انتخابات نتيجتها 99.87 %... «معارضة» في كوريا الشمالية

بيونغ يانغ: قمر التجسس الاصطناعي التقط صوراً «تفصيلية» للبيت الأبيض والبنتاغون

كيم جونغ أون يدلي بصوته في مركز اقتراع بإقليم هامغيونغ الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)
كيم جونغ أون يدلي بصوته في مركز اقتراع بإقليم هامغيونغ الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)
TT

انتخابات نتيجتها 99.87 %... «معارضة» في كوريا الشمالية

كيم جونغ أون يدلي بصوته في مركز اقتراع بإقليم هامغيونغ الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)
كيم جونغ أون يدلي بصوته في مركز اقتراع بإقليم هامغيونغ الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)

تحدّثت كوريا الشمالية، (الثلاثاء)، بشكل نادر عن أصوات معارضة في الانتخابات التي أُجريت أخيراً، إلا أن المحللين استبعدوا ذلك، وعدّوا الأمر محاولةً لرسم صورة لمجتمع طبيعي، أكثر من كونه إشارة إلى أي زيادة ذات معنى في الحقوق بالدولة السلطوية.

وتعدّ كوريا الشمالية من أكثر المجتمعات الخاضعة للسيطرة في العالم، حيث يُتَّهم الزعيم كيم جونغ أون باستخدام نظام يقوم على المحاباة والقمع للاحتفاظ بالسلطة المطلقة.

وفي تقاريرها عن نتائج انتخابات نواب المجالس الشعبية المحلية، التي أُجريت الأحد، قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية إن 0.09 في المائة و0.13 في المائة صوّتوا ضد المرشحين المختارين لمجالس الأقاليم والمدن، على الترتيب.

كوريون شماليون في مركز اقتراع بإقليم هامغيونغ الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن «من بين الناخبين الذين شاركوا في الإدلاء بأصواتهم، صوّت 99.91 في المائة للمرشحين لمنصب نواب المجالس الشعبية الإقليمية... (و) صوّت 99.87 في المائة للمرشحين لمنصب نواب المجالس الشعبية بالمدن والمقاطعات».

ويعدّ برلمان كوريا الشمالية والمجالس المحلية بمثابة وسيلة تصديق روتينية على قرارات حزب «العمال» الحاكم، مع تسجيل انتخابات هذه المجالس عادة نسبة مشاركة تتجاوز 99 في المائة من الناخبين.

وقال مسؤول في وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، التي تتولى العلاقات مع كوريا الشمالية، إن الانتخابات التي تُجرى هذا الشهر تمثل المرة الأولى التي تشير فيها بيونغ يانغ إلى الأصوات المعارضة في الانتخابات المحلية منذ حقبة الستينات.

وكانت أحدث انتخابات إقليمية، التي تُجرى كل 4 سنوات، هي أيضاً أول انتخابات منذ أن عدّلت كوريا الشمالية قانون الانتخابات في أغسطس (آب) للسماح بتعدد المرشحين.

وقال معهد «أبحاث آسيا والمحيط الهادي» في كندا، في تقرير: «تصوير مجتمع أكثر ديمقراطية، خصوصاً بالمقارنة مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، يهدف إلى تعزيز شرعية النظام ومصداقيته على المسرح العالمي».

وأظهرت صورة نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم جونغ أون وهو يدلي بصوته، واقفا أمام صندوقين أحدهما باللون الأخضر للموافقة والآخر باللون الأحمر للمعارضة.

كيم جونغ أون في مركز اقتراع بإقليم هامغيونغ الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)

وتراجعت نسبة مشاركة الناخبين بشكل طفيف إلى 99.63 في المائة من 99.98 في المائة قبل 4 سنوات، وهي علامة يقول محللون إنها قد تشير إلى ضعف بسيط في سيطرة الدولة في بلد يعدّ التصويت فيه إلزامياً.

إلى ذلك، أعلنت بيونغ يانغ، (الثلاثاء)، أن القمر الاصطناعي للتجسس، الذي أطلقته، التقط صوراً «تفصيلية» للبيت الأبيض، ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون)، وحاملة طائرات نووية ترسو في قاعدة بحرية أميركية.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية أن كيم جونغ أون اطلع على الصور، حيث تلقى تقرير عمليات من مركز بيونغ يانغ للقيادة العامة بإدارة تكنولوجيا الفضاء الجوي الوطنية.

وقالت الوكالة إن الزعيم الكوري الشمالي شاهد صوراً للبيت الأبيض والبنتاغون، تم التقاطها مساء الاثنين.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن القمر الاصطناعي التقط صوراً لمحطة نورفولك البحرية وحوض سفن نيوبورت ومطار فيرجينيا (الاثنين).

كما تم رصد حاملة طائرات نووية تابعة للبحرية الأميركية، وحاملة طائرات بريطانية في الصور.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت قمر «ماليغيونغ-1» للتجسس في 21 من الشهر الحالي، بعد محاولتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس الماضيين.

إطلاق الصاروخ الذي يحمل قمر «ماليغيونغ-1» للتجسس في 21 من الشهر الحالي (أ.ب)

وأبلغت كوريا الشمالية مجلس الأمن، (الاثنين)، بأن إطلاقها قمراً اصطناعياً لأغراض التجسّس يندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس، رافضة موجة تنديدات قادتها الولايات المتحدة.

وعدّت قوى غربية واليابان وكوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية انتهكت قرارات مجلس الأمن، عبر إطلاق القمر الاصطناعي، الأسبوع الماضي، الذي قالت بيونغ يانغ إنه التقط صوراً لمواقع عسكرية مهمّة، أميركية وكورية جنوبية.

وفي مشاركة نادرة في مجلس الأمن، قال مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونغ، إنّ البلدان الأخرى لا تواجه أيّ قيود على استخدام الأقمار الاصطناعية.

وأضاف: «لا توجد دولة في العالم في بيئة أمنية أخطر من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية... يهدّدنا طرف معادٍ، هو الولايات المتحدة، بالسلاح النووي».

وعدّ السفير الكوري الشمالي أنّ «تطوير واختبار وتصنيع وامتلاك أنظمة أسلحة تعادل تلك التي تملكها الولايات المتحدة أو تطوّرها، هو حقّ مشروع لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وسخر السفير من الاتهامات الأميركية، بأنّ تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية ساعدت كوريا الشمالية على تحسين إمكاناتها الصاروخية، متسائلاً إن كانت الولايات المتحدة تضع الأقمار الاصطناعية في المدار بواسطة «المنجنيق».

ورفضت مندوبة الولايات المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، تأكيدات كوريا الشمالية، بأنّها تحرّكت من منطلق الدفاع عن النفس، مؤكّدة بالمقابل أنّ المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية «روتينية» و«دفاعية في طبيعتها».


مقالات ذات صلة

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)

رئيس الوزراء المجري أوربان يقر بهزيمة «مؤلمة» في الانتخابات

أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان بالهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)

انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

بدأ الناخبون المجريون صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين «بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوّض النقص في الموارد للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام 2026.

واستقبل شي الأربعاء لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وتربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكان لإيران ومنافسان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».