إردوغان يهاجم كليتشدار أوغلو ويدعوه إلى «مراجعة أخطائه»

بعدما أعلن عن استعداده لتشكيل طاولة من 16 حزباً للتخلص من حكمه

الرئيس إردوغان في اجتماع حزب العدالة والتنمية في البرلمان بأنقرة اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس إردوغان في اجتماع حزب العدالة والتنمية في البرلمان بأنقرة اليوم (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يهاجم كليتشدار أوغلو ويدعوه إلى «مراجعة أخطائه»

الرئيس إردوغان في اجتماع حزب العدالة والتنمية في البرلمان بأنقرة اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس إردوغان في اجتماع حزب العدالة والتنمية في البرلمان بأنقرة اليوم (أ.ف.ب)

في عودة إلى أجواء التراشق والاستقطاب التي خيمت على تركيا في فترة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي، تجدد التراشق الحاد بالتصريحات بين الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو الذي خسر سباق الرئاسة أمامه في جولة الإعادة.

وسخر إردوغان من إعلان كليتشدار أوغلو أنه سيواصل النضال من أجل إنهاء حكم حزب العدالة والتنمية، برئاسة إردوغان، لتركيا، وتأكيده أنه على استعداد لإنشاء تحالف للمعارضة من 16 حزباً وليس 6 أحزاب فقط كما كان في الانتخابات الأخيرة من أجل تحقيق هذا الهدف.

وقال إردوغان، أمام أول اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي الجديد، الأربعاء، إن «زيادة عدد الجالسين على الطاولة لن تغيّر النتيجة، هذه الزيادة لن تكفي، بل إنك (كليتشدار أوغلو) تحتاج إلى زيادة هذا العدد أكثر وأكثر، ولن تزداد إلا ضعفاً... هذه الأمة تريد قوة الإرادة وتريد العمل والخدمة، وهذا لا يمكن أن يتحقق بالأكاذيب».

الرئيس التركي يحيي نواب حزبه الحاكم (حزب العدالة والتنمية) في البرلمان بأنقرة اليوم (أ.ف.ب)

وأضاف: «أسسوا طاولة من 6 أحزاب، وعقدوا اجتماعات على مدى عام ونصف العام، اجتمعوا بغض النظر عن معدل التصويت، في نهاية كل اجتماعاتهم لم يتمكنوا من تقديم أي شيء للأمة، لا يمكن للطاولة التي بنوها أن تتجاوز طاولات القمار والمساومة بوصفاتهم الخاصة».

وتابع إردوغان هجومه على المعارضة: «لست أنا من سمّى هذه الطاولة طاولة قمار أو طاولة كاتب عدل، إنهم الأشخاص الجالسون على تلك الطاولة (في إشارة إلى رئيسة حزب الجيد ميرال أكشنار)... هذا مؤلم جداً، النتيجة واضحة. كان يفترض أنهم سيعودون إلى النظام البرلماني المعزز. لقد فرضوا النظام الوحشي على الأمة، حيث يحصل على الوزارة من يستيقظ مبكرا. لقد خاضوا أقذر سباق انتخابي غير أخلاقي معاً لسد الفجوات في الرؤية والمشروع». ووجه إردوغان حديثه إلى كليتشدار أوغلو، قائلاً: «هذه هي مشكلتك، لقد تدخلت في نمط حياة الأمة في هذا البلد، مارست الاحتيال بوضع شارة الحزب على صدر ابنتنا المحجبة، وقلت إننا إلى جانب المحجبات، هذه كذبة، إذا كنت صادقاً، فلنضمن قضية الحجاب في الدستور قبل الانتخابات».

وكان حزب الشعب الجمهوري اقترح مشروع قانون على البرلمان في دورته السابقة قبل الانتخابات لإزالة القيود على الحجاب، لكن إردوغان طالب بأن يتم تأييد ذلك في مشروع دستور مدني جديد سيطرحه حزبه على البرلمان.

منظر عام لمدينة إسطنبول (أ.ف.ب)

وتطرق إردوغان إلى الجدل الدائر حول التغيير في قيادة حزب الشعب الجمهوري، وما يتردد عن منافسة على رئاسة الحزب بين كليتشدار أوغلو ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (الذي وصفه كليتشدار أوغلو بأنه بمثابة «ابنه»)، قائلاً: «الصراع على العرش بين الأب والابن لا يهمنا، ما دخلنا بأن أحدهم أصبح أباً والآخر ابناً؟ لا يهم من الذي تولى دفة السفينة التي كانت تغرق في الماء (حزب الشعب الجمهوري)، القضية الحقيقية هي أن تتوقف المعارضة عن توجيه أصابع الاتهام إلى الأمة بسبب خسارتها الانتخابات وأن تعترف بأخطائها. الشيء الرئيسي هو التركيز على مشاكل البلاد».

وكان كليتشدار أوغلو أعلن أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالبرلمان، الثلاثاء، أنه سيواصل نضاله من أجل «إخراج تركيا إلى النور» وتخليصها من حكومة إردوغان حتى لو استدعى الأمر «تأسيس طاولة من 16 حزباً وليس 6 أحزاب».

زعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو قال إنه مستعد لتأسيس طاولة من 16 حزباً وليس فقط 6 أحزاب بهدف التخلص من حكم حزب العدالة والتنمية (أ.ب)

وقال كليتشدار أوغلو: «لقد خفضنا أصواتهم في الانتخابات الأخيرة إلى ما كانت عليه في 2002، عند ظهور حزب العدالة والتنمية للحكم، ولا يزال لدينا فهم لكيفية الوصول إلى إسطنبول وتطهيرها من العصابات».

ولم تقابل تصريحات كليتشدار أوغلو بحماس كبير في أوساط الأحزاب التي كانت مشاركة في طاولة الستة التي انفضت بعد الانتخابات، وبخاصة من جانب حزب «الجيد» الشريك الأساسي لـ«الشعب الجمهوري» في تحالف «الأمة». وقال مسؤول سياسات التنمية في حزب الجيد النائب عن مدينة إزمير، أوميت أوزلالا، تعليقاً على ما قاله كليتشدار أوغلو: «مهمتنا هي معرفة أين أخطأ تحالف الأمة، بصفتنا حزب الجيد نريد الفوز بالبلديات ونريد أن نظهر قوتنا في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) المقبل».


مقالات ذات صلة

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.