«مصرفي الفقراء» الحائز على نوبل للسلام يواجه السجن في بنغلاديش

محمد يونس وصف الاتهامات الموجهة إليه بأنها «سياسية»

محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
TT

«مصرفي الفقراء» الحائز على نوبل للسلام يواجه السجن في بنغلاديش

محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)

يواجه محمد يونس، الحائز «جائزة نوبل للسلام»، والمعروف باسم «مصرفي الفقراء»، اتهامات يصفها بأنها «سياسية» قد تقوده إلى السجن في بلده بنغلاديش.

وأدين محمد يونس بتهمة انتهاك قوانين العمل في بنغلاديش، وفق ما قال المدعي العام خورشيد علم خان، لوكالة الصحافة الفرنسية، في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتم الحكم عليه بالسجن 6 أشهر.

وخلال جلسة استئناف من المقرر أن تعقد اليوم (الأحد)، من الممكن أن ترفض هيئة المحكمة الكفالة، وقد يواجه يونس أحكاماً أكبر إذا أدين في القضايا الأخرى المقامة ضده، والتي تقترب من نحو 200 قضية تتضمن تهماً بغسل الأموال والتهرب الضريبي والفساد.

وخلال مقابلة عبر تطبيق «زووم» مع موقع «إن بي سي» الأميركي؛ أنكر محمد يونس (83 عاماً) جميع التهم، وقال إن شيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش متورطة في حملة قضائية لملاحقته، مضيفاً: «إنها تكرهني بشدة».

محمد يونس لدى وصوله إلى المحكمة في دكا الاثنين (أ.ب)

وأسس محمد يونس، في عام 1983 بعد عودته إلى بنغلاديش من الولايات المتحدة، «بنك غرامين» المتخصص في السلفيات الصغيرة للفقراء والأعمال التجارية المتواضعة التي لا تتأهل للقروض المصرفية المعتادة فيما عرف باسم «القروض متناهية الصغر».

وحصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2006، مناصفةً مع «بنك غرامين»، لما بذلاه من جهود لخلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومنذ عودة الشيخة حسينة إلى السلطة عام 2009 وهي تهاجم يونس بشكل متكرر، ووصفته بأنه «مصاص دماء الفقراء».

وأنكر يونس قيام مؤسساته بأي مخالفات، وقال إن «القروض متناهية الصغر» يجب أن تكون عملاً اجتماعياً، وليس عملاً مدراً للربح.

محمد يونس وسط مؤيديه بعد الحكم عليه في دكا أمس (إ.ب.أ)

وتلقى محمد يونس الدعم من جميع أرجاء العالم، في أغسطس (آب)، حيث وقعت 200 شخصية عالمية، بينهم 108 حائزين على جائزة نوبل، رسالة للشيخة حسينة تطالبها بمراجعة التهم الموجهة إلى يونس عن قضاة محايدين.

ووجه 12 عضواً بالكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني)، خطاباً إلى الشيخة حسينة يطالبها بوقف «المضايقات المتكررة» ليونس.

وأضاف: «السبب الوحيد لملاحقتي قضائياً أن حسينة تراني تهديداً سياسياً بسبب شعبيتي، لأني عملت من أجل الناس وزرت تقريباً كل القرى في بنغلاديش».

الخبير الاقتصادي محمد يونس الحائز جائزة نوبل للسلام (أ.ف.ب)

ويقول مبشر حسن، أكاديمي ومؤلف عدة كتب عن تاريخ بنغلاديش، إن حسينة تنظر إلى يونس منافساً محتملاً، خصوصاً بعدما أعلن في 2007 عن خططه لإطلاق حزب سياسي منافس لحزب «رابطة عوامي» الذي تتزعمه حسينة، إلا أنه تخلى عن هذه الخطط في العام التالي. وأكد يونس: «لم أسعَ أبداً للعمل بالسياسة».


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: آثار الحرب أدت إلى تراجع التنمية في غزة بما يناهز 69 عاماً

الاقتصاد فلسطينيون يتجمّعون في مواقع الغارات الإسرائيلية على المنازل والمباني السكنية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير أممي: آثار الحرب أدت إلى تراجع التنمية في غزة بما يناهز 69 عاماً

توقع تقرير أممي جديد أن يرتفع معدل الفقر في دولة فلسطين إلى 74.3 في المائة في عام 2024، ليشمل 4.1 مليون من المواطنين.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد أطفال ينتظرون الغداء في كوخهم بصنعاء (رويترز)

البنك الدولي: 26 من أفقر الدول تعاني ديوناً غير مسبوقة منذ 2006

أظهر تقرير جديد للبنك الدولي أن أفقر 26 دولة بالعالم، التي تضم 40 في المائة من أكثر الناس فقراً، تعاني أعباء ديون غير مسبوقة منذ عام 2006.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا لاجئ أفغاني يحمل لافتة خلال احتجاج أمام مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا الاثنين (إ.ب.أ)

بعد 3 سنوات على عودة «طالبان» إلى الحكم... أفغانستان تعاني الفقر

بعد 3 سنوات على عودة «طالبان» إلى الحكم، تعاني أفغانستان ركوداً اقتصادياً كاملاً، فيما يغرق سكانها في الفقر وسط أزمة إنسانية متفاقمة.

«الشرق الأوسط» (كابل)
الاقتصاد واحد من كل خمسة في أفريقيا يعاني من الجوع (فاو)

عدد الجياع في العالم يواصل ارتفاعه مع تفاقم الأزمات العالمية

نحو 733 مليون شخص واجهوا الجوع في العام الماضي، أي ما يعادل واحداً من كل أحد عشر شخصاً على مستوى العالم، وواحداً من كل خمسة في أفريقيا.

هلا صغبيني (الرياض)
أفريقيا رجال شرطة نيجيرية في أحد شوارع نيامي العاصمة بعد إعلان باريس عن عزمها على سحب قوتها العسكرية من النيجر (إ.ب.أ)

جيش النيجر يعلن مقتل 7 مدنيين في هجوم شنه «إرهابيون»

قُتل سبعة مدنيين هذا الأسبوع على يد «إرهابيين» في قرية بمنطقة تيلابيري في غرب النيجر، قرب بوركينا فاسو، حسبما أعلن الجيش الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (نيامي (النيجر))

كيم: التواصل الدبلوماسي السابق يؤكد العداء الأميركي «الثابت» لكوريا الشمالية

تظهر هذه الصورة الملتقطة في 21 نوفمبر 2024 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يحضر حفل افتتاح معرض تطوير الدفاع الوطني 2024 في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة في 21 نوفمبر 2024 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يحضر حفل افتتاح معرض تطوير الدفاع الوطني 2024 في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

كيم: التواصل الدبلوماسي السابق يؤكد العداء الأميركي «الثابت» لكوريا الشمالية

تظهر هذه الصورة الملتقطة في 21 نوفمبر 2024 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يحضر حفل افتتاح معرض تطوير الدفاع الوطني 2024 في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة في 21 نوفمبر 2024 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يحضر حفل افتتاح معرض تطوير الدفاع الوطني 2024 في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن التواصل الدبلوماسي السابق بين بيونغ يانغ وواشنطن أكد عداء الولايات المتحدة «الثابت» تجاه بلاده، وفق ما ذكرت وكالة الإعلام الرسمية الكورية الشمالية الجمعة، قبل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قريبا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال ولايته الأولى، التقى ترمب وكيم ثلاث مرات لكنّ واشنطن فشلت في إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية إلى نزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية.

ومنذ انهيار القمة الثانية بين كيم وترمب في هانوي عام 2019، تخلّت كوريا الشمالية عن الدبلوماسية وكثّفت جهودها لتطوير الأسلحة ورفضت العروض الأميركية لإجراء محادثات.

وخلال تحدّثه الخميس في معرض دفاعي لبعض أقوى أنظمة الأسلحة في كوريا الشمالية، لم يذكر كيم ترمب بالاسم، لكن آخر محادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة جرت تحت إدارته.

وقال كيم وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية: «ذهبنا إلى أبعد ما يمكن مع الولايات المتحدة كمفاوضين، وما أصبحنا متأكدين منه هو عدم وجود رغبة لدى القوة العظمى في التعايش»، وأضاف أنه بدلا من ذلك، أدركت بيونغ يانغ موقف واشنطن وهو «سياسة عدائية ثابتة تجاه كوريا الشمالية».

وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية ما يبدو أنه صواريخ باليستية عابرة للقارات وصواريخ فرط صوتية وراجمات صواريخ وطائرات مسيّرة في المعرض.

وذكرت الوكالة أن المعرض يضم «أحدث منتجات بيونغ يانغ لمجموعة الدفاع الوطني العلمية والتكنولوجية لكوريا الديمقراطية مع الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية التي تم تحديثها وتطويرها مجددا».

وقال كيم أيضا في كلمته إن شبه الجزيرة الكورية لم يسبق أن واجهت وضعا كالذي تواجهه راهنا و«قد يؤدي إلى أكثر الحروب النووية تدميرا».

وفي الأشهر الأخيرة، عززت كوريا الشمالية علاقاتها العسكرية مع موسكو، فيما قالت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إن بيونغ يانغ أرسلت آلاف الجنود إلى روسيا لدعمها في حربها ضد أوكرانيا.

خلال لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

زعيمان «في الحب»

بعد أشهر من القمة التاريخية الأولى بين كيم وترمب في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018، قال الرئيس الأميركي وقتها خلال تجمع لمناصريه إنه والرئيس الكوري الشمالي وقعا «في الحب».

وكشف كتاب صدر في عام 2020 أن كيم استخدم الإطراء والنثر المنمق وتوجه إلى ترمب مستخدما تعبير «سُموّك» في الرسائل التي تبادلها مع الرئيس السابق.

لكنّ قمتهما الثانية في عام 2019 انهارت على خلفية تخفيف العقوبات وما سيكون على بيونغ يانغ التخلي عنه في المقابل.

وفي يوليو (تموز) من العام الحالي، قال ترمب متحدثا عن كيم: «أعتقد أنه يفتقدني»، و«من الجيد أن أنسجم مع شخص لديه الكثير من الأسلحة النووية».

وفي تعليق صدر في الشهر ذاته، قالت كوريا الشمالية إنه رغم أن ترمب حاول أن يعكس «العلاقات الشخصية الخاصة» بين رئيسَي البلدين، فإنه «لم يحقق أي تغيير إيجابي جوهري».