كازاخستان ترفض التحوّل إلى النموذج الروسي - البيلاروسي

رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف (رويترز)
رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف (رويترز)
TT

كازاخستان ترفض التحوّل إلى النموذج الروسي - البيلاروسي

رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف (رويترز)
رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف (رويترز)

أعلنت كازاخستان، (الجمعة)، عدم رغبتها في أن تكون جزءاً من تحالف أوثق على غرار التحالف القائم بين روسيا وبيلاروسيا.

وقال المتحدث باسم الرئيس قاسم جومارت توكاييف عبر «فيسبوك» إنه «ليس لدى كازاخستان أي نية لإنشاء أو الانضمام إلى اتحاد دول مهما كانت»، في إشارة إلى التكامل المتزايد بين موسكو ومينسك منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

وأكد توكاييف وجود ثغرة في «درجة التكامل» بين روسيا وبيلاروسيا مقارنة بالجمهوريات السوفياتية السابقة الحليفة لموسكو، ومن بينها؛ كازاخستان. ودعا إلى «مناقشة هذه المشكلة» في حضور نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والبيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو.

وأوضح توكاييف خلال قمة إقليمية في موسكو أن «صيغة بلدان أو دولة واحدة (كما بين روسيا وبيلاروسيا) تخلق سابقة فريدة، مع مساحة سياسية وقضائية وعسكرية واقتصادية ومالية وثقافية وإنسانية واحدة».

وأشار إلى أنه «حتى السلاح النووي مشترك»، مع إعلان مينسك أن روسيا باشرت نقل أسلحة نووية إليها.

وبدأ التكامل بين روسيا وبيلاروسيا عام 1999، لكنه تأخر لوقت طويل. ويعتبر لوكاشنكو الذي يحكم بيلاروسيا منذ نحو 30 عاماً حليفاً رئيسياً لبوتين.


مقالات ذات صلة

أميركا وأوكرانيا توقعان اتفاقاً دفاعياً يمهد لعضوية «شمال الأطلسي»

العالم الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء عقد اجتماع ثنائي في فندق إنتركونتيننتال في باريس 7 يونيو 2024 (د.ب.أ)

أميركا وأوكرانيا توقعان اتفاقاً دفاعياً يمهد لعضوية «شمال الأطلسي»

وقّع الرئيسان جو بايدن، وفولوديمير زيلينسكي، الخميس، اتفاقاً أمنياً بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، مدته 10 سنوات، يستهدف تعزيز دفاعات أوكرانيا أمام روسيا.

«الشرق الأوسط» (بورجو إينيازيا)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا 11 يونيو (حزيران) 2024 (أ.ب)

سانشيز: قاذفة صواريخ باتريوت الإسبانية ستبقى في تركيا

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن قاذفة صواريخ باتريوت الإسبانية ستبقى في تركيا على الرغم من مناشدات الرئيس الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا زعماء مجموعة السبع خلال اجتماعهم في جنوب إيطاليا 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

«اتفاق سياسي» لـ«مجموعة السبع» على استخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف

اتفق زعماء «مجموعة السبع»، الخميس، خلال قمتهم في إيطاليا على قرض جديد لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة.

«الشرق الأوسط» (باري (إيطاليا))
الخليج 
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأوكراني في جدة أمس (واس)

جدة: محادثات سعودية ــ أوكرانية

عقد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في جدة، أمس (الأربعاء)، جلسة محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وجرى.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء عقد اجتماع ثنائي في فندق إنتركونتيننتال في باريس 7 يونيو 2024 (د.ب.أ)

البيت الأبيض: بايدن وزيلينسكي سيوقعان اتفاقاً أمنياً خلال قمة مجموعة السبع

أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيوقعان اتفاقاً أمنياً ثنائياً خلال قمة مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ناجون يروون تفاصيل الهجوم الدموي على حجاج هندوس في كشمير

أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)
TT

ناجون يروون تفاصيل الهجوم الدموي على حجاج هندوس في كشمير

أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)

حمّلت الهند، الأربعاء، باكستان المسؤولية عن سلسلة من هجمات مسلحة أدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتطالب باكستان بالسيادة على إقليم جامو وكشمير الذي يشهد أعمال عنف مسلحة منذ بدء تمرد مناهض للهند في عام 1989 تسبب في مقتل عشرات الآلاف رغم تراجع العنف في السنوات القليلة الماضية.

نشطاء الجماعات الهندوسية اليمينية الذين ردّوا على الهجوم المسلح المشتبه به يوم الأحد على الحجاج الهندوس في كشمير التي تسيطر عليها الهند يرددون شعارات خلال احتجاج في أحمد آباد - الهند الأربعاء (أ.ب)

وقال أناند جين، رئيس الشرطة في جامو، للصحافيين: «جارتنا المعادية تريد الإضرار ببيئتنا السلمية» في إشارة إلى باكستان التي تتهمها الهند بإذكاء العنف في المنطقة منذ عقود. ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية على طلب من «رويترز» للتعليق حتى الآن. ونفت الوزارة مثل هذه المزاعم من قبل، وقالت إنها لم تقدم سوى دعم سياسي ودبلوماسي للمتمردين.

وقالت السلطات إن معارك مسلحة نشبت في المنطقة الثلاثاء وأدت إلى مقتل مسلحين اثنين وجندي من قوات شبه عسكرية وإصابة مدني وستة من أفراد الأمن. وقالت الشرطة إن معركة ثالثة اندلعت بالأسلحة النارية في وقت لاحق، الأربعاء، بمنطقة دودا في جامو؛ مما أدى إلى إصابة مسؤول في الشرطة.

عبد الرزاق، وهو بدوي كشميري ينتمي إلى قبيلة جوجار يقف لالتقاط صورة له خارج ضريح الغابة للقديس الصوفي ميان نظام الدين كيانوي في بابا ناجري، شمال شرق سريناجار، كشمير التي تسيطر عليها الهند، السبت، 8 يونيو 2024. قال رزاق إنه كان يزور الضريح منذ أن كان في السادسة من عمره ويشعر بالسعادة من خلال السجود هناك «اب»

وتأتي هذه الحوادث بعد يومين من مقتل تسعة زوار هندوس وإصابة 41 آخرين عندما هاجم مسلحون حافلة كانت تقلهم إلى ضريح هندوسي يوم الأحد حين كان رئيس الوزراء ناريندرا مودي، رئيس حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي، يؤدي اليمين لولاية ثالثة. وأصاب الجمود العلاقات بين الهند وباكستان منذ أن أنهت الهند الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير في عام 2019 وقسمتها منطقتين تخضعان للإدارة الاتحادية.

الناجون المصابون من الهجوم المسلح في بلدة ريسي يتلقون العلاج الطبي بمستشفى في جامو 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، روى ناجون، الثلاثاء، أن المسلحين الذين نصبوا كميناً لحافلة تقل حجاجاً من الهندوس في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير واصلوا إطلاق النار لدقائق عدة حتى بعد سقوط الحافلة في وادٍ؛ ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وقبل نحو ساعة على تنصيب رئيس الوزراء القومي الهندي ناريندرا مودي لولاية ثالثة في العاصمة نيودلهي مساء الأحد، نفّذ مسلحون في كشمير كميناً استهدف حافلة مكتظة بالحجاج الهندوس الذين كانوا يحتفلون بعد زيارة ضريح هندوسي.

وكان هجوم الأحد الأول الذي يستهدف حجاجاً هندوساً في الإقليم ذي الغالبية المسلمة منذ العام 2017 عندما قُتل سبعة حجاج لدى إطلاق مسحلين النار على حافلتهم في وادي كشمير.

جريحتان أصيبتا في الهجوم المسلح في بلدة ريسي تتلقيان العلاج بمستشفى في جامو 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وأفادت باليت غوبتا، وهي فتاة صغيرة من بين 33 شخصاً أصيبوا جراء الكمين: «أصاب الرصاص أولاً إطار الحافلة فاصطدمت بشجرة، وعلق رأسي تحت المقعد الأمامي».

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية من سريرها في المستشفى: «أخرجني والدي وأنا أبكي وأصرخ (أنقذوني)».

ويروي ديفي براساد، وهو مصاب آخر: «ظننت للحظة أنني فقدت حياتي، ولكن بعد ذلك صليت متعهداً بأنني سأعود إلى الضريح إذا بقيت على قيد الحياة».

وكشمير مقسومة شطرين بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة على كامل المنطقة.

وتخوض مجموعات مسلحة تمرّداً منذ العام 1989 للمطالبة باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف المدنيين والجنود والمتمرّدين.

دورية راجلة للجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس. وقالت الحكومة إن الجنود في الجزء الخاضع لإدارة الهند من كشمير (أ.ف.ب)

انحراف الحافلة

وبحسب الشرطة، فإن السائق قُتل منذ بدء إطلاق النار، ثم انحرفت الحافلة عن الطريق. وأكد براساد غوبتا، أحد الحجاج الذين يتماثلون للشفاء في مستشفى بمدينة جامو: «واصل الإرهابيون إطلاق الرصاص على الحافلة لمدة خمس دقائق تقريباً بعد سقوطها في الوادي».

تابع: «أصيب البعض منا بالرصاص»، وقد بدت عليه الصدمة»، موضحاً: «اختبأنا (...) وبعد أن ظنوا أننا متنا هربوا».

وروى سانتوش كومار فيرما، الذي يعاني كدمة بارزة في وجهه، أن أحد «الإرهابيين» أطلق النار على مقدمة الحافلة؛ مما أدى إلى انحرافها إلى الجانب. وأضاف في روايته أن المسلحين «واصلوا إطلاق الرصاص لنحو 15 دقيقة» بعد الحادث.

الثلاثاء، واصلت القوات الخاصة وعناصر مكافحة الإرهاب والشرطة مطاردة واسعة النطاق حول موقع الكمين في منطقة رياسي الجنوبية، ونشروا طائرات من دون طيار لمسح منطقة الغابات من الأعلى. وحذّر المسؤول الحكومي أميت شاه من أن المسلحين «سيواجهون غضب القانون». وأفاد على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأحد بأن «منفّذي هذا الهجوم الدنيء لن يفلتوا» من العقاب. وتراجع العنف والاحتجاجات المناهضة للهند بشكل كبير منذ العام 2019 عندما ألغت حكومة مودي السيادة المحدودة التي يتمتّع بها الإقليم.

لكن مذاك، تستهدف مجموعات متمردة هنوداً من خارج المنطقة المتنازع عليها؛ ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص. وقُتل خمسة متمردين وعنصر في سلاح الجو الهندي في اشتباكات منذ بدء الحملة الانتخابية في الإقليم في أبريل (نيسان) وحتى انتهاء التصويت هذا الشهر. كذلك قُتل اثنان يشتبه بأنهما متمردان في تبادل لإطلاق النار مع جنود في 3 يونيو (حزيران).

لكن التصويت شهد إقبالاً بنسبة 58.6 في المائة، وفقاً للجنة الانتخابات، أي بزيادة 30 نقطة مئوية عن التصويت الأخير في العام 2019. ولم تدع أي جماعة انفصالية إلى مقاطعة الانتخابات وهي الأولى منذ اندلاع التمرد المسلح ضد الحكم الهندي في الإقليم عام 1989. وتتهم الهند باكستان بانتظام بدعم المتمردين وتسليحهم، وهو أمر تنفيه إسلام آباد.