الصين «تُنهي بنجاح» مناوراتها حول تايوان

قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)
قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)
TT

الصين «تُنهي بنجاح» مناوراتها حول تايوان

قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)
قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)

أكدت الصين، اليوم الأربعاء، أنها «أنهت بنجاح» مناوراتها العسكرية حول تايوان، التي تضمّنت تدريبات بالذخيرة الحية لمحاكاة حصار مواني رئيسية وهجمات على أهداف بحرية.

وقال الناطق باسم قيادة المنطقة الشرقية في جيش التحرير الشعبي، النقيب لي شي، في بيان، إنّ «قيادة المنطقة الشرقية لجيش التحرير الشعبي أنجزت بنجاح التدريبات التي أطلق عليها اسم (مهمة العدالة 2025)».

وأفاد بأن القوات ستواصل التدريب «من أجل إحباط محاولات الانفصاليين المطالبين باستقلال تايوان والتدخلات الخارجية بشكل حازم».

وأطلقت الصين، الاثنين والثلاثاء، صواريخ ونشرت عشرات الطائرات المقاتلة والسفن البحرية وسفن خفر السواحل حول الجزيرة في إطار مناورات عسكرية.

ودانت تايبيه المناورات التي استمرت يومين، واصفة إياها بأنها «استفزاز سافر للأمن الإقليمي والنظام الدولي».

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.

وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، أن إعادة توحيد البلاد أمر لا مفر منه.

لقطة من فيديو صادر عن الجيش الصيني يُظهر إطلاق صواريخ في الماء بموقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية عن جينبينغ قوله في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة 2026 في بكين: «إن إعادة توحيد وطننا، التي تلوح في الأفق، أمر لا يمكن إيقافه».

وقال مساعد المدير العام لخفر السواحل، هسي شينغ شين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «السفن الحربية وسفن خفر السواحل بصدد الانسحاب، لكن بعضها لا يزال خارج خط الـ24 ميلاً بحرياً»، مضيفاً: «من المفترض أن تكون المناورات انتهت».

وأفاد هسي بأن خفر السواحل التايوانيين أبقوا على انتشار 11 سفينة في البحر إذ إن سفن خفر السواحل الصينيين «لم تغادر المنطقة بصورة كاملة إلى الآن»، مضيفاً: «لا يمكننا خفض تأهبنا».

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني (يمين) تستجيب لسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني (يسار) في المياه الواقعة شمال غربي جزيرة هوايو (أ.ف.ب)

إدانات دولية

أثارت هذه المناورات التي أجرتها الصين قرب تايوان موجة من الإدانات.

حذرت طوكيو، الأربعاء، من أن هذه المناورات «تصعد التوتر» في المنطقة، فيما نددت وزارة الخارجية الأسترالية بالتدريبات العسكرية الصينية «المزعزعة للاستقرار» وأعربت الفلبين عن «قلق كبير».

وأعربت وزارة الدفاع الفلبينية من جهتها عن «قلقها الكبير» بشأن المناورات العسكرية، معتبرة أنها تهدد بـ«تقويض السلام والاستقرار في المنطقة».

وأثارت المناورات كذلك قلق كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا، وأكدت الجهات الثلاث تمسّكها بـ«الاستقرار» الدولي.

أما بكين التي لم تُعلن رسمياً بعدُ عن إنهاء المناورات، فنددت بالدول التي انتقدت مناوراتها العسكرية باعتبارها «غير مسؤولة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، إنّ «هذه الدول والمؤسسات تغض الطرف عن القوى الانفصالية في تايوان التي تسعى لتحقيق الاستقلال بوسائل عسكرية».

دورية تابعة لخفر السواحل التايواني تتحرك بينما تجري الصين مناورات عسكرية حول الجزيرة (رويترز)

وحذر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، الجمعة، من أن هذه المناورات العسكرية الصينية «ليست حادثة معزولة»، وأنها تشكل «مخاطر جسيمة» على المنطقة.

وأفاد لاي تشينغ تي، خلال احتفال أقيم مع أفراد من القوات المسلحة في تايبيه: «يشكّل تصاعد النفوذ السلطوي للصين وتصاعد إجراءاتها القسرية خطراً كبيراً على الاستقرار الإقليمي، وله أيضاً تداعيات على النقل البحري والتجارة والسلام».

وأكدت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، في بيان، أن هذه المناورات في المياه شمال تايوان وجنوبها سمحت لهم بـ«اختبار قدرات التنسيق الجوي والبحري وقدرات الحصار والسيطرة المتكاملة».

لكن هسيه جيه شنغ، وهو مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في وزارة الدفاع التايوانية، اعتبر المناورات فاشلة، وقال للصحافيين: «فيما يتعلق بنيتهم فرض حصار، أعتقد أن خفر السواحل لدينا قد أوضحوا أن هذا الحصار لم يحدث فعلياً».

وتأتي هذه المناورة العسكرية أيضاً عقب صفقة بيع أسلحة أميركية جديدة لتايبيه في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، هي الثانية منذ عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة، بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

هل يستطيع الناتو مجاراة الصين؟

تحليل إخباري معرض للسيارات في بكين... قوة صناعية كبيرة (أ.ف.ب)

هل يستطيع الناتو مجاراة الصين؟

انتقل الناتو من تحالف دفاعي أوروبي صِرف إلى دور أمني أوسع عالمياً بدفع أساسي من الولايات المتحدة.

أنطوان الحاج
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

قال وزير ​الخارجية الصيني لنظيره الأميركي إن قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بكين )
عالم الاعمال «أومودا» و«جايكو» تحققان بيع مليون سيارة مع انطلاق معرض بكين الدولي

«أومودا» و«جايكو» تحققان بيع مليون سيارة مع انطلاق معرض بكين الدولي

أعلنت علامتا «أومودا» و«جايكو» تحقيق مبيعات عالمية تراكمية تجاوزت مليون سيارة خلال أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)

زلزال بقوة 6 درجات يهز منطقة سامار بالفلبين

أحد عمال الإنقاذ يمر قرب هيكل متضرر من زلزال وقع العام الماضي في إقليم دافاو أورينتال بالفلبين (أ.ب)
أحد عمال الإنقاذ يمر قرب هيكل متضرر من زلزال وقع العام الماضي في إقليم دافاو أورينتال بالفلبين (أ.ب)
TT

زلزال بقوة 6 درجات يهز منطقة سامار بالفلبين

أحد عمال الإنقاذ يمر قرب هيكل متضرر من زلزال وقع العام الماضي في إقليم دافاو أورينتال بالفلبين (أ.ب)
أحد عمال الإنقاذ يمر قرب هيكل متضرر من زلزال وقع العام الماضي في إقليم دافاو أورينتال بالفلبين (أ.ب)

ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض اليوم الاثنين أن زلزالاً بلغت قوته ست درجات هز منطقة سامار بالفلبين.

وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق عشرة كيلومترات، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشارت هيئة الزلازل في الفلبين إلى أن أضراراً وهزات تابعة متوقعة بعد الزلزال.


اليابان تخمد أكبر حريق غابات تشهده منذ عقود

مروحية تُجري عمليات إخماد الحرائق مع استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)
مروحية تُجري عمليات إخماد الحرائق مع استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)
TT

اليابان تخمد أكبر حريق غابات تشهده منذ عقود

مروحية تُجري عمليات إخماد الحرائق مع استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)
مروحية تُجري عمليات إخماد الحرائق مع استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)

أفاد مسؤولون بأن رجال الإطفاء في اليابان نجحوا في إخماد حريق غابات اندلع في شمال البلاد، ووُصف بأنه الأكبر منذ عقود، بعد مكافحته لمدة 11 يوماً.

ومنذ أواخر أبريل، يكافح مئات من رجال الإطفاء وأكثر من ألف عسكري النيران التي أتت على نحو 1600 هكتار، في منطقة إيواتي الجبلية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتبلغ مساحة المنطقة المتضررة ما يقارب خمسة أضعاف مساحة سنترال بارك في مدينة نيويورك.

يستعد رجل الإطفاء المتطوع ريوتا هاغا لتوصيل خراطيم المياه لمكافحة حريق غابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)

ووفقاً لوكالة إدارة الحرائق والكوارث، تضررت ثمانية مبانٍ على الأقل، وأصيب شخصان بجروح طفيفة، وتم إجلاء آلاف الأشخاص.

وصرح كوزو هيرانو، رئيس بلدية أوتسوتشي في المنطقة، للصحافيين، السبت، بأنه «أُبلغ بأن الحريق تمت السيطرة عليه»، معيداً الفضل في احتواء النيران إلى عمليات الإطفاء الجوية والبرية والأمطار الغزيرة.

يحمل رجل الإطفاء المتطوع ريوتا هاغا خرطوم إطفاء لمكافحة حريق غابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي(رويترز)

لكنه أشار إلى أن السلطات ستظل متيقظة لاحتمال بقاء جمر مشتعل. وذكرت «وكالة كيودو للأنباء» أن هذا ثاني أكبر حريق غابات في اليابان منذ أكثر من 30 عاماً.

وأدى ازدياد جفاف فصول الشتاء إلى ارتفاع خطر مثل هذه الحرائق.

رجال الإطفاء ينقلون معداتهم إلى موقع الحريق وسط دخان كثيف في بلدة أوتسوتشي بمحافظة إيواتي (أ.ف.ب)

والعام الماضي، شهدت إيواتي حريقاً آخر أتى على 2600 هكتار، وهو الأكبر في اليابان منذ عام 1975، حين التهم حريق 2700 هكتار في كوشيرو بجزيرة هوكايدو الشمالية.

ويحذر العلماء من أن التغير المناخي سيجعل فترات الجفاف أشد وأطول أمداً، ما يهيئ الظروف المثالية لحرائق الغابات.


زعيم كوريا الشمالية يشدد على دور الشباب في تحقيق أهداف الدولة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشدد على دور الشباب في تحقيق أهداف الدولة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم الأحد أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون التقى بمندوبي «مؤتمر رابطة شبان الحزب الحاكم في بيونغ يانغ»، وذلك في الوقت الذي تعيد فيه الحكومة «التأكيد على دور الشبان المحوري في التعبئة الداخلية والعسكري في الحرب الروسية مع أوكرانيا».

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد اختُتم الأسبوع الماضي المؤتمر الحادي عشر لـ«رابطة الشبان الوطنيين الاشتراكيين»، وهو تجمع سياسي يُعقَد مرة كل خمس سنوات ويهدف إلى تعبئة المواطنين الذين تتراوح أعمارهم تقريبا بين 14 و30 عاماً، وذلك بتنظيم مسيرات حاشدة واستعراضات بالمشاعل وإقامة حفل كبير في العاصمة.

وقالت الوكالة إن كيم أبلغ المندوبين أمس (السبت) بأن الشباب هم «الطليعة» في دفع أهداف الدولة قدماً، واصفاً الرابطة بأنها قوة رئيسية لتنفيذ قرارات الحزب.

وفي رسالة نُشرت يوم الجمعة، ربط حزب العمال الكوريين صراحة بين ولاء الشباب ومشاركة بيونغ يانغ في حرب أوكرانيا؛ إذ قال أمام المؤتمر إن الجنود الشباب الذين أُرسلوا في عمليات خارجية «تحولوا إلى قنابل ولهيب»، دفاعاً عن شرف البلاد.

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

وقال مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن كوريا الشمالية أرسلت نحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في منطقة كورسك، وإن أكثر من ستة آلاف منهم لقوا حتفهم.

وكشف كيم الشهر الماضي عن نصب تذكاري جديد في بيونغ يانغ لتكريم الجنود الذين لقوا حتفهم خلال تلك العمليات العسكرية.