إدارة ترمب تُعلِّق طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة

تستعدّ لإطلاق عملية فيدرالية واسعة لترحيل الصوماليين

متظاهرون في مدينة شارلوت ضد نشر أفراد حرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك (أ.ف.ب)
متظاهرون في مدينة شارلوت ضد نشر أفراد حرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تُعلِّق طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة

متظاهرون في مدينة شارلوت ضد نشر أفراد حرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك (أ.ف.ب)
متظاهرون في مدينة شارلوت ضد نشر أفراد حرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك (أ.ف.ب)

اتّخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حزمة إجراءات جديدة، الثلاثاء، للحدّ من الهجرة إلى الولايات المتحدة عبر تعليق جميع طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة، بينها أفغانستان واليمن والسودان. يأتي التحرّك الأخير بعدما أشار مسؤولون أميركيون مؤخراً إلى أنهم سيُشدّدون بشكل كبير القيود على الهجرة، بعد إطلاق نار أدّى إلى مقتل جندية من الحرس الوطني، وإصابة زميل لها بجروح بالغة الأسبوع الماضي، واتُّهم فيه مواطن أفغاني.

وأفادت مذكّرة صادرة عن دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية بأن السلطات علّقت معالجة طلبات الحصول على الإقامة الدائمة (غرين كارد) والجنسية لمواطني 12 دولة لم يعد يُسمح لهذه الدول بالسفر إلى الولايات المتحدة منذ يونيو (حزيران)؛ وهي: أفغانستان وميانمار وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، إضافة إلى مواطني سبع دول أخرى هي: بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.

والمشتبه به الرئيسي في عملية إطلاق النار، التي وقعت في واشنطن على مقربة من البيت الأبيض يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، هو مواطن أفغاني دخل إلى الولايات المتحدة في إطار عمليات الإجلاء الواسعة التي تمّت أثناء انسحاب القوات الأجنبية من بلاده عام 2021. ودفع ببراءته الثلاثاء من تهم القتل الموجّهة إليه. وجاء في المُذكّرة أن دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية «تلعب دوراً محورياً في منع الإرهابيين من العثور على ملاذ آمن في الولايات المتحدة». ولفتت المذكرة إلى أن الولايات المتحدة شهدت مؤخراً «ما يمكن أن يتسبب به غياب الفحص والتدقيق، ومنح الأولوية لإجراءات البت المستعجلة للشعب الأميركي»، مشيرة إلى أن عملية إطلاق النار الأسبوع الماضي مثال على ذلك.

توسيع القائمة

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن خبراء قانون الهجرة أن الوثيقة أدخلت كثيرين في حالة من عدم اليقين. وقال آرون ريشلين - ميلنك، من «مجلس الهجرة الأميركي» في منشور على «إكس»، إنه «يتم تعليق ملفات حتى الأشخاص الذين نجحوا في امتحان الجنسية بالكامل، وباتوا على بعد أمتار عن خط النهاية».

وقد يواجه الأشخاص الذين تمّت بالفعل معالجة طلباتهم مزيداً من التدقيق، إذ تتعهّد المذكرة بـ«مراجع شاملة» لأوضاع مواطني الدول الـ19 الذين قدموا إلى الولايات المتحدة بعد 20 يناير (كانون الثاني) 2021. وأعلن ترمب الذي تعهّد أثناء حملته الانتخابية بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجّلين في أعقاب عملية إطلاق النار في واشنطن، بأنه ينوي «إيقاف الهجرة بشكل دائم من جميع بلدان العالم الثالث للسماح للنظام الأميركي بالتعافي الكامل».

وأفادت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، الاثنين، بأنها ستسعى إلى توسيع قائمة البلدان الخاضعة للقيود. وقالت على منصة «إكس»: «اجتمعت للتو مع الرئيس. أوصي بحظر كامل للسفر على كل دولة تغرق أمتنا بالقتلة والمتطفلين ومدمني الامتيازات»، من دون أن تذكر الدول التي ينبغي أن تكون مشمولة في الحظر.

ترحيل الصوماليين

ذكر الإعلام الأميركي أن السلطات الفيدرالية تُخطّط لإطلاق عملية كبيرة لتطبيق أنظمة الهجرة ضد مهاجرين صوماليين في مينيسوتا خلال الأيام المقبلة، ليرد القادة المحليون بالإعلان أن شرطة الولاية لن تتعاون. وقال رئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي إن «قيمنا والتزاماتنا حيال الجالية الصومالية، وحيال كل جالية من المهاجرين، والناس في مدينتنا صلبة ولن تهتز».

جاء ذلك بعدما عبّر الرئيس الأميركي عن غضب كبير حيال المهاجرين الصوماليين، قائلاً إنهم يجب ألا يكونوا محلّ ترحيب في الولايات المتحدة، مُسلّطاً الضوء على المشاكل المزمنة التي تعانيها الدولة الأفريقية. وتكشّفت أخيراً فضيحة في ولاية مينيسوتا، حيث يقول مدّعون إن أكثر من مليار دولار ذهبت إلى خدمات اجتماعية غير موجودة، وذلك إلى حد كبير عبر فواتير مزوّرة لأميركيين من أصول صومالية. ويحقّق مدعون في مخططات عدة لسرقة أموال دافعي الضرائب في مينيسوتا، بما في ذلك من جانب مجموعات ادّعت زوراً إطعام أطفال خلال جائحة «كوفيد - 19».

وقال ترمب في اجتماع لإدارته إن الصوماليين في بلادهم «ليس لديهم أي شيء، هم فقط يقتلون بعضهم بعضاً». وتابع: «بلدهم ليس بحالة جيدة، وهناك سبب لذلك. بلدهم نتن، نحن لا نريدهم في بلدنا». وقال ترمب في اجتماع إدارته: «نحن أمام نقطة تحوّل»، وتابع: «يمكننا المضي قدماً باتجاه أو بآخر، وسنكون مضينا قدماً في الاتجاه الخاطئ إذا استمررنا باستقبال قمامة في بلدنا». وأضاف أن الأميركيين - الصوماليين «لا يسهمون في شيء»، منتقداً إلهان عمر، النائبة الديمقراطية عن مينيسوتا التي تنحدر أصلاً من الصومال. وتابع الرئيس الأميركي: «إلهان عمر قمامة. أصدقاؤها قمامة»، وأضاف: «ليعودوا إلى المكان الذي أتوا منه ليصلحوه». والأسبوع الماضي، أعلن ترمب إلغاء وضعية الحماية المؤقتة من الترحيل التي يستفيد منها مهاجرون صوماليون في ولاية مينيسوتا، واصفاً الخطوة بأنها إجراء لمكافحة الجريمة.


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

يستعد حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

قالت أربعة ‌مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية.


ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)

عزّز الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على البيت الأبيض، بتعيين مستشاره المقرّب ستيفن ميلر كبيراً لموظفيه، خلفاً لسوزي وايلز، في أول تعديل كبير بإدارته بعد الهزيمة المدوّية للجمهوريين في الانتخابات النصفية. ويعكس التعيين، بحسب منتقدي الرئيس، تمسّكه بنهج المواجهة مع الديمقراطيين الذين انتزعوا الأغلبية في مجلسَي الكونغرس. وعزّز ترمب هذه الرسالة بنشر صورة لنفسه تحمل عبارة «السيد فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته لعرقلة أجندة الأغلبية الجديدة.

ويأتي القرار وسط تصاعد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل ترمب السياسي. ورغم سيطرتهم على الكونغرس، فإن الديمقراطيين سيجدون صعوبة في تمرير تشريعاتهم، وتجاوز «الفيتو» الرئاسي، لكن أغلبيتهم تمنحهم أدوات لفتح تحقيقات مع الإدارة وتقييد الإنفاق الحكومي.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.