شي لتعزيز العلاقات مع فيتنام بعد زيارة بايدن

يسعى لتجاوز خلافات هانوي حول بحر الصين الجنوبي

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال حفل ببكين في 22 نوفمبر (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال حفل ببكين في 22 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

شي لتعزيز العلاقات مع فيتنام بعد زيارة بايدن

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال حفل ببكين في 22 نوفمبر (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال حفل ببكين في 22 نوفمبر (إ.ب.أ)

يصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى فيتنام، الثلاثاء، في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، بعد أشهر من تعزيز واشنطن وهانوي العلاقات الدبلوماسية بينهما. وترتبط الصين وفيتنام بحدود مشتركة وعلاقات اقتصادية، إضافة إلى وجود حزبين شيوعيين يحكمان البلدين، لكنّ زيارة شي التي تستغرق يومين ستكون الأولى له منذ 6 سنوات إلى الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

منافسة واشنطن

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب توقف الرئيس الأميركي جو بايدن في هانوي، في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث سعى إلى حشد الدعم في مواجهة نفوذ بكين المتنامي في المنطقة. وقال هيونغ لو ثو، نائب مدير برنامج آسيا في مجموعة الأزمات الدولية، إنه «من وجهة نظر الصين، تهدف هذه الزيارة إلى تأكيدها أنّها لم تخسر فيتنام أمام المعسكر المنافس». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أنّه بالنسبة إلى فيتنام، فإنّ الأمر يتعلّق بـ«دبلوماسية الخيزران» الناجحة، التي تسمح لها بالمناورة من دون الاضطرار إلى الوقوف إلى جانب دولة أو أخرى بينهما.

رئيسا الولايات المتحدة وفيتنام لدى مشاركتهما في اجتماعات قمة «أبيك» بسان فرنسيسكو في 16 نوفمبر (رويترز)

وبعد استقبال رسمي، الثلاثاء، في القصر الرئاسي في هانوي، يلتقي شي جينبينغ مع نغويين فو ترونغ، رئيس الحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم. وستقام مراسم وضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس السابق هو تشي منه، الأربعاء، قبل أن يلتقي شي رئيس الوزراء الفيتنامي فام منه شين، والرئيس فو فان ثيونغ.

خلافات حول «بحر الصين»

وتجمع بين هانوي وبكين شراكة استراتيجية شاملة، وهي بمثابة أعلى مكانة دبلوماسية في فيتنام. ووصلت فيتنام والولايات المتحدة إلى المستوى نفسه في سبتمبر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين، إنّ الزيارة ستفتح المجال أمام مناقشات بشأن «تطوير العلاقات بين الصين وفيتنام». وأضاف أنّ بنود جدول الأعمال تتضمّن «السياسة، والأمن، والتعاون العملي، وتشكيل الرأي العام، والقضايا متعدّدة الأطراف، و(القضايا) البحرية».

مركب لخفر السواحل الصيني يطلق خراطيم المياه على سفينة في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)

ومثل واشنطن، تشعر هانوي بالقلق إزاء النزعة العدوانية المتنامية لبكين في بحر الصين الجنوبي. وكانت بكين قد أثارت غضب عدد من أعضاء رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، بما فيها فيتنام، عندما نشرت في الأول من سبتمبر خريطة رسمية جديدة، تشير إلى سيادتها شبه الكاملة على هذه المنطقة الملاحية الشاسعة الغنية بالموارد. وتعدّ مسألة الحدود البحرية موضوعاً حساساً بالنسبة إلى هانوي التي منعت في يوليو (تموز) الماضي بثّ فيلم «باربي»، بسبب ظهور قصير لخريطة بدت كأنّها تُظهر «خط القطاعات التسعة» الذي تستخدمه بكين لتبرير مطالباتها المثيرة للجدل في المنطقة.

فرصة تقارب

من جهة أخرى، تشكّل زيارة شي فرصة بالنسبة إلى بكين للتقرّب من فيتنام في إطار تعاون مستقبلي في القضايا الاقتصادية والأمنية والسياسية، وفقاً لما ذكره خبير السياسة الفيتنامية نغويين خاك جيانغ، حيث قال: «رغم أنّ فيتنام تظل حذرة في ما يتعلّق بالمبادرات السياسية التي تقودها الصين، فإنّه يمكننا أن نتوقّع مزيد من التقدّم في التعاون الاقتصادي، خصوصاً في مجال تطوير البنى التحتية، والانتقال إلى الطاقة الخضراء».

وأفادت وسائل الإعلام الفيتنامية، الشهر الماضي، بأنّ شركة «تشاينا رير إيرث غروب (China Rare Earth Group)» كانت تبحث فرص التعاون مع شركة التعدين الفيتنامية العملاقة «فيناكومين (Vinacomin)». ويأتي هذا الإعلان بعدما اتّفقت الولايات المتحدة وفيتنام، في سبتمبر، على التعاون لمساعدة هانوي على تحديد وتطوير مواردها من المعادن النادرة. وأعلنت واشنطن أنّ فيتنام، التي تملك أكبر مخزون من المعادن النادرة في العالم بعد الصين، ستلعب دوراً رئيسياً في خفض الإمدادات من الصين، بعد الاضطرابات التي طالت سلسلة التوريد، والتي هزّت الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

سفن تعلن صلتها بالصين لدى إبحارها أو رسوها بمنطقة الخليج

في خضم حرب الشرق الأوسط، تعلن سفن عن صلة لها بالصين أثناء إبحارها أو رسوها في منطقة الخليج وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» بينها سفينتان على الأقل فعلتا ذلك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لمسؤول تايواني

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من الجانب التايواني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز) p-circle

بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بقتل أي خليفة لوالده المرشد السابق علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج الأمير الأمير فيصل خلال استقباله المبعوث الصيني تشاي جون في الرياض (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي والمبعوث الصيني يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع مبعوث الحكومة الصينية الخاص للشرق الأوسط، الأحد، آخر المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.