حضور روسي وصيني في «يوم النصر» الكوري الشمالي

بيونغ يانغ أطلقت صاروخين باليستيين قبل ذكرى انتهاء الحرب

كوري جنوبي يتابع تقريرا عن إطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة أنفاق في سيول الثلاثاء (إ.ب.أ)
كوري جنوبي يتابع تقريرا عن إطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة أنفاق في سيول الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

حضور روسي وصيني في «يوم النصر» الكوري الشمالي

كوري جنوبي يتابع تقريرا عن إطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة أنفاق في سيول الثلاثاء (إ.ب.أ)
كوري جنوبي يتابع تقريرا عن إطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة أنفاق في سيول الثلاثاء (إ.ب.أ)

يزور وفد روسي برئاسة وزير الدفاع، سيرغي شويغو، كوريا الشمالية هذا الأسبوع للمشاركة في الاحتفالات السنوية لذكرى انتهاء الحرب الكورية، حيث سينضم إلى مجموعة صينية في زيارة أولى من نوعها للبلاد منذ بداية جائحة كورونا.

ومع اقتراب الاحتفالات السنوية، أطلقت بيونغ يانغ صاروخين باليستيين ليل الاثنين - الثلاثاء. وأعلن الجيش الكوري الجنوبي «رصد صاروخين باليستيين أطلقتهما كوريا الشمالية من مناطق قريبة من بيونغ يانغ باتجاه بحر الشرق (بحر اليابان) عند الساعة 23:55 (ليل الاثنين الثلاثاء) وفي منتصف ليل الخامس والعشرين» من يوليو (تموز).

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قولها إن الصاروخين حلقا مسافة نحو 400 كيلومتر قبل أن يسقطا في البحر، وفق ما أفادت وكالتا يونهاب الكورية الجنوبية وكيودو اليابانية. وندد البيت الأبيض بعملية الإطلاق، وقالت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار: «ندين بالتأكيد إطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية صواريخ باليستية»، وفق الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

علما روسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى فلاديفوستوك الروسية في 25 أبريل 2019 (رويترز)

وأضافت أن التجارب الصاروخية «تشكّل تهديدا لجيران جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والمجتمع الدولي»، مؤكدة أن «التزامنا بالدفاع عن جمهورية كوريا واليابان لا يزال راسخا».

وكانت طوكيو أعلنت في وقت سابق إطلاق صاروخ أول سقط في البحر خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، وفق ما نقلت وكالة «إن إتش كاي» التلفزيونية العامة عن مسؤولين حكوميين.

ويندرج إطلاق الصاروخين في إطار سلسلة اختبارات أسلحة أجرتها بيونغ يانغ في الأسابيع الأخيرة، بينما عزّزت سيول وواشنطن تعاونهما الدفاعي ردا على تهديدات الشمال.

وتجري بيونغ يانغ بانتظام اختبارات صواريخ وأطلقت السبت «عدة صواريخ كروز» في البحر الأصفر بين شبه الجزيرة الكورية والصين.

في المقابل، رست غواصة أميركية مزودة بأسلحة نووية الأسبوع الماضي في كوريا الجنوبية، وردت بيونغ يانغ بالإعلان أن هذا «قد تنطبق عليه شروط استخدام الأسلحة النووية». كما وصلت غواصة أميركية ثانية تعمل بالدفع النووي هي «يو إس إس أنابوليس» إلى قاعدة بحرية كورية جنوبية قبيل إطلاق الصاروخين الجديدين، وفقا لوكالة يونهاب.

وأشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون شخصيا في منتصف يوليو على إطلاق صاروخ هواسونغ-18، أحدث صاروخ باليستي محلي الصنع عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب.

سبعون عاماً على انتهاء الحرب

وتم إطلاق الصاروخين الأخيرين قبل احتفال كوريا الشمالية هذا الأسبوع بالذكرى السنوية السبعين لانتهاء الحرب الكورية (1950-1953).

زوار في المتحف التذكاري للحرب الكورية في سيول الثلاثاء (إ.ب.أ)

ويزور وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بيونغ يانغ للمشاركة في احتفالات الذكرى، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء المركزية الرسمية الكورية. وأوضحت أن «وفداً عسكرياً من الاتحاد الروسي يرأسه وزير الدفاع سيرغي شويغو سيقوم بزيارة تهنئة».

وكانت الصين أكدت أن وفدا بقيادة العضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي لي هونغتشونغ سيشارك بدوره. وستكون هذه المرة الأولى التي تحضر فيها وفود أجنبية منذ إغلاق كوريا الشمالية حدودها في مطلع 2020 بسبب الوباء.

والعلاقات بين الكوريتين حاليا في أدنى مستوياتها مع انقطاع التواصل الدبلوماسي بين بيونغ يانغ وسيول إثر دعوة كيم لتسريع برنامج التسلح وتطويره بما يشمل الأسلحة النووية التكتيكية. وردا على ذلك أجرت سيول وواشنطن تدريبات عسكرية مشتركة انتقدتها بيونغ يانغ بشدة.

واشتد التوتر مؤخراً مع فقدان أثر الجندي الأميركي ترافيس كينغ الذي كان ضمن مجموعة تقوم بجولة في المنطقة المنزوعة السلاح الأسبوع الماضي حين عبر الحدود بصورة غير قانونية إلى كوريا الشمالية، ويعتقد أنه موقوف في هذا البلد.

وأعلن نائب رئيس قيادة الأمم المتحدة للقوة المتعددة الجنسيات في كوريا الجنوبية الجنرال أندرو هاريسون الاثنين بدء «محادثات» بشأنه بين الأمم المتحدة وبيونغ يانغ «عبر آلية اتفاق الهدنة»، في إشارة إلى الاتفاق الذي أنهى القتال في 1953 بعد الحرب الكورية.

وأكدت الصين، الاثنين، أنها تطبق العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية «بشكل صارم»، في رد على خطاب أرسلته مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي وآخرون يحث بكين على منع بيونغ يانغ من التهرب من العقوبات عن طريق المياه الصينية.

وارتفعت الصادرات الصينية إلى كوريا الشمالية في يونيو (حزيران) ثمانية أمثال مقارنة بالعام الماضي عندما كانت تسجل الصين عشرات الآلاف من حالات الإصابة بكوفيد-19 يوميا وأغلقت حدودها.


مقالات ذات صلة

خطط لإنشاء «فيلق أطلسي متعدد الجنسيات» في تركيا

شؤون إقليمية نشر حلف شمال الأطلسي منظومتي «باتريوت» في تركيا لحماية مجالها الجوي مع اندلاع حرب إيران (رويترز)

خطط لإنشاء «فيلق أطلسي متعدد الجنسيات» في تركيا

أكدت مصادر بوزارة الدفاع التركية اتخاذ خطوات من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإنشاء مركز قيادة جديد باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز) p-circle

ضربتا ديمونة وعراد تثيران تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية

تُعدّ منشأة ديمونة النووية من أكثر المواقع تحصيناً بإسرائيل، لكن سقوط صاروخين إيرانيين في ديمونة وعراد، بعد اختراقهما الدفاعات الجوية، شكّل صدمة واسعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية صورة عامة لميناء أسدود في إسرائيل - 23 أكتوبر 2023 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن مهاجمة مصفاتَي حيفا وأسدود الإسرائيليتين بصواريخ

أعلن «الحرس الثوري الإيراني» في بيان أنه هاجم مصفاتَي حيفا وأسدود الإسرائيليتين بصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تنسق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.