اليمن يعزز تنظيم قواته الجوية والأمنية

تعيينات جديدة لرفع الجاهزية وإعادة البناء

عناصر من القوات الحكومية اليمنية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الحكومية اليمنية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

اليمن يعزز تنظيم قواته الجوية والأمنية

عناصر من القوات الحكومية اليمنية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الحكومية اليمنية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)

ضمن توجه القيادة اليمنية لإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية، صدرت قرارات جديدة شملت تعيينات وترقيات في القوات الجوية والدفاع الجوي، إلى جانب تعيينات في الجهاز المركزي لأمن الدولة، في إطار مساعٍ لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة ورفع جاهزية القوات المسلحة في ظل استمرار التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها البلاد.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، قراراً بتعيين اللواء الركن طيار عبد العزيز سعيد هزاع المحيا قائداً للقوات الجوية والدفاع الجوي، كما أصدر قراراً آخر بتعيين العقيد ناشر منصور سالم باجري رئيساً لأركان حرب القوات الجوية والدفاع الجوي، مع ترقيته إلى رتبة عميد، في خطوة لإعادة ترتيب القيادة العليا لهذا التشكيل العسكري.

ويرى مراقبون أن تعيين قائد جديد للقوات الجوية اليمنية، يتبعه تعيين رئيس لأركانها، يعكس توجهاً لإعادة تفعيل المؤسسة الجوية اليمنية وإعادة تنظيم هيكلها القيادي، بما ينسجم مع مسار إصلاح القوات المسلحة الذي تتبناه الحكومة الشرعية منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي.

وتعد القوات الجوية والدفاع الجوي من أكثر تشكيلات الجيش اليمني تأثراً بالحرب التي اندلعت عقب انقلاب الجماعة الحوثية، إذ تعرضت معظم قواعدها ومنشآتها ومعداتها للتدمير أو فقدت السيطرة عليها، الأمر الذي حدّ من قدرتها على أداء مهامها التقليدية خلال السنوات الماضية.

صورة متداولة لمقاتلة يمنية منعت هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع للحوثيين (إكس)

وتأتي القرارات الجديدة في وقت تعمل فيه الحكومة اليمنية على إعادة بناء المؤسسات العسكرية وفق هيكل أكثر انتظاماً، من خلال استكمال شاغلي المناصب القيادية، وإعادة توزيع المسؤوليات، بما يتيح تطوير الأداء الإداري والعملياتي داخل القوات المسلحة.

وفي السياق نفسه، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قراراً بتعيين اللواء الركن طيار راشد ناصر علي الجند مستشاراً لرئيس مجلس القيادة لشؤون القوات الجوية والدفاع الجوي، مع ترقيته إلى رتبة فريق، في خطوة تعزز الاستفادة من الخبرات العسكرية في رسم السياسات المتعلقة بهذا السلاح.

كما شملت القرارات تعيين اللواء الركن أحمد سعيد محمد بن بريك مستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع ترقيته إلى رتبة فريق، بما يعكس استمرار إعادة توزيع القيادات العسكرية في مواقع استشارية وإدارية ضمن مؤسسات الدولة.

تغييرات أمنية موازية

لم تقتصر القرارات على المؤسسة العسكرية، إذ أصدر رئيس مجلس القيادة اليمني قراراً بتعيين العميد الركن يحيى محمد يحيى كزمان وكيلاً لقطاع الأمن الداخلي في الجهاز المركزي لأمن الدولة، وتعيين العميد الركن أحمد سعد أحمد السقطري وكيلاً لقطاع الأمن الخارجي في الجهاز ذاته.

وتعكس هذه التعيينات، بحسب متابعين، توجهاً لإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية بالتوازي مع إعادة هيكلة القوات المسلحة، بما يهدف إلى رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الأنشطة التي تهدد الاستقرار.

وتؤكد الحكومة اليمنية باستمرار أن بناء مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستعادة سلطة الدولة، إلى جانب تطوير قدرات الأجهزة النظامية وتمكينها من أداء مهامها وفق الأطر القانونية والمؤسسية.

وتحمل القرارات أهمية خاصة بالنسبة للقوات الجوية والدفاع الجوي، باعتبارها تأتي ضمن استكمال بنيتها القيادية، وهو ما قد يسهم في تحسين كفاءة القيادة والسيطرة، وتطوير برامج التدريب والتنظيم، وإعادة تأهيل هذا السلاح الذي تضرر بصورة كبيرة خلال سنوات الحرب.

ويرى متابعون أن استكمال الهيكل القيادي للقوات الجوية اليمنية يمنح القيادة العسكرية مساحة أوسع للتخطيط طويل المدى، سواء فيما يتعلق بإعادة بناء القدرات الفنية واللوجستية، أو إعداد الكوادر العسكرية، أو التنسيق مع بقية أفرع القوات المسلحة، بما يعزز جاهزية المؤسسة العسكرية في مواجهة الانقلاب الحوثي واستكمال استعادة الدولة.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.