زعماء «مجموعة السبع» خلال قمتهم في منتجع بورجو إجنازيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ردَّت بكين بقوة، الاثنين، على البيان الختامي لقادة مجموعة السبع الذين هاجموا الصين، وقالت إنه «مليء بالغطرسة والتحيز والأكاذيب».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري إن «إعلان قمة مجموعة السبع تلاعب مرة أخرى بالقضايا المتعلقة بالصين، وافترى على الصين وهاجمها، وكرر صوراً ليس لها أساس واقعي ولا أساس قانوني ولا مبرر أخلاقي، وهي مليئة بالغطرسة والتحيز والأكاذيب».
وتعرضت الصين لانتقادات لاذعة في البيان الختامي لقادة مجموعة السبع (الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، بريطانيا، كندا، اليابان) الذين اجتمعوا الجمعة في بورغو إيناتسيا، بالقرب من باري، في جنوب إيطاليا.
وبينما أكد قادة المجموعة أنهم «يطمحون إلى علاقات بناءة ومستقرة مع الصين» التي يدركون «أهميتها في التجارة العالمية»، قالوا في البيان: «نعرب عن مخاوفنا بشأن الاستهداف الصناعي المستمر من قبل الصين والسياسات والممارسات التي لا تتناسب مع السوق والتي تؤدي إلى تداعيات عالمية وتشوهات في السوق وقدرة فائضة ضارة في مجموعة متزايدة من القطاعات».
كذلك دعت دول مجموعة السبع الصين الجمعة لوقف إرسال مكونات أسلحة إلى روسيا تغذي حربها ضد أوكرانيا، بحسب البيان الختامي. وجاء في البيان: «ندعو الصين لوقف نقل المواد ذات الاستخدامين، بما فيها مكونات الأسلحة والمعدات التي ترفد قطاع الدفاع الروسي».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.
«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5308607-%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%82%D9%88%D8%A9-59-%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
الأمم المتحدة: إصابة 42 طفلاً على الأقل بانفجار قرب مدرسة في كابلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5308509-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-42-%D8%B7%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%84
الأمم المتحدة: إصابة 42 طفلاً على الأقل بانفجار قرب مدرسة في كابل
أحد أفراد أمن «طالبان» يقف على طريق خلال احتفالات الذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في قندهار 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، الثلاثاء، إن 42 طفلاً على الأقل أُصيبوا نتيجة انفجار في مدرسة بالعاصمة كابل، دون تقديم تفاصيل حول سبب الانفجار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان خبير الأمم المتحدة المعنيّ بشؤون أفغانستان، ريتشارد بينيت، قد أدان في وقت سابق الهجوم «المشين» في منطقة دشت برجي (غرب)، حيث ينتمي غالبية السكان إلى طائفة الهزارة الشيعية التي سبق أن استهدفتها هجمات عدة.
وتتراوح أعمار جرحى انفجار الاثنين، بين تسعة أعوام و14 عاماً، وفق ما أفادت به بعثة الأمم المتحدة.
وصرّح متحدث باسم البعثة لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم تُؤكد البعثة بعد ملابسات الانفجار»، مشيراً إلى وجود «تقارير متضاربة عن كونه هجوماً استهدف المدرسة، أو ذخيرة غير منفجرة».
تسببت عقود من النزاعات في انتشار الذخائر غير المنفجرة في أنحاء أفغانستان، مما يجعلها الثالثة عالمياً من حيث عدد الضحايا الناجمين عنها، حسب الأمم المتحدة.
وقالت مديرية تنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام في أفغانستان، والتي تولت عمليات التحقيق في موقع الحادثة، إن قنبلة يدوية انفجرت في المدرسة بعد ظهر الاثنين، وهو ما يتطابق مع التفاصيل التي قدّمتها شرطة كابل في وقت سابق.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان: «ندعو إلى فتح تحقيق لتحديد ملابسات هذه الحادثة. يجب أن تبقى المدارس والمراكز التعليمية آمنة».
من جانبها، نشرت المدرسة الابتدائية الخاصة رسالة على صفحتها في «فيسبوك» تطلب فيها «الدعاء للمصابين»، دون أن تقدّم تفاصيل إضافية.
ووقع الانفجار يوم الاثنين، في مدرسة ابتدائية خاصة للبنين والبنات، بالتزامن مع انصراف الطلاب، وفق ما ذكرت سيدة من سكان المنطقة تبلغ 38 عاماً.
وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبةً عدم كشف اسمها لأسباب أمنية: «حسبما رأيت، أُصيب الأطفال الذين كانوا داخل فناء المدرسة، بينما كان من غادروا المدرسة سالمين».
وتابعت أن الأطفال المصابين نُقلوا في عربات إسعاف وسيارات خاصة، مضيفةً: «كان عدد المصابين كبيراً إلى درجة أنني لم أستطع إحصاءهم».
وأبلغت شرطة كابل «وكالة الصحافة الفرنسية» عن انفجار قنبلة يدوية في مدرسة، أسفر عن إصابة عدد من الأطفال بجروح طفيفة.
وقال المتحدث باسم شرطة كابل، خالد زدران، في ساعة متأخرة الاثنين: «وصلت الفرق المختصة إلى موقع الحادث، ويجري التحقيق فيه».
وأوضح أحد السكان، طالباً أيضاً عدم الكشف عن هويته، أن قوات الأمن طوقت المنطقة، الثلاثاء.
وشهدت كابل هجمات متفرقة خلال السنوات الخمس الماضية من حكم «طالبان»، من بينها انفجار في مطعم صيني وسط المدينة في يناير (كانون الثاني)، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
كما شهدت منطقة دشت برجي عدة تفجيرات دامية، من بينها تفجير سيارة مفخخة أمام مدرسة للبنات عام 2021، أسفر عن مقتل 90 شخصاً على الأقل وإصابة المئات.
وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجمات في دشت برجي استهدفت الأقلية الشيعية.
إعادة تموضع القوات الأميركية في آسيا تختبر ردعها أمام الصينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5308479-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D8%AF%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
إعادة تموضع القوات الأميركية في آسيا تختبر ردعها أمام الصين
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
في توقيت بالغ الحساسية، تتّجه حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» من غرب المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، لتحلّ محل «يو إس إس أبراهام لينكولن» المنهكة من انتشار استمر نحو 9 أشهر.
الخطوة؛ التي تترك المنطقة مؤقتاً من دون حاملة أميركية، تتجاوز كونها عملية تبديل روتينية؛ فهي تكشف أن حرب إيران أعادت فرضَ الشرق الأوسط على أولويات واشنطن، فيما تكثّف الصين ضغوطها على تايوان واليابان والفلبين. وقبيل قمة جديدة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، في 24 سبتمبر (أيلول) المقبل، بدأ حلفاء الولايات المتحدة يتساءلون ليس فقط عمّا إذا كانت واشنطن راغبة في حمايتهم، بل أيضاً عمّا إذا كانت قادرة على خوض أزمتين كبيرتين في وقت واحد.
حاملة واحدة ورسالة أكبر
أعلنت البحرية الأميركية أن «مجموعة جورج واشنطن»، المتمركزة أساساً في يوكوسوكا باليابان، غادرت ميناء دانانغ الفيتنامي بعد زيارة مقررة، قبل أن يؤكَّد توجّهها إلى الشرق الأوسط. أما «أبراهام لينكولن»، فمدّدت مهمتها منذ مايو (أيار) الماضي لدعم العمليات ضد إيران، وسط تقارير نفاها البيت الأبيض عن اضطرابات في الإمدادات وضغوط نفسية وظروف معيشية صعبة لدى طاقمها. وبذلك، تحوّلت ضرورة إراحة حاملة مستنزفة إلى فراغ عملياتي في أعلى مناطق العالم حساسية للمنافسة الأميركية - الصينية.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتوسّط نظيريه الياباني تاكيشي إيوايا (يمين) والكوري الجنوبي تشو تاي يول خلال اجتماعهم في ميونيخ يوم 15 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
لا تُعدّ الفجوات المؤقتة في انتشار الحاملات سابقة استثنائية. فقد نقل موقع «أكسيوس» عن براين كلارك، الضابط السابق في الغواصات والباحث في «معهد هدسون»، أن «أسطولاً من 11 حاملة لا يسمح عملياً إلا بإبقاء حاملتين منتشرتين بصورة متواصلة من دون إنهاك الطواقم وتعطيل دورات الصيانة. وإذا اقتضت حرب إيران إبقاء حاملتين في الشرق الأوسط، فقد تمرّ أشهر من كل عام من دون وجود حاملة أميركية في المحيط الهادئ. وحتى بعد انتهاء المهام، فستحتاج السفن إلى إصلاحات وصيانة أطول؛ مما يُقلّص هامش المناورة في أي أزمة لاحقة».
يقول البيت الأبيض إن الجيش يحتفظ بالانتشار اللازم لتنفيذ أي مهمة يُحدّدها الرئيس، ويستشهد بعمليات إيران دليلاً على قوة القدرة العسكرية الأميركية. غير أن بعض المنتقدين يحذرون بأن الردع لا يُقاس فقط بعدد القواعد أو الطائرات والصواريخ، بل أيضاً بتصوّر الخصم والحليف عن سرعة استخدامها. ولهذا؛ يرى مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في مشاة البحرية والمستشار في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، أن «بكين قد لا تفكر في غزو واسع، لكنها تستطيع استغلال الغياب لزيادة تحركات أساطيلها حول تايوان واليابان والفلبين، وفرض وقائع تدريجية يصعب الرد عليها».
بكين تختبر حدود الضمانات
جاء سحب الحاملة بعد أسابيع من أخطر مواجهة منذ سنوات بين الصين والفلبين قرب منطقة شعاب مرجانية تدعى «سكند توماس شول» في بحر الصين الجنوبي.
وتقول مانيلا إن أفراداً من خفر السواحل الصيني اقتربوا من السفينة الفلبينية القديمة «سييرا مادري» الراسية منذ الحرب العالمية الثانية، وتستخدمها موقعاً عسكرياً، وضرب أحدهم بحاراً فلبّينياً بهراوة خشبية وأصابه في الرأس. أما بكين، فاتّهمت الفلبين بإثارة المواجهة، وفق وكالة «رويترز».
لا تعني هذه الحوادث أن الصين تستعد تلقائياً لحرب، لكنها تندرج ضمن استراتيجية «المنطقة الرمادية»: استخدام خفر السواحل، والسفن المدنية، والمناورات، والضغوط الاقتصادية؛ لتغيير ميزان السيطرة من دون بلوغ عتبة تستدعي رداً أميركياً مباشراً. وفي يوليو (تموز) الماضي، أجرت بكين أيضاً اختباراً نادراً لصاروخ باليستي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي، أُطلق من غواصة نحو المحيط الهادئ، في رسالة بأن تفوقها لم يعد محصوراً في المياه الساحلية.
رئيسة الوزراء اليابانية لدى توقيعها وثيقة شراكة مع ترمب في طوكيو يوم 28 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
تزداد حساسية هذه التطورات لأنها تتزامن مع قرار ترمب تقليص المناورات السنوية مع كوريا الجنوبية؛ مستنداً إلى تكلفتها وعلاقته الجيدة بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
في المقابل، لا تزال البنية العسكرية للتحالفات قائمة. فقد أكد وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي، من مانيلا أن واشنطن تستهدف بناء «ردع بالحرمان» على امتداد سلسلة الجزر الأولى، «بما يجعل أي هجوم صيني مكلفاً وغير قابل للنجاح». لكنه قال أيضاً إن على الحلفاء زيادة إنفاقهم الدفاعي والسعي إلى دمج جيوشهم مع جيش الولايات المتحدة، بدلاً من «محاولة استبعادنا أو الحلول محلّنا عبثاً ودون طائل».
كما شدّد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، على التزام الولايات المتحدة «معاهدة الدفاع» مع الفلبين وحرية الملاحة. ونقلت «رويترز» عن الجيش الفلبيني قوله بعد نقل الحاملة، إنه لا يتوقع تباطؤ التدريبات والأنشطة المشتركة، واصفاً التعهد الأميركي بأنه «راسخ».
قمة تُقلق الحلفاء
ترى صحيفة «نيويورك تايمز» أن المعضلة الأعمق ليست عسكرية فقط، فترمب يتحدث عن إقامة علاقة «جي2 (مجموعة اثنين)» مع الصين، ويعوّل على تفاهماته الشخصية مع شي جينبينغ. وتخشى دول آسيوية أن تتحول القمة المقبلة إلى تفاهم بين القوتين على إدارة المنافسة على حسابها، لا سيما إذا أعطت واشنطن الأولوية لاتفاقات تجارية أو لترتيبات تساعدها في ملف إيران.
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
في الوقت نفسه، تظل الصين الشريك التجاري الأكبر لدول آسيوية كثيرة، بينما تفتقر الولايات المتحدة منذ انسحابها بتوافق من الجمهوريين والديمقراطيين، من مشروع «الشراكة عبر المحيط الهادئ» الذي وقعه باراك أوباما، إلى رؤية اقتصادية تضاهي حضورها العسكري. وهناك مبادرات أميركية ناشئة، مثل إشراك الفلبين في سلاسل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، لكنها لا تزال أصغر من أن تشكل بديلاً اقتصادياً متكاملاً لبكين.
لذلك؛ قد لا يكون ردّ الحلفاء التخلي عن واشنطن، بل توسيع سياسة التحوّط: زيادة الإنفاق الدفاعي، وتعزيز التعاون بين اليابان والفلبين وأستراليا، وفي الوقت نفسه، تجنب استفزاز الصين والمحافظة على قنوات اقتصادية وسياسية معها. وهذا تحديداً ما يراه كلارك مكسباً محتملاً لبكين؛ «فهي لا تحتاج إلى الانتصار في حرب إذا استطاعت إقناع جيرانها بأن الولايات المتحدة ليست حليفاً تستطيع الاعتماد عليه».
قد تكون فجوة الحاملة قصيرة زمنياً، لكنها تصبح أخطر إذا اقترنت بحرب مفتوحة في الشرق الأوسط، واستنزاف للذخائر والطواقم، ورسائل سياسية متقلبة إلى الحلفاء.