بايدن يأمل في إطلاق «حقبة تعاون استراتيجي» مع فيتنام

غداة تقارير حول تعاون عسكري جديد بين هانوي وموسكو

بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في هانوي (أ.ب)
بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في هانوي (أ.ب)
TT

بايدن يأمل في إطلاق «حقبة تعاون استراتيجي» مع فيتنام

بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في هانوي (أ.ب)
بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في هانوي (أ.ب)

توقع الرئيس الأميركي جو بايدن «بداية حقبة من التعاون الأكبر» مع فيتنام التي وصل إليها الأحد، عقب مشاركته في قمّة العشرين، ساعياً إلى بلوغ عتبة جديدة في العلاقات بين البلدين، على خلفية المنافسة المتنامية مع الصين.

وقال الرئيس الأميركي في بداية اجتماعه مع زعيم الحزب الشيوعي الحاكم نغوين فو ترونغ، إن «فيتنام والولايات المتحدة شريكان أساسيان» في مرحلة «مهمة للغاية» بالنسبة للعالم. ورحب المسؤول الفيتنامي بضيفه، متمنياً أن تكون الزيارة «ناجحة». وأشاد بصحة الرئيس الأميركي البالغ 80 عاماً، قائلاً إنه «لم يتقدم بالسنّ يوماً واحداً؛ بل يبدو أفضل من أي وقت مضى»، في تعليق أثار ضحك بايدن، كما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية».

بحر الصين الجنوبي

ويستعد الجانبان لتوقيع «شراكة استراتيجية واسعة». وحتى الآن لم تبرم فيتنام مثل هذه الشراكة التي تمثل أعلى درجة من التقارب الدبلوماسي تقيمها، إلا مع روسيا والهند وكوريا الجنوبية والصين. وإذ تحرص هانوي على عدم الانحياز إلى واشنطن أو بكين، فإنها تشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن مطالبات بكين في بحر الصين الجنوبي، ما يشكل مصدراً شبه دائم للتوتر في المنطقة.

استقبلت فيتنام الرئيس الأميركي بعرض عسكري في هانوي (أ.ب)

وعشية زيارة بايدن، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن فيتنام كانت تتفاوض سراً على صفقة أسلحة جديدة مع روسيا، على الرغم من العقوبات الدولية. ونقلت الصحيفة الأميركية عن وثيقة لوزارة المالية الفيتنامية، أنه من المرجح تمويل هذا الاتفاق من خلال مشروع نفطي مشترك بين روسيا وفيتنام يقع في سيبيريا.

وتحدث نائب مستشار الأمن القومي الأميركي جون فاينر للصحافيين، الأحد، عن التعاون العسكري المستمر منذ عقود بين روسيا وفيتنام. لكن -حسب فاينر- هناك «قلق متزايد بين الفيتناميين» بشأن هذه العلاقة؛ مشيراً إلى أن واشنطن وحلفاءها يمكن أن يساعدوا هانوي على «تنويع شركائها».

وتربط الولايات المتحدة وفيتنام -وهي مركز صناعي- علاقات تجارية وثيقة بشكل متزايد. وتعد واشنطن هانوي شريكاً مهماً، وتسعى إلى إنشاء قنوات صناعية عالمية أقل اعتماداً على الصين.

برنامج حافل

يتضمن برنامج الرئيس الأميركي في هانوي حفل استقبال وخطابات ومؤتمراً صحافياً. كما سيجتمع بايدن، الاثنين، مع رئيس وزراء فيتنام ورئيسها.

وعشية وصول الرئيس الأميركي، زُين حي بحيرة هوان كيم في وسط هانوي الذي ترتاده العائلات بالأعلام الأميركية والفيتنامية. وفي حي تاريخي غير بعيد، يبيع متجر للهدايا التذكارية قمصاناً طبع عليها وجه جو بايدن. وقال صاحب المتجر، ترونغ ثانه دوك (61 عاماً): «أعتقد أن الولايات المتحدة صديق جيد لفيتنام».

وتوقع صاحب المتجر أن «الزيارة التي يقوم بها الرئيس جو بايدن ستحمل مزيداً من العقود التجارية والوظائف للشعب الفيتنامي».

أطفال شاركوا في حفل استقبال الرئيس الأميركي بهانوي (أ.ب)

ومع ذلك، سيتعين على الزعيم الأميركي التوفيق بين المصالح الاستراتيجية والدفاع عن حقوق الإنسان. ويواجه المعارضون الترهيب والمضايقة والسجن بعد محاكمات غير عادلة، كما تم الإبلاغ عن حالات تعذيب لانتزاع اعترافات، حسب منظمة «هيومن رايتس ووتش».

والتزم بايدن الذي غالباً ما ينتقد سجل الصين في مجال حقوق الإنسان، الصمت، بشأن فيتنام. ويشكك الناشطون في أنه سيتطرق إلى هذا الموضوع. وأكد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان، الثلاثاء، أن الرئيس سيثير القضايا المتعلقة بحرية التعبير والحريات الدينية وحقوق الإنسان الأساسية الأخرى.

وتأتي زيارته بعد وقت قصير من نشر لجنة تابعة للحكومة الأميركية تقريراً قاسياً عن الحرية الدينية، دانت فيه الانتهاكات «المستمرة والتي يبدو أنها تتفاقم» في فيتنام.

جانب من العرض العسكري في هانوي (أ.ف.ب)

ومنذ عام 1995، زار جميع رؤساء الولايات المتحدة الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا. وقال سوليفان إن زيارة بايدن لهانوي جزء من جهد مستمر منذ عقود «للتغلب على الإرث المشترك المؤلم لحرب فيتنام». وسيكون هذا الإرث حاضراً بقوة خلال هذه الرحلة التي سيتخللها، الاثنين، زيارة النصب التذكاري للسيناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين الذي شارك في الحرب، وتوفي في عام 2018.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة لوطنهم أو الهجرة إلى الكونغو الديموقراطية

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة لوطنهم أو الهجرة إلى الكونغو الديموقراطية

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.