مقتل اثنين من عناصر الشرطة الباكستانية جراء هجوم إرهابي

مقتل اثنين من عناصر الشرطة الباكستانية جراء هجوم إرهابي
TT

مقتل اثنين من عناصر الشرطة الباكستانية جراء هجوم إرهابي

مقتل اثنين من عناصر الشرطة الباكستانية جراء هجوم إرهابي

قُتل جنديان من رجال الشرطة الباكستانية، وأُصيب ثالث بجروح عندما شنَّت مجموعة من الإرهابيين هجوماً، الجمعة، على نقطة تفتيش للشرطة في منطقة بانو بإقليم خيبر، شمال غربي باكستان.

وأوضحت الشرطة الباكستانية أن المسلحين نفَّذوا الهجوم بإلقاء قنبلة يدوية على مركز الشرطة المستهدف، مما أدى إلى تضرر مبنى النقطة الأمنية، مبينةً أن قوات الأمن هرعت إلى موقع الهجوم، وتبادلت إطلاق النار مع المهاجمين وأجبرتهم على الفرار بعد أن تعرض عدداً منهم لإصابات.

جندي هندي يقف في موقع مراقبة على أحد المواقع الأمامية على طول خط السيطرة بين الهند وباكستان خلال جولة إعلامية شمال كشمير يوم الاثنين 19 مايو (أب)

في غضون ذلك، قال الجيش الباكستاني، الأربعاء، إن 3 أطفال على الأقل كانوا ضمن 5 أشخاص لاقوا حتفهم في تفجير انتحاري استهدف حافلةً مدرسيةً تابعةً له في إقليم بلوشستان المضطرب، في هجوم ألقت إسلام آباد مسؤوليته على عملاء للهند. وقال ياسر إقبال، المسؤول عن إدارة منطقة خوزدار، التي وقع فيها الانفجار: «الحافلة كانت في طريقها إلى مدرسة داخل معسكر للجيش». وأضاف أن نحو 40 طالباً كانوا في الحافلة، مشيراً إلى إصابة عدد منهم. وسرعان ما أصدر الجيش الباكستاني ورئيس الوزراء شهباز شريف، بيانات تندِّد بالعنف، وتوجِّه اتهامات «لأذرع الإرهاب الهندية» بالضلوع في الهجوم.

ولم يقدِّما أي أدلة تربط الهجوم بنيودلهي. وقالت شعبة الإعلام بالجيش: «ستتم ملاحقة المخطِّطين والمحرِّضين والمنفِّذين لهذا الهجوم الجبان الذي ترعاه الهند، وتقديمهم للعدالة». ورفضت وزارة الخارجية الهندية اتهامات باكستان للهند بالضلوع في الهجوم.

وقال راندير جايسوال، المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، في بيان: «لصرف الانتباه عن سمعتها، بوصفها مركزاً عالمياً للإرهاب، وإخفاء إخفاقاتها الفادحة، أصبح من الطبيعي بالنسبة لباكستان إلقاء اللوم على الهند في جميع مشكلاتها الداخلية». وأعلنت الهند مسؤولاً في المفوضية العليا الباكستانية في نيودلهي «شخصاً غير مرغوب فيه»؛ لقيامه «بأنشطة لا تتفق مع وضعه الرسمي».

عضوة بالمجتمع المدني تحمل صورة لطالبة قُتلت إثر التفجير الانتحاري في خوزدار خلال مظاهرة لإدانة التفجير الانتحاري في كراتشي بباكستان... الأربعاء 21 مايو (أ.ب)

وهذا ثاني إجراء من هذا القبيل خلال أسبوع. وقالت الوزارة إنها استدعت القائم بالأعمال الباكستاني ووجَّهت إليه تحذيراً؛ لضمان عدم إساءة المسؤولين الباكستانيين استخدام امتيازاتهم ومكانتهم. ولا يزال التوتر محتدماً بين الجارتين المسلحتين نووياً بعد توصُّلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في العاشر من مايو (أيار)، الذي حذَّر دبلوماسيون من هشاشته، عقب أعنف مواجهات عسكرية منذ عقود. وتتبادل الدولتان الاتهامات بدعم التطرف على أراضيهما، وهو ما تنفيه كل منهما. وجاء التصعيد العسكري الأخير، الذي تبادل فيه الجانبان إطلاق الصواريخ، بعد أن اتهمت الهند باكستان بدعم مسلحين هاجموا عشرات السياح في الشطر الخاضع لسيطرة نيودلهي من كشمير المتنازع عليه. ونفت إسلام آباد ضلوعها. وقال الجيش الباكستاني إن 3 أطفال وشخصين آخرين على الأقل قُتلوا في الهجوم الانتحاري، الذي وقع الأربعاء.

وعرض التلفزيون المحلي صوراً لثلاث قتيلات من المرحلتين الإعدادية والثانوية. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الانفجار، الذي يُذكِّر بواحدة من أعنف الهجمات المسلحة في تاريخ باكستان، عندما قُتل أكثر من 130 طفلاً في هجوم على مدرسة تابعة للجيش في مدينة بيشاور بشمال البلاد عام 2014. وأعلنت حركة «طالبان» باكستان، وهي جماعة متشدِّدة، مسؤوليتها عن ذلك الهجوم. وازدادت هجمات الجماعات الانفصالية في بلوشستان في السنوات القليلة الماضية.

وفجَّرت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية خطاً للسكك الحديدية في مارس (آذار)، واحتجزت ركاب قطار رهائن؛ مما تسبب في مقتل 31 شخصاً.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.

 

 

 


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.