الأمم المتحدة تدعو باكستان وأفغانستان إلى إنهاء الأعمال العدائية لحماية المدنيين

تبادل البلدان الاتهامات بشنّ هجمات استفزازية

يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تدعو باكستان وأفغانستان إلى إنهاء الأعمال العدائية لحماية المدنيين

يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

دعت الأمم المتحدة الخميس كلاً من باكستان وأفغانستان إلى التوصُّل إلى «إنهاء دائم للأعمال العدائية»، بهدف حماية المدنيين، وذلك بعد أيام من القتال العنيف الذي أودى بحياة العشرات في البلدين وأصاب المئات بجروح. ويُعدّ هذا تصعيداً منذ أن استولت حركة «طالبان» على السلطة في أفغانستان عقب انهيار الحكومة المدعومة من الغرب، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الخميس.

أشخاص يحملون نعوش عمال باكستانيين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية يصلون إلى مستشفى في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وقد تصاعدت الاشتباكات عبر الحدود منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) حين تبادل البلدان الاتهامات بشنّ هجمات استفزازية، فيما أعلن كل طرف أن عملياته جاءت ردّاً على اعتداءات من الجانب الآخر، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقفٍ لإطلاق النار.

وجاءت الهدنة بعد نداءات من قوى إقليمية كبرى؛ إذ أثار استمرار العنف مخاوف من زعزعة استقرار المنطقة التي تنشط فيها تنظيمات، مثل «داعش» و«القاعدة». ولم تُسجّل أي اشتباكات خلال الليل.

ورحّبت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بالاتفاق، وأوضحت أنها لا تزال تقيّم حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أن الجنوب شهد أشد الخسائر يوم الأربعاء. وقالت البعثة في بيان: «تشير المعلومات الحالية إلى مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً وإصابة 346 آخرين، في منطقة سبين بولدك، على الجانب الأفغاني من الحدود». وأضافت أنها وثّقت أيضاً ما لا يقل عن 16 إصابة بين المدنيين في عدة ولايات أفغانية خلال الاشتباكات السابقة بين البلدين. وجاء في البيان: «تدعو بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان جميع الأطراف إلى وضع حدّ دائم للأعمال العدائية، من أجل حماية المدنيين، ومنع المزيد من إزهاق الأرواح».

يقف الناس خارج مستشفى في انتظار وصول نعوش العمال الباكستانيين الذين قُتلوا على الجانب الأفغاني من الحدود في اشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الباكستانية في تشامان بباكستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

ولم تُقدّم باكستان أرقاماً تتعلق بعدد الضحايا المدنيين في أراضيها، لكنها اتهمت مراراً أفغانستان بإيواء جماعات مسلّحة، وهو ما تنفيه حركة «طالبان» بشدّة. وتواجه باكستان منذ عام 2021 تصاعداً في الهجمات المسلحة داخل أراضيها. وتتقاسم الدولتان حدوداً يبلغ طولها 2611 كيلومتراً (نحو 1622 ميلاً) تُعرف باسم «خط دوراند»، وهو الخط الذي لم تعترف به أفغانستان رسمياً قط.

إلى ذلك، قال مسؤول أمني كبير باكستاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تُرصد أي طلقة نارية في المناطق الحدودية منذ مساء الأربعاء، لكنه تم نشر قوات مسلحة إضافية للتصدي لأي عملية لحركة (طالبان باكستان) قد تقوض وقف إطلاق النار». وعاد الهدوء أيضاً إلى كابل؛ حيث سُمع دوي انفجارات جديدة قبيل إعلان وقف إطلاق النار الأربعاء.

وأفادت مصادر أمنية باكستانية بأن الجيش استهدف «بضربات دقيقة» مجموعة مسلحة في العاصمة الأفغانية. وخلافاً للأسبوع الماضي، حين وجهت كابل أصابع الاتهام إلى باكستان بعد انفجارات سابقة في العاصمة، لم تحمّل سلطات «طالبان» المسؤولية في الانفجارات الجديدة إلى الدولة المجاورة. وتحدثت كابل عن انفجار صهريج من النفط ثم محول كهربائي؛ ما تسبب باندلاع حرائق، من دون أن تورد مزيداً من التفاصيل.

لكن مسؤولاً كبيراً في «طالبان» قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف اسمه إن الانفجار الثاني من فعل إسلام آباد التي تعمدت «استهداف مدنيين». ولم تعلن أي حصيلة رسمية، لكن منظمة «إيميرجنسي» غير الحكومية الإيطالية التي تدير مستشفى في العاصمة، تحدثت عن سقوط ما لا يقل عن 5 قتلى، مشيرة إلى أنها قدمت رعاية طبية لخمسة وثلاثين جريحاً.

يشارك الناس في جنازة ضحايا القصف عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان في سبين بولداك بقندهار في أفغانستان - 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي مدينة شامان الواقعة على الجانب الباكستاني من الحدود، أُعيد فتح الأسواق صباحاً، لكنها كانت أقل ازدحاما من المعتاد. وعلى الجانب الآخر، في سبين بولدك التي كانت مسرحاً رئيسياً للاشتباكات في الأيام الأخيرة، أعادت المتاجر فتح أبوابها أيضاً، وبدأ السكان الذين فروا من المدينة بالعودة إلى منازلهم، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مدير الصحة العامة في المنطقة، كريم الله زبير آغا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء إن 40 مدنيا قُتلوا وجُرح 170 آخرون في سبين بولدك. وقال عبد الظاهر المقيم في المنطقة، البالغ 46 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قُصفت منازلنا، وأصيب طفل. سمعتُ الطائرة بنفسي. إنه لأمر مرعب». وفي سبين بولدك أيضاً، حضر المئات ومسؤولون في «طالبان» جنازة 7 أفراد من عائلة واحدة، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع. وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل العشرات بدءاً من السبت، وأيضاً عقب تجددها، الأربعاء. وسجلت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) مقتل 18 مدنياً على الأقل وإصابة أكثر من 350 آخرين خلال الأيام القليلة الماضية.

ودعت البعثة في بيان كلا الطرفين إلى «وقف دائم للأعمال العدائية». يأتي هذا التصعيد للعنف في ظل توترات متكررة بين البلدين تغذيها مشكلات أمنية. وتواجه إسلام آباد تجدداً للهجمات ضد قواتها الأمنية، وتتهم جارتها أفغانستان بـ«إيواء» جماعات «إرهابية» بقيادة حركة «طالبان» الباكستانية، وهو ادعاء تنفيه كابل. ووقعت الانفجارات في أفغانستان، الأسبوع الماضي، أثناء قيام وزير خارجية «طالبان» بزيارة غير مسبوقة للهند، العدو التاريخي لباكستان.


مقالات ذات صلة

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.