كيم يتعهد بتطوير التعاون مع بكين إلى «آفاق جديدة»

بايدن لعقد قمة مع الزعيمين الكوري الجنوبي والياباني الشهر المقبل

كيم جونغ أون خلال اجتماع مع وفد صيني بقيادة لي هونغ تشونغ (إ.ب.أ)
كيم جونغ أون خلال اجتماع مع وفد صيني بقيادة لي هونغ تشونغ (إ.ب.أ)
TT

كيم يتعهد بتطوير التعاون مع بكين إلى «آفاق جديدة»

كيم جونغ أون خلال اجتماع مع وفد صيني بقيادة لي هونغ تشونغ (إ.ب.أ)
كيم جونغ أون خلال اجتماع مع وفد صيني بقيادة لي هونغ تشونغ (إ.ب.أ)

اجتمع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بوفد صيني يزور بيونغ يانغ للمشاركة في الاحتفال بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب الكورية، وتعهد بتطوير العلاقات بين البلدين والوصول بها إلى «آفاق جديدة»، وفقاً لما نقلت «رويترز» عن وسائل الإعلام الرسمية في البلاد، اليوم (السبت).

وأقام كيم حفل استقبال للوفد الصيني الذي يرأسه لي هونغ تشونغ عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي أمس (الجمعة). وهذا أول وفد صيني يزور كوريا الشمالية منذ بدء جائحة «كوفيد-19».

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية: «تم التأكيد مجدداً في المحادثات على موقف الجانبين وحكومتي البلدين للتعامل مع الوضع الدولي المعقد بمبادرتهما وتطوير الصداقة والتعاون... بشكل مطرد إلى مرحلة عالية جديدة».

دعم روسي-صيني

جاء الاجتماع بعد أيام من اصطحاب الزعيم الكوري الشمالي وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في جولة للاطلاع على أحدث الأسلحة الكورية الشمالية وأكثرها تقدّماً، حيث تفقّدا صواريخ باليستية ضخمة عابرة للقارات ومسيّرات عسكرية لم يسبق عرضها علناً.

ورجّح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، السبت، أن يكون هدف زيارة وزير الدفاع الروسي ضمان إمدادات أسلحة تحتاج إليها بلاده في حربها في أوكرانيا. وقال بلينكن إن روسيا تقوم بجولة على حلفائها للتزود بالأسلحة، متابعاً: «أستبعد أن يكون هناك في عطلة». ولفت بلينكن، في حديثه مع صحافيين في أستراليا، إلى أن «روسيا تبحث يائسة عن دعم وأسلحة أينما يمكنها العثور عليها، لمواصلة عدوانها على أوكرانيا». وقال، وفق تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «نلاحظ ذلك في كوريا الشمالية، كما نلاحظه مع إيران التي أمدّت روسيا بالكثير من المسيّرات التي تستخدمها لتدمير بنى تحتية مدنية وقتل مدنيين في أوكرانيا».

كيم جونغ أون يحضر عرضاً عسكرياً برفقة شويغو وهونغ تشونغ في بيونغ يانغ الخميس (أ.ف.ب)

وجددت روسيا والصين التزامهما بالعلاقات مع بيونغ يانغ، وهما تعارضان الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لفرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية بسبب سعيها لامتلاك صواريخ باليستية في السنوات الماضية، وقالتا إن التدريبات الأميركية في المنطقة تسبّبت في تأجيج التوتر.

تدريبات أميركية-كورية جنوبية

في هذا الصدد، أجرت البحرية الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات مشتركة مضادة للغواصات في المياه قبالة جزيرة جيجو الواقعة جنوب كوريا الجنوبية، السبت، في أحدث تدريبات عسكرية تجريها الدولتان الحليفتان رداً على ما يصفونه بـ«استفزازات كوريا الشمالية». وقال سلاح البحرية في كوريا الجنوبية إن الغواصة الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية (يو إس إس أنابوليس)، التي وصلت إلى كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، شاركت في التدريبات التي جرت لمواجهة التهديدات الصاروخية المتطورة لكوريا الشمالية بشكل أفضل.

قمة ثلاثية

وفي إطار الجهود الأميركية لتعزيز العلاقات مع الحلفاء في آسيا، يستقبل الرئيس جو بايدن في 18 أغسطس (آب) المقبل زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية.

وتلتئم هذه القمة الثلاثية مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، في «كامب ديفيد» قرب واشنطن، حيث يمضي الرؤساء الأميركيون إجازاتهم. ويُظهر اللقاء الذي كان مقرراً منذ فترة من دون إعلان موعده الجهود الكثيفة التي تبذلها واشنطن لإقامة حوار ثلاثي مع اليابان وكوريا الجنوبية، الحليفين الاستراتيجيين للإدارة الأميركية في المنطقة.

لقاء جمع بايدن بكيشيدا ويون سوك يول في قمة السبع بهيروشيما مايو الماضي (أ.ف.ب)

ويُشجّع البيت الأبيض هذا الحوار بين البلدين الآسيويين بهدف تأليف جبهة مشتركة في وجه التهديد الكوري الشمالي والصين، خاصة أن العلاقات بين سيول وطوكيو لا تزال متعثّرة عقب تداعيات الاستعمار الوحشي لشبه الجزيرة الكورية من جانب اليابان بين 1910 و1945، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي 2018، أمر القضاء الكوري الجنوبي شركات يابانية بسداد تعويضات عن العمل القسري الذي أُجبر عدد كبير من الكوريين على ممارسته إبان الحقبة الاستعمارية، الأمر الذي أثار أزمة دبلوماسية كبيرة. لكنّ سيول عرضت في مارس (آذار) خطة للتعويض لا تلحظ مشاركة مالية إلزامية لليابان. وأعاد البلدان إطلاق علاقاتهما التجارية مع معاودة عقد لقاءات منتظمة بين زعيميهما.


مقالات ذات صلة

روبيو يجتمع مع نظيره الصيني على هامش اجتماع رابطة «آسيان»

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع ثنائي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مدينة باساي... مانيلا الفلبين 22 يوليو 2026 (رويترز)

روبيو يجتمع مع نظيره الصيني على هامش اجتماع رابطة «آسيان»

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي، الأربعاء، زيارة مقررة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ تتحدث خلال المؤتمر الوزاري اللاحق لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا اليوم (أ.ف.ب)

أستراليا تبلغ الصين قلقها من تجربة بكين الصاروخية

أعربت أستراليا للصين عن القلق بشأن إجراء بكين في جنوب المحيط الهادئ تجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا صورة قدمتها هيئة الأركان المشتركة اليابانية لمدمرة صواريخ موجَّهة صينية من طراز «لويانغ 3» تبحر قبالة جزيرة كوميغيما جنوب اليابان (أ.ب)

اليابان تقول إن الصين أجرت تمريناً بالذخيرة الحية في منطقتها الاقتصادية الخالصة

أفادت وزارة الدفاع اليابانية، الثلاثاء، بأن سفينة حربية صينية أطلقت ذخيرة حية في منطقتها الاقتصادية الخالصة خلال تدريب مشترك مع روسيا، الأمر الذي نفته بكين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري مشاركون يلتقطون صورة تذكارية خلال اجتماع وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا - آسيان» في «مركز المؤتمرات الدولي» بالفلبين يوم 20 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري اجتماعات «آسيان»... هل تصمد سياسة التوازن بين أميركا والصين؟

تختبر اجتماعات «آسيان» في مانيلا قدرة «الرابطة» في الحفاظ على توازنها بين واشنطن وبكين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار أزمتَي ميانمار وبحر الصين الجنوبي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد يقف أحد أفراد الشرطة شبه العسكرية الصينية حارساً على ضفاف نهر البوند في شنغهاي (أ.ف.ب)

اجتماع مرتقب لقيادة الصين... والرهان على اقتصاد جديد

تواجه بكين اختباراً دقيقاً لإعادة ضبط نموذجها الاقتصادي، حيث يترقب المحللون اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي قبل نهاية الشهر لإقرار حزم تدخّل تدعم النمو.

«الشرق الأوسط» (بكين)