باكستان: الجيش يداهم مخبأً للمسلحين شمال غربي البلاد... ويقتل 17 من «طالبان»

وسط تصاعد أعمال العنف المسلح خلال السنوات الأخيرة

عاملة صحية (يمين) تتحدث مع امرأة وابنتها في كراتشي بباكستان يوم 24 سبتمبر 2025 خلال حملة تطعيم من منزل إلى منزل ضد فيروس «الورم الحليمي البشري» المسبب لسرطان عنق الرحم وهو النوع الأوسع شيوعاً بين النساء (أ.ف.ب)
عاملة صحية (يمين) تتحدث مع امرأة وابنتها في كراتشي بباكستان يوم 24 سبتمبر 2025 خلال حملة تطعيم من منزل إلى منزل ضد فيروس «الورم الحليمي البشري» المسبب لسرطان عنق الرحم وهو النوع الأوسع شيوعاً بين النساء (أ.ف.ب)
TT

باكستان: الجيش يداهم مخبأً للمسلحين شمال غربي البلاد... ويقتل 17 من «طالبان»

عاملة صحية (يمين) تتحدث مع امرأة وابنتها في كراتشي بباكستان يوم 24 سبتمبر 2025 خلال حملة تطعيم من منزل إلى منزل ضد فيروس «الورم الحليمي البشري» المسبب لسرطان عنق الرحم وهو النوع الأوسع شيوعاً بين النساء (أ.ف.ب)
عاملة صحية (يمين) تتحدث مع امرأة وابنتها في كراتشي بباكستان يوم 24 سبتمبر 2025 خلال حملة تطعيم من منزل إلى منزل ضد فيروس «الورم الحليمي البشري» المسبب لسرطان عنق الرحم وهو النوع الأوسع شيوعاً بين النساء (أ.ف.ب)

داهمت قوات الأمن الباكستانية، الجمعة، مخبأً لمسلحين في شمال غربي البلاد المضطرب؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح أسفر عن مقتل 17 من حركة «طالبان باكستان»، وفق ما أفادت به الشرطة.

ووقع الاشتباك في منطقة كرك بإقليم خيبر بختونخوا، وفقاً لرئيس شرطة الإقليم شهباز إلهي، الذي أوضح أن 3 من عناصر الشرطة أُصيبوا في تبادل إطلاق النار.

استنفار أمني بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني (أ.ف.ب)

ولم يقدم إلهي تفاصيل إضافية، لكنه قال إن المسلحين الذين قُتلوا هم من «الخوارج»، وهو المصطلح الذي تستخدمه السلطات الباكستانية غالباً للإشارة إلى عناصر «طالبان باكستان»، وفق تقرير من وكالة (أسوشييتد برس) الأحد.

وعلى الرغم من أن قوات الأمن تنفذ عمليات مماثلة بشكل متكرر، فإن مداهمة يوم الجمعة جاءت بعد عملية استخباراتية مشابهة قبل يومين في ديرا إسماعيل خان، إحدى مناطق الشمال الغربي أيضاً، حيث قُتل 13 من مسلحي «طالبان باكستان» في تبادل لإطلاق النار.

وتُعدّ الحركة كياناً منفصلاً عن «طالبان» الأفغانية، لكنها حليفة لها.

انفجار مروع في مجمع تابع لـ«طالبان باكستان»

في غضون ذلك، أودى انفجار هائل، نجم عن مواد متفجرة كان مسلحو «طالبان باكستان» يخزنونها في مجمع سكني، بحياة من لا يقلون عن 24 شخصاً بين مقاتلين ومدنيين، في شمال غربي باكستان، وفق مسؤولين في الشرطة والأمن.

غير أن روايات متضاربة ظهرت لاحقاً، منها مزاعم مشرع محلي أن الوفيات نجمت في الواقع عن غارات جوية في وادي تيراه بإقليم خيبر بختونخوا. ولم يُعلّق الجيش على ذلك، فيما رفض مسؤولون أمنيون هذه المزاعم ووصفوها بأنها دون أساس، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الأحد.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قال ضابط الشرطة المحلية، ظفر خان، إن الانفجار الضخم أسفر عن مقتل من لا يقلون عن 10 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى 14 مسلحاً.

لكن بعد ساعات، صرّح النائب سهيل أفريدي أمام برلمان الإقليم بأن جميع الضحايا مدنيون، وأنهم لقوا حتفهم نتيجة قصف جوي نفذته طائرات مقاتلة.

وشارك آلاف المشيعين في جنازات الضحايا في وادي تيراه شمال غربي البلاد، ثم نظموا مظاهرات ضد الحكومة، مطالبين بالعدالة والقصاص للقتلى.

شرطي باكستاني (أرشيفية - متداولة)

ومع تصاعد الغضب على الإنترنت بسبب الأنباء عن سقوط ضحايا مدنيين، قالت «لجنة حقوق الإنسان المستقلة في باكستان» إنها «مصدومة بشدة بعد علمها بمقتل عدد من المدنيين، بينهم أطفال، يُزعم أنهم قضوا نتيجة قصف جوي» في وادي تيراه. ودعت السلطات إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين.

إلا إن 3 مسؤولين أمنيين أكدوا عدم وجود أي غارات في تيراه. وأوضحوا أن مقاتلين من «طالبان باكستان» أنشأوا مصنعاً بدائياً للعبوات الناسفة وسط منطقة سكنية، وأن انفجاراً هائلاً وقع داخله وامتد إلى المنازل المجاورة.

وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مصرح لهم بالحديث للإعلام. وقالوا إن الانفجار أدى إلى مقتل ما بين 12 و14 مسلحاً، إضافة ما بين 8 و10 مدنيين كانوا يُستخدمون «دروعاً بشرية».

وأضافوا أن الانفجار دمّر المنزل الذي كان فيه قائدا «طالبان باكستان» المحليان، أمان غُل ومسعود خان، حيث كانا يخزنان المتفجرات لصناعة العبوات الناسفة. وأوضحوا أن سلسلة من الانفجارات وقعت بسبب الذخائر المخزنة في المجمع.

وتشن قوات الأمن الباكستانية عمليات ضد «طالبان باكستان» في خيبر وباجور ومناطق أخرى شمال غربي البلاد. وبدأت العملية في باجور خلال أغسطس (آب) الماضي؛ ما تسبب في نزوح مئات الآلاف من السكان، الذين عاد معظمهم بعد أن طُهّر أغلب المناطق.

وشهدت باكستان موجة متصاعدة من الهجمات المسلحة، تبنت معظمها «طالبان باكستان» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان»، الحليفة لـ«طالبان» الأفغانية. ورغم أنها كيان منفصل، فإن الحركة ازدادت جرأة منذ عودة «طالبان» الأفغانية إلى السلطة عام 2021، ويُعتقد أن كثيراً من قادتها ومقاتليها لجأوا إلى أفغانستان.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين «بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوّض النقص في الموارد للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام 2026.

واستقبل شي الأربعاء لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وتربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكان لإيران ومنافسان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».