عودة الهدوء إلى الحدود الأفغانية... وكابل تستدعي السفير الباكستاني

ما هي جماعة حاجي بهادور المتهمة بالإرهاب؟

مقاتلو جماعة حاجي غول بهادور المتهمة بالإرهاب في شمال وزيرستان (متداولة)
مقاتلو جماعة حاجي غول بهادور المتهمة بالإرهاب في شمال وزيرستان (متداولة)
TT

عودة الهدوء إلى الحدود الأفغانية... وكابل تستدعي السفير الباكستاني

مقاتلو جماعة حاجي غول بهادور المتهمة بالإرهاب في شمال وزيرستان (متداولة)
مقاتلو جماعة حاجي غول بهادور المتهمة بالإرهاب في شمال وزيرستان (متداولة)

أثناء تقديم احتجاجه على الضربات الجوية الباكستانية ضد أهداف أفغانية، أبلغت وزارة خارجية «طالبان» السفير الباكستاني في كابل، بأن الأفغان «لديهم تاريخ طويل في هزيمة الاعتداءات الأجنبية».

«طالبان الأفغانية» تتحقق من الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

استهداف حاجي بهادور قيادي «طالبان الباكستانية»

قبل ذلك بيوم، نفذ سلاح الجو الباكستاني غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية لاستهداف قائد حركة «طالبان الباكستانية»، حاجي غول بهادور، الذي يختبئ الآن في أفغانستان.

وتم استدعاء السفير الباكستاني في كابل، عبيد الرحمن نظاماني، إلى وزارة خارجية «طالبان» في كابل، وتم تسليمه خطاب احتجاج على الضربات الجوية، التي وفقاً لـ«طالبان»، قتلت مدنيين أبرياء فقط.

عناصر «طالبان الأفغانية» يقفون في مواقعهم أثناء فحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان الثلاثاء (إ.ب.أ)

وذكرت وكالة «خاما» الأفغانية للأنباء أن الوزارة أدانت الهجمات الجوية الباكستانية التي وقعت في مقاطعتي خوست وباكتيكا، والتي أسفرت عن مقتل نساء وأطفال.

امرأة ترتدي البرقع تمر بينما عنصر من حركة «طالبان الأفغانية» يفحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في قندهار الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأضافت الوزارة أنه تم استدعاء السفير الباكستاني في كابل، عبيد الرحمن نظاماني، مُضيفاً أنه تلقى خطاب احتجاج على الهجمات التي وقعت ضد مواقع حاجي غول بهادور، قائد مسلح محلي في منطقة وزيرستان الشمالية، كان مرتبطاً بالحزب الديني والسياسي الباكستاني، «جمعية علماء الإسلام» في الماضي.

عناصر من «طالبان الأفغانية» يقفون في مواقعهم أثناء فحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان الثلاثاء (إ.ب.أ)

وفي عام 2000، شكل جماعته المسلحة لمعارضة عقوبات الأمم المتحدة على أفغانستان. وفي عام 2007، انضم إلى حركة «طالبان الباكستانية» مع مقاتليه، لكنه ظل في صراع مع قادة حركة «طالبان الباكستانية» بشكل أساسي بسبب الخلافات القبلية مع قبيلة «محسيد» التي هيمنت على حركة «طالبان الباكستانية» من الناحية التنظيمية.

المفتي محمد طاهر أحمد يتحدث خلال حفل للمنح الدراسية في كابل بأفغانستان الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترجع أصوله إلى «مادا خيل»، في شمال وزيرستان، وهي بلدة قريبة من الحدود الأفغانية - الباكستانية. وحارب السوفيات خلال احتلالهم أفغانستان من 1979 إلى 1989.

 

وفي السنوات الأولى من حياته المهنية، اختلف مع قيادة حركة «طالبان» الباكستانية حول قرارهم بمهاجمة الجيش الباكستاني.

وكان قد صرح علناً في الماضي، بأن مهاجمة الجيش الباكستاني من شأنها أن تصرف انتباه حركة «طالبان الباكستانية» عن هدفها الأكبر المتمثل في مهاجمة القوات الأميركية بأفغانستان.

 

ومع ذلك، بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وجه جهوده ضد الجيش وقوات الأمن الباكستانية. وطالبت وزارة الخارجية الباكستانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حكومة «طالبان» في كابل، بالقبض على غول بهادور وتسليمه إلى باكستان. كما كررت إسلام آباد مطالبتها من نظام كابل بمنع استخدام الأراضي الأفغانية في الأعمال الإرهابية ضد باكستان.

مسلمون أفغان يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في كابل (أ.ف.ب)

ومن المحتمل أنه تلقى تعليمه في المدرسة الديوبندية في مدينة مولتان الباكستانية، وربما شارك في الحرب الأهلية الأفغانية من عام 1992 إلى عام 1996، والتي بدأت خلالها «طالبان»، التي تأسست في عام 1994، في السيطرة على معظم أفغانستان.

ويشير تصنيفه لنفسه حافظاً، أو الشخص الذي حفظ القرآن بأكمله، إلى أن تعليمه الديني يلعب دوراً مهماً في تفكيره.

 

اتصالات رفيعة بين إسلام آباد وكابل

ويبدو أن هناك نوعاً من الاتصالات رفيعة المستوى بين إسلام آباد وكابل، حيث توقف إطلاق النار على الحدود الباكستانية - الأفغانية بعد الاشتباكات التي بدأت فور شن القوات الجوية الباكستانية الغارات الجوية داخل أفغانستان. وأجرى وزيرا خارجية البلدين محادثة هاتفية بعد التفجير الانتحاري الذي أسفر عن مقتل 6 من رجال الجيش في شمال وزيرستان.

مسلمون أفغان يوزعون الخبز مجاناً على المحتاجين بينما يستعدون للإفطار خلال شهر رمضان في كابل (أ.ف.ب)

واتفق المسؤولان الكبيران على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب. فيما تصر «طالبان الأفغانية» على أنها لا تدعم حركة «طالبان الباكستانية». لكن لا يبدو أن الحكومة الباكستانية تأخذ هذا الإنكار على محمل الجد، حيث أفاد مسؤولون أفغان بأن تبادل إطلاق النار على الحدود الباكستانية - الأفغانية قد توقف، مما يشير إلى حدوث نوع من الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، «توقف إطلاق النار والوضع هادئ»، كما صرح ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» في كابل.

وشنت باكستان صباح الاثنين، ضربات جوية في مقاطعتي باكتيكا وخوست الأفغانية، مما أسفر عن مقتل 8 مدنيين بينهم نساء وأطفال، بحسب كابل.

وأدت هذه الضربات إلى رد أفغاني، بإطلاق «الأسلحة الثقيلة» على أهداف عسكرية باكستانية في المناطق الحدودية، مما دفع الجيش الباكستاني إلى الرد أيضاً. وحذرت حكومة «طالبان»، باكستان المجاورة من «عواقب ستكون خارجة عن سيطرة باكستان».

وتنقل وسائل الإعلام الباكستانية وجهة نظر كبار المسؤولين العسكريين السابقين بأنه من أجل السيطرة على حركة «طالبان الباكستانية»، سوف يتعين على باكستان إلحاق الألم بحركة «طالبان الأفغانية»... «الحكومة الباكستانية ليست مستعدة للتخلي عن مقتل جنودها في شمال وزيرستان الذين قتلوا في هجوم انتحاري شن عبر الحدود».

وكثف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية ضد حركة «طالبان الباكستانية» في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، حيث يتخذ عدد كبير من مقاتلي حركة «طالبان الباكستانية» مواقعهم الآن.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.