تقرير أممي: كابل تواصل تقديم الدعم اللوجيستي والمالي لحركة «طالبان» الباكستانية

مع أكثر من 600 هجوم شنته الحركة المتطرفة في عام 2024

قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)
قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

تقرير أممي: كابل تواصل تقديم الدعم اللوجيستي والمالي لحركة «طالبان» الباكستانية

قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)
قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)

كشف تقرير صادر عن فريق الدعم التحليلي ومراقبة العقوبات، التابع للأمم المتحدة، ومُقدَّم إلى مجلس الأمن الدولي، عن أن حركة «طالبان» الأفغانية مستمرة في تقديم الدعم اللوجيستي والمالي لحركة «طالبان» الباكستانية؛ مما يؤدي إلى زيادة الهجمات الإرهابية داخل إقليم خيبر والمنطقة الحدودية مع أفغانستان.

رجال أمن من «طالبان» يُجرون دورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل بأفغانستان يوم 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ويشير التقرير الخامس والثلاثين، الذي أعده الفريق، إلى أن وضع وقوة حركة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان لا يزالان دون تغيير، «في حين أن هجماتها داخل الأراضي الباكستانية قد ازدادت بشكل كبير، حيث سُجل أكثر من 600 هجوم خلال عام 2024؛ منها هجمات عبر الحدود من داخل الأراضي الأفغانية. وتشمل أشكال الدعم التي توفرها (طالبان) لهذه الجماعة المحظورة دفع مبلغ شهري يصل إلى 3 ملايين أفغاني (ما يعادل نحو 43 ألف دولار أميركي)».

باعة خبز أفغان على جانب طريق في كابل (أفغانستان) يوم 8 فبراير 2025... ويهدد وقف المساعدات الإنسانية من الولايات المتحدة وهي محرك أساسي للتنمية في أفغانستان بتفاقم الأزمة الاقتصادية المستمرة (إ.ب.أ)

هجمات مشتركة

وقد وسّعت حركة «طالبان» الباكستانية بنيتها التحتية للتدريب، فأقامت مراكز جديدة بمحافظات كونار، ونانغرهار، وخوست، وباكتيكا (برمال)، كما زادت الحركة جهودها في التجنيد؛ بما في ذلك جذب المقاتلين الجدد من حركة «طالبان» الأفغانية.

وإضافةً إلى ذلك، فقد عززت حركة «طالبان» الباكستانية علاقاتها بكل من حركة «طالبان» الأفغانية وتنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية»، حيث نفذت هجمات مشتركة تحت لواء حركة «الجهاد» الباكستانية.

ويحذر التقرير بأن هذا التعاون، إلى جانب دور «طالبان» الباكستانية في توفير المقاتلين والانتحاريين، قد يحولها إلى تهديد إقليمي أوسع، مما يجعلها مظلة للجماعات المسلحة الأخرى في المنطقة، وفق مصادر باكستانية؛ منها تقرير صادر، السبت، عن محطة «جيو» التلفزيونية في إسلام آباد.

حضر ذو الفقار حميد (الخامس من اليمين) المفتش العام لإقليم خيبر بختونخوا المضطرب جنازة رجال الشرطة الذين قتلوا بعد أن هاجم مسلحون مركزاً للشرطة في كاراك بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المضطرب يوم 6 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ضربة لـ«داعش - خراسان»

كما أشار التقرير إلى ضربة قوية تلقاها تنظيم «داعش - خراسان» خلال الصيف الماضي، عندما نجحت قوات الأمن الباكستانية في إحباط محاولته إنشاء فرع لعملياته الخارجية داخل باكستان، لترسيخ وجوده هناك؛ «مما أسفر عن اعتقال عدد من القادة البارزين؛ بمن فيهم عادل بنجشيري (أفغاني)، وأبو منذر (طاجيكي)، وكاكا يونس (أوزبكي). الذين شاركوا في تجنيد وتسفير وتمويل الانتحاريين والمقاتلين، كما كانوا مرتبطين بهجمات في كرمان بإيران، وموسكو».

ومع ذلك، فلا يزال طارق طاجيكي، وهو عضو بارز آخر في «داعش - خراسان» مُشتبه في أنه العقل المدبر لهجوم كرمان، موجوداً في أفغانستان، وفقاً لإحدى الدول الأعضاء.

وأورد التقرير أنه من أجل تجنب الكشف وتقليل خطر الاعتقالات، لجأت قيادة «داعش - خراسان» إلى وسائل التواصل التقليدية، مثل شبكات البريد السريع، بدلاً من الاتصالات الإلكترونية والإنترنت، لإرسال التعليمات وإجراء الاجتماعات المباشرة.

ذو الفقار حميد المفتش العام لإقليم خيبر بختونخوا المضطرب يزور الضحايا المصابين بعد أن هاجم مسلحون مركزاً للشرطة في كاراك بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المضطرب يوم 6 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقد تبنى «جيش تحرير بلوشستان» المسؤولية عن كثير من الهجمات الدامية التي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا خلال المدة المشمولة بالتقرير، والتي نفذها «لواء مجيد» التابع له، وهو وحدة خاصة تضم عناصر نسائية.

ويعمل «لواء مجيد» في مختلف أنحاء المنطقة الجنوبية من باكستان؛ بما فيها: أوران، وبنغكور، ودالبندين. وأفادت دولتان عضوان بأن «اللواء» لديه صلات مع «طالبان» الباكستانية، و«داعش - خراسان»، وأنه يتعاون مع الأخير في قواعد عملياتية داخل أفغانستان.

كما نشطت جماعة «أنصار الله» أيضاً، حيث تحتفظ بمعسكرات تدريب في محافظة خوست، مع مهندسي أسلحة ومدربين تابعين لتنظيم «القاعدة»، كما تدير الجماعة مركزاً عسكرياً خاصاً في منطقة كلافغان بمقاطعة تخار، مخصصاً لتدريب المقاتلين من آسيا الوسطى والعالم العربي. وإلى جانب ذلك، أنشأت وحدة «أنصار» بمنطقة «إمام صاحب» في ولاية قندوز بهدف التسلل إلى المناطق الحدودية.

وفي خطوة تصعيدية، نشرت حركة «طالبان» وحدة من الانتحاريين من كتيبة «لشكر منصوري» في فيض آباد، بإقليم بدخشان، بالتنسيق مع مقاتلين من جماعة «أنصار الله» وتنظيم «القاعدة»، لاستخدامها في العمليات التي تستهدف المقاومة المناهضة لـ«طالبان».

ويسلط التقرير الضوء على التعاون المستمر بين الجماعات المسلحة المتعددة في المنطقة، والتهديدات المتنامية التي تشكلها أنشطتها المنسقة، وتؤكد النتائج على المشهد الأمني المعقد والمتطور في جنوب آسيا، مع تداعيات بعيدة المدى على الاستقرار الإقليمي.

وكانت الهجمات الإرهابية متفشية في مقاطعتَي خيبر بختونخوا وبلوشستان الباكستانيتين المتاخمتين لأفغانستان، مستهدفة بشكل خاص رجال إنفاذ القانون وقوات الأمن.

وقد حثت إسلام آباد كابل مجدداً على عدم السماح للجماعات الإرهابية باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد باكستان.

ويقترن الجهد الدبلوماسي بالعمل المستمر على الأرض ضد الإرهابيين من قبل قوات الأمن، التي قضت على ما لا يقل عن 15 مسلحاً؛ بمن فيهم أعضاء من حركة «طالبان» الأفغانية، في استجابة سريعة وفعَّالة لمحاولة التسلل الأسبوع الماضي.

معدل الهجمات الإرهابية

وشهدت باكستان زيادة حادة في معدل الهجمات الإرهابية في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث ارتفعت بنسبة 42 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، وفقاً للبيانات الصادرة عن «معهد باكستان لدراسات النزاعات والأمن (PICSS)».

وفي يناير الماضي، وقع تفجيران انتحاريان، كلاهما في بلوشستان؛ المنطقة الأكبر تضرراً إلى جانب خيبر بختونخوا، وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عن أحد التفجيرين، بينما تبنى «جيش تحرير بلوشستان» مسؤوليته عن الهجوم الآخر.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب و«جبهة تحرير أزواد» تتهمه باستخدام قنابل محرمة

الشيخ محمد (نواكشوط)

الفقر يدفع بحارة هنوداً للمخاطرة في البحر في خضم حرب الشرق الأوسط

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

الفقر يدفع بحارة هنوداً للمخاطرة في البحر في خضم حرب الشرق الأوسط

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

كان سونيل بونيا يرى في العمل على متن السفن التجارية فرصة للإفلات من الفقر في قريته الهندية، قبل أن يجد نفسه في البحر مرتدياً سترة نجاة، فارّاً من ناقلة نفط استهدفتها مقذوفات في خضم الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ما تنطوي عليه من مخاطر، تمثّل فرص العمل في قطاع الشحن البحري حافزاً بالنسبة إلى مئات آلاف الهنود، على الأقلّ من الناحية المادية.

وتعرّضت السفينة التي كان بونيا يعمل على متنها لهجوم أسفر عن مقتل اثنين من زملائه، علماً أن البحارة الهنود يشكلون النسبة الأعلى لضحايا قطاع الملاحة التجارية في هذه الحرب.

ويُعد دليب سينغ وآشيش كومار سينغ أول هنديَّين يُقتلان في النزاع، بعدما تعرّضت الناقلة النفطية التي كانا على متنها لهجوم في الأول من مارس (آذار) قبالة ميناء خصب في سلطنة عُمان.

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

يقول بونيا الذي كان على متن السفينة «إم في سكايلايت» التي ترفع علم بالاو: «سمعنا دويّاً هائلاً واهتزت السفينة».

ويضيف: «ظننت في البداية أن هناك عطلاً في المحرك، ليتبيّن أن صاروخاً أصابنا... وكانت السفينة تشتعل بالكامل».

ويتابع: «قفز الجميع إلى البحر وهم يرتدون سترات النجاة، صرخت باسم دليب، لكنه اختفى وسط النيران»، علماً أنهما سافرا معاً إلى دبي قبل أن يركبا الناقلة.

وبينما يُعدّ الهنود من أكبر القوى العاملة في قطاع النقل البحري في العالم، فقد بلغ عدد البحارة أكثر من 320 ألفاً في عام 2025، وفق وزارة الشحن الهندية.

وبحسب المنظمة البحرية الدولية، قُتل 11 بحّاراً تجارياً في النزاع، من بينهم أربعة هنود على الأقل.

ومنذ 28 فبراير (شباط)، فرضت إيران قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره في أيام السلم نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

في المقابل، ردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.

وأفاد مركز مراقبة الأمن البحري البريطاني (UKMTO) بتعرّض سفن لإطلاق نار أو لهجمات بمقذوفات في عشرات الحوادث.

ففي 13 مايو (أيار)، أُصيبت سفينة ترفع العلم الهندي بينما كانت تنقل مواشي من الصومال وغرقت قبالة عُمان، لكن تم إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 14.

ويُقدَّر أن نحو 20 ألف بحّار لا يزالون عالقين بسبب الحصار في مضيق هرمز، من بينهم آلاف الهنود، الساعين، كما يقول الأمين العام لنقابة البحّارة الهنود مانوج ياداف، إلى كسب لقمة العيش.

ويلفت: «نواجه مشكلة بطالة كبيرة والعمل في السفن يُعد مخرجاً مناسباً لكثيرين، لأنه يوفّر دخلاً جيداً نسبياً مقارنة بالمؤهلات المطلوبة».

وكان دليب البالغ 25 عاماً وخريج ثانوية من صحراء راجستان، يعمل في الدعم الهندسي في رحلته البحرية الثانية، بعدما «فشل عاماً بعد آخر في الحصول على وظيفة حكومية»، كما يروي شقيقه الأصغر مانوج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحثاً عن حياة أفضل، اقترض دليب المال والتحق ببرنامج تدريب بحري قبل أن يحصل على وظيفة على متن سفينة تجارية، براتب 450 دولاراً شهرياً، والذي يعادل ثلاثة أضعاف متوسط دخل الأسرة الريفية.

وكان شقيقه يأمل في اللحاق به إلى البحر، لكنه تخلّى عن هذه الفكرة، قائلاً: «توفي والدي جرّاء الصدمة بعد سماع خبر مقتل أخي، لم يعد بإمكاني مغادرة المنزل الآن».

كذلك، تعيش أسرة قبطان السفينة آشيش كومار سينغ (38 عاماً) من ولاية بيهار، حالة حداد، إذ تقول زوجته أنشو كوماري: «كل ما أريده هو أن تساعدني الحكومة في إعادة جثمان زوجي».

وفي موازاة ذلك، يقضي راجو رام (33 عاماً) من راجستان، وقته على متن ناقلة في ميناء الفجيرة في الإمارات منذ أبريل (نيسان) في انتظار العبور.

ويقول إنه شهد «وابلاً من الصواريخ» قرب سفينته.

ويضيف عبر الهاتف: «الأمر خطير بالطبع، لكن عائلاتنا تقدّرنا على الأقل للأموال التي نرسلها».

أما بونيا، فيؤكد أنه لا يمتلك خياراً آخر، لأن «الوظائف المتاحة لأشخاص مثلنا في الهند تبقينا عالقين في دوامة الديون، على الأقل في هذا العمل الأجر جيد».


20 إصابة بعد قيام رجل برشّ مادة مجهولة داخل مركز تجاري في طوكيو

سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)
سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)
TT

20 إصابة بعد قيام رجل برشّ مادة مجهولة داخل مركز تجاري في طوكيو

سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)
سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)

شهدت العاصمة اليابانية طوكيو، اليوم الاثنين، حالة من الذعر، بعد إصابة نحو 20 شخصاً، على أثر قيام رجل برشّ مادة مجهولة بالقرب من جهاز صراف آلي داخل مركز تجاري فاخر بمنطقة غينزا الشهيرة.

ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن متحدث باسم شرطة طوكيو قوله إن الحادث وقع في الطابق الأرضي من المجمع التجاري الواقع في واحدة من أكثر المناطق السياحية والتجارية ازدحاماً في طوكيو، في حين أوضح مسؤول بإدارة الإطفاء أن البلاغ الأول ورد بسبب انتشار «رائحة غريبة» داخل المبنى.

وعقب الحادث، أغلقت السلطات الطريق الرئيسي أمام المركز التجاري، وانتشرت سيارات الإطفاء والإسعاف في المكان، بينما واصل بعض المتسوّقين الدخول والخروج عبر المداخل الجانبية.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع شخصين على نقالتين يُنقلان إلى سيارة إسعاف، بينما قام رجال الإطفاء ومسؤولون يرتدون بدلات واقية بنقل أشخاص من المركز التجاري إلى شاحنات مُجهزة لفحصهم.

فِرق الطوارئ أمام المركز التجاري بمنطقة غينزا (أ.ف.ب)

وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية الرسمية أن الإصابات تبدو طفيفة، رغم حالة القلق التي أثارها الحادث.

وقالت سيدة، تبلغ من العمر 70 عاماً كانت موجودة داخل المركز، إن حلقها بدأ «يحترق ويؤلمها»، فور اقترابها من منطقة أجهزة الصراف الآلي.

وأضافت: «عندما وصلت إلى المركز التجاري كان الارتباك قد بدأ، بالفعل، واعتقدت، في البداية، أن هناك حريقاً صغيراً، لكن بمجرد دخولي منطقة الصراف الآلي شعرت بوخز وخدر في حلقي».

رجال الطوارئ خارج المركز التجاري بمنطقة غينزا (إ.ب.أ)

وأكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقاً، لمعرفة طبيعة المادة المستخدمة وملابسات الواقعة.

ورغم أن اليابان تُعرَف بانخفاض معدلات الجريمة وامتلاكها قوانين صارمة بشأن الأسلحة، فإن البلاد شهدت، خلال السنوات الأخيرة، حوادث عنف متفرقة؛ من بينها اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي في عام 2022.

كما لا تزال اليابان تتذكر هجوم غاز السارين الشهير، الذي نفّذته جماعة «أوم شينريكيو» داخل مترو الأنفاق عام 1995، وأسفر حينها عن مقتل 14 شخصاً، وإصابة أكثر من 5800 آخرين.

Your Premium trial has ended


انفصاليون يعلنون مسؤوليتهم عن تفجير قطار ركاب في باكستان

جنود من القوات شبه العسكرية ومتطوع يحملون ضحية مصابة بعد انتشالها من عربة قطار انقلبت على سكة حديدية بموقع انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)
جنود من القوات شبه العسكرية ومتطوع يحملون ضحية مصابة بعد انتشالها من عربة قطار انقلبت على سكة حديدية بموقع انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)
TT

انفصاليون يعلنون مسؤوليتهم عن تفجير قطار ركاب في باكستان

جنود من القوات شبه العسكرية ومتطوع يحملون ضحية مصابة بعد انتشالها من عربة قطار انقلبت على سكة حديدية بموقع انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)
جنود من القوات شبه العسكرية ومتطوع يحملون ضحية مصابة بعد انتشالها من عربة قطار انقلبت على سكة حديدية بموقع انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلّحة انفصالية، أمس الأحد، مسؤوليتها عن تفجير قوي استهدف قطار ركاب في جنوب غربي باكستان، وسط أنباء عن تضارب في حصيلة القتلى، بعد الهجوم الذي وقع في إقليم بلوشستان المضطرب.

قال متحدث باسم الشرطة، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا وأُصيب أكثر من 100 آخرين في الانفجار الذي وقع في كويتا، عاصمة الإقليم.

ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية، في وقت لاحق عن تقرير أولي للحكومة الإقليمية، أن 14 شخصاً على الأقل قُتلوا، وأُصيب 20 آخرون في هجوم انتحاري استهدف القطار، وأفادت الصحيفة بأن ثلاثة جنود كانوا من بين القتلى.

وأعلنت جماعة فرعية تنتمي إلى «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالي، الذي يقاتل من أجل استقلال بلوشستان، مسؤوليتها عن الهجوم.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشدةٍ الهجوم، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، وقدَّم تعازيه لأُسر الضحايا.

وقال متحدث باسم الحكومة الإقليمية إنه جرى إعلان حالة الطوارئ في جميع المستشفيات العامة والخاصة في المدينة. وذكر أن ثلاث عربات والمُحرك قد خرجت عن مسارها، على الأقل، بعد الانفجار. وأضاف أن قوات الأمن فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، وأن عملية الإنقاذ جارية.

وتصاعدت حدة العنف في باكستان، خلال الآونة الأخيرة، وغالباً ما تستهدف الهجمات الإرهابية قوات الأمن التابعة للدولة، في إطار القتال ضد الدولة.

ويُعد إقليم بلوشستان أفقر أقاليم باكستان، ويقاتل الانفصاليون من أجل الاستقلال هناك، بعد فترة وجيزة أعقبت قيام دولة باكستان.

وفي العام الماضي، اختطف «جيش تحرير بلوشستان» المحظور قطاراً كان يحمل مئات من أفراد قوات الأمن وعائلاتهم، وقتل ما لا يقل عن عشرين راكباً وجندياً في معركةٍ استمرت أياماً لتحرير الرهائن.

ويُعد «جيش تحرير بلوشستان» الأكبر من بين عدة جماعات مسلّحة تُقاتل من أجل استقلال بلوشستان عن باكستان، وكانت الجماعة وراء أعمال عنف استهدفت، بشكل خاص، مشاريع بنية تحتية صينية تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات.