من المقرر إجراؤهما في 11 يناير (كانون الثاني) و25 يناير 265 بلدة من أصل 330 في ميانمار، والتي لا يسيطر المجلس العسكري على بعضها سيطرة كاملة.
لا تزال أونج سان سو كي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام التي عزلها الجيش بعد أشهر من فوزها في الانتخابات العامة الأخيرة بأغلبية ساحقة في عام 2020، رهن الاحتجاز. وتم حل «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» التي تنتمي إليها. ويقول محللون إن محاولة المجلس العسكري تشكيل حكومة مستقرة في خضم الحرب محفوفة بالمخاطر، كما أنه من غير المرجح أن تحظى أي إدارة مدنية في ظاهرها لكن يسيطر عليها الجيش باعتراف أجنبي واسع النطاق.



