كيف تؤدي المحادثات عبر الإنترنت في باكستان إلى السجن بتهمة التجديف؟

وسيلة بأيدي جماعات إسلاموية لحشد الدعم الشعبي

أفراد عائلات الأشخاص المتهمين بالتجديف عبر الإنترنت خلال مؤتمر صحافي بإسلام آباد في شهر أكتوبر (غيتي)
أفراد عائلات الأشخاص المتهمين بالتجديف عبر الإنترنت خلال مؤتمر صحافي بإسلام آباد في شهر أكتوبر (غيتي)
TT

كيف تؤدي المحادثات عبر الإنترنت في باكستان إلى السجن بتهمة التجديف؟

أفراد عائلات الأشخاص المتهمين بالتجديف عبر الإنترنت خلال مؤتمر صحافي بإسلام آباد في شهر أكتوبر (غيتي)
أفراد عائلات الأشخاص المتهمين بالتجديف عبر الإنترنت خلال مؤتمر صحافي بإسلام آباد في شهر أكتوبر (غيتي)

إنها جريمة نكراء في عيون كثير من الباكستانيين، إلى حدّ أن أدلة الإثبات لا تكون مطلوبة دائماً لإدانة المتهم. وبمجرد انتشار شائعاتٍ عن وقوع هذه الجريمة، تشتعل مظاهرات عنيفة، ويلاحق بعض الأفراد المتهمين، ويُشاد بهم على أنهم أبطال، لما فعلوه.

جماعة إسلامية تحتجّ على اعتقال امرأة بتهمة التجديف عام 2023 في لاهور بباكستان (أ.ب)

والجريمة المشار إليها هنا هي التجديف على الإسلام. وفي باكستان، يُمكن أن تصل العقوبة إلى الإعدام، مع أن البلاد لم يسبق أن أعدمت شخصاً بسببها.

مهمة أقرب إلى المستحيل

ورغم ذلك، فإن تحديد ماهية جريمة التجديف يبدو مهمة أقرب إلى المستحيل، داخل مجتمعٍ يكبت النقاش حول هذا الأمر، باستثناء الإدانة الصريحة. وقد تسببت اتهامات التجديف، في بعض الأحيان، في تحريض وتأليب حشود قاتلة. وبالفعل، سقط سياسيون ومحامون تحدوا قوانين التجديف، قتلى، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الأحد.

عام 2023، شددت باكستان العقوبات على انتهاكات قوانين مكافحة التجديف، التي يعود تاريخ النسخ المبكرة منها إلى حقبة الحكم البريطاني. ومنذ ذلك الحين، ازدادت معدلات الاعتقالات بشكل حاد -من بضع عشرات سنوياً إلى مئات- لا سيما بتهمة التجديف على الإسلام عبر شبكة الإنترنت.

مشتبه به بالتجديف في كراتشي أكتوبر (إ.ب.أ)

من جهتهم، اشتكى كثير من المتهمين من أنهم وقعوا في فخ عناصر رديئة على الإنترنت، سعت لابتزازهم أو تضخيم عدد الاعتقالات بتهمة التجديف. في السياق ذاته، أعرب خبراء معنيون بحقوق الإنسان عن اعتقادهم بأن موجة اتهامات التجديف المتصاعدة -سواء أكانت مصطنعة أم لا- تعد وسيلة أكيدة في أيدي جماعات إسلاموية، لحشد الدعم الشعبي وجذب التمويل بذريعة الدفاع عن الحرمات الدينية.

وكشفت مقابلات أُجريت مع عائلات المتهمين وخبراء قانونيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وبعض المسؤولين، بالإضافة إلى مراجعات التقارير الحكومية، عن وجود نمط من الانتهاكات. وأشار هؤلاء إلى إن قوانين التجديف الصارمة تتعرض لإساءة الاستغلال، بغية استهداف الفئات الضعيفة.

من جهتها، كانت شهيدة بيبي، التي تعيش في العاصمة إسلام آباد، تستعد لإنهاء صلاتها في إحدى ليالي عام 2023 عندما طرق أربعة رجال بابها. في البداية، زعموا أنهم أصدقاء ابنها، لكن الأسئلة التي ألقوها عليها جعلها تشعر بالتوتر.

بعد بعض الجدل، قالت السيدة بيبي: «اعترف أحدهم أخيراً بالحقيقة: كانوا ضباطاً من وكالة التحقيقات الفيدرالية، التي كانت آنذاك السلطة الرئيسية في باكستان للتحقيق في الجرائم الإلكترونية»، وكان ابنها قد أُلقي القبض عليه للتوِّ بتهمة التجديف على الإنترنت.

وقالت بيبي في مقابلة حديثة بصوت مرتجف: «شعرتُ كأن الأرض انزلقت من تحت قدميّ».

جاءت الرواية التي سردها ابنها، في وقت لاحق من خلف القضبان، مع نمط يقول خبراء في مجال حقوق الإنسان إنه أصبح شائعاً.

في العادة، تبدأ القصة بمحادثة عبر الإنترنت تبدو بريئة.

في حالة ابن بيبي، كان الأمر في إحدى مجموعات «واتساب» الكثيرة للباحثين عن عمل، التي انضم إليها. وقالت بيبي إن امرأة راسلته بشكل خاص، وعرضت عليه ما بدت أنها فرصة واعدة.

وقالت بيبي إن ابنها أخبرها: «كانت لطيفة وتتحدث معي بانتظام».

وبعد فترة، حدث أمر غريب. خلال محادثتهما التي كانت تبدو مهنية، أرسلت إليه المرأة صورة جنسية فاضحة مُرفقة بآيات قرآنية. انزعج ابنها، وسألها. تجاهلت المرأة الأمر وعدّته خطأً، وادّعت أنها غير متأكدة مما أرسلته. أصرت على إرسال نسخة من الرسالة لتتمكن من التحقق منها.

كان ابن بيبي متشككاً في الأمر، كما أخبر والدته في وقت لاحق، لكنه كان بحاجة ماسة إلى وظيفة. ولذلك، وافق على طلب المرأة بعد تردد.

بعد بضعة أيام، دعته المرأة لمقابلتها قرب محطة حافلات، ووعدته بأخذه إلى مكتب صاحب العمل، على حد قول بيبي. إلا أنه بدلاً من ذلك، فوجئ بأربعة رجال في انتظاره. واعتدوا عليه بالضرب، واستولوا على هاتفه، واحتجزوه.

وأضافت بيبي أن تلك الصورة الوحيدة التي أُرسلت إلى هاتف ابنها، أصبحت أساساً لتهمة التجديف.

مركز شرطة باكستاني تعرض لأضرار بعد احتجاجات ضد شخص متهم بإهانة القرآن الكريم خلال نوفمبر في بيشاور (إ.ب.أ)

ولم يتسنَّ التحقق من رواية السيدة بيبي بشكل مستقل، إذ لم تُنشر الأدلة في قضية ابنها، علاوة على أن النظام القضائي في باكستان لا يتسم بالشفافية. من جهتهم، رفض مسؤولون حكوميون التعليق على القضية، مشيرين إلى حساسية النقاش حول التجديف.

من ناحيتها، اطلعت صحيفة «نيويورك تايمز» على وثائق محكمة تتضمن نصوصاً لعدة محادثات عبر «واتساب» بين أشخاص متهمين بالتجديف، وأولئك الذين يبدو أنهم أوقعوا بهم في الفخ. وتضمنت النصوص الحوار بين ابن بيبي والمرأة.

اليوم، يقبع ابن بيبي، البالغ 26 عاماً، في السجن منذ أكثر من عامين في انتظار الحكم في قضيته. ويعد واحداً من مئات الأشخاص، الذين احتُجزوا بتهمة التجديف الإلكتروني خلال تلك الفترة. (نظراً لخطر تعرضهم إلى عنف، حرصت الصحيفة على عدم ذكر اسم ابن بيبي أو غيره من المسجونين بتهم التجديف).

اعتقالات بتهمة التجديف

ووثَّق تقريرٌ نشرته هيئةٌ حكوميةٌ لحقوق الإنسان في أكتوبر (تشرين الأول)، الارتفاعَ الحادَّ في الاعتقالات بتهمة التجديف الإلكتروني، وحدّد 11 حالة عام 2020، و9 عام 2021، و64 حالة عام 2022. بعد ذلك، جرى تعديل العقوبات على التجديف، لأسباب منها الغضب الشعبيّ إزاء أمثلة مُتصوَّرة على هذه الجريمة. وعليه، ارتفعت الاعتقالات بشكل حاد، لتصل إلى 213 حالةً عام 2023، ثم وصلت حداً هائلاً بلغ 767 حالةً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024.

في الغالب، يقضي المحتجزون بتهمة التجديف في السجن أشهراً، قبل أن تصل قضاياهم إلى المحاكمة. داخل قاعات المحاكم، لا تقوم الدولة بمتابعة معظم قضايا التجديف، بل مجموعات خاصة، يقودها عادةً محامون وتدعمها شبكات من المتطوعين، الذين يراقبون وسائل التواصل الاجتماعي بحثاً عن المخالفين المحتملين.

من جهته، قال بيتر جاكوب، المدير التنفيذي لمركز العدالة الاجتماعية في باكستان، منظمة حقوقية، إن الجهود الحثيثة لرصد القضايا وإدانتها، تعكس «تسييساً متزايداً لقوانين التجديف».

وأضاف: «لقد جعلوا من معاقبة أي فعل إهانة محتمل لما يقدسونه، قضيتهم الأولى».

في المقابل، نفت جماعات مثل اللجنة القانونية المعنية بمحاربة التجديف في باكستان، التي تابعت عشرات قضايا التجديف على الإنترنت، أن تكون التهم مُلفّقة في بعض الأحيان. وأكدت أن هناك زيادة غير مسبوقة في قضايا التجديف الحقيقية على الإنترنت.

في هذا السياق، قال راو عبد الرحيم، المحامي الذي يمثل الجماعة، في خطاب ألقاه حديثاً: «لم نشهد من قبل مثل هذه الإهانة الدنيئة للإسلام والقرآن الكريم والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وشخصيات أخرى مُبجّلة».

يذكر أنه في مارس (آذار)، قضت محكمة محلية في روالبندي، مدينة في إقليم البنجاب، على خمسة رجال بالإعدام بتهمة التجديف على الإنترنت. ورغم عدم تنفيذ الأحكام، فإنه حتى مجرد الاتهامات بالتورط في هذه الجريمة قد أدت أحياناً إلى عنف مميت.

وحسب مركز العدالة الاجتماعية الباكستاني، قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص متهمين بالتجديف العام الماضي، في أعمال عنف جماعية أو عنف من قِبل لجان أهلية.

علاوة على ذلك، فإنه يمكن أن تُشكل اتهامات التجديف وسيلة ضغط قوية في مخططات الابتزاز. وكشف تقرير للشرطة صدر العام الماضي، بعنوان «مجموعة أعمال التجديف»، عن شبكة إجرامية حصلت على رشى من خلال تهديد الناس بتهم تجديف ملفقة، غالباً بتواطؤ من مسؤولين في وكالة التحقيقات الفيدرالية.

ورداً على ذلك، أعادت الحكومة قريباً هيكلة جناح الجرائم الإلكترونية التابع لوكالة التحقيقات الفيدرالية، وأنشأت قسماً منفصلاً -الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية- يركز حصرياً على التحقيق في الجرائم الرقمية، بما في ذلك التجديف عبر الإنترنت.

في يوليو (تموز)، منح تعديلٌ آخَر بيبي الأمل في أن تنتهي مشكلات ابنها القانونية قريباً، بعد أن دعت محكمة باكستانية، رداً على التماس قدمته عائلات عدة أشخاص اعتُقلوا بتهم التجديف، إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في احتمال إساءة استخدام قانون التجديف. ولوهلة، شعرت بيبي بالأمل يراودها.

إلا أنه بعد أسبوع فقط، علّقت محكمة أعلى الأمر. ومن جديد، شعرت بيبي كأن الأرض قد انزلقت تحتها. وقالت: «لا أطمح سوى لعودة ابني البريء إلى المنزل».


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي اليوم الاثنين إنها ستدعو إلى إجراء انتخابات لمجلس النواب في الثامن من فبراير (شباط).

وأضافت تاكايتشي أنها ستقوم بحل البرلمان يوم الجمعة، موضحة أنها ستطلب تفويضاً شعبياً يتيح لها الاستمرار في رئاسة الحكومة.

وأشارت إلى أنها ترى في الانتخابات فرصة أمام الشعب لاختيار رئيس الوزراء، مؤكدة أنه إذا حافظ التحالف الحاكم على أغلبيته فستبقى في منصبها.

كما أعلنت عن خطة لتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين.


رئيس كازاخستان يوافق على الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

رئيس ‌كازاخستان قاسم جومارت توكاييف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا عقب لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2019 (حساب توكاييف عبر «إكس»)
رئيس ‌كازاخستان قاسم جومارت توكاييف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا عقب لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2019 (حساب توكاييف عبر «إكس»)
TT

رئيس كازاخستان يوافق على الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

رئيس ‌كازاخستان قاسم جومارت توكاييف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا عقب لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2019 (حساب توكاييف عبر «إكس»)
رئيس ‌كازاخستان قاسم جومارت توكاييف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا عقب لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2019 (حساب توكاييف عبر «إكس»)

نقلت وكالات أنباء، ‌اليوم الاثنين، ‌عن ‌السكرتير الصحافي ​للرئيس ‌الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف قوله إن الرئيس ‌تلقّى دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة، ​الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقد وافق توكاييف على ذلك.

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، وأعلن عدد من قادة الدول، يوم السبت، تلقّيهم دعوات رسمية للانضمام إليه.

كان البيت الأبيض قد أوضح أنه، وفقاً للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، سيجري تشكيل مجلس سلام يرأسه ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وإلى جانب هذا المجلس، أُنشئت هيئتان أخريان مرتبطتان به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة مؤقتاً، و«مجلس تنفيذي» يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.

وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في «مجلس السلام» أو في «المجلس التنفيذي»، وأعلن مسؤولون آخرون تلقّيهم دعوات. وهذه أسماء شخصيات يُعرف أنها ستشارك في «مجلس السلام»: الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف، وصِهر ترمب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترمب روبرت غابرييل.

وأكد عدد من القادة الأجانب تلقّيهم دعوة للمشاركة من إدارة ترمب، دون أن يحددوا ما إذا كانوا يعتزمون قبولها أم لا. وفيما يلي قائمة بأسماء مَن تلقّوا هذه الدعوة: رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي، ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي، ورئيس تركيا رجب طيب إردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، ورئيس رومانيا نيكوسور دان، ورئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف.


ارتفاع حصيلة الحريق بمركز تجاري في باكستان إلى 11 قتيلاً

رجل يتجاوز الأنقاض عقب حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز)
رجل يتجاوز الأنقاض عقب حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز)
TT

ارتفاع حصيلة الحريق بمركز تجاري في باكستان إلى 11 قتيلاً

رجل يتجاوز الأنقاض عقب حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز)
رجل يتجاوز الأنقاض عقب حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز)

قال مسؤول في الشرطة الباكستانية اليوم (الاثنين) ‌إن ‌عدد ‌الوفيات ⁠جرَّاء حريق ​مركز ‌تجاري في كراتشي ارتفع إلى 11، وذلك بعد ⁠يوم ‌من اندلاع النيران في المجمع الكائن في منطقة بوسط المدينة دمر ​أجزاء من المبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

كما بدأ رجال الإطفاء في كراتشي اليوم (الاثنين) البحث عن أكثر من 60 مفقودا، وفقا للسلطات.

رجال الإطفاء وهم يكافحون حريقاً هائلاً في مركز جول بلازا التجاري بمدينة كراتشي (إ.ب.أ)

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء السبت في مركز (جول بلازا) التجاري الضخم متعدد الطوابق في الحي التجاري بالمدينة واستمر لأكثر من 24 ساعة مما عرقل جهود الإنقاذ.وانتقلت فرق الإطفاء في المرحلة اللاحقة أمس (الأحد) إلى عمليات التبريد وإزالة الأنقاض، على الرغم من تزايد المخاوف من احتمال وجود ضحايا آخرين محاصرين في الداخل.

وقالت خبيرة الطب الشرعي سمية سيد لوكالة (رويترز) للأنباء إن عدد القتلى ارتفع إلى 11، بينما ذكر رئيس بلدية كراتشي مرتضى وهاب أمس الأحد أن أكثر من 60 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين.

وأوضح رجال الإطفاء أن نقص التهوية في المبنى الذي يضم أكثر من 1200 متجر تسبب في انتشار دخان كثيف في المركز التجاري، مما أبطأ جهود الوصول إلى المحاصرين في الداخل.

رجال الإطفاء يعمل بجوار بقايا متفحمة بعد حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز)

وقال قائد شرطة إقليم السند جاويد علم أودو للصحفيين في موقع الحادث أمس الأحد "يبدو أن سبب الحريق هو قاطع كهربائي"، موضحا أن تصميم المركز ووجود مواد قابلة للاشتعال كالسجاد والبطانيات ساهما في استمرار اشتعال أجزاء من الحريق.

وأمس (الأحد)، تم إخماد نحو 75 في المائة من الحريق، لكن فرق الإطفاء تحتاج إلى ما بين أربع وست ساعات إضافية للسيطرة عليه بشكل كامل. وتم انتشال خمس جثث من المبنى المكون من أربعة طوابق وقبو المبنى، الذي كان يضم نحو 1200 متجر، حسب وكالة «أسوشييتد برس».