الأمم المتحدة تدعو باكستان وأفغانستان إلى إنهاء الأعمال العدائية لحماية المدنيين

تبادل البلدان الاتهامات بشنّ هجمات استفزازية

يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تدعو باكستان وأفغانستان إلى إنهاء الأعمال العدائية لحماية المدنيين

يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

دعت الأمم المتحدة الخميس كلاً من باكستان وأفغانستان إلى التوصُّل إلى «إنهاء دائم للأعمال العدائية»، بهدف حماية المدنيين، وذلك بعد أيام من القتال العنيف الذي أودى بحياة العشرات في البلدين وأصاب المئات بجروح. ويُعدّ هذا تصعيداً منذ أن استولت حركة «طالبان» على السلطة في أفغانستان عقب انهيار الحكومة المدعومة من الغرب، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الخميس.

أشخاص يحملون نعوش عمال باكستانيين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية يصلون إلى مستشفى في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وقد تصاعدت الاشتباكات عبر الحدود منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) حين تبادل البلدان الاتهامات بشنّ هجمات استفزازية، فيما أعلن كل طرف أن عملياته جاءت ردّاً على اعتداءات من الجانب الآخر، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقفٍ لإطلاق النار.

وجاءت الهدنة بعد نداءات من قوى إقليمية كبرى؛ إذ أثار استمرار العنف مخاوف من زعزعة استقرار المنطقة التي تنشط فيها تنظيمات، مثل «داعش» و«القاعدة». ولم تُسجّل أي اشتباكات خلال الليل.

ورحّبت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بالاتفاق، وأوضحت أنها لا تزال تقيّم حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أن الجنوب شهد أشد الخسائر يوم الأربعاء. وقالت البعثة في بيان: «تشير المعلومات الحالية إلى مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً وإصابة 346 آخرين، في منطقة سبين بولدك، على الجانب الأفغاني من الحدود». وأضافت أنها وثّقت أيضاً ما لا يقل عن 16 إصابة بين المدنيين في عدة ولايات أفغانية خلال الاشتباكات السابقة بين البلدين. وجاء في البيان: «تدعو بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان جميع الأطراف إلى وضع حدّ دائم للأعمال العدائية، من أجل حماية المدنيين، ومنع المزيد من إزهاق الأرواح».

يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

ولم تُقدّم باكستان أرقاماً تتعلق بعدد الضحايا المدنيين في أراضيها، لكنها اتهمت مراراً أفغانستان بإيواء جماعات مسلّحة، وهو ما تنفيه حركة «طالبان» بشدّة. وتواجه باكستان منذ عام 2021 تصاعداً في الهجمات المسلحة داخل أراضيها. وتتقاسم الدولتان حدوداً يبلغ طولها 2611 كيلومتراً (نحو 1622 ميلاً) تُعرف باسم «خط دوراند»، وهو الخط الذي لم تعترف به أفغانستان رسمياً قط.

إلى ذلك، قال مسؤول أمني كبير باكستاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تُرصد أي طلقة نارية في المناطق الحدودية منذ مساء الأربعاء، لكنه تم نشر قوات مسلحة إضافية للتصدي لأي عملية لحركة (طالبان باكستان) قد تقوض وقف إطلاق النار». وعاد الهدوء أيضاً إلى كابل؛ حيث سُمع دوي انفجارات جديدة قبيل إعلان وقف إطلاق النار الأربعاء.

وأفادت مصادر أمنية باكستانية بأن الجيش استهدف «بضربات دقيقة» مجموعة مسلحة في العاصمة الأفغانية. وخلافاً للأسبوع الماضي، حين وجهت كابل أصابع الاتهام إلى باكستان بعد انفجارات سابقة في العاصمة، لم تحمّل سلطات «طالبان» المسؤولية في الانفجارات الجديدة إلى الدولة المجاورة. وتحدثت كابل عن انفجار صهريج من النفط ثم محول كهربائي؛ ما تسبب باندلاع حرائق، من دون أن تورد مزيداً من التفاصيل.

لكن مسؤولاً كبيراً في «طالبان» قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف اسمه إن الانفجار الثاني من فعل إسلام آباد التي تعمدت «استهداف مدنيين». ولم تعلن أي حصيلة رسمية، لكن منظمة «إيميرجنسي» غير الحكومية الإيطالية التي تدير مستشفى في العاصمة، تحدثت عن سقوط ما لا يقل عن 5 قتلى، مشيرة إلى أنها قدمت رعاية طبية لخمسة وثلاثين جريحاً.

يشارك الناس في جنازة ضحايا القصف عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان في سبين بولداك بقندهار في أفغانستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي مدينة شامان الواقعة على الجانب الباكستاني من الحدود، أُعيد فتح الأسواق صباحاً، لكنها كانت أقل ازدحاما من المعتاد. وعلى الجانب الآخر، في سبين بولدك التي كانت مسرحاً رئيسياً للاشتباكات في الأيام الأخيرة، أعادت المتاجر فتح أبوابها أيضاً، وبدأ السكان الذين فروا من المدينة بالعودة إلى منازلهم، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مدير الصحة العامة في المنطقة، كريم الله زبير آغا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء إن 40 مدنيا قُتلوا وجُرح 170 آخرون في سبين بولدك. وقال عبد الظاهر المقيم في المنطقة، البالغ 46 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قُصفت منازلنا، وأصيب طفل. سمعتُ الطائرة بنفسي. إنه لأمر مرعب». وفي سبين بولدك أيضاً، حضر المئات ومسؤولون في «طالبان» جنازة 7 أفراد من عائلة واحدة، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع. وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل العشرات بدءاً من السبت، وأيضاً عقب تجددها، الأربعاء. وسجلت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) مقتل 18 مدنياً على الأقل وإصابة أكثر من 350 آخرين خلال الأيام القليلة الماضية.

ودعت البعثة في بيان كلا الطرفين إلى «وقف دائم للأعمال العدائية». يأتي هذا التصعيد للعنف في ظل توترات متكررة بين البلدين تغذيها مشكلات أمنية. وتواجه إسلام آباد تجدداً للهجمات ضد قواتها الأمنية، وتتهم جارتها أفغانستان بـ«إيواء» جماعات «إرهابية» بقيادة حركة «طالبان» الباكستانية، وهو ادعاء تنفيه كابل. ووقعت الانفجارات في أفغانستان، الأسبوع الماضي، أثناء قيام وزير خارجية «طالبان» بزيارة غير مسبوقة للهند، العدو التاريخي لباكستان.


مقالات ذات صلة

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الناشط الحقوقي التونسي العياشي الهمامي (متداولة)

متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعام

أعلن المحامي والناشط الحقوقي التونسي البارز، العياشي الهمامي، الموقوف بسجن المرناقية وسط تونس العاصمة، اليوم (الجمعة)، الدخول في إضراب عن الطعام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الولايات المتحدة​ امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)

محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيب

أعلنت وزارة العدل الأميركية الخميس أن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكمت بالسجن 60 عاماً على سوري كان مدير سجن في دمشق بين عامَي 2005 و2008 بتهمة التعذيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.