إعلان إدارة ترمب عن حظر السفر يحطم آمال العديد من الأفغان

يحاول الآلاف القدوم إلى الولايات المتحدة عبر برنامج اللاجئين

يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)
يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)
TT

إعلان إدارة ترمب عن حظر السفر يحطم آمال العديد من الأفغان

يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)
يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)

عندما ذاع نبأ فرض إدارة ترمب حظر السفر، وتضمّن الخبر إدراج أفغانستان ضمن القائمة، امتلأ هاتف نغينا خليلي برسائل من عائلتها التي لا تزال في أفغانستان وقطر... ماذا يعني ذلك لهم؟ هل تتبخر آمالهم في إيجاد مأوى آمن يوماً ما في أميركا؟

تتجمع مجموعة من اللاجئات الأفغانيات لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان في مكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبيرج بولاية فرجينيا - يوم الثلاثاء 8 أبريل 2025 (أ.ب)

بموجب حظر السفر الذي أعلن عنه مساء الأربعاء، مَنَعت إدارة ترمب بشكل كبير دخول الأفغان الذين يأملون في الاستقرار الدائم في الولايات المتحدة، وكذلك أولئك الذين يسعون للدخول مؤقتاً لأغراض، كالدراسة الجامعية. هناك استثناءات، أبرزها لحاملي تأشيرات الهجرة الخاصة الذين دعموا الولايات المتحدة عن قرب خلال حربها التي استمرت عقدين في أفغانستان، لكن الحظر يأتي في وقت تتلاشى فيه أشكال الدعم الأخرى للأفغان المتحالفين مع أميركا تحت إدارة ترمب، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» الخميس.

قالت خليلي، وهي مدعية عامة سابقة فرت إلى أميركا خلال الانسحاب الفوضوي عام 2021: «يبدو أن كل الأبواب تُغلق في وجوهنا».

يحاول العديد من أفراد عائلتها القدوم إلى الولايات المتحدة عبر برنامج اللاجئين. أما شقيقتها، التي عملت صحافية خلال الاحتلال الأميركي، فلا تزال في أفغانستان مع أسرتها غير قادرة على العمل. بينما عَلَقَ والدها وشقيقها وزوجة أبيه في قاعدة أميركية بقطر، بعد أن بدأوا إجراءات اللجوء التي توقفت بسبب تعليق البرنامج في 20 يناير (كانون الثاني). وكان خبر إدراج أفغانستان في حظر السفر ضربة أخرى للعائلة.

قالت خليلي: «أرسلوا لي الخبر الليلة الماضية وقالوا: (هذا لا أمل فيه). وعندما تحدثت مع شقيقها في قطر، قال لها: (أفضل أن أموت هنا على أن أعود إلى أفغانستان)».

استثناءات... لكن الوضع مربك

هناك استثناء آخر ينطبق على جميع الدول المشمولة بالحظر، يسمح بدخول أزواج وأبناء وآباء المواطنين الأميركيين. كما يمكن للحكومة الأميركية أن تقرر استقبال بعض الحالات بشكل فردي إذا رأت أنه يخدم «مصلحة وطنية للولايات المتحدة».

لكن بخلاف هذه الاستثناءات، يُمنع الأفغان من دخول الولايات المتحدة.

أفغانية بالبرقع في كابل «متداولة»

ووفقاً لنعومي شتاينبرغ، نائبة رئيس قسم السياسات في منظمة «HIAS» لإعادة توطين اللاجئين، فإن صياغة القرار بخصوص برنامج اللاجئين غير واضحة، لكنه في الأساس متوقف بموجب أمر تنفيذي آخر وقّعه ترمب بعد تنصيبه في 20 يناير.

يأتي حظر السفر في وقت كانت فيه إدارة ترمب قد بدأت بالفعل بإضعاف جهود إعادة توطين الأفغان، فقد تم تفكيك المكتب الذي أنشأته إدارة بايدن لتنسيق عمليات إعادة التوطين، وتم تعليق برنامج اللاجئين، ورغم أن حاملي تأشيرات الهجرة الخاصة لا يزال بإمكانهم القدوم، فإن خفض تمويل وزارة الخارجية يعني أنه لم يعد هناك تمويل لنقلهم أو مساعدتهم في الاستقرار. ثم جاء حظر السفر لينشر موجة من الخوف في المجتمع.

امرأة تتسوق بإحدى أسواق كابل - أفغانستان الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

قالت صالحة، في حديث مع وكالة «أسوشييتد برس» الخميس، إن عائلتها كانت تتحضّر لعيد الأضحى، عندما أعلن ترمب أن الأفغان من ضمن المستهدَفين في أمره التنفيذي الجديد.

وقالت: «كنا نأمل أن نسمع أخباراً جيدة تقرّبنا من القدوم إلى أميركا، لكن أخبار ترمب زادتنا اكتئاباً وحيرة». وطلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل، خوفاً من تعرضها وعائلتها للخطر إذا عادت إلى أفغانستان.

كانت صالحة محامية ضمن جيل من النساء نشأ بعد الغزو الأميركي. وصلت مع عائلتها إلى المخيم في قطر، يناير، لبدء إجراءات اللجوء، وكان يحدوهم الأمل في الانتقال إلى أميركا قريباً. لكن تعليق البرنامج تركها ومئات العائلات في القاعدة بحالة من الانتظار القاتل.

لا تزال صالحة تأمل في الحصول على استثناء لعائلتها، لكنها قالت: «من الصعب جداً أن تكون بعيداً عن وطنك، تنتظر حياة جديدة، وتسمع أخباراً سيئة كل يومين».

أشادت منظمة «No One Left Behind»، المدافعة عن برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة، بالاستثناء الممنوح لتلك الفئة، لكنها عبرت عن استيائها من أن هناك الكثيرين «قاتلوا جنباً إلى جنب مع أميركا»، لكنهم سيُتركون لأنهم لا يستوفون الشروط.

وجاء في بيانها يوم الخميس: «هذا يشمل من أُصيبوا خلال الخدمة، ولم يتمكنوا من إكمال عام كامل، وأفراد الجيش الوطني الأفغاني الذين خدموا مع القوات الخاصة الأميركية، وغيرهم. لقد وقفوا معنا في الحرب، ويواجهون الخطر الآن بسبب تلك الخدمة من دون طريق واضح للخروج. يجب أن نفي بوعدنا لهم أيضاً».

الأفغان يشعرون بالاضطهاد في باكستان

منذ عقود، تستضيف باكستان عدداً كبيراً من الأفغان الفارّين من النزاعات. والعديد منهم شعروا بالضياع، بعد سماع خبر الحظر.

قال أحد الأفغان، الذي عمل عن قرب مع وكالات أميركية قبل عودة «طالبان»، في 2021: «هذا خبر مفجع ومؤلم». وتحدث شريطة عدم كشف اسمه، خشية انتقام «طالبان» أو اعتقال السلطات الباكستانية.

أوضح أنه لم يتمكن من الحصول على تأشيرة رغم عمله 3 سنوات في السفارة الأميركية بحملات توعية تعليمية. وقال إن حياته مهددة إذا عاد، ولا يعلم سبب رفض طلبه، ويخشى أن يشجع الحظر الحكومة الباكستانية على ترحيل الأفغان المنتظرين إعادة التوطين في أميركا.

واستطرد قائلاً: «الرئيس ترمب حطَّم آمالنا. من حق أميركا أن تصوغ سياستها، لكنها يجب ألا تتخلى عمَّن وقفوا معها وعرّضوا أنفسهم للخطر ووُعِدوا بمستقبل أفضل».

من جانبه، قال خالد خان، أفغاني آخر، إن القيود الجديدة قد تعرضه وآلافاً غيره لخطر الاعتقال في باكستان، بعد أن كانت الشرطة تتركه في السابق بناء على طلب من السفارة الأميركية.

وأضاف: «عملت مع الجيش الأميركي 8 سنوات، وأشعر أنني أُهملت. فكل شهر يصدر ترمب قراراً جديداً». وكان خان قد فر إلى باكستان قبل 3 سنوات.

وأضاف: «العودة إلى أفغانستان ستهدد تعليم ابنتي. (طالبان) منعت الفتيات من الدراسة بعد الصف السادس. ستبقى ابنتي بلا تعليم إذا عدنا».

امرأة تمشي في إحدى أسواق كابل - أفغانستان الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

كانت «طالبان» قد سيطرت على كابل في أغسطس (آب) 2021، بعد انهيار الحكومة المدعومة غربياً. حينها توافد عشرات الآلاف على المطار محاولين الحصول على مقاعد في طائرات الإجلاء الأميركية.

وكانت باكستان قد أعلنت سابقاً تعاونها مع دول مضيفة لإعادة توطين الأفغان. ولم تصدر أي تعليقات رسمية من مسؤوليها على القرار التنفيذي لترمب. كما لم تعلن حكومة «طالبان» التي كانت تأمل في تحسين علاقاتها مع واشنطن أي رد فعل فوري.


مقالات ذات صلة

بعد سبتة... ملك إسبانيا يزور مليلية

شمال افريقيا ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا خلال زيارتهما مليلية الأربعاء (إ.ب.أ)

بعد سبتة... ملك إسبانيا يزور مليلية

قام ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا بزيارة مليلية الأربعاء، غداة زيارتهما جيب سبتة، حيث دافع عن السيادة الإسبانية على المدينتين.

«الشرق الأوسط» (مليلية)
شمال افريقيا  الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)

ملك إسبانيا يزور سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب إثر أزمة المهاجرين

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس الثلاثاء زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً إلى مدينة سبتة بعد أكثر من شهرين على التدفق الهائل للمهاجرين إليها

«الشرق الأوسط» (سبتة)
شمال افريقيا ملك إسبانيا فيليبي والملكة ليتيزيا يحيِّيان المواطنين لدى وصولهما لزيارة مبنى بلدية سبتة (رويترز)

ملك وملكة إسبانيا يبدآن زيارتهما إلى سبتة

بدأ الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً، اليوم (الثلاثاء)، إلى سبتة، لإظهار التضامن مع سكان المدينة الواقعة في شمال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (سبتة)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».